- 4 نوفمبر 2007
- 1,989
- 18
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الرحمن السديس
[frame="6 80"]
[frame="8 80"]
[frame="6 80"]
[gdwl] [/gdwl][gdwl]
[/gdwl]
[/frame]
[/frame]
[/frame]
[frame="8 80"]
[frame="6 80"]
[gdwl] [/gdwl][gdwl]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
فإن القرآن الكريم هو كلام الله تبارك وتعالى من تمسك به اهتدى ومن أعرض عنه ضل وغوى فيه وعد ووعيد وحلال وحرام وما أحل الله وما منع وما حدث من القرون الأولى وما سيحدث والذي تكفل بحفظه الله تبارك وتعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " وكما قيل لو بات أحدهم ينوي أن يزيد في القرآن لأصبح يكشفه أطفال المسلمين ..." وهو الذي لم تملك الجن حين سمعته أن قالت : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ...) ولم تملك صناديد قريش إلا أن تعود وتسمعه بعد وعود منها ألا تعود ، ولعلكم تذكرون قصة قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم لسورة النجم ثم سجد فسجد الكفار معه حتى أن أحدهم لم يقو على السجود فأخد له تراب فوضعه على جبهته ، وأقروا بأنه ليس من هذ الشعراء ولا من خيالات الأدباء بل كلام من لدن حكيم عليم حتى أن بعض الشعراء لما أسلم استغنى بالقرآن عن الشعر لأنه كلام الرحمن أما الشعر فنفثة إنسان ،كان جبريل عليه السلام ينزل به على الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يعرضه في كل عام فهي سنة عظيمة وخير طريقة لقراءته كما أنزل أن يعرض على أهله العارفين به ومن عظمته كان إذا نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم عالج منه شدة حتى كان يتعرق في وقت الشتاء كما اخبرت عنه عائشة رضي الله عنها ، فأدرك عظمته الصحابة الأخيار فحفظوه ، منهم من أتمه ومنهم من حفظ بعضه لكن كلهم طبقوه عملا لعلمهم بأن هذه الغاية العظمي من إنزاله (ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الألباب ) ، حتى كان عمر يقول : كنا لا نتجاوز العشر أيات حتى نعلمها ونعمل بها " وأمرهم الرسول بأخذه عن أهله فقال : خذوا القرآن من أربعة – عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة " وهذا تشريع منه عليه الصلاة والسلام بأن لا يؤخذ القرآن إلا عن أهله الصالحين الطيبين ، وعلى هذا درج السلف بعدهم ، فقال أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذي كانوا يقرؤوننا القرآن _ أي الصحابة _ألا نتجاوز العشر آيات حتى نعلمها ونعمل بها فتعلمنا العلم والعمل " وهو الذي جلس في مسجد الكوفة يعلم القرآن أربعين سنة ويقول جلست لحديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " وهكذا دأب السلف الصالح من عند الصحابة حتى يومنا هذا ، عرفوا للقرآن حقه وفضله وكيف يقرأ ، يقول ابن كثير – رحمه الله – في فضائل القرآن : " و الغرض أن المطلوب شرعاً إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن و تفهمه و الخشوع والخضوع و الانقياد للطاعة . فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي ، فالقرآن ينزّه عن هذا ويجلّ ، و يعظم أن يُسْلك في أدائه هذا المذهب ، و قد جاءت السنة بالزجر عن ذلك ". انتهى
فلم يكن يعرف عنه بل لم ينقل هز الرأس أو التمثل بالصراخ أو الاغماء بل كانوا ينهون عن ذلك كما جاء عن عائشة وأنس رضي الله عنهما ، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول : كلام الله أجل من أن ينزف العقول " أي يذهبها .
إذا علمت ذلك مما ذكرت في مقدمتي فلعلك تيقنت أن قراءة القرآن من أجل القربات وأعظم العبادات والمقرر عند أهل العلم قاطبة أن العبادات مبنية على الحظر أي لا يزاد فيها ولا ينقص ولا يدخلها الاجتهاد كما تسمى ( توقيفية) فكل ما يراد به الزيادة عما لم ينزل به القرآن الكريم فهو مردود على فاعله " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وهذا النهي عام سواء في طريقة تلاوته فضلا عن الزيادة فيه ، ثم لا أحد يستطيع ولو مجازفة أن ينكر أن الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم لم يكونوا من بلد واحد مكة أو المدينة او غيرها بل من بلدان شتى حتى من فارس والروم وكلهم تعلموا القرآن وعلموا أحكامه وقرؤوه كما أنزل فما سمعنا يوما أن أبا موسى الأشعري له قرءاة او مقامة يمنية لآنه من اليمن مع مدح الرسول لهم وقوله له " لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل دواد " او مقامة مدنية لأحد الصحابة المدنيين مثلا أبي بن كعب ولا مقامة مصرية أو عراقية أو شامية ، بل كان يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم أو يرسل من يعلمهم ولم ينقل انه قال لأحدهم اقرأه بمقامة أو وزن كذا أو من هاتيك الترهات الحادثة اليوم وحاشاه أن يقول ومن يزعم فليأت بالدليل الصحيح ودونه خـــــــــــــــــرط القتاد ، والقاعدة عند الأصوليين : (ترك العمل بالشيء في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي له يدل على عدم مشروعيته ) فيا سبحان الله :
• هل تعلم أخي/أختي أن أصل هذه المقامات موسيقية وإنها مأخوذة منها ؟ فهل ترضى أن يقترن القران الكريم بمسمى مأخوذ من مزامير الشيطان
• من جاء اليوم من القراء ( تجوزا) هل هو أفصح من ذاك اللسان الطاهر ؟
• هل في قلبه شفقه على الناس يريد بها تسهيل حفظه من أولئك السلف الأفذاذ؟
• أم أن الآذان التي استمعت لتلك القراءة الأولى ما شنفت بتلك التلاوات العطرة فيأتي مروجو المقامات ليشنفوها اليوم _ يا رب رحماك_ ؟
• لم اختفت تلك المقامات طيلة أربعة عشر قرنا وظهرت اليوم ؟ مع أن الغناء والطرب موجود من قدم .
• هاتوا ولو رجلا واحدا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقرأ القرآن بوزنة أو مقامة معينة _ لا أظن أحدا سيقول الغناء لم يكن معروفا _ فإما أن يكون خيرا فلم يبلغنا به الرسول وحاشاه ، أم هو شيئ محدث أحدثه أذناب إبليس ، ولا شك في الأخرى . وأنا أقول وبدون استعلاء بل المقام مقام علم للذي يزعم بأن القرآن كان يقرآ بأشبه للمقامات له خمس سنوات يبحث عن دليل ويأتي به ووالله لن يجد وباطن الأرض خير له من ظاهرها . نعم نزل القرآن بلهجات العرب ولغاتها لكن أين المقامات من هذه ؟؟
أنت منها إذ تدعيها كواو *** ألصقوها ظلما بواو عمرو
والمقامات ما هي إلا أوزان غنائية وذبذبات صوتية يغييرها المغني الفاسق حسب ما يراه عقله الزائغ مناسبا لقصيدته الضحلاء , وستجد من يحورها عن هذا التعريف ويقول هي كذا وكذا ، ووالله إني ما كتبت هذا المقال لا لأني أرى في نفسي أني كاتب وكذا وكذا بل عجبت والعجائب جمة من المسلمين الذي يعرفون القرآن ويريدون أن يخرجوا به عن جادته والله المستعان . ولكن كما قال أبو أمامة _ رضي الله عنه _ : ما فعل الشيطان بهذه الأمة "
ألهذا الحد وصل بنا الضلال أن نعبث بكلام الله سبحانه ؟
ما درجة تلك العقول التي انطلى عليها مثل هذا ؟
.............................. ...... جسم البغال وأحلام العصافير
أما يخشى الذي يرى هذه البدعة المحدثة الوليدة بنت السفاح الفاجر كيف أشانت بالقرآء ولن أقول بالقرآن لأن كلام الله عظيم جليل ومحفوظ ولله الحمد ، وأخشى يوما ما أن يقرأ القرآن بعد هذا على الموسيقى والكبنج _ لعل من يقرأ سيتعجب ويظنها مبالغة لكن البدع تبدو صغيرة وما تلبث أن تكبر . ولا عجب ففي جريدة الجزيرة عدد : وفي لقاء في صفحة الفن مع المغني والموسيقي _ والذي كان وللأسف إماما بالخبر واليوم يدرس بكالوريوس الموسيقى بمصر ويريد أن يعود وينشئ معهدا بالسعودية _ اللهم حل بينه وبين ما ينويه _ والعجب العجاب والداهية الكبرى أنه يقول حتى يستفيد منه القراء والمنشدين لأنه كان منشدا وهذه هي عاقبة ما سموه بالأناشيد الاسلامية والله المستعان ، أما يخشى هذا المغفل أن يكون في عقوبة من أمره ؟ ألا يخاف أن يأتيه الموت هاذم اللذات وهو يدرس ويعافس المومسات حيث هو الآن ( أفامنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) ، بل ذكر عن بعض القراء اليوم الذي استعانوا بملحنين ، عموما من أراد أن يستزيد من الهم والنكد وتجرع المصائب فليعد لنفس المقال وليستعذ بالله من الحور بعد الكور .
وقد سئل سماحة الشيخ بن باز – رحمه الله – عن مثل هذا فقال :
ماذا يقـول سماحتكم في قارئ القـرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخـوذة منها أفيدونا بذلك جـزاكم الله خيـرا ؟
ج : لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنيين بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ، فيقرأه مرتلا متحزنا متخشعا حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك . أما أن يقرأه على صفة المغنيين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز .
المرجع :مجموع الفتاوى لابن باز 9/290
ويقول الشيخ الدكتور بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه _ بدع القراء القديمة والمعاصرة :" وهذا يدل على أنه محذور كبير وهو قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهب الغناء ، وقد نص الأئمة رحمهم الله على النهي عنه ..." ص 38 . وبدوري أنصح بالرجوع إلى هذا الكتاب خصوصا ممن يشغلون مناصب ثقافة إسلامية أو مهتمين بالمقامات الحجازية والنجدية .... ، ولعل يوما ما نسمع بهم من المفكرين الإسلاميين _ زعموا_ وما أضلنا إلا أمثال هؤلاء المجرمون أو المفكرون ، ورحم الله ابن عثيمين عندما قال ( ولا ندري من أين أتونا بهذه الكلمة مفكر إسلامي ) ، قد قلتها في مقال سابق واليوم أكررها وسأكررها وهو ( إذا ضيعت الأمانة فارتقب الساعة ، قالوا كيف : قال إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة ) والله قد وسد ، ومن علاماتها أن تنطق الرويبضة وقد نطقوا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
أخي / أختي : إذا لم تكن يوما ما معلما للخير والهدى فكن متعلما فإن لم تكن كذلك فلا تكن ممن يضلون الناس ويهدونهم بالعمى وسبل الغوى فأن تضل وأنت تجهل خير من أن تضل وأنت تعلم وخير منهما بلا ريب أن تتعلم وتتقي الله فأجل العلم ما كان منه خشية الله (واتقوا الله ويعلمكم الله ...) ووالله وتالله وبالله لو تعلمنا سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وقرأناها لفر منا الشيطان ولأيس ، ولكن هو الجهل داء الأمم .
لعلي قد ذكرت ما يجعل القلب يعقل والذهن ينتبه وإن كانت كتابتي متواضعة لقلة البضاعة والله المستعان ، لكن أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ويجعلنا ممن يعرف قدر كتابه الكريم علما وعملا وإجلالاَ ،
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
فإن القرآن الكريم هو كلام الله تبارك وتعالى من تمسك به اهتدى ومن أعرض عنه ضل وغوى فيه وعد ووعيد وحلال وحرام وما أحل الله وما منع وما حدث من القرون الأولى وما سيحدث والذي تكفل بحفظه الله تبارك وتعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " وكما قيل لو بات أحدهم ينوي أن يزيد في القرآن لأصبح يكشفه أطفال المسلمين ..." وهو الذي لم تملك الجن حين سمعته أن قالت : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ...) ولم تملك صناديد قريش إلا أن تعود وتسمعه بعد وعود منها ألا تعود ، ولعلكم تذكرون قصة قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم لسورة النجم ثم سجد فسجد الكفار معه حتى أن أحدهم لم يقو على السجود فأخد له تراب فوضعه على جبهته ، وأقروا بأنه ليس من هذ الشعراء ولا من خيالات الأدباء بل كلام من لدن حكيم عليم حتى أن بعض الشعراء لما أسلم استغنى بالقرآن عن الشعر لأنه كلام الرحمن أما الشعر فنفثة إنسان ،كان جبريل عليه السلام ينزل به على الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يعرضه في كل عام فهي سنة عظيمة وخير طريقة لقراءته كما أنزل أن يعرض على أهله العارفين به ومن عظمته كان إذا نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم عالج منه شدة حتى كان يتعرق في وقت الشتاء كما اخبرت عنه عائشة رضي الله عنها ، فأدرك عظمته الصحابة الأخيار فحفظوه ، منهم من أتمه ومنهم من حفظ بعضه لكن كلهم طبقوه عملا لعلمهم بأن هذه الغاية العظمي من إنزاله (ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الألباب ) ، حتى كان عمر يقول : كنا لا نتجاوز العشر أيات حتى نعلمها ونعمل بها " وأمرهم الرسول بأخذه عن أهله فقال : خذوا القرآن من أربعة – عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة " وهذا تشريع منه عليه الصلاة والسلام بأن لا يؤخذ القرآن إلا عن أهله الصالحين الطيبين ، وعلى هذا درج السلف بعدهم ، فقال أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذي كانوا يقرؤوننا القرآن _ أي الصحابة _ألا نتجاوز العشر آيات حتى نعلمها ونعمل بها فتعلمنا العلم والعمل " وهو الذي جلس في مسجد الكوفة يعلم القرآن أربعين سنة ويقول جلست لحديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " وهكذا دأب السلف الصالح من عند الصحابة حتى يومنا هذا ، عرفوا للقرآن حقه وفضله وكيف يقرأ ، يقول ابن كثير – رحمه الله – في فضائل القرآن : " و الغرض أن المطلوب شرعاً إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن و تفهمه و الخشوع والخضوع و الانقياد للطاعة . فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي ، فالقرآن ينزّه عن هذا ويجلّ ، و يعظم أن يُسْلك في أدائه هذا المذهب ، و قد جاءت السنة بالزجر عن ذلك ". انتهى
فلم يكن يعرف عنه بل لم ينقل هز الرأس أو التمثل بالصراخ أو الاغماء بل كانوا ينهون عن ذلك كما جاء عن عائشة وأنس رضي الله عنهما ، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول : كلام الله أجل من أن ينزف العقول " أي يذهبها .
إذا علمت ذلك مما ذكرت في مقدمتي فلعلك تيقنت أن قراءة القرآن من أجل القربات وأعظم العبادات والمقرر عند أهل العلم قاطبة أن العبادات مبنية على الحظر أي لا يزاد فيها ولا ينقص ولا يدخلها الاجتهاد كما تسمى ( توقيفية) فكل ما يراد به الزيادة عما لم ينزل به القرآن الكريم فهو مردود على فاعله " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وهذا النهي عام سواء في طريقة تلاوته فضلا عن الزيادة فيه ، ثم لا أحد يستطيع ولو مجازفة أن ينكر أن الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم لم يكونوا من بلد واحد مكة أو المدينة او غيرها بل من بلدان شتى حتى من فارس والروم وكلهم تعلموا القرآن وعلموا أحكامه وقرؤوه كما أنزل فما سمعنا يوما أن أبا موسى الأشعري له قرءاة او مقامة يمنية لآنه من اليمن مع مدح الرسول لهم وقوله له " لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل دواد " او مقامة مدنية لأحد الصحابة المدنيين مثلا أبي بن كعب ولا مقامة مصرية أو عراقية أو شامية ، بل كان يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم أو يرسل من يعلمهم ولم ينقل انه قال لأحدهم اقرأه بمقامة أو وزن كذا أو من هاتيك الترهات الحادثة اليوم وحاشاه أن يقول ومن يزعم فليأت بالدليل الصحيح ودونه خـــــــــــــــــرط القتاد ، والقاعدة عند الأصوليين : (ترك العمل بالشيء في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي له يدل على عدم مشروعيته ) فيا سبحان الله :
• هل تعلم أخي/أختي أن أصل هذه المقامات موسيقية وإنها مأخوذة منها ؟ فهل ترضى أن يقترن القران الكريم بمسمى مأخوذ من مزامير الشيطان
• من جاء اليوم من القراء ( تجوزا) هل هو أفصح من ذاك اللسان الطاهر ؟
• هل في قلبه شفقه على الناس يريد بها تسهيل حفظه من أولئك السلف الأفذاذ؟
• أم أن الآذان التي استمعت لتلك القراءة الأولى ما شنفت بتلك التلاوات العطرة فيأتي مروجو المقامات ليشنفوها اليوم _ يا رب رحماك_ ؟
• لم اختفت تلك المقامات طيلة أربعة عشر قرنا وظهرت اليوم ؟ مع أن الغناء والطرب موجود من قدم .
• هاتوا ولو رجلا واحدا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقرأ القرآن بوزنة أو مقامة معينة _ لا أظن أحدا سيقول الغناء لم يكن معروفا _ فإما أن يكون خيرا فلم يبلغنا به الرسول وحاشاه ، أم هو شيئ محدث أحدثه أذناب إبليس ، ولا شك في الأخرى . وأنا أقول وبدون استعلاء بل المقام مقام علم للذي يزعم بأن القرآن كان يقرآ بأشبه للمقامات له خمس سنوات يبحث عن دليل ويأتي به ووالله لن يجد وباطن الأرض خير له من ظاهرها . نعم نزل القرآن بلهجات العرب ولغاتها لكن أين المقامات من هذه ؟؟
أنت منها إذ تدعيها كواو *** ألصقوها ظلما بواو عمرو
والمقامات ما هي إلا أوزان غنائية وذبذبات صوتية يغييرها المغني الفاسق حسب ما يراه عقله الزائغ مناسبا لقصيدته الضحلاء , وستجد من يحورها عن هذا التعريف ويقول هي كذا وكذا ، ووالله إني ما كتبت هذا المقال لا لأني أرى في نفسي أني كاتب وكذا وكذا بل عجبت والعجائب جمة من المسلمين الذي يعرفون القرآن ويريدون أن يخرجوا به عن جادته والله المستعان . ولكن كما قال أبو أمامة _ رضي الله عنه _ : ما فعل الشيطان بهذه الأمة "
ألهذا الحد وصل بنا الضلال أن نعبث بكلام الله سبحانه ؟
ما درجة تلك العقول التي انطلى عليها مثل هذا ؟
.............................. ...... جسم البغال وأحلام العصافير
أما يخشى الذي يرى هذه البدعة المحدثة الوليدة بنت السفاح الفاجر كيف أشانت بالقرآء ولن أقول بالقرآن لأن كلام الله عظيم جليل ومحفوظ ولله الحمد ، وأخشى يوما ما أن يقرأ القرآن بعد هذا على الموسيقى والكبنج _ لعل من يقرأ سيتعجب ويظنها مبالغة لكن البدع تبدو صغيرة وما تلبث أن تكبر . ولا عجب ففي جريدة الجزيرة عدد : وفي لقاء في صفحة الفن مع المغني والموسيقي _ والذي كان وللأسف إماما بالخبر واليوم يدرس بكالوريوس الموسيقى بمصر ويريد أن يعود وينشئ معهدا بالسعودية _ اللهم حل بينه وبين ما ينويه _ والعجب العجاب والداهية الكبرى أنه يقول حتى يستفيد منه القراء والمنشدين لأنه كان منشدا وهذه هي عاقبة ما سموه بالأناشيد الاسلامية والله المستعان ، أما يخشى هذا المغفل أن يكون في عقوبة من أمره ؟ ألا يخاف أن يأتيه الموت هاذم اللذات وهو يدرس ويعافس المومسات حيث هو الآن ( أفامنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) ، بل ذكر عن بعض القراء اليوم الذي استعانوا بملحنين ، عموما من أراد أن يستزيد من الهم والنكد وتجرع المصائب فليعد لنفس المقال وليستعذ بالله من الحور بعد الكور .
وقد سئل سماحة الشيخ بن باز – رحمه الله – عن مثل هذا فقال :
ماذا يقـول سماحتكم في قارئ القـرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخـوذة منها أفيدونا بذلك جـزاكم الله خيـرا ؟
ج : لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنيين بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ، فيقرأه مرتلا متحزنا متخشعا حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك . أما أن يقرأه على صفة المغنيين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز .
المرجع :مجموع الفتاوى لابن باز 9/290
ويقول الشيخ الدكتور بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه _ بدع القراء القديمة والمعاصرة :" وهذا يدل على أنه محذور كبير وهو قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهب الغناء ، وقد نص الأئمة رحمهم الله على النهي عنه ..." ص 38 . وبدوري أنصح بالرجوع إلى هذا الكتاب خصوصا ممن يشغلون مناصب ثقافة إسلامية أو مهتمين بالمقامات الحجازية والنجدية .... ، ولعل يوما ما نسمع بهم من المفكرين الإسلاميين _ زعموا_ وما أضلنا إلا أمثال هؤلاء المجرمون أو المفكرون ، ورحم الله ابن عثيمين عندما قال ( ولا ندري من أين أتونا بهذه الكلمة مفكر إسلامي ) ، قد قلتها في مقال سابق واليوم أكررها وسأكررها وهو ( إذا ضيعت الأمانة فارتقب الساعة ، قالوا كيف : قال إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة ) والله قد وسد ، ومن علاماتها أن تنطق الرويبضة وقد نطقوا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
أخي / أختي : إذا لم تكن يوما ما معلما للخير والهدى فكن متعلما فإن لم تكن كذلك فلا تكن ممن يضلون الناس ويهدونهم بالعمى وسبل الغوى فأن تضل وأنت تجهل خير من أن تضل وأنت تعلم وخير منهما بلا ريب أن تتعلم وتتقي الله فأجل العلم ما كان منه خشية الله (واتقوا الله ويعلمكم الله ...) ووالله وتالله وبالله لو تعلمنا سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وقرأناها لفر منا الشيطان ولأيس ، ولكن هو الجهل داء الأمم .
لعلي قد ذكرت ما يجعل القلب يعقل والذهن ينتبه وإن كانت كتابتي متواضعة لقلة البضاعة والله المستعان ، لكن أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ويجعلنا ممن يعرف قدر كتابه الكريم علما وعملا وإجلالاَ ،
منقول
نقلته ام العيدي للفائدة
نقلته ام العيدي للفائدة
المادة من اختيار ام لعيدي
للعلامة الشيخ بن باز
رحمة الله عليه
http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/055501.mp3
للعلامة الشيخ بن باز
رحمة الله عليه
http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/055501.mp3
[/gdwl]
[/frame]
[/frame]
[/frame]

