- 26 يونيو 2006
- 460
- 37
- 28
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد أيوب
الاثنين, 27 أبريل 2009
محمد يوسف الشاذلي – المدينة المنورة
قال لي: كنت في زيارة للمدينة المنورة بعد زمن طويل لم أزرها، وصليت يوم الجمعة التاسع من ربيع الأول 1430هـ، في مسجد قباء بالمدينة المنورة وطربت لها سمعت المؤذن ينادي للصلاة، لقد كان صوته في غاية الجمال، وأداؤه سليماً خالياً من اللحن، ومخارج الحروف واضحة، وعجبت!! لماذا لا يكون هذا المؤذن ضمن المؤذنين في المسجد النبوي الشريف؟ وكنت صليت الجمعة التي قبلها في المسجد النبوي الشريف، فلما قارنت بين أداء هذا المؤذن وأداء بعض المؤذنين الذين سمعتهم في المسجد النبوي الشريف وجدت أن هذا أفضل أداء وإجادة من بعضهم، وعجبت!! كيف يبقى مثل هذا هنا؟! إن المسجد النبوي الشريف أحق بأن يكون محلاً لأجمل الأصوات وأدقها أداء، فالأذان يرفع عبر إذاعاتنا وقنواتنا على أرجاء المعمورة، ويترقبه المسلمون بلهفة وشغف، فمن الأفضل أن تنقل الأذان والإقامة إليهم أجمل الأصوات وأنقاها. ثم دخل الخطيب وارتقى المنبر، فتمنيت أن يكون هذا الخطيب من أئمة المسجد النبوي الشريف، لقد كان اول ما لفت سمعي صوته فكأني أسمع الإمام عبدالعزيز بن صالح يرحمه الله، إمام وخطيب المسجد النبوي السابق، الذي سمعته مرات عندما كنت أزور المدينة المنورة، ففيه شبه كبير من صوته، ثم موضوع الخطبة فلم يكن كخطب مساجد أحيائنا التي اعتدنا على سماعها حتى كدنا نعرف نهايتها من بدايتها لقد كان موضوعاً شيقاً يجعل المستمعين مرتبطين بتفاصيل الخطبة متشوقين إلى مزيد من التفاصيل، لقد كانت عن بعض الكلمات التي وردت في القرآن الكريم، كالأعراف، وسدرة المنتهى، والشجرة التي تنبت في أصل الجحيم، قدمها وشرحها باختصار، وربطها بحياة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إنني أجزم أن أحداً من المستمعين لم يمل من سماعها ولم يرغب في انتهائها، ومع ذلك فقد كانت قصيرة شاملة للموضوع مؤدية الغرض.
الشيء الوحيد الذي كان غير مناسب لحرمة المسجد وراحة المصلين هو صوت المكبرات فقد كان مرتفعاً بدرجة عالية جداً حتى انه يحدث صريرا يؤذي الأذان، خاصة عند الأذان.
إن مثل هذا الخطيب ومثل هذا المؤذن يجب أن يكونا مثلهما الكثير من الموجودين في مساجدنا حتى نتلذذ بعباداتنا لربنا والله اعلم.
إن مثل هذا الخطيب ومثل هذا المؤذن يجب أن يكونا مثلهما الكثير من الموجودين في مساجدنا حتى نتلذذ بعباداتنا لربنا والله اعلم.

