إعلانات المنتدى


حرمة عرض المسلم

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابوخديجة الهاشمي

مزمار جديد
1 فبراير 2009
3
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
حرمة عرض المسلم
ابوخديجة الهاشمي

عن سعيد بن زيد رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن من أربى الربا الإستطالة فى عرض المسلم بغير حق )رواه أحمد وأبو داود وصححه الألبانى فى صحيح الجامع ( 2203 )الإستطالة فى عرض المسلم : أى غيبته وذكره بالمكروه والعيب.وعن انس قال رسول الله . "لما عرج بى مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم و صدورهم فقلت :من هؤلاء يا جبريل؟قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون فى أعراضهم. (رواه احمد و صححه الالبانى). وعن جابر قال :كنا عند النبى . فهبت ريح منتنه فقالرسول الله . : اتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين0 (رواه أحمد و صححه الالبانى). وقال عدي بن حاتم: الغيبة مرعى اللئام.وقال أبو عاصم النبيل : لا يذكر في الناس ما يكرهونه إلا سفلة لا دين له . الآداب الشرعية - (ج 1 / ص 6).
· الواجب على المؤمن أن يحذر أنواع الربا ويحذر المعاصي كلها لهذا جعل صلى الله عليه وسلم الاستطالة في عرض المسلم من الربا؛ لأن ضررها عظيم وتسبب فتنة ونزاعات وفسادا في المجتمع وشحناء إذا بلغ الشخص ما قاله في الآخر، وبذلك وغيره من الأحاديث يعلم أن الغيبة والنميمة من أعظم الفساد في الأرض وهما من أربى الربا، فالربا ليس خاصا بالبيع والشراء فقط بل يكون في المعاصي والمخالفات والتعدي على الناس بالغيبة والنميمة- نسأل الله العافية- لأنه زيادة على ما أباح الله له فقد أربى بزيادته على ما أباح الله له حتى وقع في الحرام وارتكب ما نهى الله عنه نسأل الله السلامة. مجموع فتاوى ابن باز - (ج 25 / ص 255).

· أن هناك نوعا من أنواع الربا لا يفطن له الناس ويغفلون عنه، وهو الذي نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم { وإن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق } وهذا من الوعيد الذي يزجر القلوب المؤمنة عن أن تنال من أعراض المؤمنين.
وفي حديث الإسراء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم } وانظر أخي إلى هذه الصوة البشعة، ولو كان الذي يخدش هؤلاء هم الملائكة لكان أخف من خمشهم لأنفسهم، { فقلت: يا أخي يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس وينالون من أعراضهم } فهؤلاء كانوا في الدنيا نهشون لحوم الناس ويتكلمون فيهم، فعقوبتهم يوم القيام أنهم ينهشون لحومهم.
وفي حديث المستورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم } فمن يتقرب إلى ذي سلطان أو غيره بالكلام في أخيه المؤمن، والافتراء عليه، وأن ينسب إليه ما لم يقل مقابل شيء يناله من الدنيا، فإن كان هذا الشيء أكلة، أطعمه الله مثلها من النار { ومن كسي ثوبا برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثله من جهنم } وأيضا لو كان الأمر مما يتعلق بالكساء والثياب فله مثل ذلك من النار { ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم له مقام سمعة ورياء يوم القيامة }. دروس للشيخ سفر الحوالي - (الدرس 59 / ص 14).

· قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد :إلى كل مسلم : إلى كل من احترف التصنيف فتاب . إلى من رمي بالتصنيف فصبر . إلى كل عبد مسلم شحيح بدينه ، يخشى الله ، والدار الآخرة . إلى هؤلاء جميعا مسلمين ، قانتين، باحثين عن الحق على منهاج النبوة ، وأنوار الرسالة - أسوق التذكير والنصيحة - علما وعملا - بالأصول الآتية:
الأصل الشرعي : تحريم النيل من عرض المسلم .وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة في إطار الضروريات الخمس التي جاءت من أجلها الشرائع ، ومنها : ( حفظ العرض ) .
فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره ، وعظم دينه وشرعه ، أن تعظم في نفسه حرمة المسلم : في دينه . ودمه . وماله . ونسبه . وعرضه .
والأصل بناء حال المسلم على السلامة والستر لأن اليقين لا يزيله الشك وإنما يزال بيقين مثله.فاحذر - رحمك الله - ظاهرة التصنيف هذه ، واحذر الاتهامات الباطلة ، واستسهال الرمي بها هنا وهناك ، وانفض يدك منها ، يخل لك وجه الحق ، وأنت به قرير العين ، رضي النفس .
لا يخرج عن هذين الأصلين إلا بدليل مثل الشمس في رائعة النهار على مثلها فاشهد أو دع . فالتزم واجب (( التبين )) للأخبار ، والتثبت منها ، إذ الأصل البراءة .وكم من خبر لا يصح أصلا .وكم من خبر صحيح لكن حصل عليه من الإضافات مالا يصح أصلا ، أو حرف ، وغير ، بدل،وهكذاو بالجملة فلا تقرر المؤاخذة إلا بعد أن تأذن لك الحجة ، ويقوم عندك قائم البرهان كقائم الظهيرة.وقد أمرنا الله تعالى بالتبين فقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ) [ الحجرات :6] .وقال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا ) [ النساء: 83 ]قال السيوطي - رحمه الله تعالى - :( نزلت الآية في جماعة من المنافقين ، أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين، ويتأذى النبي صلى الله عليه وسلم ) .
من تجاوزهما بغير حق متيقن فهو خارق حرمة الشرع بالنيل ظلما من ( عرض أخيه المسلم) وهذا ( مفتون ).
يجب أن يكون المسلم على جانب كريم من سمو الخلق وعلو الهمة ، وأن لا يكون معبرا تمرر عليه الواردات والمختلقات .
يوجد أفراد شغلهم الشاغل : " تطيير الأخبار كل مطار " يتلقى لسان عن لسان بلا تثبت ولا روية ، ثم ينشره بفمه ولسانه بلا وعي ولا تعقل ، فتراه يقذف بالكلام ، ويطير به هنا وهناك ، فاحذر طريقتهم ، وادفع في وجهها ، واعمل على استصلاح حالهم . ومن وقع في حبالهم فعليه سل يده من رابطتهم هذه .
التزم " الإنصاف الأدبي " بأن لا تجحد ما للإنسان من فضل ، وإذا أذنب فلا تفرح بذنبه ، ولا تتخذ الوقائع العارضة منهية لحال الشخص ، واتخاذها رصيدا ينفق منه الجراح في الثلب ، والطعن . وأن تدعو له بالهداية ، أما التزيد عليه ، وأما البحث عن هفواته ، وتصيدها ، فذنوب مضافة أخرى . والرسوخ في الإنصاف بحاجة إلى قدر كبير من خلق رفيع ، ودين متين .وعليه فاحذر قلة الإنصاف :
ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة *** بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم
احذر " الفتانين " دعاة " الفتنة " الذين يتصيدون العثرات وسيماهم :جعل الدعاة تحت مطارق النقد ، وقوارع التصنيف ، موظفين لذلك : الحرص على تصيد الخطأ ، وحمل المحتملات على المؤاخذات ، والفرح بالزلات والعثرات ؛ ليمسكوا بها بالحسد والثلب ، واتخاذها ديدنا .وهذا من أعظم التجني على أعراض المسلمين عامة ، وعلى الدعاة منهم خاصة . وسيماهم أيضا : توظيف النصوص في غير مجالها ، وإخراجها في غير براقعها ، لتكثير الجمع ، والبحث عن الأنصار ، وتغرير الناس بذلك .فإذا رأيت هذا القطيع فكبر عليهم ، وولهم ظهرك ، وإن استطعت صد هجومهم وصيالهم فهو من دفع الصائل.
اعلم أن " تصنيف العالم الداعية " - وهو من أهل السنة - ورميه بالنقائص : ناقض من نواقض الدعوة وإسهام في تقويض الدعوة ، ونكث الثقة ، وصرف الناس عن الخير ، وبقدر هذا الصد ينفتح السبيل للزائغين . فاحذر الوقوع في ذلك . الوثائق الدفاعية عن علماء السلفية الشرعية - (ج 1 / ص 251).
· بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من أربى الربا إطالة اللسان في عرض المسلم باحتقاره، والترفع عليه, والوقيعة فيه بقذف، أو سب، ونحو ذلك، فإن ذلك أكثر الربا، وأشده تحريما؛ لأن العرض أعز على النفس من المال.وقد أدخل صلى الله عليه وسلم العرض في جنس المال على سبيل المبالغة وجعل الربا نوعين:
متعارف: وهو ما يؤخذ من الزيادة على ماله من المديون.وغير متعارف: وهو استطالة الإنسان في عرض المسلم بغير حق وبين أن أشد النوعين تحريما هو الاستطالة في عرض المسلم بغير حق. أما إذا كانت الاستطالة بحق فيجوز لصاحب الحق بشروط وبقيود بينها أهل العلم. آفات اللسان في ضوء الكتاب واسنة - (ج 2 / ص 5).
· عرض المسلم، وأنه لا يجوز للمسلم إذا أراد أن يخاطب أخاه المسلم، أن يستطيل في عرضه بدون حق، فإذا اتهمه بالزنا كان ذلك من الاستطالة في العرض، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، والسحر، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )، فمن أشد وأقبح ما يكون من الإنسان من أن يتسلط على امرأة مؤمنة غافلة بعيدة عن الفحشاء، فيتهمها بالزنا -والعياذ بالله- وينسبها إلى ما لم يكن منها زورا وبهتانا، فذلك أذية لله وأذية لعباد الله، ولذلك توعد الله عز وجل من فعل ذلك بما سبق من العقوبة.
ولذلك بين العلماء رحمهم الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل العرض منزلة الدم، فجمع بين حرمة العرض وحرمة الدم، وذلك في أعظم مشهد وأعظم جمع جمع له في عهده صلوات الله وسلامه عليه، فقد قام في أصحابه في مقام لم يجمع له مثله لا من قبل ولا من بعد، يوم حجة الوداع، حيث أخبر بعض الصحابة أن الجمع بلغ مائة ألف من الصحابة، كلهم حضروا مع النبي صلوات الله وسلامه عليه، فلما أراد أن يقرر الأحكام وأن يبين الشريعة قال: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا )، فدل على أن العرض ومنه: سب الإنسان وتهمته بالزنا يعتبر من المحارم المعظمة عند الله عز وجل، كحرمة يوم عرفة في الشهر الحرام في البلد الحرام، كل ذلك تعظيما من الله لأعراض المسلمين. فدل على أنه ينبغي للمسلم أن يصون لسانه من الوقيعة في عرض أخيه المسلم، بل قال العلماء: لو أن شخصا رأى رجلا أو امرأة فظن بهما ظن السوء ولم يتحقق فعلهما للسوء، فإنه يعتبر مرتكبا للجريمة -والعياذ بالله- على قدر ظنه، ويلقى الله -والعياذ بالله- بإثمهما، كما بين الله تبارك وتعالى ذلك بقوله: { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم } [الحجرات:12]، فأخبر أن بعض الظن إثم وجريمة في حق الناس. تفسير سورة النور - (الدرس 3 / ص 12)للشنقيطي.

· (إن من أربى الربا) أي أكثره وبالا وأشده تحريما (الاستطالة في عرض المسلم) أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه لأن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم خطرا أوالربا الزيادة والارتفاع والكثرة والاستطالة والتطاول احتقار الناس والترفع عليهم وعبر عنه بلفظ الربا لأن المعتدي يضع عرضه ثم يستزيد عليه ونبه بقوله (بغير حق) على حل استباحة العرض في مواضع مخصوصة كجرح الشاهد وذكر مساوئ الخاطب وقول الدائن في المماطل مطلني حقي ونحو ذلك مما هو مبين في الفروع قال البيضاوي والاستطالة في عرض المسلم أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قال له أو أكثر مما رخص له فيه ولذلك مثل الربا وعده من عداده ثم فضله على أفراده لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا فإن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم منه خطرا . فيض القدير - (ج 2 / ص 674).
· الاستطالة أي إطالة اللسان في عرض المسلم وأصل التطاول استحقار الناس والترفع عليهم وأصل الربا الزيادة والكثرة لغة وأما شرعا فهو معروف بأنواعه المحرمة في كتب الفقه وإنما يكون هذا أشدها تحريما. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج 14 / ص 347).
· ( وإن أربا الربا عرض الرجل المسلم )، وهو ما يسمى بالغيبة، وهو تناول عرض المسلم في غيبته؛ لأن حرمة المسلم عند الله أعظم من حرمة الكعبة، الكعبة إذا هدمت يمكن بناؤها، فحجارتها موجودة، والأرض موجودة، لكن عرض المسلم إذا لمز وغمز، ودم المسلم إذا سفك، فمن يعيد بناءه؟ وهذا مما يعظم شأن الغيبة، وأنها أكثر ذنبا من أدنى أبواب الربا، نسأل الله العافية والسلامة!
ولذلك نبه العلماء رحمهم الله -عند الكلام على أدب اللسان- على ما ينبغي أن يكون عليه المسلم، من عدم التكلم في حق أخيه إلا ببينة وعلم، كما أشار الله تبارك وتعالى إلى ذلك بقوله: { وما شهدنا إلا بما علمنا } [يوسف:81]، ولو كان الإنسان مازحا فقال لأخيه: يا ابن الزانية أو يا ابن الزاني؛ لكان -والعياذ بالله- قاذفا، ويلحقه الوعيد الذي أخبر الله عز وجل عنه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، في الحديث الذي تقدمت الإشارة إليه في قوله: ( اجتنبوا السبع الموبقات ) قال بعض العلماء (الموبقات) أي: المهلكات والعياذ بالله، أي: أنها تهلك العبد في دينه ودنياه وآخرته.
فالمقصود: أن القذف من كبائر الذنوب، وأنه ينبغي للمسلم أن يصون لسانه، وأن يصون سمعه عن سماع أي طعن في مسلم أو مسلمة بفاحشة. شرح بلوغ المرام للشيخ عطية محمد سالم - (الدرس197 / ص 3).
· التكفير استباحة لما حرمه الله من عرض المسلم، الذي أكد النبي صلى الله عليه وسلم على حرمته في خطبته العظيمة في حجة الوداع، فقال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب)).والقول بكفر المسلم من أعظم ما يقدح في عرضه، وهو مستتبع لهتك ماله ودمه.
قال العز بن عبد السلام: " الأصل [في المسلم] براءة ذمته من الحقوق، وبراءة جسده من القصاص والحدود والتعزيرات، وبراءته من الانتساب إلى شخص معين، ومن الأقوال كلها، والأفعال بأسرها". المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه - (ج 2 / ص 491).
· انتهاك عرض المسلم حرام، والواجب حسن الظن بالمسلم، وإن وقع مسلم في زلة فيجب ستره، ولا يجوز إشاعة زلته، وهذا من اتباع خطوات الشيطان، ومن تكلم في عرضه بغير حق فصبر فله العاقبة المحمودة في الدنيا والآخرة. تفسير سورة النور ، العدوي [12-30].
· إن من الغيرة على دين الله، مناصرة المسلمين وقضاياهم، والتألم لآلامهم والفرح بآمالهم، ولقد كان التحام المسلمين، ونصرة كل منهم لأخيه مثالا فريدا في تاريخ التلاحم والتواصل والتنا صر، سواء على مستوى الأمة أو الأفراد ، ولن ينتصر المسلمون إلا إذا تحقق فيهم بعد صفاء العقيدة، حب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه ، وشعوره بآلام أخيه كشعوره بما يصيبه هو، وحب نصرته كما يحب أن ينصره هو، والله ينصر من ينصره وهو القوي العزيز، وإذا كانت أوضح صور النصرة هي الجهاد بالنفس في سبيل الله، فإنه ومع وجود المعوقات في طريقه ، حيث أصيبت الأمة بالوهن ؛ حب الدنيا وكراهية الموت ، فمع ذلك فإن صور النصرة للمسلمين كثيرة .
فالذب عن عرض المسلم وسمعته، والرد على أهل الباطل الذين يريدون خدش كرامة المسلمين ، والدعاء للمسلمين في ظهر الغيب ، وتتبع أخبارهم، والوقوف على أحوالهم، كل هذه تحقق للإنسان معنى النصرة وتجعله عضوا عاملا صالحا في كيانه الإسلامي . موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة (ج 6 / ص 110).
· ولشناعة جريمة الزنا وحرمة عرض المسلم ، صان الله أعراض الأبرياء أن تدنس بنسبة هذه الجريمة إليها ، وكف الألسنة البذيئة أن تتطاول على عرض المسلم فتقذفه بارتكاب فاحشة الزنا زورا وبهتانا ، فأمر بجلد القاذف الذي لا يستطيع إقامة البينة على ما يقول بأن يجلد ثمانين جلدة ، ولا تقبل له شهادة أبدا وأنه يعتبر فاسقا ساقط العدالة ما لم يتب من هذه الجريمة . مجلة البحوث الإسلامية - (ج 21 / ص 107).
· ينبغي على طالب العلم أن يحفظ حق العلماء، سواء طلب على يديهم العلم أو لم يطلبه عليهم، فحق على كل مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر، إذا جلس مجلسا فذكر فيه عالما، أن يذكره بالجميل، وأن لا يذكره بغير ذلك، فذلك شأن من ضل السبيل.
ينبغي على الإنسان أن يحفظ غيبة العلماء، إن حفظ عرض المسلم الذي هو من عامة المسلمين فريضة ينبغي حفظها، فكيف بالعلماء، ولذلك قال بعض العلماء: إن الإنسان إذا اغتاب العالم يخشى عليه حتى ولو سامحه العالم، فإنه لا يؤمن عليه أن يعاقبه الله؛ لأن غيبة العالم فيها حقان: حق لله، وحق للعالم. معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية - ( ص 18).
· أتى رجل إلى محمد بن واسع ، فأخذ ينتقد عباد الله ويغتابهم، فقال محمد بن واسع : أما ذكرت إذا لففت في الأكفان؟ أما ذكرت إذا وضعت على الخشب وغسلت بالماء بعد الموت؟ أما ذكرت إذا وضع القطن على عينيك وفي فمك؟ قال: نعم ذكرت قال: اتق الله في أعراض المسلمين.
عرض المسلم أمره عظيم، يوم أن يجلس المسلم فينسى الله وموعوده ويتحدث عن أعراض المسلمين بالهوى، ويسب ويشتم استجابة للهوى، ولقد عرفنا وعلمنا واستقرأنا، وعرفتم وعلمتم واستقرأتم، أن من الناس من يسب غيره وهو يعلم أنه أتقى لله منه وأزهد منه، لكنه يعتدي عليه لأسباب دنيوية، إما لأنه ما وافقه في مشربه وهواه وطريقته وأسلوبه، أو لأنه خالفه في قضية، أو لأنه اعتلى عليه في بعض الأمور النفعية الكسبية في الدنيا. دروس للشيخ عائض القرني - (الدرس358 / ص 15).
· حفظ عرض المسلم، والمحافظة على قيمته وصيانته، من الأمور التي تنتهك الآن غيبة ونميمة سب وشتم انتقاص أشياء كثيرة تقع بسبب عدم استشعار المسلم لحرمة أخيه المسلم، عدم الاستشعار بأن اللحوم مسمومة، قال تعالى: { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا } [الحجرات:12] ولذلك ترى في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تطبيق قواعد الأخوة في الله، وصيانة إخواننا المسلمين نجد ألسنة الافتراء والكذب والبهتان تنطلق بلا حدود في تجريح الإخوة المسلمين، وبيان عيوبهم ومثالبهم.
إذا كان الكلام عن عيب الأخ في غيبته حرام، فكيف إذا كانت القضية غير موجودة في الأخ، وإنما هي افتراء عليه وبهتان له؟! كيف يكون هذا عند الله عز وجل؟ افتراءات تبرر بتبريرات عجيبة، والإسلام بريء منها، بقصد يتوهم صاحبه أنه حسن، أو يتوهم أن هذه مصلحة، فيبدأ يجرح ويتكلم، ولكن المسألة عند الله عز وجل بخلاف ذلك، كلمة قد تهوي بالإنسان في النار سبعين خريفا، كلمة واحدة فكيف بشخص منطلق بلا حساب، يكيل التهم والسباب والشتائم والتنقص من إخوانه المسلمين.
وبعض الناس من منظار التعصب -أحيانا- لا يعامل بمبادئ الأخوة في الله إلا من هو على شاكلته، وأما إذا اختلف مع شخص آخر في رأي من الآراء، أو منهج من المناهج، أو طريقة من الطرق، فإنه يعامله بالفظاظة والغلظة والقسوة التي لا تليق بالمسلم أبدا. دروس للشيخ محمد المنجد - (ج 253 / ص 12).

 

سيف النصر

مزمار ألماسي
3 أكتوبر 2008
1,331
2
0
الجنس
ذكر
رد: حرمة عرض المسلم

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
 

تاب تائب توبة

مزمار فعّال
26 أكتوبر 2007
203
0
0
الجنس
ذكر
رد: حرمة عرض المسلم

جازاك الله خيرا كثيرا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع