- 16 مارس 2009
- 43
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
الغراب و الحمامة:
مند صغري و والدي يحكي لي حكاية غراب أراد تقليد مشية الحمامة, فنسي مشيته .
فلا هو أتقن مشية الحمامة و لا هو حافظ على مشيته.
و عندما كبرت بدأ يتجسد لي الغراب في كل مكان , فتارة أراه في الشارع يلبس سروالا ضيقا و يضع حلقة في أدنه .
و تارة أراه يقدم برنامجا في الفضائيات, و تارة أراه يغني في الفيديو كليبيات , و تارة أخرى أراه يقيم مؤتمرات و يعقد قمم.
لا شك أنكم أيضا ترونه؟
الحمامة فقط التي يأخذني فيها بعض اللبس في كالحرباء تغير لون جلدها باستمرار, فأحيانا تلبس ثوب السلام و أحيانا تلبس ثوب الحرية و أحيانا تلبس ثوب المساواة و العدالة.
حمامتنا لها أنياب و مخالب, لها دهاء و مكر الثعلب و لها شراسة و أنانية النسر الجائع . ليس فيه قلبها لا رحمة ولا شفقة.
لا يهمها القتلى من الصغار ة الأبرياء و لا الجوعى و لا الأيتام.
همها الوحيد هو مصالحها فقط, حقود لم يشفى غليلها ما وصل إليه الغراب من انحطاط وتدهور للحال, فهي
تحاول إغرائه بشتى السبل.
لأنها تعرف قيمة ما يملك و الذي لا تملكه هي , لكن الغراب لا يعرف قيمة نفسه, لزال مشدوها نحو السراب يبحث عن لا شئ, والله حباه بكل شئ.
فمتى سيفيق الغراب من سباته؟ و متى سيبحث بنفسه عن ذاته؟
و متى سيفرق الغراب بين عدوه وصديقه
ومتى سيرجع إلى أصله الذي فيه خيره.

