- 27 أغسطس 2008
- 4,802
- 43
- 0
- الجنس
- ذكر
سجاد : كل إمام من أئمة الحرم يتميّز بميزة خاصة به

الجمعة, 13 مارس 2009
علي العميري - مكة المكرمة
أكد الشيخ سجاد مصطفى كمال الحسن أمين جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالعاصمة المقدسة أن من يمارسون الأعمال الإرهابية لايمكن أن يكونوا من أهل القرآن ولا ينتسبون لجمعيات تحفيظ القرآن، وأبان أن كل إمام من أئمة الحرم الشريف يتميز بميزة مختلفة عن الآخر ولا تتوفر كل الصفات في شخص واحد، ودعا الأئمة إلى التقيّد بالدعاء الوارد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وألا يطيل على المصلين.
ذكر الشيخ عادل الكلباني الذي شارك في إمامة المصلين في صلاة التراويح بالمسجد الحرام أن البعض من أئمة الحرم لا يتقنون المخارج ولا يجيدون التجويد .. بحكم متابعتك للأئمة هل تتفق مع ما ذهب إليه؟
ـ أنا تابعت الأئمة في الحرم الشريف جزاهم الله كل خير وكل له نكهته وطريقته وكما يقولون (كل شيخ وله طريقة) هؤلاء الأئمة لهم طريقتهم في الأداء فبعضهم يتميّز بعذوبة الصوت وسهولة الأداء وبعضهم يتميز بقوة المخرج وبعضهم يتميّز بقوة الخشوع في التلاوة وبعضهم يتميّز بتجويده وإتقانه للحرف ومن المستحيل أن تتوفر كل هذه الصفات في شخص واحد، وعموماً هم أئمة فيهم الخير والبركة ولست أنا ممن يحكم عليهم وهناك مشايخ من أساتذتنا الكبار والأجلاء هم من يحكمون على تلاوة كل شخص ولكن لا بد أن نعطي هؤلاء حقهم، فالحرم له موقفه، وعندما تقرأ أمام ألفي مصل خلاف ما تقرأ أمام عشرة آلاف ويزداد فكرك عندما تقرأ أمام مليون ويزداد الاهتمام عندما تنقل صلاتك عبر الفضائيات وهذه الأمور لا بد وأن ينظر لها، خاصة وأن بعض الأئمة لا زالوا في سن الشباب ويعجبني كثير منهم، فالشيخ الجهني جيد في مخارج حروفه وهو متخصص في القرآن الكريم، والشيخ المعيقلي جميل في صوته وأدائه، والشيخ الشريم يتميز بخشوعه، والشيخ السديس يتميز بقوة صوته وأدائه. كل واحد منهم له ميزة والشيخ عادل الكلباني يتميز بهدوئه وسكينته في التلاوة.
وهل ترى أن إمام الحرم الشريف لابد وأن يكون مجيداً لكل القراءات؟
ـ ليس الأمر كذلك وليس شرطاً أن يكون أمام الحرم مجيداً للقراءات السبع ولكن لابد أن يكون مجيداً لإحدى الروايات. والأئمة يحتاجون إلى شيخ متخصص في القراءات يستأنسون بآرائه، فمن الصعب أن يرشد العامة أئمة الحرم الشريف، ولكن لو كان هناك شيخ متخصص يرشدهم لكان ذلك أفضل. وأنا سمعت أحد أئمة الحرم الشريف قرأ قوله تعالى (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم) ثم وقف هذا الوقف غير المعني وهذا خطأ كبير، وهذا يحدث، ولكن إذا كان هناك شيخ متخصص يرشد الإمام فإنه يزداد حرصاً على ذلك، فالوقف نصف التجويد وليس هناك مستغنٍ عن ملاحظة، ونحن نستأنس بآراء علماء ومتخصصين ومن يكون خلف الإمام هو أكثر متابعة، فالإمام قد ينشغل بحفظه وعدم الخطأ فيغفل عن بعض الأشياء ومن يكون خلفه يتابعه، وهناك مشايخ أجلاء في الحرم الشريف يستفاد منهم مثل الشيخ صالح بن حميد.
يشتكي بعض المصلين في المساجد من إطالة بعض الأئمة في صلاتي التراويح والتهجد، هل أنت مع الإطالة؟ وما هو الوقت الأفضل من وجهة نظرك؟ وهل طريقة أئمة الحرم المتمثلة في قراءة صفحة في كل ركعة هي الأنسب؟
ـ هذه تتوقف على مقدار ما يصلي الإمام، فإذا صلّى عشرين ركعة كما هو معتاد في الحرم الشريف فمن المناسب قراءة صفحة في كل ركعة لإتمام قراءة الجزء في الليلة، ولكن في بعض المساجد يصلي الإمام ثماني ركعات ومن الممكن أن يصلي بنصف الجزء ثم يكمل في التهجد في العشر الأواخر، والعبرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان جبريل يعارضه القرآن وفي آخر عمره دارسه القرآن مرتين، ومن هنا أخذ البعض أهمية عرض القرآن مرة واحدة في الشهر ومن هنا جاء الحرص على ختم القرآن الكريم في شهر رمضان.
ومشايخنا في الحرم المكي يصلون التهجد في العشر الأواخر بعشرة أجزاء في كل عام، ونتطلع لأن يتم عرض القرآن الكريم كاملا ً بمعنى في عام 1430هـ مثلا يصلون العشرة أجزاء الأولى وفي العام الذي يليه يصلون العشرة أجزاء الوسطى وفي العام الثالث يصلون العشرة أجزاء الأخيرة، وبذلك تكون ختمنا المصحف في كل ثلاث سنوات. وعرض القرآن له أهمية كبرى لأن القرآن فيه أحكام كثيرة ويحتاج الإنسان لأن يتذكر تلك الأحكام من خلال السماع.
يلاحظ أن بعض أئمة المساجد يطيلون في الدعاء في صلاة التراويح ويكثرون من السجع في الدعاء هل أنت مع مثل هذا التوجه؟
ـ يجب أن يتقيد الإمام بما صح من الدعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، وإن اكتفى الإمام بما ورد عن الرسول فهذا هو الأصل وإن زاد بما يناسب المقام فليس هناك ما يمنع، شريطة أن لا يطيل على من يصلي خلفه.
لا زال بعض الأئمة يركزون في خطب الجمعة على موضوعات أشبعت بحثاً ولا يسعون للتفاعل مع قضايا العصر، من وجهة نظرك كخطيب أليس من واجب الإمام أن يكون متفاعلاً مع قضايا عصره؟
ـ الخطيب يجب أن يتفاعل مع قضايا عصره، وأي مادة علمية يودّ عرضها في خطبة الجمعة لابد وأن يحاول أن يربطها بما هو واقع، أي أن يطرح الواقع ومن خلاله يذكِّر بحديث رسول الله، والبعض لا يحسن تناول الموضوعات وهذه تتوقف على براعة الخطيب وهي بحد ذاتها فن من الفنون.
هناك من يتّهم الجمعيات الخيرية بأنها تشجع على التشدُّد والعنف وأنت عاصرت واحدة من أقدم الجمعيات، كيف ترد على هؤلاء؟
ـ هذه تُهم ألصقت بالجمعيات الخيرية التي تحفظ كتاب الله الكريم ويكفي قوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) وأنا أربا بمن يحفظ كتاب الله أن يتجه إلى الإرهاب، والقرآن الكريم لا يشجع على العنف، ومن يقومون بمثل هذه الأعمال الإجرامية ليسوا من أهل القرآن.
المــصدر : جـريدة المديـنة _ ملحق الرسالة :
http://www.al-madina.com/node/115014/risala

الجمعة, 13 مارس 2009
علي العميري - مكة المكرمة
أكد الشيخ سجاد مصطفى كمال الحسن أمين جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالعاصمة المقدسة أن من يمارسون الأعمال الإرهابية لايمكن أن يكونوا من أهل القرآن ولا ينتسبون لجمعيات تحفيظ القرآن، وأبان أن كل إمام من أئمة الحرم الشريف يتميز بميزة مختلفة عن الآخر ولا تتوفر كل الصفات في شخص واحد، ودعا الأئمة إلى التقيّد بالدعاء الوارد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وألا يطيل على المصلين.
ذكر الشيخ عادل الكلباني الذي شارك في إمامة المصلين في صلاة التراويح بالمسجد الحرام أن البعض من أئمة الحرم لا يتقنون المخارج ولا يجيدون التجويد .. بحكم متابعتك للأئمة هل تتفق مع ما ذهب إليه؟
ـ أنا تابعت الأئمة في الحرم الشريف جزاهم الله كل خير وكل له نكهته وطريقته وكما يقولون (كل شيخ وله طريقة) هؤلاء الأئمة لهم طريقتهم في الأداء فبعضهم يتميّز بعذوبة الصوت وسهولة الأداء وبعضهم يتميز بقوة المخرج وبعضهم يتميّز بقوة الخشوع في التلاوة وبعضهم يتميّز بتجويده وإتقانه للحرف ومن المستحيل أن تتوفر كل هذه الصفات في شخص واحد، وعموماً هم أئمة فيهم الخير والبركة ولست أنا ممن يحكم عليهم وهناك مشايخ من أساتذتنا الكبار والأجلاء هم من يحكمون على تلاوة كل شخص ولكن لا بد أن نعطي هؤلاء حقهم، فالحرم له موقفه، وعندما تقرأ أمام ألفي مصل خلاف ما تقرأ أمام عشرة آلاف ويزداد فكرك عندما تقرأ أمام مليون ويزداد الاهتمام عندما تنقل صلاتك عبر الفضائيات وهذه الأمور لا بد وأن ينظر لها، خاصة وأن بعض الأئمة لا زالوا في سن الشباب ويعجبني كثير منهم، فالشيخ الجهني جيد في مخارج حروفه وهو متخصص في القرآن الكريم، والشيخ المعيقلي جميل في صوته وأدائه، والشيخ الشريم يتميز بخشوعه، والشيخ السديس يتميز بقوة صوته وأدائه. كل واحد منهم له ميزة والشيخ عادل الكلباني يتميز بهدوئه وسكينته في التلاوة.
وهل ترى أن إمام الحرم الشريف لابد وأن يكون مجيداً لكل القراءات؟
ـ ليس الأمر كذلك وليس شرطاً أن يكون أمام الحرم مجيداً للقراءات السبع ولكن لابد أن يكون مجيداً لإحدى الروايات. والأئمة يحتاجون إلى شيخ متخصص في القراءات يستأنسون بآرائه، فمن الصعب أن يرشد العامة أئمة الحرم الشريف، ولكن لو كان هناك شيخ متخصص يرشدهم لكان ذلك أفضل. وأنا سمعت أحد أئمة الحرم الشريف قرأ قوله تعالى (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم) ثم وقف هذا الوقف غير المعني وهذا خطأ كبير، وهذا يحدث، ولكن إذا كان هناك شيخ متخصص يرشد الإمام فإنه يزداد حرصاً على ذلك، فالوقف نصف التجويد وليس هناك مستغنٍ عن ملاحظة، ونحن نستأنس بآراء علماء ومتخصصين ومن يكون خلف الإمام هو أكثر متابعة، فالإمام قد ينشغل بحفظه وعدم الخطأ فيغفل عن بعض الأشياء ومن يكون خلفه يتابعه، وهناك مشايخ أجلاء في الحرم الشريف يستفاد منهم مثل الشيخ صالح بن حميد.
يشتكي بعض المصلين في المساجد من إطالة بعض الأئمة في صلاتي التراويح والتهجد، هل أنت مع الإطالة؟ وما هو الوقت الأفضل من وجهة نظرك؟ وهل طريقة أئمة الحرم المتمثلة في قراءة صفحة في كل ركعة هي الأنسب؟
ـ هذه تتوقف على مقدار ما يصلي الإمام، فإذا صلّى عشرين ركعة كما هو معتاد في الحرم الشريف فمن المناسب قراءة صفحة في كل ركعة لإتمام قراءة الجزء في الليلة، ولكن في بعض المساجد يصلي الإمام ثماني ركعات ومن الممكن أن يصلي بنصف الجزء ثم يكمل في التهجد في العشر الأواخر، والعبرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان جبريل يعارضه القرآن وفي آخر عمره دارسه القرآن مرتين، ومن هنا أخذ البعض أهمية عرض القرآن مرة واحدة في الشهر ومن هنا جاء الحرص على ختم القرآن الكريم في شهر رمضان.
ومشايخنا في الحرم المكي يصلون التهجد في العشر الأواخر بعشرة أجزاء في كل عام، ونتطلع لأن يتم عرض القرآن الكريم كاملا ً بمعنى في عام 1430هـ مثلا يصلون العشرة أجزاء الأولى وفي العام الذي يليه يصلون العشرة أجزاء الوسطى وفي العام الثالث يصلون العشرة أجزاء الأخيرة، وبذلك تكون ختمنا المصحف في كل ثلاث سنوات. وعرض القرآن له أهمية كبرى لأن القرآن فيه أحكام كثيرة ويحتاج الإنسان لأن يتذكر تلك الأحكام من خلال السماع.
يلاحظ أن بعض أئمة المساجد يطيلون في الدعاء في صلاة التراويح ويكثرون من السجع في الدعاء هل أنت مع مثل هذا التوجه؟
ـ يجب أن يتقيد الإمام بما صح من الدعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، وإن اكتفى الإمام بما ورد عن الرسول فهذا هو الأصل وإن زاد بما يناسب المقام فليس هناك ما يمنع، شريطة أن لا يطيل على من يصلي خلفه.
لا زال بعض الأئمة يركزون في خطب الجمعة على موضوعات أشبعت بحثاً ولا يسعون للتفاعل مع قضايا العصر، من وجهة نظرك كخطيب أليس من واجب الإمام أن يكون متفاعلاً مع قضايا عصره؟
ـ الخطيب يجب أن يتفاعل مع قضايا عصره، وأي مادة علمية يودّ عرضها في خطبة الجمعة لابد وأن يحاول أن يربطها بما هو واقع، أي أن يطرح الواقع ومن خلاله يذكِّر بحديث رسول الله، والبعض لا يحسن تناول الموضوعات وهذه تتوقف على براعة الخطيب وهي بحد ذاتها فن من الفنون.
هناك من يتّهم الجمعيات الخيرية بأنها تشجع على التشدُّد والعنف وأنت عاصرت واحدة من أقدم الجمعيات، كيف ترد على هؤلاء؟
ـ هذه تُهم ألصقت بالجمعيات الخيرية التي تحفظ كتاب الله الكريم ويكفي قوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) وأنا أربا بمن يحفظ كتاب الله أن يتجه إلى الإرهاب، والقرآن الكريم لا يشجع على العنف، ومن يقومون بمثل هذه الأعمال الإجرامية ليسوا من أهل القرآن.
المــصدر : جـريدة المديـنة _ ملحق الرسالة :
http://www.al-madina.com/node/115014/risala

