- 21 أكتوبر 2008
- 1,164
- 1
- 0
بسـم الله الرحمـن الرحيـم قال الشيخ المغامسي في تفسيره لسورة البقرة برنامج (محاسن التأويل )(قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{38}): الإنسان أعظم ما يعتريه: أن يخاف مما هو قادم عليه, أو أن يحزن من شيء قد فات ، هذا أعظم ما يعتري العبد. فلما كان كل بلاء ينضوي تحت هذين؛ أمَّن الله جل وعلا أهل طاعته منه,فتكرر في القرآن كثيرا: (فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ). ولكن الناس كلما بعد فقههم عن ألفاظ القرآن ومعانيه, جعلوها ألفاظا دارجة على ألسنتهم. فيكثر على ألسنة العامة؛ يذكرون سياقا من القول ثم يقولون: ولا هم يحزنون, ويرونها كلمة هينة يتمون بها كلامهم لبعد الناس عن المعنى الحقيقي لمراد لله جل وعلا. الإنسان إذا جابه الموت؛ يخشى مما بعده،، يخشى من القبر ،، يخشى من الصراط. لا يدري أين مآله ؟ ويحزن على ما كان لديه من قرابة, وأهل, ومنصب, وجاه, ومال, وأولاد, وضعفاء, وزوجة, وغير ذلك ، فتؤمنه الملائكة مما هو قادم, وتطمئنه ألا يحزن على ما قد فات. ومن وُفق لهذين فقد سلم, وهو السلام الذي أراده الله بقوله في حق الحبيبين النبيين: يحيى وعيسى: ({وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }مريم33)( فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).

