- 28 نوفمبر 2005
- 2,415
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
الحمد لله ذي الفضل و الإحسان و الصلاة و السلام على سيد ولد عدنان و على آله وصحبه عدد ما سمع فوق الأرض من آذان و فر من سماعه شيطان و على من سلك سبيلهم من ذوي العلم و العرفان
و بعد
اعلموا إخوتي بارك الله فيكم، و جعل طريق الحق مسعاكم،أن كتمان السر سبب كبير في تمام الأمور و نجاحها، و أقوم لصلاح الأشياء و تحصينها من الزوال، فالبخل بالأسرار محمود و تحصينه من الإفشاء مطلوب، و كم من سر أضاع صاحبه بغيته، و كان مانعا لنيل مطلبه، و لو كتمه كان من عواقب الإبلاغ آمنا، و
لقضاء حوائجه طامحا، فمن أفشى سره ضاق صدره و لم يتسع، و قل صبره و لم يجمل، فلربما أخبرت عاقلا فزل بفضيحتك، أو سفيها فخان لقبح سريرته و أنكرك و قد قال بعض الحكماء : انفرد بسرك ، و لا تودعه حازما فيزل ، و لا جاهلا فيخون .
و مع هذا كله فقلوب الأحرار قبور للأسرار، فلا يستغنى عن خل وفي، و ناصح أمين، و الأهم من إفشاء السر هو اختيار إيداعه في معدن نقي، فإن كان و لابد من إبلاغه طلبا للنصح و استشارة للفهم، فالحرص كل الحرص على اختيار الأمناء الأتقياء، و ليس كل من حفظ مالا حفظ سرا، فلربما أعطيت سرا فقتلك، وحفظت مالا لن ينفعك، فالسر أولى من المال، فالمال يذهب و يعود و السر إذا ذهب لن يعود، و إن سلم صاحبه من إذاعته، فلن يسلم من تطاول الألسن و إشارات الأصبع
قال بعض الحكماء : من أفشى سره كثر عليه المتأمّرون
و هذه مصيبة و بلية كبيرة و قد يصير المرء عندها كالعبيد و يتملكه إحساس بالذل و الرق و خضوع العبد و الله المستعان
قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان ؛ فإن كل ذي نعمة محسود ) صحيح الجامع للعلامة الألباني رحمه الله ( الصفحة أو الرقم : 943 ) .
لقضاء حوائجه طامحا، فمن أفشى سره ضاق صدره و لم يتسع، و قل صبره و لم يجمل، فلربما أخبرت عاقلا فزل بفضيحتك، أو سفيها فخان لقبح سريرته و أنكرك و قد قال بعض الحكماء : انفرد بسرك ، و لا تودعه حازما فيزل ، و لا جاهلا فيخون .
و مع هذا كله فقلوب الأحرار قبور للأسرار، فلا يستغنى عن خل وفي، و ناصح أمين، و الأهم من إفشاء السر هو اختيار إيداعه في معدن نقي، فإن كان و لابد من إبلاغه طلبا للنصح و استشارة للفهم، فالحرص كل الحرص على اختيار الأمناء الأتقياء، و ليس كل من حفظ مالا حفظ سرا، فلربما أعطيت سرا فقتلك، وحفظت مالا لن ينفعك، فالسر أولى من المال، فالمال يذهب و يعود و السر إذا ذهب لن يعود، و إن سلم صاحبه من إذاعته، فلن يسلم من تطاول الألسن و إشارات الأصبع
قال بعض الحكماء : من أفشى سره كثر عليه المتأمّرون
و هذه مصيبة و بلية كبيرة و قد يصير المرء عندها كالعبيد و يتملكه إحساس بالذل و الرق و خضوع العبد و الله المستعان
قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان ؛ فإن كل ذي نعمة محسود ) صحيح الجامع للعلامة الألباني رحمه الله ( الصفحة أو الرقم : 943 ) .
وقال علي رضي الله عنه : ( سرك أسيرك ، فإن تكلمت به صرت أسيره )
قال الشافعي رحمه الله :
إذا المـرء أفشى سره بلسانـه (()) ولام عليه غيره فهو أحمــق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه (()) فصدر الذي يستودع السر أضيق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه (()) فصدر الذي يستودع السر أضيق
هذا و الحمد لله رب العالمين و سترنا بستره و هو العزيز الحكيم .

