- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
نازلة العراق بين ظلم السياسة وفجور البدعة (!!!)
"وقفت على كتاب شدني عنوانه وهو " نازلة العراق بين ظلم السياسة وفجور البدعة" ؛ [مكتوب على طرته تأليف] : (همام عبد الرزاق العراقي) , طبع في مكتبة الغرباء في الأردن , وقد جاء في 112 صفحة , وهو على صغر حجمه إلا أنه ناقش مسألة من أعقد المسائل –في تاريخنا المعاصر- والتي ألمت بالأمة الإسلامية بعامة , والعالم العربي بخاصة , والشعب العراقي على وجه أخص , فوفق المؤلف في تشخيص الخلل : منشأه , ومسبباته , ونتائجه , ووفق كذلك في طرح معالجات واقعية مبنية على رؤية علمية , وتأصيلات شرعية للمشكلة العراقية , مستندا في ذلك إلى جملة من المقدمات التي أغفلها كثير ممن تكلم في المشكلة العراقية -سواءً على الصعيد الديني أو السياسي-, بنفس علمي , وقلم راسخ , متمكن من التعبير عن الواقع , وطرح ما يناسبه من معالجات وحلول , بإسلوب علمي رصين , ولغة سهلة ميسورة , تشد القارئ المطلع على مقدمة الكتاب أن يمضي به حتى خاتمته.
فقد جعل المؤلف كتابه في مقدمة وبابين , أو رد تحت كل باب عددا من الفصول الهامة :
أما الباب الأول : فقد تناول فيه المؤلف : "آداب النوازل والفتن , ومنج الإسلام في استظهار علومهما وطريقة الشرع في دفعهما ورفعهما ؛ مؤصلا لذلك من الكتاب والسنة , ومقاصد الشرع , وتقريرات الأئمة الأعلام , خاصة ممن شهد وقائع أهل الإسلام وكانت له معاصرة للنوازل العظام" ,.
وأما الفصل الأول : فقد تناول فيه المؤلف آداب الفتن في حالة وقوعها , ما يجب اعتباره ومراعاته فيها ومن تلكم الآداب : أن يكون التعامل مع النازلة وأطرافها والمبتلين بها بالرحمة المقترنة بالعلم , واللطف المصحوب بالحزم , والشفقة الملازمة لثبات القلب وشجاعته , ذلك ان مصلحة الدين والدنيا لا تقوم إلا باقتران الرحمة مع العلم , والشدة والحزم في الثبات على الحق , وان المطلوب –في الفتن- شرعا وحسا هو معرفة مواضع التراحم في كل نازلة , بغية إيصال تلك الرحمة إلى مستحقيها من غير إفراط ولا تفريط , وإلا فالجهل بمواضع الرحمة , والامتناع عن الاتصاف بها , وترتيب اللوازم الفاسدة على مستحقيها , ومفارقة طريق أهل العلم والإيمان في تأصيلها ؛ كلها تفضي إلى البدع والكبار .
وأما الفصل الثاني : فقرر فيه المؤلف أن الكلام في نوازل الفتن يحتاج إلى معرفة واسعة بالأدلة , حصيلة وافرة من علوم الأحكام , وتضلع كبير من قواعد الشريعة , ونظر دقيق في مقاصد الدين , مع خشية وورع , وديانة وأمانة , وحكمة وبصيرة .
وأما الفصل الثالث : تطرق فيه المؤلف إلى بيان أن الشر الحاصل من الفتن على ثلاثة أنواع : شر موجود يطلب رفعه , وشر قادم يطلب دفعه , وشر معدوم يطلب بقاؤه على العدم , ولكل نوع منها آدابه وأحكامه وموجباته ومقتضياته , وأن الإحاطة بهذه الأنواع على وجه التفصيل دليل على فقه واجب الوقت , بينما الجهل بها جميعا يفضي إلى الاختلال والاضطراب ومزيد من الشر والفساد .
الباب الثاني : وعنون له المؤلف بـ "العراق ما بعد الاحتلال" , وجعله في فصلين :
الفصل الأول : احتلال العراق بين ظلم أهل السياسة وفجور أهل البدعة , وتطرق فيه المؤلف إلى بيان منشأ الخطأ ومقدماته في التعامل مع النوازل وهو : ترك النظر في أسبابها , والجهل بمقدماتها , وتناول المؤلف في هذا الفصل ما مرَّ به العراق من ظروف سياسية صعبة قبل وأثناء الاحتلال , بدءً بفتنة الخليج , مرورا بالفتنة الطائفية والمذهبية التي عصفت بالبلاد بعد احتلاله , تعريجا على التنويه بالغفلة التي انتابت صناع القرار العرب عن النظر في مصلحة الأمة من خلال الاهتمام بمعالجة الأزمة العراقية , والتي رافقها تكالب العديد من القوى التي تعاملت مع الاحتلال تارة بقصد تصفية الحسابات , وتارة بقصد اقتطاع ما يمكن تحصيله من المصالح , وثالثة على أساس ردود الأفعال .
ثم عرج المؤلف على توصيف الواقع العراقي بأنه واقع مركب من ملحمة توجب مدافعة الكافر , وفتنة بين المسلمين من جهة بغي بعضهم على بعض توجب كف اليد عن الخوض فيها , ثم شرع المؤلف يعطي ملامح دقيقة لا ينبغي إغفالها في تشخيص المعالجات لهذا الواقع .
الفصل الثاني : وفيه طرح المؤلف بعض الحلول الشرعية المنجية , والتدابير السياسية الواقعة .
ثم ختم المؤلف رسالته : بالتذكير أن قوة الله فوق كل قوة , ورحمته فوق كل رحمة , وان من عدله –سبحانه- انتقامه للمظلوم من ظالمه , فيتعين إحسان الظن بالله , والأخذ بأسباب البقاء , والاستعداد للسير في طريق الإصلاح , والإعداد الصحيح لرفع البلاء" .
التعريف بالكتاب منقول .
وهذا رابط تحميل الكتابhttp://www.salafishare.com/arabic/27...92/PYT0AGJ.pdf
.
"وقفت على كتاب شدني عنوانه وهو " نازلة العراق بين ظلم السياسة وفجور البدعة" ؛ [مكتوب على طرته تأليف] : (همام عبد الرزاق العراقي) , طبع في مكتبة الغرباء في الأردن , وقد جاء في 112 صفحة , وهو على صغر حجمه إلا أنه ناقش مسألة من أعقد المسائل –في تاريخنا المعاصر- والتي ألمت بالأمة الإسلامية بعامة , والعالم العربي بخاصة , والشعب العراقي على وجه أخص , فوفق المؤلف في تشخيص الخلل : منشأه , ومسبباته , ونتائجه , ووفق كذلك في طرح معالجات واقعية مبنية على رؤية علمية , وتأصيلات شرعية للمشكلة العراقية , مستندا في ذلك إلى جملة من المقدمات التي أغفلها كثير ممن تكلم في المشكلة العراقية -سواءً على الصعيد الديني أو السياسي-, بنفس علمي , وقلم راسخ , متمكن من التعبير عن الواقع , وطرح ما يناسبه من معالجات وحلول , بإسلوب علمي رصين , ولغة سهلة ميسورة , تشد القارئ المطلع على مقدمة الكتاب أن يمضي به حتى خاتمته.
فقد جعل المؤلف كتابه في مقدمة وبابين , أو رد تحت كل باب عددا من الفصول الهامة :
أما الباب الأول : فقد تناول فيه المؤلف : "آداب النوازل والفتن , ومنج الإسلام في استظهار علومهما وطريقة الشرع في دفعهما ورفعهما ؛ مؤصلا لذلك من الكتاب والسنة , ومقاصد الشرع , وتقريرات الأئمة الأعلام , خاصة ممن شهد وقائع أهل الإسلام وكانت له معاصرة للنوازل العظام" ,.
وأما الفصل الأول : فقد تناول فيه المؤلف آداب الفتن في حالة وقوعها , ما يجب اعتباره ومراعاته فيها ومن تلكم الآداب : أن يكون التعامل مع النازلة وأطرافها والمبتلين بها بالرحمة المقترنة بالعلم , واللطف المصحوب بالحزم , والشفقة الملازمة لثبات القلب وشجاعته , ذلك ان مصلحة الدين والدنيا لا تقوم إلا باقتران الرحمة مع العلم , والشدة والحزم في الثبات على الحق , وان المطلوب –في الفتن- شرعا وحسا هو معرفة مواضع التراحم في كل نازلة , بغية إيصال تلك الرحمة إلى مستحقيها من غير إفراط ولا تفريط , وإلا فالجهل بمواضع الرحمة , والامتناع عن الاتصاف بها , وترتيب اللوازم الفاسدة على مستحقيها , ومفارقة طريق أهل العلم والإيمان في تأصيلها ؛ كلها تفضي إلى البدع والكبار .
وأما الفصل الثاني : فقرر فيه المؤلف أن الكلام في نوازل الفتن يحتاج إلى معرفة واسعة بالأدلة , حصيلة وافرة من علوم الأحكام , وتضلع كبير من قواعد الشريعة , ونظر دقيق في مقاصد الدين , مع خشية وورع , وديانة وأمانة , وحكمة وبصيرة .
وأما الفصل الثالث : تطرق فيه المؤلف إلى بيان أن الشر الحاصل من الفتن على ثلاثة أنواع : شر موجود يطلب رفعه , وشر قادم يطلب دفعه , وشر معدوم يطلب بقاؤه على العدم , ولكل نوع منها آدابه وأحكامه وموجباته ومقتضياته , وأن الإحاطة بهذه الأنواع على وجه التفصيل دليل على فقه واجب الوقت , بينما الجهل بها جميعا يفضي إلى الاختلال والاضطراب ومزيد من الشر والفساد .
الباب الثاني : وعنون له المؤلف بـ "العراق ما بعد الاحتلال" , وجعله في فصلين :
الفصل الأول : احتلال العراق بين ظلم أهل السياسة وفجور أهل البدعة , وتطرق فيه المؤلف إلى بيان منشأ الخطأ ومقدماته في التعامل مع النوازل وهو : ترك النظر في أسبابها , والجهل بمقدماتها , وتناول المؤلف في هذا الفصل ما مرَّ به العراق من ظروف سياسية صعبة قبل وأثناء الاحتلال , بدءً بفتنة الخليج , مرورا بالفتنة الطائفية والمذهبية التي عصفت بالبلاد بعد احتلاله , تعريجا على التنويه بالغفلة التي انتابت صناع القرار العرب عن النظر في مصلحة الأمة من خلال الاهتمام بمعالجة الأزمة العراقية , والتي رافقها تكالب العديد من القوى التي تعاملت مع الاحتلال تارة بقصد تصفية الحسابات , وتارة بقصد اقتطاع ما يمكن تحصيله من المصالح , وثالثة على أساس ردود الأفعال .
ثم عرج المؤلف على توصيف الواقع العراقي بأنه واقع مركب من ملحمة توجب مدافعة الكافر , وفتنة بين المسلمين من جهة بغي بعضهم على بعض توجب كف اليد عن الخوض فيها , ثم شرع المؤلف يعطي ملامح دقيقة لا ينبغي إغفالها في تشخيص المعالجات لهذا الواقع .
الفصل الثاني : وفيه طرح المؤلف بعض الحلول الشرعية المنجية , والتدابير السياسية الواقعة .
ثم ختم المؤلف رسالته : بالتذكير أن قوة الله فوق كل قوة , ورحمته فوق كل رحمة , وان من عدله –سبحانه- انتقامه للمظلوم من ظالمه , فيتعين إحسان الظن بالله , والأخذ بأسباب البقاء , والاستعداد للسير في طريق الإصلاح , والإعداد الصحيح لرفع البلاء" .
التعريف بالكتاب منقول .
وهذا رابط تحميل الكتابhttp://www.salafishare.com/arabic/27...92/PYT0AGJ.pdf
.

