- 29 يناير 2009
- 1,035
- 1
- 0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
دائما عندما يمر بي ما اعتقد انه ظلم وقع بي اوتعب ونصب اردد نص هذي الآيه الكريمه
( وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)
فما اسباب نزول هذي الايه الكريمه ومن هي الصحابيه الجليله التي استمع الله لقولها
هي خولة بنت مالك بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف، صحابية جليلة من الأنصار، وكانت زوجة الصحابي المجاهد أوس بن الصامت، اخو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت. وكانت امرأة فقيرة معدمة، عاشت مع زوجها حياة مسالمة، وكان أوس بن الصامت يعمل ويكد كثيراً للحصول على الرزق وليحصل على قوت بيته،
• خولة وعمر بن الخطاب –رضي الله عنه-:خاطبت خولة في ذات يوم عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- عندما كان خارجاً من المسجد وكان معه الجارود العبدي، فسلم عليها عمر فردت عليه، وقالت: " هيا يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت"، فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة، فقال عمر: "دعها أما تعرفها! هذه خولة التي سمع قولها من فوق سبع سماوات فعمر أحق والله أن يسمع لها"
• مظاهرة زوجها لها:
في ذات يوم حدث حادث بين الزوجين السعيدين، لم يستطع أي أحد منهما تدارك الشجار ، فقال لها أوس "أنت علي كظهر أمي!...فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم، ما أدري مبلغه؟!..."ومظاهرة الزوج لزوجته تعني أن يحرمها على نفسه، بالقسم الجاهلي الذي تلفظ به الزوج لزوجته، ،و قررت أن تذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وروت المأساة التي حلت بعش الزوجية السعيد، طلبت منه أن يفتيها كي ترجع إلى زوجها، لم يكن من الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلا أن يسمع المشكلة من الطرفين فاستدعى أوس بن الصامت، وسأله عن وقائع ما حدث بينه وبين زوجته، فاعترف بأن ما قالته خولة قد حدث وهو صحيح، فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يا أوس: لا تدن من زوجتك ولا تدخل عليها حتى آذن لك" ثم جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظر نزول الوحي عليه ليرى ما هو الواجب الذي يأمره الله -تعالى-.فجلس الجميع ينتظرون نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وكانت خوله تجادله -عليه الصلاة والسلام-، وتخبره بأن لديها عيالاً لا تستطيع تركهم، فإن تركتهم لوالدهم، فسوف يضيعون، وإن أخذتهم هي،فسوف يجوعون، وظلت هي كذلك تفكر كيف سيعود شمل الأسرة إلى الكيان السابق، إلى أن تغير حال الرسول الكريم، فأخذ يرتجف ويتصبب عرقاً،وتولاه صمت طويل وخشوع جليل، فقالت عائشة -رضي الله عنها- لخولة: "إنها لحظة الوحي، وما أظنه إلا قد نزل فيك أنت" فلم يكن من خوله إلا أن تتضرع بالدعاء لله -تعالى.فلم تزل هي كذلك حتى ناداها الرسول الكريم، وكانت ابتسامة البشرى تشع من وجهه، فتأكدت خولة بأن الله قد أنزل على نبيه الكريم خيراً لها ولزوجها، فلقد أنزل الله –تعالى- سورة المجادلة فيها وفي زوجها "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما" (سورة المجادلة/1 إلى آخر الآيات)، فجاء الحكم الإلهي حيث قال تعالى-: "وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم"، ففي الجاهلية إن ظاهر الرجل زوجته كأنه حرمها على نفسه، أي تشبيهها بأمه أو غيرها من المحارم، ويعد هذا تجاوزاً لحدود الله، وهو ليس طلاقاً ولا تفريقاً بين الزوجين. وقوله تعالى-: "الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم اللائي ولدنهم وإنهم ليقولوا منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور"، تأكيد بأنه لا يمكن جعل الزوجة كالأم، وما هذا إلا منكر وقول زور على الله، ثم قال الرسول – صلى الله عليه وسلم- لخولة ما أمره الله به: "مريه فليعتق رقبة" أخذاً بقول الله تعالى-: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير"، فأجابت خولة قائلة بأن ليس لديه ما يعتق به رقبة، فقال: "فليصم شهرين متتابعين" عملاً بقول الله تعالى-: "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قبل أن يتماسا"، فردت بأنه شيخ كبير لا يقوى على الصيام، فقال: "فليطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر"، حسب ما قال الله عز وجل : "فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم"، فقالت أنه لا يملك لذلك ثمناً، فقال: "فإنا سنعينه بعرق من تمر"، فأدبرت قائلة بأنها ستعينه بعرق آخر أيضاً، فقال – صلى الله عليه وسلم-: ("فقد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً)
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم دائما ابد الى يوم الدين
بعد التحية
دائما عندما يمر بي ما اعتقد انه ظلم وقع بي اوتعب ونصب اردد نص هذي الآيه الكريمه
( وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)
فما اسباب نزول هذي الايه الكريمه ومن هي الصحابيه الجليله التي استمع الله لقولها
هي خولة بنت مالك بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف، صحابية جليلة من الأنصار، وكانت زوجة الصحابي المجاهد أوس بن الصامت، اخو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت. وكانت امرأة فقيرة معدمة، عاشت مع زوجها حياة مسالمة، وكان أوس بن الصامت يعمل ويكد كثيراً للحصول على الرزق وليحصل على قوت بيته،
• خولة وعمر بن الخطاب –رضي الله عنه-:خاطبت خولة في ذات يوم عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- عندما كان خارجاً من المسجد وكان معه الجارود العبدي، فسلم عليها عمر فردت عليه، وقالت: " هيا يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت"، فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة، فقال عمر: "دعها أما تعرفها! هذه خولة التي سمع قولها من فوق سبع سماوات فعمر أحق والله أن يسمع لها"
• مظاهرة زوجها لها:
في ذات يوم حدث حادث بين الزوجين السعيدين، لم يستطع أي أحد منهما تدارك الشجار ، فقال لها أوس "أنت علي كظهر أمي!...فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم، ما أدري مبلغه؟!..."ومظاهرة الزوج لزوجته تعني أن يحرمها على نفسه، بالقسم الجاهلي الذي تلفظ به الزوج لزوجته، ،و قررت أن تذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وروت المأساة التي حلت بعش الزوجية السعيد، طلبت منه أن يفتيها كي ترجع إلى زوجها، لم يكن من الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلا أن يسمع المشكلة من الطرفين فاستدعى أوس بن الصامت، وسأله عن وقائع ما حدث بينه وبين زوجته، فاعترف بأن ما قالته خولة قد حدث وهو صحيح، فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يا أوس: لا تدن من زوجتك ولا تدخل عليها حتى آذن لك" ثم جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظر نزول الوحي عليه ليرى ما هو الواجب الذي يأمره الله -تعالى-.فجلس الجميع ينتظرون نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وكانت خوله تجادله -عليه الصلاة والسلام-، وتخبره بأن لديها عيالاً لا تستطيع تركهم، فإن تركتهم لوالدهم، فسوف يضيعون، وإن أخذتهم هي،فسوف يجوعون، وظلت هي كذلك تفكر كيف سيعود شمل الأسرة إلى الكيان السابق، إلى أن تغير حال الرسول الكريم، فأخذ يرتجف ويتصبب عرقاً،وتولاه صمت طويل وخشوع جليل، فقالت عائشة -رضي الله عنها- لخولة: "إنها لحظة الوحي، وما أظنه إلا قد نزل فيك أنت" فلم يكن من خوله إلا أن تتضرع بالدعاء لله -تعالى.فلم تزل هي كذلك حتى ناداها الرسول الكريم، وكانت ابتسامة البشرى تشع من وجهه، فتأكدت خولة بأن الله قد أنزل على نبيه الكريم خيراً لها ولزوجها، فلقد أنزل الله –تعالى- سورة المجادلة فيها وفي زوجها "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما" (سورة المجادلة/1 إلى آخر الآيات)، فجاء الحكم الإلهي حيث قال تعالى-: "وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم"، ففي الجاهلية إن ظاهر الرجل زوجته كأنه حرمها على نفسه، أي تشبيهها بأمه أو غيرها من المحارم، ويعد هذا تجاوزاً لحدود الله، وهو ليس طلاقاً ولا تفريقاً بين الزوجين. وقوله تعالى-: "الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم اللائي ولدنهم وإنهم ليقولوا منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور"، تأكيد بأنه لا يمكن جعل الزوجة كالأم، وما هذا إلا منكر وقول زور على الله، ثم قال الرسول – صلى الله عليه وسلم- لخولة ما أمره الله به: "مريه فليعتق رقبة" أخذاً بقول الله تعالى-: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير"، فأجابت خولة قائلة بأن ليس لديه ما يعتق به رقبة، فقال: "فليصم شهرين متتابعين" عملاً بقول الله تعالى-: "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قبل أن يتماسا"، فردت بأنه شيخ كبير لا يقوى على الصيام، فقال: "فليطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر"، حسب ما قال الله عز وجل : "فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم"، فقالت أنه لا يملك لذلك ثمناً، فقال: "فإنا سنعينه بعرق من تمر"، فأدبرت قائلة بأنها ستعينه بعرق آخر أيضاً، فقال – صلى الله عليه وسلم-: ("فقد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً)
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم دائما ابد الى يوم الدين

