رد: لقاء الشيخ عادل الكلباني ، مع جريدة الحياة يومي الثلاثاء والأربعاء ..
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه ..
وبعد : فيا أيُّها الإخوةُ الفضلاءُ , لقد أشبعنا هذين اللقائينِ نقاشاً ,,
ولكنِّي أريدُ أن أُنبِّهَ على أمورٍ مهمةٍ منها :
1- مَنْ قالَ بأنَّ الشيخ الكلبانيَّ نحا النحو النبويَّ , فقد جانب الصواب , لسببين :
الأول : أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال كلامَه عن عبدالله بن عمرو , وكان كلامُه خاصاً وليس عامّاً , فهذا نهجه في الخطاب الخاص , ومع ذلك لم يذكر عيوبَه , ولكنّه قال : "نعمَ العبدُ عبدالله لو كان يقوم من الليل" فكلامه يتضمنُ تلميحاً لا تصريحاً , هذا مع كونه خاصاً , فكيف بالعامِّ أيها النابهون ؟
الثاني : الموقفُ النبويُّ في موقف الشيخِ الكلبانيِّ يكونُ بالعموم , مثلَ قولِ : "مابال أقوام.." , ولا يكون بالخصوص , فالشيخُ عادلُ انتقد وخصَّ , ثمم عمم الكلامَ , والواجبُ التعميمُ من البداية ..
2- هل يخفى على الشيخِ عادلِ الكلبانيِّ أنَّ كلامَه سوف يُستغلُّ أسوءَ استغلالٍ من الخصوم والأعداء ؟!
ثم إنَّه سيَحمِلُ النَّاسَ على انتقاد أئمة الحرمين بكل صراحة , فيتكلم من يعلم , ومن لا يعلم , ويُفتحُ بابُ الفتنة على مصراعيه !!
لأنَّه رجل يُقتدى به , فينحو الناسُ نحوَه , وأنت أحدُهم أخي محبَّ عادل الكلبانيّ !!
فما لأهلِ الحقِّ إلا الرجوعُ إلى الحقّ ؟
فارجعْ بارك الله فيك إلى الحقِّ , ولا تناضلْ عن الباطل ..
وأنا أقول : التعصُّبُ أعمى , ومن تبعه عَميَ وتردّى !!
نعوذُ بالله من العمى وأهله !!
3- ليس العبرةُ بأن قول الشيخ حقٌّ أو باطل , بل العبرةُ بالكلام علانية , فلو أن قصدَه كان النصيحةَ فعلا , لما قُبلَ ذلك؛ لأن النصيحة على الملأ توبيخٌ و فضيحة كما لا يخفى ؟!
تعمّدني بنصحك في انفرادٍ..
وجنِّبني النصيحةَ في الجماعَهْ..
فإن النصحَ بين الناس نوعٌ..
من التوبيخِ لا أرضى استماعهَْ..
4- هلِ اتبعَ الشيخُ عادلُ الكلبانيُّ المنهجَ النبويَّ في كلامه عن الجليِّل؟!
بلْ تضمن كلامُه الاستنقاصَ الواضحَ الذي لا خفاءَ فيه على مبصرٍ بعين البصيرة ؟!
ونرجو عدمَ فتحِ مثل هذه النقاشاتِ الجدليِّة العقيمة ,,
وهذا ما كتبتُه , ولن أكتبَ مزيداً على ذلك , لأنّ الحقَّ واضحٌ , فمنْ أراده عرفهُ واتبعه , ومن لم يردْه جهلَه وتركه!!