إعلانات المنتدى


^^ أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه ^^

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

شذى الروح

مزمار داوُدي
7 مايو 2008
3,503
46
0
الجنس
أنثى

{بسم الله الرحمن الرحيم }

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـــــــــــــــــــه ،،،

الحمد لله حمداً لا ينفد والصلاة والسلام على خير البرية محمد وعلى آله وصحبه ومن تعبد ،، وبعد ،،

هذه مقتطفات من سيرة الصحابي الجليل أبي هريرة رضوان الله عليه وعلى صحابة رسوله أجمعين ،،،


>> أبــــــــــو هريـــــرة الدوســـــــــــــي <<
~ رضي الله عنه وأرضاه ~

(( حَفظَ أبو هُرَيْرَة لأمة الإسْلامِ مَا يَزِيْدُ عَلَى أَلْفٍ وَسِتِمائَة حَدِيثِِِِ مِنْ أحَاديثِ رَسُولِ الله )) [ المؤرخون ]

لا ريب في أنك تعرف هذا النجم المتألق من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل في أمة الإسلام أحد لا يعرف أبا هريرة ؟
لقد كان الناس يدعونه في الجاهلية (( عبد شمس )) ، فلما أكرمه الله بالإسلام وشرفه بلقاء النبي عليه الصلاة والسلام قال له : ( ما اسمك ؟ )
فقال : عبد شمس .
فقال عليه الصلاة والسلام : ( بل عبدالرحمن ) .
فقال : نعم عبدالرحمن ، بأبي أنت وأمي يارسول الله .
أما تكنيته بأبي هريرة فسببها أنه كانت له في طفولته هرة صغيرة يلعب بها ، فجعل لداته ينادونه : أبا هريرة .
وشاع ذلك وذاع حتى غلب على اسمه .
فلما اتصلت أسبابه بأسباب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه جعل ينادونه كثيراً (( بأبي هريرة )) إيناساً له وتحبباً ، فصار يؤثر (( أبا هر )) على (( أبا هريرة )) ويقول :
ناداني بها حبيبي رسول الله .
والهر ذكر ، والهريرة أنثى ...
***
أسلم أبو هريرة على يد الطفيل بن عمرو الدوسي وظل في أرض قومه دوس إلى ما بعد الهجرة بست سنين حيث وفد مع جموع من قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
***
وقد انقطع الفتى الدوسي لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته ، فاتخذ المسجد مقاماً ، والنبي معلماً وإماماً ، إذ لم يكن له في حياة النبي زوج ولا ولد ، وغنما كانت له أم عجوز أصرت على الشرك فكان لا يفتأ يدعوها إلى الإسلام إشفاقاً وبراً بها ، فتنفر منه وتصده .
فيتركها والحزن عليه يفري فؤاده فرياً .
وفي ذات يوم دعاها إلى الإيمان بالله ورسوله فقالت في النبي عليه الصلاة والسلام قولاً أحزنه وأمضه .
فمضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي .
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : (ما يبكيك أبا هريرة ؟! ) .
فقال : إني كنت لا أفتر عن دعوة أمي إلى الإسلام فتأبى علي .
وقد دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره .
فادع الله جل وعز أن يميل قلب أم هريرة للإسلام .
فدعا لها النبي صلوات الله وسلامه عليه .
قال أبو هريرة : فمضيت على البيت ؛ فإذا بالباب قد رد ، وسمعت خضخضة الماء فلما هممت بالدخول قالت أمي :
مكانك يا أبا هريرة ...
ثم لبست ثوبها وقلت : أدخل ؛ فدخلت فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ...
فعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أبكي من الفرح كما بكيت قبل ساعة من الحزن وقلت :
أبشر يا رسول الله ... فقد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام ...
***
وقد أحب أبو هريرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه حباً خالط لحمه ودمه ...
فكان لا يشبع من النظر إليه ويقول :
ما رأيت شيئاً أملح ولا أصبح من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لكأن الشمس تجري في وجهه ...
وكان يحمد الله تبارك وتعالى - على أن من عليه بصحبة نبيه واتباع دينه فيقول :
الحمد لله الذي هدى أبا هريرة للإسلام ...
الحمد لله الذي علم أبا هريرة القرآن ...
الحمد لله الذي من على أبي هريرة بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم ...
وكما أولع أبا هريرة برسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، فقد أولع بالعلم وجعله ديدنه وغاية ما يتمناه .
حدث زيد بن ثابت فقال : بينما أنا وأبو هريرة وصاحب لي في المسجد ندعو الله تعالى ونذكره إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل نحونا حتى جلس بيننا ، فسكتنا ، فقال :
( عودوا إلى ما كنتم فيه ) .
فدعوت الله أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل الرسول يؤمن على دعائنا ...
ثم دعا أبو هريرة فقال : اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي ...
وأسألك علماً لا ينسى ...
فقال عليه الصلاة والسلام : ( آمين ) .
فقلنا : ونحن نسأل الله علماً لا ينسى .
فقال : ( سبقكم بها الغلام الدوسي ) .
***
وكما أحب أبو هريرة العلم فقد أحبه لغيره ...
ومن ذلك أنه مر ذات مرة بسوق المدينة فهاله انشغال الناس بالدنيا ، واستغراقهم في البيع والشراء والأخذ والعطاء ، فوقف عليهم وقال :
ما أعجزكم يا أهل المدينة !!
فقالوا : وما رأيت من عجزنا يا أبا هريرة ؟!
فقال : ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم وأنتم ها هنا ... !
ألا تذهبون وتأخذون نصيبكم !!
قالوا : وأين هو يا أبا هريرة ؟!
قال : في المسجد .
فخرجوا سراعاً ، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا ؛ فلما رأوه قالوا : يا أبا هريرة لقد أتينا المسجد فلم نر شيئاً يقسم .
فقال لهم : أوما رأيتم في المسجد أحداً ؟!
قالوا : بلى ... رأينا قوماً يصلون ، وقوماً يقرؤون القرآن ، وقوماً يتذاكرون في الحلال والحرام ...
فقال : ويحكم ... ذلك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم .
***
 

شذى الروح

مزمار داوُدي
7 مايو 2008
3,503
46
0
الجنس
أنثى
رد: ^^ أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه ^^

وقد عانى أبو هريرة بسبب انصرافه للعلم ، وانقطاعه لمجالس رسول الله ما لم يعنه أحد من الجوع وخشونة العيش .
روى عن نفسه قال : إنه كان يشتد بي الجوع حتى إني كنت أسأل الرجل من أصحاب رسول الله عن الآية من القرآن وأنا أعلمها كي يصحبني معه إلى بيته ؛ فيطعمني ...
وقد اشتد بي الجوع ذات يوم حتى شددت على بطني حجراً ، فقعدت في طريق الصحابة ، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله وما سألته إلا ليدعوني ، فما دعاني .
ثم مر بي عمر بن الخطاب فسألته عن آية ؛ فلم يدعني أيضاً حتى مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف ما بي من الجوع فقال :
( أبو هريرة ؟! )
قلت لبيك يا رسول الله ، وتبعته ؛ فدخلت معه البيت فوجد قدحاً فيه لبن ، فقال لأهله :
( من أين لكم هذا ؟! )
قالوا : أرسل به فلان إليك .
فقال : ( يا أبا هريرة انطلق إلى أهل الصفة ، فادعهم ) .
فساءني إرساله إياي لدعوتهم ، وقلت في نفسي :
ما يفعل هذا اللبن مع أهل الصفة ؟!
وكنت أرجوا أن أنال منها شربة أتقوى بها ، ثم أذهب إليهم ، فأتيت أهل الصفة ودعوتهم ؛ فأقبلوا ، فلما جلسوا عند رسول الله قال :
( خذ يا أبا هريرة فأعطهم ) ، فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى إلى أن شربوا جميعاً ، فناولت القدح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع رأسه إلي مبتسماً وقال :
( بقيت أنا وأنت ) .
قلت : صدقت يا رسول الله .
قال : ( فاشرب ) ، فشربت .
ثم قال : ( اشرب ) ، فشربت ...
وما زال يقول : اشرب ، فأشرب حتى قلت :
والذي بعثك بالحق لا أجد له مساغاً ...
فأخذ الإناء وشرب من الفضلة ...
***
لم يمض زمن طويل على ذلك حتى فاضت الخيرات على المسلمين وتدفقت عليهم غنائم الفتح ؛ فصار لأبي هريرة مال ، ومنزل ومتاع ، وزوج وولد ...
غير أن ذلك كله لم يغير من نفسه الكريمة شيئاً ، ولم ينسه أيامه الخالية ؛ فكثيراً ما كان يقول :
نشأت يتيماً ، وهاجرت مسكيناً ، وكنت أجيراً لبسرة بن غزوان بطعام بطني ، فكنت أخدم القوم إذا نزلوا ، وأحدوا لهم إذا ركبوا ؛ فزوجنيها الله ...
فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً وصير أبا هريرة إماماً .
***
وقد ولي أبي هريرة المدينة من قبل معاوية بن أبي سفيان أكثر من مرة ، فلم تبدل الولاية من سماحة طبعه ، وخفة ظله شيئاً ...
فقد مر بأحد طرق المدينة - وهو وال عليها وكان يحمل الحطب على ظهره لأهل بيته ، فمر بثعلبة بن مالك ، فقال له :
أوسع الطريق للأمير يا بن مالك ، فقال له :
يرحمك الله أما يكفيك هذا المجال كله ؟!
فقال له : أوسع الطريق للأمير ، وللحزمة التي على ظهره .
***
وقد جمع أبو هريرة إلى وفرة علمه وسماحة نفسه التقى والورع ؛ فكان يصوم النهار ، ويقوم ثلث الليل ، ثم يوقظ زوجته فتقوم ثلثه الثاني ثم توقظ هذه ابنتها فتقوم ثلثه الأخير ...
فكانت العبادة لا تنقطع في بيته طوال الليل ...
***
وقد كانت لأبي هريرة جارية زنجية فأساءت إليه ، وغمت أهله ، فرفع السوط عليها ليضربها به ، ثم توقف ، وقال : لولا القصاص يوم القيامة لأوجعتك كما آذيتنا ، ولكن سأبيعك ممن يوفيني ثمنك وأنا أحوج ما أكون إليه ...
اذهبي فأنت حرة لله عز وجل ...
***
وكانت ابنته تقول له : يا أبت إن البنات يعيرنني ؛ فيقلن : لم لا يحليك أبوك بالذهب ؟!
فيقول : يا بنية ، قولي لهن : إن أبي يخشى علي حر اللهب .
***
ولم يكن امتناع أبي هريرة عن تحلية ابنته ضناً بالمال أو حرصاً عليه ؛ إذ كان جواداً سخي اليد في سبيل الله .
فقد بعث إليه مروان بن الحكم مائة دينار ذهباً ، فلما كان الغد أرسل إليه يقول :
إن خادمي غلط فأعطاك الدنانير ، وأن لم أردك بها ، وإنما أردت غيرك ، فسقط في يد أبي هريرة وقال :
أخرجتها في سبيل ولم يبت عندي منها دينار ؛ فإذا خرج عطائي فخذها منه .
وإنما فعل ذلك مروان ليختبره ، فلما تحرى الأمر وجده صحيحاً .
***
وقد ظل أبو هريرة ما امتدت به الحياة برا بأمه ، فكان كلما أراد الخروج من البيت وقف على باب حجرتها وقال :
السلام عليكم يا أمتاه ورحمة الله وبركاته .
فتقول : وعليك السلام يا بني ورحمة الله وبركاته .
فيقول : رحمك الله كما ربيتني صغيراً .
فتقول : ورحمك الله كما بررتني كبيراً .
ثم إذا عاد إلى بيته فعل مثل ذلك .
***
وقد كان أبو هريرة يحرص أشد الحرص على دعوة الناس إلى بر آبائهم ، وصلة أرحامهم .
فقد رأى ذات يوم رجلين أحدهما أسن من الآخر يمشيان معاً ، فقال لأصغرهما :
ما يكون هذا الرجل منك ؟
قال : أبي .
فقال له : لا تسمه باسمه ...
ولا تمش أمامه ...
ولا تجلس قبله ...
***
ولما مرض أبو هريرة مرض الموت بكى ...
فقيل له : ما يبكيك يا أب هريرة ؟!
فقال : أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ...
ولكنني أ بكي لبعد السفر وقلة الزاد ...
لقد وقفت في نهاية طريق يفضي بي إلى الجنة أو النار ...
ولا أدري ... في أيهما أكون !!
وقد عاده مروان بن الحكم فقال له : شفاك الله يا أبا هريرة .
فقال : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي وعجل لي فيه ...
فما كاد يغادر مروان داره حتى فارق الحياة ...
***
رحم الله أبا هريرة رحمة واسعة ؛ فقد حفظ للمسلمين ما يزيد على ألف وستمائة وتسعة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً .



من كتاب صور من حياة الصحابة لمؤلفة عبدالرحمن الباشا ،،،

 

أبو أغصان

مزمار فعّال
22 سبتمبر 2008
141
0
0
الجنس
ذكر
رد: ^^ أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه ^^

جزاك الله خير
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع