- 14 مايو 2008
- 3,629
- 10
- 0
- الجنس
- أنثى
(( بكيت يوماً من كثرة ذنوبي، وقلة حسناتي فانحدرت دمعة من عيني
وقالت: مابك ياعبد الله.
قلت: من أنت.
قالت: أنادمعة.
قلت:مالذي أخرجك؟.
قالت:حرارة قلبك.
قلت مستغرباً:حرارة قلبي؟... وماالذي أشعل قلبي ناراً.
قالت: الذنوب والمعاصي.
قلت: وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب.
قالت: نعم ..ألم تسمع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائماً (( اللهم أغسلني من خطاياي بالماءوالثلج والبرد)) فكلما أذنب العبداشتعل القلب ناراً . ولايطفئ النار إلا الماء البارد والثلج
قلت: صدقت .. فإني أشعر بالقلق والضيق وأظنها من حرقة القلب بكثرة المعاصي.
قالت: نعم .. فإن للمعصية شؤم على صاحبها، فتب إلى الله عبد الله.
قلت: أريد أن أسألك سؤالاً.
قالت: تفضل.
قلت: إني أجد قسوة في قلبي ، فكيف خرجتِ منه؟.
قالت إنه داعي الفطرة ياعبد الله وإن الناس اليوم تحجرت قلوبهم فلم تكد ترى قلباً نقياً دائم الأتصال بالله إلا نادراً.
قلت: وما السبب يادمعتي؟.
قالت: حب الدنيا والتعلق بها .. فالناس كلهم منكبين عليها إلا من رحم الله، ومثل الدنيا كمثل الحية تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون إلى السم القاتل بها.
قلت: وماذا تقصدين بالسم؟
قالت: الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب سموم القلوب فلا بد من إخراجها وإلا مات القلب.
قلت: وكيف نطهر قلوبنا من السموم؟
قالت: (( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)){آل عمران 135}

