- 21 أكتوبر 2008
- 1,164
- 1
- 0

{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ} كلمة"بَآؤُوْاْ" لا تأتي إلا في الغضب لا تأتي في الأمر الحميد وهذا أمرٌ باقٍ في بني إسرائيل إلى اليوم فبرغمِ ما أعطاهُم الله وأورثهُم من أموال وسُلطان ظاهر قاهر على اقتصاد العالم وإعلامهِ إلا أنهُم أخفياء لا تكاد تعرفُ منهُم أحد غيرُ مشاهير أذلّة في كُل مكان رغم أيُ سُلطانٍ يُؤتونهُ عليهم التعب ولغيرهم أن يجني فلا يوجد يعني هُم مُتسلطون جداً على قرار اختيار الرئيس الأمريكي .
مثـال في عصرنا لكن لا يوجد رئيس أمريكي يهودي فهم يسعون وغيرهم يجني فهُم حتى في تسلّطُهم قلّما أن يحصدوا هُم الثمرة العُليا يحصدون ما دونها ،وهذا معنى قول الله {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ} أي بسبب{بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}ومن أشهرِ من قتلوه من ؟زكريا عليهِ السلام {ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ(61)}.

بعد أن بين اللهُ لهم هذهِ الآيات الدالةُ على وحدانيتهِ وعلى قُدرتهِ وعلى أنهُ يجبُ أن يُعبد دون سواه وأن يُخضعُ لهُ بالقولِ والفعل أخبر الله جل وعلا أن طول الأمد كان سبباً في قسوة قُلُوبهِم فعبّر الله عن قسوة القلوب بالحجارة ولم يُعبّر عن قسوة القلوبِ بالحديد مع أنهُ قال سُبحانهُ {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} لكنك تُلاحظُ أن الله ألان الحديد لمن ؟ لداود ولم يُلن الحجارة لأحد إلا لخشيتهِ لم يُلن الحجارة إلا لخشيتهِ فالنارُ أعاذنـا الله وإياكُم منها قادرة على الحديد لكنها غيرُ قادرة على الحجر فالحجر لا يُذيبُ الحديد فلمّا أراد الله أن يُشبهِ قسوة قلوب بني إسرائيل جعل مثلاً لها الحجارة قال{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}

