إعلانات المنتدى


الغراب و الحمامة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

خليفة الامل

مزمار نشيط
16 مارس 2009
43
0
0
الجنس
ذكر
الغراب و الحمامة:



مند صغري و والدي يحكي لي حكاية غراب أراد تقليد مشية الحمامة, فنسي مشيته .


فلا هو أتقن مشية الحمامة و لا هو حافظ على مشيته.


و عندما كبرت بدأ يتجسد لي الغراب في كل مكان , فتارة أراه في الشارع يلبس سروالا ضيقا و يضع حلقة في أدنه .


و تارة أراه يقدم برنامجا في الفضائيات, و تارة أراه يغني في الفيديو كليبيات , و تارة أخرى أراه يقيم مؤتمرات و يعقد قمم.


لا شك أنكم أيضا ترونه؟


الحمامة فقط التي يأخذني فيها بعض اللبس في كالحرباء تغير لون جلدها باستمرار, فأحيانا تلبس ثوب السلام و أحيانا تلبس ثوب الحرية و أحيانا تلبس ثوب المساواة و العدالة.


حمامتنا لها أنياب و مخالب, لها دهاء و مكر الثعلب و لها شراسة و أنانية النسر الجائع . ليس فيه قلبها لا رحمة ولا شفقة.


لا يهمها القتلى من الصغار ة الأبرياء و لا الجوعى و لا الأيتام.


همها الوحيد هو مصالحها فقط, حقود لم يشفى غليلها ما وصل إليه الغراب من انحطاط وتدهور للحال, فهي


تحاول إغرائه بشتى السبل.


لأنها تعرف قيمة ما يملك و الذي لا تملكه هي , لكن الغراب لا يعرف قيمة نفسه, لزال مشدوها نحو السراب يبحث عن لا شئ, والله حباه بكل شئ.


فمتى سيفيق الغراب من سباته؟ و متى سيبحث بنفسه عن ذاته؟


و متى سيفرق الغراب بين عدوه وصديقه


ومتى سيرجع إلى أصله الذي فيه خيره.
 

فجرالنور

مراقبة سابقة
10 مايو 2008
3,406
112
0
الجنس
أنثى
رد: الغراب و الحمامة

جزاك الله خيراً....
قصة جميلة ومفيدة....
وبها عبر للتقليد الاعمى الذى يضر بالبشر....
وفقك الله لما يحب ويرضى .....
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع