- 3 أكتوبر 2008
- 1,331
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
من مفسدات القلب: التعلق بغير الله تعالى /
التعلق بغير الله تعالى، هذا هو المفسد الثالث الذي يذكره الإمام ابن القيم رحمه الله من مفسدات القلب الخمسة، فبعد الإشارة إلى السببين، الأول: كثرة المخالطة، والثاني: التعلق بالأماني، يؤكد ابن القيم أن هذا المفسد هو من أعظم مفسدات (القلب) على الإطلاق، فليس عليه أضر من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه، فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به، وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره، والتفاته إلى سواه، فلا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل... قال تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً . كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً) (مريم:82،81)، وقال تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ . لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ) (يس:75،74). فأعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله. فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه، أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات..".
فهذه هي مصيبة المتعلقين بغير الله، أنهم يتعلقون بزائل، وينتصرون بمهزوم، ويستقوون بضعيف، ويعتزون بذليل.. ويرجون من لا يرجى، وإذا سئل سرعان ما يملّّ أو ينسى، على قلة السائلين..
فمن تعلق بمن هذا شأنه، أو لاذ بحمى من كان هذا وصفه، حطّ ركابه في حسرات الخذلان، وقطَّع نفسه في متاهات الأحزان والأوهام.. والأدهى من ذلك أنه أحلى قلبه دار البوار، حيث الضياع والموت والفساد.. فقلب متعلق بغير الله، قلب ميت، لأنه تعلق بما يموت، أو يزول.. فموته يكمن بموت ما تعلق به، وزواله بزوال ما اتصل به.. فمن اتصل بزائل زال، ومن اتصل بخالد دام، ومن اتصل بضعيف ذليل، ضعف وذلّ حتماً.. لذا نؤكد أن أعظم القلوب حياة، وأكرمها عيشاً، وأكثرها طمأنينة، وأحسنها عطاءً.. هي القلوب التي اتصلت بالله، وتعلقت بأهدابه، وأدامت السجود بين يديه، وأحسنت التعرف به وإليه..
ويضرب الإمام لمن تعلق قلبه بغير الله مثلاً، بقوله: "ومثل المتعلق بغير الله: كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت، أوهن البيوت". إنه مثل رائع يجسد حقيقة هؤلاء القوم، حقيقة نفوسهم الخائفة المرتجفة، وأجسادهم العارية المتكشفة، وإن بدا للبعض أنها قوية مثبتة، أو كاسية عامرة.. إن حقائق الحياة تؤكد خواءها، وضعفها، وأن انتفاخها لا يعدو أن يكون ورماً وداءً قد أصابها..
إن بيت العنكبوت هو بيت من تعلق بغير الله قلبه، وهوأشد البيوت وهناً وضعفاً.. من أوى إليه، بدت سوءته، وانكشفت عورته، ولفحته الشمس ولوحته بلهيبها، ولسعه البرد بشدته وصقيعه..
ويختم الإمام حديثه عن السبب الخطير في موت القلوب وفسادها، بقوله: "وبالجملة: فأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها: التعلق بغير الله. ولصاحبه الذم والخذلان، كما قال تعالى: (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً). (الإسراء:22) مذموماً لا حامد لك، مخذولاً لا ناصر لك. إذ قد يكون بعض الناس مقهوراً محموداً كالذي قهر بباطل، وقد يكون مذموماً منصوراً كالذي قهر وتسلط بباطل، وقد يكون محموداً منصوراً كالذي تمكن وملك بحق. والمشرك المتعلق بغير الله قسمه أردأ الأقسام الأربعة، لا محمود ولا منصور".
نعم، أردأ الأقسام، وأسوأ المنازل، هي تلك الأقسام المنازل التي يحل بها من تعلق قلبه بغير الله، فلا يحمد ولا ينصر.. وصدق الله العظيم: (ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصراً) (الكهف 43).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبحكم عملي ياأخوان جاءتني حالات كثيره ولللأسف شبان وشابات متعبين نفسيا فتجد أحدا تعلق بالآخر والآخر تركه أو يصبح لايعيره أهتمام فيضن الشاب أو الشابه أنه سحره أوعمل له عمل فتركه بينما هو مرض نفسي بسبب التعلق بغير الله فيصاب المرء بنوع من أنواع الأكتئاب فتجده منطوي ولايأكل ويكره أهله وتجده متضايق ولايعلم أين يذهب وكثير التفكير بمن تعلق به ودائما متضايق وقليل النوم جدا وبه أرق وهذه عقوبه من الله والدليل تجد أناس مات لهم أقرب الأقرباء فيحزن ويصبر ويحتسب ولا يصاب بمرض نفسي . . ومن هناأعلموا أن مابني على باطل فهو باطل والنهاية مأساويه وأن الشخص الذي بنيت معه محبه ليست في الله سيتغير عليك يوما من الأيام وبعد أن يوقعك بمتاعب أو بحصول حالات أبتزاز منه، فمهما تظاهر بصدقه أو وجدت شيء من حلو لسانه أو أخلاقه التي يصطنع لاتغتر فالشيطان يزين هذا الطريق واعلموا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال أن الرجلين الذين تحابا في الله وأفترقا عليه يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله . . وعلى الجميع نصح من يعرف ومن لم يعرف عن هذه الصداقات . . فمن تعلق بمثل هذا النوع من العلاقات فليتب الى الله فورا ويبتعد وينشغل ببر والديه أو أحدهما ولايجلس وحيدا ويضغط على نفسه ويكثر من قراءة القرآن ويتذكر أن كل شيء في هذه الدنيا مصيره الزوال الا الله سبحانه . . ( أحبب من أحببت فأنك مفارقه ) ويقوم بتغيير هاتفه أذا كانت العلاقه باطله وباقيه ولايترك مجالا للشيطان . . فالأسلام علمنا كيف ننجوا من الضيقه والكرب بأدعيه والله والله أنها أفضل من الأدويه النفسيه التي يعطيها الطبيب النفسي فأما تدمن عليها أو تؤثر عليك من ناحيه أخرى . . أردت النصح بمقالي هذا الذي كتبته بنفسي ولم أنقله وذلك حزنا مني على الحالات التي رأيت والله المستعان . أخوكم في الله / ســــيــــف الــــنــــصـر
التعلق بغير الله تعالى، هذا هو المفسد الثالث الذي يذكره الإمام ابن القيم رحمه الله من مفسدات القلب الخمسة، فبعد الإشارة إلى السببين، الأول: كثرة المخالطة، والثاني: التعلق بالأماني، يؤكد ابن القيم أن هذا المفسد هو من أعظم مفسدات (القلب) على الإطلاق، فليس عليه أضر من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه، فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به، وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره، والتفاته إلى سواه، فلا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل... قال تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً . كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً) (مريم:82،81)، وقال تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ . لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ) (يس:75،74). فأعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله. فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه، أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات..".
فهذه هي مصيبة المتعلقين بغير الله، أنهم يتعلقون بزائل، وينتصرون بمهزوم، ويستقوون بضعيف، ويعتزون بذليل.. ويرجون من لا يرجى، وإذا سئل سرعان ما يملّّ أو ينسى، على قلة السائلين..
فمن تعلق بمن هذا شأنه، أو لاذ بحمى من كان هذا وصفه، حطّ ركابه في حسرات الخذلان، وقطَّع نفسه في متاهات الأحزان والأوهام.. والأدهى من ذلك أنه أحلى قلبه دار البوار، حيث الضياع والموت والفساد.. فقلب متعلق بغير الله، قلب ميت، لأنه تعلق بما يموت، أو يزول.. فموته يكمن بموت ما تعلق به، وزواله بزوال ما اتصل به.. فمن اتصل بزائل زال، ومن اتصل بخالد دام، ومن اتصل بضعيف ذليل، ضعف وذلّ حتماً.. لذا نؤكد أن أعظم القلوب حياة، وأكرمها عيشاً، وأكثرها طمأنينة، وأحسنها عطاءً.. هي القلوب التي اتصلت بالله، وتعلقت بأهدابه، وأدامت السجود بين يديه، وأحسنت التعرف به وإليه..
ويضرب الإمام لمن تعلق قلبه بغير الله مثلاً، بقوله: "ومثل المتعلق بغير الله: كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت، أوهن البيوت". إنه مثل رائع يجسد حقيقة هؤلاء القوم، حقيقة نفوسهم الخائفة المرتجفة، وأجسادهم العارية المتكشفة، وإن بدا للبعض أنها قوية مثبتة، أو كاسية عامرة.. إن حقائق الحياة تؤكد خواءها، وضعفها، وأن انتفاخها لا يعدو أن يكون ورماً وداءً قد أصابها..
إن بيت العنكبوت هو بيت من تعلق بغير الله قلبه، وهوأشد البيوت وهناً وضعفاً.. من أوى إليه، بدت سوءته، وانكشفت عورته، ولفحته الشمس ولوحته بلهيبها، ولسعه البرد بشدته وصقيعه..
ويختم الإمام حديثه عن السبب الخطير في موت القلوب وفسادها، بقوله: "وبالجملة: فأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها: التعلق بغير الله. ولصاحبه الذم والخذلان، كما قال تعالى: (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً). (الإسراء:22) مذموماً لا حامد لك، مخذولاً لا ناصر لك. إذ قد يكون بعض الناس مقهوراً محموداً كالذي قهر بباطل، وقد يكون مذموماً منصوراً كالذي قهر وتسلط بباطل، وقد يكون محموداً منصوراً كالذي تمكن وملك بحق. والمشرك المتعلق بغير الله قسمه أردأ الأقسام الأربعة، لا محمود ولا منصور".
نعم، أردأ الأقسام، وأسوأ المنازل، هي تلك الأقسام المنازل التي يحل بها من تعلق قلبه بغير الله، فلا يحمد ولا ينصر.. وصدق الله العظيم: (ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصراً) (الكهف 43).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبحكم عملي ياأخوان جاءتني حالات كثيره ولللأسف شبان وشابات متعبين نفسيا فتجد أحدا تعلق بالآخر والآخر تركه أو يصبح لايعيره أهتمام فيضن الشاب أو الشابه أنه سحره أوعمل له عمل فتركه بينما هو مرض نفسي بسبب التعلق بغير الله فيصاب المرء بنوع من أنواع الأكتئاب فتجده منطوي ولايأكل ويكره أهله وتجده متضايق ولايعلم أين يذهب وكثير التفكير بمن تعلق به ودائما متضايق وقليل النوم جدا وبه أرق وهذه عقوبه من الله والدليل تجد أناس مات لهم أقرب الأقرباء فيحزن ويصبر ويحتسب ولا يصاب بمرض نفسي . . ومن هناأعلموا أن مابني على باطل فهو باطل والنهاية مأساويه وأن الشخص الذي بنيت معه محبه ليست في الله سيتغير عليك يوما من الأيام وبعد أن يوقعك بمتاعب أو بحصول حالات أبتزاز منه، فمهما تظاهر بصدقه أو وجدت شيء من حلو لسانه أو أخلاقه التي يصطنع لاتغتر فالشيطان يزين هذا الطريق واعلموا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال أن الرجلين الذين تحابا في الله وأفترقا عليه يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله . . وعلى الجميع نصح من يعرف ومن لم يعرف عن هذه الصداقات . . فمن تعلق بمثل هذا النوع من العلاقات فليتب الى الله فورا ويبتعد وينشغل ببر والديه أو أحدهما ولايجلس وحيدا ويضغط على نفسه ويكثر من قراءة القرآن ويتذكر أن كل شيء في هذه الدنيا مصيره الزوال الا الله سبحانه . . ( أحبب من أحببت فأنك مفارقه ) ويقوم بتغيير هاتفه أذا كانت العلاقه باطله وباقيه ولايترك مجالا للشيطان . . فالأسلام علمنا كيف ننجوا من الضيقه والكرب بأدعيه والله والله أنها أفضل من الأدويه النفسيه التي يعطيها الطبيب النفسي فأما تدمن عليها أو تؤثر عليك من ناحيه أخرى . . أردت النصح بمقالي هذا الذي كتبته بنفسي ولم أنقله وذلك حزنا مني على الحالات التي رأيت والله المستعان . أخوكم في الله / ســــيــــف الــــنــــصـر

