- 19 أبريل 2009
- 1,056
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
مرحبا بكم
في منتدانا الغالي
www.starfes2.yoo7.com
-------------------------------
فإن العدوان على أموال الناس ذاهب بآمالهم في تحصيلها ، وإذا ذهبت آمالهم انقبضت أيديهم عن السعي . وعلى قدر الاعتداء يكون الانقباض ، والعمران إنما هو بالأعمال ، فإذا قعد الناس كسدت أسواق العمران ، وتفرّق الناس في طلب الرزق ، فخفّ ساكن القطر وخربت أمصاره واختل حال الدولة .
وليس الظلم هو أخذ المال من مالكه بغير عوض ولاسبب فحسب ، بل هو أعمّ من ذلك ، فجُباة الأموال بغير حقها ظَلَمة ، وكذلك المُنْتهِبون لها ، والمانعون لحقوق الناس ، وغُصّاب الأملاك ــ على العموم ـــ كلهم ظلمة . ووبال ذلك على الدولة بخراب العمران الذي هو مادتها .
وهذه هي الحكمة المقصودة للشارع في تحريم الظلم ، لأنه مؤْذنٌ بانقطاع النوع البشري ، وهي نفس حكمة الشرع في مقاصده الضرورية الخمسة من حفظ الدّين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال .
ولو كان كل واحد قادرا على الظلم لوضع له من العقوبات ما وُضع لغيره من المفسدات للنوع ، إلا أن الظلم لا يقع إلا من أهل القدرة والسلطان ، فبُولغ في ذمّه وتكرير الوعيد فيه ، عسى أن يكون الوازع للقادر عليه من نفسه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
في منتدانا الغالي
www.starfes2.yoo7.com
-------------------------------
الظلم وخراب العمران
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد:
فإن العدوان على أموال الناس ذاهب بآمالهم في تحصيلها ، وإذا ذهبت آمالهم انقبضت أيديهم عن السعي . وعلى قدر الاعتداء يكون الانقباض ، والعمران إنما هو بالأعمال ، فإذا قعد الناس كسدت أسواق العمران ، وتفرّق الناس في طلب الرزق ، فخفّ ساكن القطر وخربت أمصاره واختل حال الدولة .
وليس الظلم هو أخذ المال من مالكه بغير عوض ولاسبب فحسب ، بل هو أعمّ من ذلك ، فجُباة الأموال بغير حقها ظَلَمة ، وكذلك المُنْتهِبون لها ، والمانعون لحقوق الناس ، وغُصّاب الأملاك ــ على العموم ـــ كلهم ظلمة . ووبال ذلك على الدولة بخراب العمران الذي هو مادتها .
وهذه هي الحكمة المقصودة للشارع في تحريم الظلم ، لأنه مؤْذنٌ بانقطاع النوع البشري ، وهي نفس حكمة الشرع في مقاصده الضرورية الخمسة من حفظ الدّين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال .
ولو كان كل واحد قادرا على الظلم لوضع له من العقوبات ما وُضع لغيره من المفسدات للنوع ، إلا أن الظلم لا يقع إلا من أهل القدرة والسلطان ، فبُولغ في ذمّه وتكرير الوعيد فيه ، عسى أن يكون الوازع للقادر عليه من نفسه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

