إعلانات المنتدى


كل يوم حرف * متجدد

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
[align=CENTER][tabletext="width:100%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:4px groove royalblue;"][cell="filter:;"][align=center]
5krdhf5.gif

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخوانى فى الله على مزامير لاول مرة نجمع الحروف من الهمزة الى الياء
فيما جاء فى الصحيحين عن النبى (ص)
والفوائد لكل مسلم كيس فطن

حرف الهمزة
إثمد هو حجر الكحل الأسود يؤتي به من أصبهان وهو أفضله ويؤتي به من جهة المغرب أيضا وأجوده السريع التفتيت الذي لفتاته بصيص وداخله أملس ليس فيه شيء من الأوساخ ومزاجه بارد يابس ينفع العين ويقويها ويشد أعصابها ويحفظ صحتها ويذهب اللحم الزائد في القروح ويدملها وينقي أوساخها ويجلوها ويذهب الصداع إذا اكتحل به مع العسل المائي الرقيق وإذا دق وخلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم تعرض فيه خشكريشة ونفع من التنفط الحادث بسببه وهو أجود أكحال العين لا سيما للمشايخ والذين قد ضعفت ابصارهم إذا جعل معه شيء من المسك أترج..
ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب في الأترج منافع كثيرة وهو مركب من أربعة أشياء قشر ولحم وحمض وبزر ولكل واحد منها مزاج يخصه فقشرة حار يابس ولحمه حار رطب وحمضه بارد وبزره حار يابس ..ومن منافع قشره أنه إذا جعل في الثياب منع السوس ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء ويطيب النكهة إذا أمسكه في الفم ويحلل الرياح وإذا جعل في الطعام كالأبازير أعان على الهضم قال صاحب القانون وعصارة قشرة تنفع من نهش الأفاعي شربا وقشرة ضمادا وحراقة قشرة طلاء جيد للبرص انتهى ..وأما لحمه فملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحارة وقال الغافقي أكل لحمه ينفع البواسير انتهى ..وأما حمضه فقابض كاسر للصفراء ومسكن للخفقان الحار نافع من اليرقان شربا واكتحالا قاطع للقيء الصفراوي مشه للطعام عاقل للطبيعة نافع من الإسهال الصفراوي وعصارة حمضه يسكن غلمة النساء وينفع طلاء من الكلف ويذهب بالقوباء ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع في الثياب قلعه وله قوة تلطف وتقطع وتبرد وتطفىء حرارة الكبد وتقوى المعدة وتمنع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها وتسكن العطش .
.وأما بزرة فله محللة مجففه وقال ابن ماسويه خاصية حبة النفع من سموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقال مقشرا بماء فاتر وطلاء مطبوخ وإن دق ووضع على موضع اللسعة نفع وهو ملين للطبيعة مطيب للنكهة وأكثر هذا الفعل موجود في قشره وقال غيره خاصية حبه النفع من لسعات العقارب إذا شرب منه وزن مثقالين مقشرا بماء فاتر وكذلك إذا دق ووضع على موضع اللدغ وقال غيره حبه يصلح للسموم كلها وهو نافع من لدغ الهوام كلها ..وذكر ان بعض الأكاسرة غضب على قوم من الأطباء فأمر بحبسهم وخيرهم أدما لا يزيد لهم عليه فاختاروا الأترج فقيل لهم لم اخترتموه على غيره فقالوا لأنه في العاجل ريحان ومنظره مفرح وقشره طيب الرائحة ولحمه فاكهة وحمضه أدم وحبه ترياق وفيه دهن وحقيق بشيء هذه منافعة أن يشبه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح أرز فيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله أحدهما أنه لو كان رجلا لكان حليما الثاني كل شيء أخرجته الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز فإنه شفاء لا داء فيه ذكرناهما تنبيها وتحذيرا من نسبتهما إليه وبعد فهو حار يابس وهو أغذى الحبوب بعد الحنطة وأحمدها خلطا يشد البطن شدا يسيرا ويقوي المعدة ويدبغها ويمكث فيها وأطباء الهند تزعم أنه أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر وله تأثير في خصب البدن وزيادة المني وكثرة التغذية وتصفية اللون أرز بفتح الهمزة وسكون الراء وهو الصنوبر ذكره النبي في قوله مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تقيمها مرة وتميلها أخرى ومثل المنافق مثل الأرزة لا تزال قائمة على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة وحبه حار رطب وفيه إنضاج وتليين وتحليل ولذغ يذهب بنقعه في الماء وهو عسر الهضم وفيه تغذية كثيرة وهو جيد للسعال ولتنقية رطوبات الرئة ويزيد في المني ويولد مغصا وترياقه حب الرمان المز إدخر..
ثبت في الصحيح عنه أنه قال في مكة لا يختلى خلاها فقال له العباس رضى الله عنه إلا الإذخر يا رسول الله فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الإذخر ..والإذخر حار في الثانية يابس في الأولى لطيف مفتح السدود وأفواه العروق يدر البول والطمث ويفتت الحصى ويحلل الأورام الصلبة في المعدة والكبد والكليتين شربا وضمادا وأصله يقوى عمود الأسنان والمعدة ويسكن الغثيان ويعقل البطن



[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:3px double green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الباء

بطيخ روى أبو داود والترمذي عن النبي أنه كان يأكل البطيخ بالرطب يقول نكسر حر هذا يبرد هذا وبرد هذا بحر هذا وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد والمراد الأخضر وهو بارد رطب وفيه جلاء وهو أسرع انحدار عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى إي خلط كان صادفه في المعدة وإذا كان آكله محرورا انتفع به جدا وإن كان مبرودا دفع ضرورة بيسير من الزنجبيل ونحوه وينبغي أكله قبل الطعام ويتبع به وإلا غثى وقيا وقال بعض الأطباء إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا بلح ..
روى النسائي وابن ماجه في سننهما من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق وفي رواية كلوا البلح بالتمر فإمن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق رواه البزار في مسنده وهذا لفظه قلت الباء في الحديث بمعنى مع أي كلوا هذا مع هذا قال بعض أطباء الإسلام إنما امر النبي بأكل البلح بالتمر ولم يأمر بأكل البسر مع التمر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب ففي كل منها إصلاح للآخر وليس كذلك البسر مع التمر فإن كل واحد منهما حار وإن كانت حرارة التمر أكثر ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارين أو باردين كما تقدم وفي هذا الحديث التنبيه على صحة أصل صناعة الطب ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفات الأغذية والأدوية بعضها ببعض ومراعاة القانون الطبي الذي تحفظ به الصحة وفي البلح برودة ويبوسة وهو ينفع الفم واللثة والمعدة وهو رديء للصدر والرئة بالخشونة التي فيه بطيء في المعدة يسير التغذية وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب وهما جميعا يولدان رياحا وقراقر ونفخا ولا سيما إذا شرب عليهما الماء ودفع مضرتهما بالتمر أو بالعسل والزبد بسر ثبت في الصحيح أن أبا الهيثم بن التيهان لما ضافه النبي وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما جاءهم بعذق وهو من النخلة كالعنقود من العنب فقال له هلا انتقيت لنا من رطبة فقال أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه البسر حار يابس ويبسه أكثر من حره ينشف الرطوبة ويدبغ المعدة..ويحبس البطن وينفع اللثة والفم وأنفعه ما كان هشا وحلوا وكثرة أكله اكل البلح يحدث السدد في الأحشاء ..بيض ذكر البيهقي في شعب الإيمان اثرا مرفوعا أن نبيا من من الأنبياء شكى إلىالله سبحانه الضعف فأمره بأكل البيض وفي ثبوته نظر ويختار من البيض الحديث على العتيق وبيض الدجاج على سائر بيض الطير وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا ..
قال صاحب القانون ومحه حار رطب يولد دما صحيحا محمودا ويغذي غذاءا يسيرا ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا وقال غيره مح البيض مسكن للألم مملس للحلق وقصبة الرئة نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلي والمثانة مذهب للخشونة لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ومنضج لما في الصدر ملين له مسهل لخشونة الحلق وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له لم يدعه ينتفظ وإذا لطخ به الوجع منع الاحتراق العارض من الشمس وإذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة نفع من النزلة ..وذكره صاحب القانون في الأدوية القلبية ثم قال وهو وإن لم يكن من الأدوية المطلقة فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعنى الصفرة وهي تجمع ثلاثة معان سرعة الاستحالة إلى الدم وقله الفضلة وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغدو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة ولذلك هو أرفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة الجوهر الروح بصل روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن البصل فقالت إن آخر طعام أكله رسول الله كان فيه بصل

وثبت عنه في الصحيحين أنه منع آكله من دخول المسجد والبصل حار في الثالثة وفيه رطوبة فصلية ينفع من تغير المياه ويدفع ريح السموم ويفتق الشهوة ويقوي المعدة ويهيج الباه ويزيد في المني ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة وبزره يذهب البهق ويدلك به حول داء الثعلب فينفع جدا وهو بالملح يقلع الثآليل وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء وإذا استعط بمائة نقى الرأس ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالا يكتحل ببزرة مع العسل لبياض العين والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة الصدر ويدر البول ويلين الطبع وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب وإذا احتمل فتح أفواه البواسير وأما ضرره فإنه يورث الشقيقة ويصدع الرأس ويولد أرياحا ويظلم البصر وكثرة أكله تورث النسيان ويفسد العقل ويغير رائحة الفم والنكهة ويؤذي الجليس والملائكة وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه ..وفي السنن أنه أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه باذنجان في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله الباذنجان لما أكل له وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء فضلا عن الأنبياء وبعد فهو نوعان أبيض وأسود وفيه خلاف هل هو بارد او حار والصحيح أنه حار وهو مولد للسوداء والبواسير والسدد والسرطان والجذام ويفسد اللون ويسوده ويضر بنتن الفم والأبيض منه المستطيل عار من ذلك

[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:1px groove green;"][cell="filter:;"][align=center] حرف الباء
بطيخ روى أبو داود والترمذي عن النبي أنه كان يأكل البطيخ بالرطب يقول نكسر حر هذا يبرد هذا وبرد هذا بحر هذا وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد والمراد الأخضر وهو بارد رطب وفيه جلاء وهو أسرع انحدار عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى إي خلط كان صادفه في المعدة وإذا كان آكله محرورا انتفع به جدا وإن كان مبرودا دفع ضرورة بيسير من الزنجبيل ونحوه وينبغي أكله قبل الطعام ويتبع به وإلا غثى وقيا وقال بعض الأطباء إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا بلح ..
روى النسائي وابن ماجه في سننهما من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق وفي رواية كلوا البلح بالتمر فإمن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق رواه البزار في مسنده وهذا لفظه قلت الباء في الحديث بمعنى مع أي كلوا هذا مع هذا قال بعض أطباء الإسلام إنما امر النبي بأكل البلح بالتمر ولم يأمر بأكل البسر مع التمر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب ففي كل منها إصلاح للآخر وليس كذلك البسر مع التمر فإن كل واحد منهما حار وإن كانت حرارة التمر أكثر ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارين أو باردين كما تقدم وفي هذا الحديث التنبيه على صحة أصل صناعة الطب ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفات الأغذية والأدوية بعضها ببعض ومراعاة القانون الطبي الذي تحفظ به الصحة وفي البلح برودة ويبوسة وهو ينفع الفم واللثة والمعدة وهو رديء للصدر والرئة بالخشونة التي فيه بطيء في المعدة يسير التغذية وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب وهما جميعا يولدان رياحا وقراقر ونفخا ولا سيما إذا شرب عليهما الماء ودفع مضرتهما بالتمر أو بالعسل والزبد بسر ثبت في الصحيح أن أبا الهيثم بن التيهان لما ضافه النبي وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما جاءهم بعذق وهو من النخلة كالعنقود من العنب فقال له هلا انتقيت لنا من رطبة فقال أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه البسر حار يابس ويبسه أكثر من حره ينشف الرطوبة ويدبغ المعدة..ويحبس البطن وينفع اللثة والفم وأنفعه ما كان هشا وحلوا وكثرة أكله اكل البلح يحدث السدد في الأحشاء ..بيض ذكر البيهقي في شعب الإيمان اثرا مرفوعا أن نبيا من من الأنبياء شكى إلىالله سبحانه الضعف فأمره بأكل البيض وفي ثبوته نظر ويختار من البيض الحديث على العتيق وبيض الدجاج على سائر بيض الطير وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا ..
قال صاحب القانون ومحه حار رطب يولد دما صحيحا محمودا ويغذي غذاءا يسيرا ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا وقال غيره مح البيض مسكن للألم مملس للحلق وقصبة الرئة نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلي والمثانة مذهب للخشونة لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ومنضج لما في الصدر ملين له مسهل لخشونة الحلق وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له لم يدعه ينتفظ وإذا لطخ به الوجع منع الاحتراق العارض من الشمس وإذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة نفع من النزلة ..وذكره صاحب القانون في الأدوية القلبية ثم قال وهو وإن لم يكن من الأدوية المطلقة فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعنى الصفرة وهي تجمع ثلاثة معان سرعة الاستحالة إلى الدم وقله الفضلة وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغدو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة ولذلك هو أرفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة الجوهر الروح بصل روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن البصل فقالت إن آخر طعام أكله رسول الله كان فيه بصل

وثبت عنه في الصحيحين أنه منع آكله من دخول المسجد والبصل حار في الثالثة وفيه رطوبة فصلية ينفع من تغير المياه ويدفع ريح السموم ويفتق الشهوة ويقوي المعدة ويهيج الباه ويزيد في المني ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة وبزره يذهب البهق ويدلك به حول داء الثعلب فينفع جدا وهو بالملح يقلع الثآليل وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء وإذا استعط بمائة نقى الرأس ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالا يكتحل ببزرة مع العسل لبياض العين والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة الصدر ويدر البول ويلين الطبع وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب وإذا احتمل فتح أفواه البواسير وأما ضرره فإنه يورث الشقيقة ويصدع الرأس ويولد أرياحا ويظلم البصر وكثرة أكله تورث النسيان ويفسد العقل ويغير رائحة الفم والنكهة ويؤذي الجليس والملائكة وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه ..وفي السنن أنه أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه باذنجان في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله الباذنجان لما أكل له وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء فضلا عن الأنبياء وبعد فهو نوعان أبيض وأسود وفيه خلاف هل هو بارد او حار والصحيح أنه حار وهو مولد للسوداء والبواسير والسدد والسرطان والجذام ويفسد اللون ويسوده ويضر بنتن الفم والأبيض منه المستطيل عار من ذلك

[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:4px ridge green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف التاء

تمر ثبت في الصحيح عنه من تصبح بسبع تمرات وفي لفظ من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر .. وثبت عنه أنه قال بيت لا تمر فيه جياع أهله وثبت عنه أكل التمر بالزبد وأكل التمر بالخبز وأكله مفردا.. وهو يوم حار في الثانية وهل هو رطب في الأولى أو يابس فيها على قولين وهو مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ولا سيما مع حب الصنوبر ويبرىء من خشونة الحلق ومن لم يعتده كأهل البلاد الباردة فإنه يورث لهم السدد ويؤذي الأسنان ويهيج الصداع ودفع ضرره باللوز والخشخاش وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب وأكله على الريق يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله أو قتله وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى تين لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة فإن ارضه تنافي أرض النخل ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف وهو حار وفي رطوبته ويبوسته قولان وأجوده الأبيض الناضج القشر يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغدو البدن غذاء جيدا إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدا ويابسه يغذو وينفع العصب وهو مع الجوز واللوز محمود قال جالينوس وإذا اكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضرر ..
ويذكر عن أبي الدرداء أهدي إلى النبي طبق من تين فقال كلوا وأكل منه وقال لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وفي ثبوت هذا نظر واللحم منه أجود ويعطش المحرومين ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح وينفع السعال المزمن ويدر البول ويفتح سدد الكبد والطحال ويوافق الكلى والمثانة ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصا باللوز والجوز وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدا والتوت الأبيض قريب منه لكنه أقل تغذية وأضر بالمعدة تلبينه قد تقدم أنها ماء الشعير المطحون وذكرنا منافعها وأنها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح


[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=CENTER][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:5px inset green;"][cell="filter:;"]
حرف الثاء

ثلج ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد وفي هذا الحديث من الفقه أن الداء يداوي بضده فإن في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد والماء البارد ولا يقال إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار والخطايا توجب أثرين التدنيس والإرخاء فالمطلوب مداواتها بما ينظف القلب ويصلبه فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين

وبعد فالثلج بارد على الأصح وغلط من قال حار وشبهته تولد الحيوان فيه وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة وفي الخل وأما تعطيشه فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه ويضر المعدة والعصب وإذا كان وجع الإسنان من حرارة مفرطة سكنها ثوم هو قريب من البصل وفي الحديث من أكلهما فليمتهما طبخا وأهدى إليه طعام فيه ثوم فأرسل به إلى أبي أيوب الأنصاري فقال يا رسول الله تكرهه وترسل به إلي فقال إني أناجي من لا تناجي وبعد فهو حار يابس في الرابعة يسخن تسخينا قويا ويجفف تجفيفيا بالغا نافع للمبردين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على الوقوع في الفالج وهو مجفف للمني مفتح للسدد ومحلل للرياح الغليظة هاضم للطعام قاطع للعطش مطلق للبطن مدرا للبول يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق وإذا دق وعمل منه ضماد على نهش الحيات أو على لسع العقارب نفعها وجذب السموم منها ويسخن البدن ويزيد في حراراته ويقطع البلغم ويحلل النفخ ويصفى الحلق ويحفظ صحة أكثر الأبدان وينفع من تغير المياه والسعال المزمن ويؤكل نيا ومطبوخا ومشويا وينفع من وجع الصدر من البرد ويخرج العلق من الحلق وإذا دق مع الخل والملح والعسل ثم وضع على الضرس المتأكل فتته وأسقطه وعلى الضرس الوجع سكن وجعه وإن دق منه مقدار درهمين وأخذ مع ماء العسل أخرج البلغم والدود وإذا طلي بالعس على البهق نفع ومن مضاره أنه يصدع ويضر الدماغ والعينين ويضعف البصر والباه ويعطش ويهيج الصفراء ويجيف رائحة الفم ويذهب رائحته أن يمضغ عليه ورق السذاب ثريد .. ثبت في الصحيحين عنه أنه قال فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام والثريد وإن كان مركبا فإنه مركب من خبز ولحم فالخبز أفضل الأقوات واللحم سيد الإدام فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية

وتنازع الناس أيهما أفضل والصواب أن الحاجة إلى الخبز اكثر وأعم واللحم أجل وأفضل وهو أشبه بجواهر البدن من كل ما عداه وهو طعام أهل الجنة وقد قال تعالى لمن طلب البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )
وكثير من السلف على أن الفوم الحنطة وعلى هذا فالآية نص على أن اللحم خير من الحنطة


[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:6px inset green;"][cell="filter:;"]
حرف الجيم

جمار قلب النخل .. ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال بينا نحن عند رسول الله جلوس إذ أتي بجمار نخلة فقال النبي إن من الشجر شجرة مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها الحديث والجمار بارد يابس في الأولى يختم القروح وينفع من نفث الدم واستطلاق البطن وغلبة المرة الصفراء وثائرة الدم وليس بردىء الكيموس ويغذو غذاء يسيرا وهو بطيء الهضم وشجرته كلها منافع ولهذا مثلها النبي بالرجل المسلم لكثرة خيره ومنافعه جبن.. في السنن عن عبد الله بن عمر قال أتى النبي بجنبيه في تبوك فدعا بسكين وسمى وقطع رواه أبو داود وأكله الصحابة رضي الله عنهم بالشام والعراق والرطب منه غير المملوح جيد للمعدة هين السلوك في الأعضاء يزيد في اللحم ويلين البطن تليينا معتدلا والمملوح أقل غذاء من الرطب وهو رديء للمعدة مؤذ للأمعاء

والعتيق يعقل البطن وكذا المشوي وينفخ القروح ويمنع الإسهال وهو بارد رطب فإن استعمل مشويا كان أصلح لمزاجه فإن النار تصلحه وتعدله وتلطف جوهره وتطيب طعمه ورائحته والعتيق المالح حار يابس وشية يصلحه ايضا بتلطيف جوهره وكسر حرافته لما تجذبه النار منه من الأجزاء الحارة اليابسة المناسبة لها والمملح منه يهزل ويولد حصاة الكلى والمثانة وهو رديء للمعدة وخلطه بالملطفات اردأ بسبب تنفيذها له إلى المعدة


[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:8px inset green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الحاء

حناء قد تقدمت الأحاديث في فضله وذكر منافعه فأغنى عن إعادته حبة السوداء ثبت في الصحيحين من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام والسام الموت ،، الحبة السوداء هي الشونيز في لغة الفرس وهي الكمون الأسود وتسمى الكمون الهندي قال الحربي عن الحسن إنها الخردل وحكى الهروي أنها الحبة الخضراء ثمرة البطم وكلاهما وهم والصواب أنها الشونيز وهي كثيرة المنافع جدا وقوله شفاء من كل داء مثل قوله تعالى ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) أي كل شيء

يقبل التدمير ونظائره وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها بسرعة تنفيذها إذا أخذ يسيرها وقد نص صاحب القانون وغيره على الزعفران في قرص الكافور لسرعة تنفيذه وإيصاله قوته وله نظائر يعرفها حذاق الصناعة ولا تستبعد منفعة الحار في أمراض حارة بالخاصية فإنك تجد ذلك في أدوية كثيرة منها الأنزروت وما يركب معه من أدوية الرمد كالسكر وغيره من المفردات الحارة والرمد ورم حار باتفاق الأطباء وكذلك نفع الكبريت الحار جدا من الجرب والشونيز حار يابس في الثالثة مذهب للنفخ مخرج لحب القرع نافع من البرص وحمى الربع والبلغمية مفتح للسدد محلل للرياح مجفف لبلة المعدة ورطوبتها وان دق وعجن بالعسل وشرب بالماء الحار أذاب الخصاة التي تكون في الكليتين والمثانة ويدر البول والحيض واللبن إذا أديم شربه وإن سخن بالخل وطلي على البطن قتل حب القرع فإن عجن بماء الحنظل الرطب أو المطبوخ كان فعله في إخراج الدود أقوى ويجلو ويقطع ويحلل ويشفى من الزكام البارد إذا دق وصير في خرقه واشتم دائما أذهبه ودهنه نافع لداء الحية ومن الثآليل والخيلان وإذا شرب منه مثقال بماء نفع من البهر وضيق النفس والضماد به ينفع من الصداع البارد وإذا نقع منه سبع حبات عددا في لبن امرأة وسعط به صاحب اليرقان نفعة نفعا بليغا وإذا طبخ بخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان عن برد وإذا استعط به مسحوقا نفع من ابتداء الماء العارض في العين وإن ضمد به مع الخل قلع البثور والجرب المتقرح وحلل الأورام البلغمية المزمنة والأورام الصلبة وينفع من اللقوة إذاتسعط بدهنه وإذا شرب منه مقدار نصف مثقال إلى مثقال نفع من لسع الرتيلاء وإن سحق ناعما وخلط بدهن الحبة الخضراء وقطر منه في الأذن ثلاث قطرات نفع من البرد العارض فيها والريح والسدد وإن قلي ثم دق ناعما ثم نقع في زيت وقطر في الأنف ثلاث قطرات أو أربع نفع من الزكام العارض معه عطاس كثير

وإذا احرق وخلط بشمع مذاب بدهن السوس او دهن الحناء وطلي به القروح الخارجة من الساقين بعد غسلها بالخل نفعها وأزال القروح وإذا سحق بخل وطلي به البرص والبهق الأسود والحزاز الغليظ نفعها وأبرأها وإذا سحق ناعما واستف من كل يوم درهمين بماء بارد من عضه كلب كلب قبل أن يفرغ من الماء نفعه نفعا بليغا وأمن على نفسه من الهلاك وإذا استعط بدهنه نفع من الفالج والكزاز وقطع موادهما وإذا دخن به طرد الهوام وإذا أذيب الأنزروت بماء ولطخ على داخل الحلق ثم ذر عليها الشونيز كان من الذروات الجيدة العجيبة النفع من البواسير ومنافعه اضعاف ما ذكرنا والشربة منه درهمان وزعم قوم ان الإكثار منه قاتل حرير قد تقدم أن النبي أباحة للزبير ولعبد الرحمن بن عوف من حكمة كانت بهما وتقدم منافعه ومزاجه فلا حاجة إلى إعادته حرف قال أبو حنيفة الدينوري هذا هو الحب الذي يتداوى به وهو الثفاء الذي جاء فيه الخبر عن النبي ونباته يقال له الحرف وتسميته العامة الرشاد وقال أبو عبيد الثفاء هو الحرف قلت والحديث الذي أشار إليه ما رواه أبو عبيد وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء رواه أبو داود في المراسيل وقوته في الحرارة واليبوسة في الدرجة الثالثة وهو يسخن ويلين البطن ويخرج الدود وحب القرع ويحلل أورام الطحال ويحرك شهوة الجماع ويجلو الجرب المتقرح والقوباء وإذا ضمد به مع العسل حلل ورم الطحال وإذا طبخ مع الحناء أخرج الفضول التي في الصدر وشربه ينفع من نهس الهوام ولسعها وإذا دخن به في موضع طرد الهوام عنه ويمسك الشعر المتساقط وإذا خلط بسويق الشعير والخل وتضميد به نفع من عرق النسا وحلل الأورام الحارة في آخرها وإذا تضمد به مع الماء والملح أنضج الدماميل وينفتح من الاسترخاء في جميع الأعضاء ويزيد في الباه ويشهي الطعام وينفع الربو وعسر التنفس وغلط الطحال وينقي الرئة ويدر الطمث وينفع من عرق النسا ووجع حق الورك مما يخرج من الفضول إذا شرب أو احتقن به ويجلو ما في الصدور والرئة من البلغم اللزج وإن شرب منه بعد سحقه وزن خمسة دراهم بالماء الحار أسهل الطبيعة وحلل الرياح ونفع من وجع القولنج البارد السبب وإذا سحق وشرب نفع من البرص

وإن لطخ عليه وعلى البهق الأبيض بالخل نفع منهما وينفع من الصداع الحادث من البرد والبلغم وإن قلي وشرب عقل الطبع لا سيما إذا لم يسحق لتحليل لزوجته بالقلي وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة ..قال جالينوس قوته مثل قوة بزر الخردل ولذلك قد يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنسا وأوجاع الرأس وكل واحد من العلل التي تحتاج إلى التسخين كما يسخن بزر الخردل وقد يخلط أيضا في أدوية يسقاها اصحاب الربو من طريق أن الأمر فيه معلوم أنه يقطع الأخلاط الغليظة تقطيعا قويا كما يقطعها بزر الخردل لأنه شبيه به في كل شيء حلبة .. يذكر عن النبي أنه عاد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة فقال ادعوا له طبيبا فدعى طبيبا فدعي الحارث بن كلدة فنظر إليه فقال ليس عليه بأس فاتخذوا له فريقه وهي الحلبة مع تمر عجوة رطب يطبخان فيحساهما ففعل ذلك فبرىء

الحلبة من الحرارة في الدرجة الثانية ومن اليبوسة في الأولى وإذا طبخت بالماء لينت الحلق والصدر والبطن وتسكن السعال والخشونة والربو وعسر النفس وتزيد في الباه وهي جيدة للريح والبلغم والبواسير محدرة الكيموسات المرتكبة في الأمعاء وتحلل البلغم اللزج من الصدر وتنفخ من الدبيلات وأمراض الرئة وتستعمل لهذه الأدواء في الأحشاء مع السمن والفانيد وإذا شربت مع وزن خمسة دراهم فوة أدرت الحيض وإذا طبخت وغسل بها الشعر جعدته وأذهبت الحراز ودقيقها إذا خلط بالنظرون والخل وضمده به حلل ورم الطحال وقد تجلس المرأة في الماء الذي طبخت فيه الحلبة فتنتفع به من وجع الرحم العارض من ورم فيه وإذا ضمد به الأورام الصلبة القليلة الحرارة نفعتها وحللتها وإذا شرب ماؤها نفع من المغص العارض من الرياح وأزلق الأمعاء

وإذا أكلت مطبوخة بالتمر أو العسل او التين على الريق حللت البلغم اللزج العارض في الصدر والمعدة ونفعت من السعال المتطاول منه وهي نافعة من الحصر مطلقة للبطن وإذا وضعت على الظفر المتشنج أصلحته ودهنها ينفع إذا خلط بالشمع من الشقاق العارض من البرد ومنافعها أضعاف ما ذكرنا ويذكر عن القاسم بن عبد الرحمن أنه قال قال رسول الله استشفوا بالحلبة وقال بعض الأطباء لو علم الناس منافعها لاشتروها بوزنها ذهبا


[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/19.gif');border:6px outset green;"][cell="filter:;"]
الخاء

خبز .. ثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفؤ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة ..وروى ابو داود في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان احب الطعام إلى رسول الله الثريد من الخبز والثريد من الحيس

وروى أبو داود في سننه ايضا من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة بسمن ولبن فقام رجل من القوم فاتخذه فجاءبه فقال في أي شيء كان هذا السمن فقال في عكة ضب فقال ارفعه
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:7px ridge green;"][cell="filter:;"]
حرف الدال

دهن .. روى الترمذي في كتاب الشمائل من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهما قال كان رسول الله يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات
الدهن يسد مسام البدن ويمنع ما يتحلل منه وإذا استعمل بعد الاغتسال بالماء الحار حسن البدن ورطبه وإن دهن به الشعر حسنة وطوله ونفع من الحصبة ودفع أكثر الآفات عنه ..
وفي الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا كلوا الزيت وادهنوا به .. وسيأتي إن شاء الله تعالى والدهن في البلاد الحارة كالحجاز ونحوه من آكد أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم واما البلاد الباردة فلا يحتاج إليه اهلها والإلحاح به في الرأس فيه خطر بالبصر وانفع الدهان البسيطة الزيت ثم السمن ثم الشيرج وأما المركبة فمنها بارد رطب كدهن البنفسج ينفع من الصداع الحار وينوم أصحاب السهر ويرطب الدماغ وينفع من الشقاق وغلبة اليبس والجفاف ويطلى به الجرب والحكة اليابسة فينفها ويسهل حركة المفاصل ويصلح لأصحاب الأمزجة الحارة في زمن الصيف وفيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله أحدهما فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس والثاني فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان ومنها حار رطب كدهن البان وليس دهن زهره بل دهن يستخرج من حب ابيض أغبر نحو الفستق كثير الدهنية والدسم ينفع من صلابة العصب ويلينه وينفع من البرش والنمش والكلف والبهق ويسهل بلغما غليظا مختلق لا أصل له ادهنوا بالبان فإنه أحظى لكم عند نسائكم ومن منافعة أنه يجلو ألأسنان ويكسبها بهجة وينقيها من الصدأ ومن مسح به وجهه وأطرافه لم يصيبه حصى ولا شقاق وإذا دهن به حقوه ومذاكيره وما والاها نفع من برد الكليتين وتقطير البول
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:8px ridge green;"][cell="filter:;"]
حرف الذال

ذريرة .. ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت طيبت رسول الله بيدي بذريرة في حجة الوداع لحلة وإحرامه تقدم الكلام في الذريرة ومنافعها وماهيتها فلا حاجة لإعادته ذباب تقدم في حديث ابي هريرة المتفق عليه في أمره بغمس الذباب في الطعام إذا سقط فيه لأجل الشفاء الذي في جناحه وهو كالترياق للسم الذي في جناح الآخر وذكرنا منافع الذباب هناك ذهب روى ابو داود والترمذي ان النبي رخص لعرفجة ابن اسعد لما قطع انفه يوم الكلاب واتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي أن يتخذ أنفا من ذهب وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد

الذهب زينة الدنيا وطلسم الوجود ومفرح النفوس ومقوى الظهور وسر الله في أرضه ومزاجه في سائر الكيفيات وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر المعجونات اللطيفة والمفرحات وهو أعدل المعادن على الإطلاق وأشرفها ومن خواصه أنه إذا دفن في الأرض لم يضره التراب ولم ينقصه شيئا وبرادته إذا خلطت بالأدوية نفعت من ضعف القلب والرجفان العارض من السوداء وينفع من حديث النفس والحرن والغم والفزع والعشق ويسمن البدن ويقويه ويذهب الصفار ويحسن اللون وينفع من الجذام وجميع الأوجاع والأمراض السوداوية ويدخل بخاصية في أدوية داء الثعلب وداء الحية شربا وطلاء ويجلو العين ويقويها وينفع من كثير من أمراضها ويقوي جميع الأعضاء

وإمساكه في الفم يزيل البخر ومن كان به مرض يحتاج إلى الكي وكوى به لم ينفط موضعه ويبرأ سريعا وإن اتخذ منه ميلا واكتحل به قوى العين وجلاها وإذا اتخذ منه خاتم فصه منه وأحمي وكوي به قوادم اجنحة الحمام الفت ابراجها ولم تنتقل عنها
وله خاصية عجيبة في تقوية النفوس لأجلها أبيح في الحرب والسلاح منه ما ابيح وقد روى الترمذي من حديث مزيدة العصري رضي الله عنه قال دخل رسول الله يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة وهو معشوق النفوس التي متى ظفرت به سلاها عن غيره من محبوبات الدنيا قال تعالى (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ) وفي الصحيحين عن النبي لو كان لابن آدم واد من ذهب لابتغى إليه ثانيا ولو كان له ثان لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ..هذا وإنه أعظم حائل بين الخليقة وبين فوزها الأكبر يوم معادها وأعظم شيء عصي الله به وبه قطعت الأرحام واريقت الدماء واستحلت المحارم ومنعت الحقوق وتظالم العباد وهو المرغب في الدنيا وعاجلها والمزهد في الآخرة وما أعده الله لأوليائه فيها فكم أميت به من حق وأحيي به باطل ونصر به ظالم وقهر به مظلوم وما أحسن ما قال فيه الحريري
( تبا له من خادع مماذق % أصفر ذي وجهين كالمنافق )
( يبدوا بوصفين لعين الرامق % زينة معشوق ولون عاشق )
( وحبه عند ذوي الحقائق % يدعوا إلى ارتكاب سخط الخالق )
( لولاه لم تقطع يمين السارق % ولا بدت مظلمة من فاسق )
( ولا اشمأز باخل من طارق % ولا اشتكى الممطول مطل العائق )
( ولا استعيذ من حسود راشق % وشر ما فيه من الخلائق )
( أن ليس يغني عنك في المضايق % إلا إذا فر فرار الأبق )



[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:8px inset green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الراء

رطب .. قال تعالى لمريم (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا ) وفي الصحيحين عن عبد الله بن جعفر قال رأيت رسول الله يأكل القثاء بالرطب .. وفي سنن أبي داود عن أنس قال كان رسول الله يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء طبع الرطب طبع المياه حار رطب يقوي المعدة الباردة ويوافقها ويزيد في الباه ويخصب البدن ويوافق أصحاب الأمزجة الباردة ويغذو غذاء كثيرا

وهو من أعظم الفاكهة موافقة لأهل المدينة وغيرها من البلاد التي هو فاكهتهم فيها وأنفعها للبدن وإن كان من لم يعتده يسرع التعفن في جسده ويتولد عنه دم ليس بمحمود ويحدث في إكثار منه صداع وسوداء ويؤذي أسنانه وإصلاحه بالسكنجبين ونحوه .. وفي فطر النبي من الصوم عليه أو على التمر أو الماء تدبير لطيف جدا فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء والحلو أسرع شيء وصولا إلىالكبد , احبه إليها ولا سيما إن كان رطبا فيشتد قبولها له فتنتفع به هي والقوى فإن لم يكن فحسوات الماء تطفىء لهيب المعدة وحرارة الصوم فتنبه بعده للطعام وتأخذه بشهوة ريحان قال تعالى ( فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم ) وقال تعالى (والحب ذو العصف والريحان ) وفي صحيح مسلم عن النبي من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة .. وفي سنن ابن ماجه من حديث أسامة رضى الله عنه عن النبي أنه قال ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانه تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام ابدا في حبرة ونضرة في دور عالية سليمة بهية قالو نعم يا رسول الله نحن المشمرين لها قال قولوا إن شاء الله تعالى فقال القوم إن شاء الله .. الريحان كل نبت طيب الريح فكل اهل بلد يخصونه بشيء من ذلك فأهل الغرب يخصونه بالآس وهو الذي يعرفه العرب من الريحان وأهل العراق والشام يخصونه بالحبق

فأما الآس فمزاجه بارد في الأولى يابس في الثانية وهو مع ذلك مركب من قوى متضادة والأكثر فيه الجوهر الأرضي البارد وفيه شيء حار لطيف وهو يجفف تجفيفا قوايا وأجزاؤه متقاربة القوة وهي قوة قابضة حابسة من داخل وخارج معا
وهو قاطع للإسهال الصفراوي دافع للبخار الحار الرطب إذا شم مفرح للقلب تفريحا شديدا وشمه مانع للوباء وكذلك افتراشه في البيت ويبرىء الأورام الحادثة في الحالبين إذا وضع عليها وإذا دق ورقة وهو غض وضرب بالخل ووضع على الرأس قطع الرعاف وإذا سحق ورقة اليابس وذر على القر وح ذوات الرطوبة نفعها ويقوي الأعضاء الواهية إذا ضمد به وينفع داء الداحس وإذا ذر على البثور والقروح التي في اليدين والرجلين نفعها وإذا دلك به البدن قطع العرق ونشفت الرطوبات الفضلية وأذهب نتن الإبط وإذا جلس في طبيخه نفع من خواريج المقعدة والرحم ومن استرخاء المفاصل وإذا صب على كسور العظام التي لم تلتحم نفعها قشور الرأس وقروحه الرطبة وبثوره ويمسك المتساقط ويسوده وإذا دق ورقة وصب عليه ماء يسير وخلط به شيء من زيت أو دهن الورد وضمد به وافق القروح الرطبة والنملة والحمرة والأورام الحادة والشرى والبواسير وحبه نافع من نفث الدم العارض في الصدر والرئة دابغ للمعدة وليس بضار للصدر ولا الرئة لجلاوته وخاصيته النفع من استطلاق البطن مع السعال وذلك نادر في الأدوية وهو مدر للبول نافع من لدغ المثانة وعض الرتيلاء ولسع العقارب والتخلل بعرقه مضر فليحذر وأما الريحان الفارسي الذي يسمى الحبق فحار في احد القولين ينفع شمه من الصداع الحار إذا رش عليه الماء ويبرد ويرطب بالعرض وبادر في الآخر وهل هو رطب أو يابس على قولين والصحيح ان فيه من الطبائع الأربع ويجلب النوم وبزره حابس للإسهال الصفراوي ومسكن للمغص مقو للقلب نافع للأمراض السوداوية رمان قال تعالى ( فيهما فاكهة ونخل ورمان )
ويذكر عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا مامن رمان من رمانكم هذا إلا وهو ملقح بحبة من رمان الجنة والموقوف اشبه وذكر حرب وغيره عن علي أنه قال رطب جيد للمعدة مقو لها بما فيه من قبض لطيف نافع للحلق والصدر والرئة جيد للسعال وماؤه ملين للبطن يغدو البدن غذاء فاضلا يسيرا سريع التحليل لرقته ولطافته ويولد حرارة يسيره في المعدة وريحا ولذلك يعين على الباه ولا يصلح للمحمومين وله خاصية عجيبة إذا اكل بالخبز يمنعه من الفساد في المعدة وحامضه بارد يابس قابض لطيف ينفع المعدة الملتهبة ويدر البول أكثر من غيره من الرمان ويسكن الصفراء ويقطع الإسهال ويمنع القىء ويلطف الفضول ويطفىء حرارة الكبد ويقوي الأعضاء نافع من الخفقان الصفراوي والآلام العارضة للقلب وفم المعدة ويقوي المعدة ويدفع الفضول ويطفيء المرة الصفراء والدم وإذا استخرج ماؤه بشحمه وطبخ بيسير من العسل حتى يصير كالمرهم واكتحل به قطع الصفرة من العين ونقاها من الرطوبات الغليظة وإذا لطخ علىاللثة نفع من الأكلة العارضة لها وإن استخرج ماؤهما بشحمهما أطلق البطن واحدر الرطوبات العفنة المرية ونفع من حميات الغب المتطاولة
وأما الرمان المز فمتوسط طبعا وفعلا بين النوعين وهذا أميل إلى لطافة الحامض قليلا وحب الرمان مع العسل طلاء للداحس والقروح الخبيثة وأقماعه للجراحات قالوا ومن ابتلغ ثلاثة من جنبذ الرمان في كل سنة أمن من الرمد سنته كلها
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');background-color:skyblue;border:4px groove green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الزاي

زيت .. قال تعالى ( يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) وفي الترمذي وابن ماجه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال كلو الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة
وللبيهقي وابن ماجه ايضا عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة
..الزيت حار رطب في الأولى وغلط من قال يابس والزيت بحسب زيتونه فالمعتصر من الضيج أعدله واجوده ومن الفج فيه برودة ويبوسة ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال وينفع من السموم ويطلق البطن ويخرج الدود والعتيق منه أشد تسخينا وتحليلا وما استخرج منه بالماء فهو اقل حرارة والطف وأبلغ في النفع وجميع اصنافه ملينة للبشرة وتبطيء الشيب وماء الزيتون المالح يمنع من تنقط حرق النار ويشد اللثة وورقه ينفع من الحمرة والنملة والقروح الوسخة والشرى ويمنع العرق ومنافعة أضعاف ما ذكرنا زبد روى أبو داود في سننه عن ابني بسر السلميين رضي الله عنهما قالا دخل علينا رسول الله فقدمنا له زبدا وتمرا وكان يحب الزبد والتمر

الزبد حار رطب فيه منافع كثيرة منها الإنضاج والتحليل ويبرىء الأروام التي تكون إلى جانب الأذنين والحالبين وأورام الفم وسائر الأورام التي تعرض في أبدان النساء والصبيان إذا استعمل وحده وإذا لعق منه نفع من نفث الدم الذي يكون من الرئة وأنضج الأورام العارضة فيها وهو ملين للطبيعة والأورام الصلبة العارضة من المرة السوداء والبلغم نافع من اليبس العارض في البدن وإذا طلي به على منابت أسنان الطفل كان معينا على نباتها وطلوعها وهو نافع من السعال العارض من البرد والبيس ويذهب القوباء والخشونة التي في البدن ويلين الطبيعة ولكنه يضعف شهوة الطعام ويذهب بوخامته الحلو كالعسل والتمر وفي جمعه بين التمر وبينه من الحكمة إصلاح كل منها بالآخر زبيب روى فيه حديثان لا يصحان أحدهما نعم الطعام الزبيب يطيب النكهة ويذيب البلغم والثاني نعم الطعام الزبيب يذهب النصب ويشد العصب ويطفىء الغضب ويصفي اللون ويطيب النكهة وهذا أيضا لا يصح فيه شيء عن رسول الله وبعد فأجود الزبيب ما كبر جسمه وسمن شحمه ولحمه ورق قشره ونزع عجمه وصغر حبه وجرم الزبيب حار رطب في الأولى وحبه بارد يابس وهو كالعنب المتخذ منه الحلو منه حار والحامض قابض بارد والأبيض أشد قبضا من غيره وإذا أكل لحمه وافق قصبة الرئة ونفع من السعال ووجع الكلى والمثانة ويقوي المعدة ويلين البطن والحلو اللحم أكثر غذاء من العنب وأقل غذاء من التين اليابس وله قوة منضجة هاضمة قابضة محللة باعتدال وهو بالجملة يقوي المعدة والكبد والطحال نافع من وجع الحلق والصدر والرئة والكلى والمثانة وأعدله أن يؤكل بغير عجمه وهو يغذي غذاء صالحا ولا يسدد كما يفعل التمر وإذا أكل منه بعجمه كان أكثر نفعا للمعدة والكبد والطحال وإذا لصق لحمه على الأظافر المتحركة أسرع قلعها والحلو منه وما لا عجم له نافع لأصحاب الرطوبات والبلغم وهو يخصب الكبد وينفعها بخاصيته وفيه نفع للحفظ قال الزهري من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب وكان المنصور يذكر عن جده عبد الله بن عباس عجمه داء ولحمه دواء

زنجبيل قال تعالى ( ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ) وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي من حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال أهدى ملك الروم إلى رسول الله جرة زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعة وأطعمني قطعة
الزنجبيل حار في الثانية رطب في الأولى مسخن معين على هضم الطعام ملين للبطن تليينا معتدلا نافع من سدد الكبد العارضة عن البرد والرطوبة ومن ظلمة البصر الحادثة عن الرطوبة أكلا واكتحالا معين على الجماع وهو محلل للرياح الغليظة الحادثة في الأمعاء والمعدة وبالجملة فهو صالح للكبد والمعدة الباردتي المزاج وإذا أخذ منه مع السكر وزن درهمين بالماء الحار أسهل فضولا لزجة لعابية ويقع في المعجونات التي تحلل البلغم وتذيبه والمزي منه حار يابس يهيج الجماع ويزيد في المني ويسخن المعدة والكبد ويعين على الاستمراء وينشف البلغم الغالب على البدن ويزيد في الحفظ ويوافق برد الكبد والمعدة ويزيل ويزيل بلتها الحادثة عن أكل الفاكهة ويطيب النكهة ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة
حرف السين

سنا قد تقدم وتقدم سنوت أيضا وفيه سبعة أقوال احدها أنه العسل الثاني أنه رب عكة السمن يخرج خططا سوداء على السمن الثالث أنه حب يشبه الكمون وليس بكمون الرابع الكمون الكرماني الخامس انه الشبت السادس أنه التمر السابع أنه الرزيانج
سفرجل روى ابن ماجه في سننه من حديث إسماعيل بن محمد الطلحي عن نقيب بن حاجب عن أبي سعيد عن عبد الملك الزبيري عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال دخلت على النبي وبيده سفرجلة فقال دونكها يا طلحة فإنها تجم الفؤاد

رواه النسائي من طريق آخر وقال أتيت النبي وهو في جماعة من أصحابه وبيده سفرجلة يقلبها فلما جلست إليه دحا بها إلي ثم قال دونها أباذر فإنها تشد القلب وتطيب النفس وتذهب بطخاء الصدر وقد روى في السفرجل أحاديث أخر هذا أمثلها ولا تصح والسفرجل بارد يابس ويختلف في ذلك باختلاف طعمه وكله بارد قابض جيد للمعدة والحلو منه أقل برودة ويبسا وأميل إلى الاعتدال والحامض أشد قبضا ويبسا وبرودة وكله يسكن العطش والقيء ويدر البول ويعقل الطبع وينفع منقرحة الأمعاء ونفث الدم والهيضة وينفع من الغثيان ويمنع من تصاعد الأبخرة إذااستعمل بعد الطعام وحراقة أغصانه وورقه المغسولة كالتوتياء في فعلها وهو قبل الطعام يقبض وبعده يلين الطبع ويسرع بانحدار الثفل والإكثار منه مضر بالعصب مولد للقولنج ويطفيء المرة الصفراء المتولدة في المعدة وإن شوى كان أقل لخشونته وأخف وإذا قور وسطه ونزع حبه وجعل فيه العسل وطين جرمه بالعجين وأودع الرماد الحار نفع نفعا حسنا وأجود ما أكل مشويا او مطبوخا بالعسل وحبه ينفع من خشونة الحلق وقصبة الرئة وكثير من الأمراض ودهنه يمنع العرق ويقوي المعدة والمربى منه يقوي المعدة والكبد ويشد القلب ويطيب النفس ومعنى تجم الفؤاد تريحه وقيل تفتحه وتوسعه من جمام الماء وهو اتساعه وكثرته والطخاء للقلب مثل النعيم على السماء قال أبو عبيد الطخاء ثقل وغشي تقول ما في السماء طخا أي سحاب وظلمة سواك في الصحيحين عنه لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفيهما أنه كان إذا قام من الليل يشوص فاة بالسواك وفي صحيح البخاري تعليقا عنه السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ..
وفي صحيح مسلم أنه كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك .. والأحاديث فيه كثيرة وصح عنه من حديث أنه استاك عند موته بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر وصح عنه أنه قال اكثرت عليكم في السواك وأصلح ما تخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة فربما كانت سما وينبغي القصد في استعماله فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان وقوى العمود وأطلق اللسان ومنع الحفر وطيب النكهة ونقى الدماغ وشهى الطعام
وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ومن انفعه أصول الجوز قال صاحب التيسير زعموا أنه إذا استاك به المستاك كل خامس من الأيام نقي الرأس وصفى الحواس وأحد الذهن وفي السواك عدة منافع يطيب الفم ويشد اللثة ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر ويصح المعدةويصفي الصوت ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويرضي الرب ويعجب الملائكة ويكثر الحسنات ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغيير رائحة الفم ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه ولأنه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من افضل أعماله ..
وفي السنن عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله مالا احصي يستاك وهو صائم وقال البخاري قال ابن عمر يستاك أول النهار وآخره وأجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا والمضمضمة أبلغ من السواك وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة ولا هي من جنس ما شرع التعبد به وإنما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثا منه على الصوم لا حثا على إبقاء الرائحة بل الصائم أحوج إلى السواك من المفطر ..وأيضا فإن رضوان الله أكبر من استطابته لخلوف فم الصائم .. وأيضا فإن محبته للسواك أعظم من محبته لبقاء خلوف فم الصائم
وأيضا فإن السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله تعالى يوم القيامة بل يأتي الصائم يوم القيامة وخلوف فمه اطيب من المسك علامة صيامه ولو أنه أزاله بالسواك كما أن الجريح يأتي يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم وريحه ريح المسك وهو مأمور بإزالته في الدنيا وأيضا فإن الخلوف لا يزول بالسواك فإن سببه قائم وهو خلو المعدة عن الطعام وإنما يزول أثره وهو المنعقد على الأسنان واللثة وأيضا فإن النبي علم أمته ما يستحب لهم في الصيام وما يكره لهم ولم يجعل السواك من القسم المكروه وهو يعلم أنهم يفعلونه وقد حضهم عليه بأبلغ ألفاظ العموم والشمول وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارا كثيرة تفوت الإحصاء ويعلم أنهم يقتدون به ولم يقل لهم يوما من الدهر لا تستاكوا بعد الزوال وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع والله أعلم سمن روى محمد بن جرير الطبري بإسناده من حديث صهيب يرفعه عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء ولحومها داء رواه عن أحمد بن الحسن الترمذي حدثنا محمد بن موسى النسائي حدثنا دفاع بن دغفل السدوسي عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده ولا يثبت ما في هذا الإسناد
والسمن حار رطب في الأولى وفيه جلاء يسير ولطافة وتفشية الأورام الحادثة من الأبدان الناعمة وهو أقوى من الزبد في الإنضاج والتليين وذكر جالينوس أنه ابرأ به الأورام الحادثة في الأذن وفي الأرنبة وإذا دلك به موضع الأسنان نبتت سريعا وإذا خلط مع عسل ولوز مر جلاما في الصدر والرئة والكيموسات الغليظة اللزجة إلا انه ضار بالمعدة سيما إذا كان مزاج صاحبها بلغميا وأما سمن البقر والمعز فإنه إذا شرب مع العسل نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات والعقارب وفي كتاب ابن السني عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال لم يستشف الناس بشيء افضل من السمن
سمك روى الإمام أحمد بن حنبل وابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن عمر عن النبي أنه قال أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال ..
أصناف السمك كثيرة وأجوده ما لذ طعمه وطاب ريحه وتوسط مقداره وكان رقيق القشر ولم يكن صلب اللحم ولا يابسة وكان في ماء عذب جار على الحصباء ويغتدي بالنبات لا الأقذار وأصلح أماكنه ما كان في نهر جيد الماء وكان يأوي إلى الأماكن الصخرية ثم الرملية والمياه الجارية العذبة التي لا قذر فيها ولا حمأة الكثيرة الاضطراب والتموج المكشوفة للشمس والرياح والسمك البحري فاضل محمود لطيف والطري منه بارد رطب عسر الانهضام يولد بلغما كثيرا إلا البحري وما جرى مجراه فإنه يولد محمودا وهو يخصب البدن ويزيد في المني ويصلح الأمزجة الحارة .. وأما المالح فأجود ما كان قريب العهد بالتمليح وهو حار يابس وكلما تقادم عهده ازداد حره ويبسه والسلور منه كثير اللزوجة ويسمى الجري واليهود لا تألكه وإذا اكل طريا كان ملينا للبطن وإذا ملح وعتق واكل صفي قصبة الرئة وجود الصوت وإذا دق ووضع من خارج السلى والفضول من عمق البدن من طريق أن له قوة جاذبة

وماء ملح الجري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء ابتداء العلة وافقة بجذبه المواد إلى ظاهر البدن وإذا احتقن به أبرا من عرق النسا ..أجود ما في السمك ما قرب من مؤخرها والطري السمين منه يخصب البدن لحمه وودكه وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال بعثنا النبي في ثلاثماة راكب وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح فأتينا الساحل فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط فألقى لنا البحر حوتا يقال لها عنبر فأكلنا منه نصف شهر وائتدمنا بودكه حتى ثابت أجسامنا فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه وحمل رجلا على بعيره ونصبه فمر تحته
سلق روى الترمذي وأبو داود عن أم المنذر قالت دخل علي رسول الله ومعه علي رضي الله عنه ولنا دوال معلقة قالت فجعل رسول الله يأكل وعلي معه يأكل فقال رسول الله مه يا علي فإنك ناقه قالت فجعلت لهم سلقا وشعيرا فقال النبي يا علي فأصيب من هذا فإنه أوفق لك قال الترمذي حديث حسن غريب السلق حار يابس في الأولى وقيل رطب فيها وقيل مركب منهما وفيه برودة ملطفة وتحليل وتفتيح وفي الأسود منه قبض ونفع من داء الثعلب والكلف والحزاز والثأليل إذا طلي بمائة ويقتل القمل ويطلى به القوباء مع العسل ويفتح سدد الكبد والطحال وأسوده يعقل البطن ولا سيما مع العدس وهما رديئان والأبيض يلين مع العدس ويحقن بمائة للإسهال وينفع من القولنج مع المري والتوابل وهو قليل الغذاء رديء الكيموس يحرق الدم ويصلحه الخل الخردل والإكثار منه يولد القبض والنفخ

[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:6px ridge green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الشين

شونيز .. هو الحبة السوداء وقد تقدم في الحاء شبرم روى الترمذي وابن ماجه في سننهما من حديث أسماء بنت عميس قالت قال رسول الله بماذا كنت تستمشين قالت بالشبرم قال حار جار الشبرم شجر صغير وكبير كقامة الرجل وأرجح له قضبان حمر ملمعة ببياض وفي رؤوس قضبانه جمة من ورق وله نور صغار أصفر إلىالياض يسقط ويخلفه مراود صغار فيها حب صغير مثل البطم في قدره أحمر اللون ولها عروق عليها قشور حمر والمستعمل من قشر عروقه ولبن قضبانه وهو حار يابس في الدرجة الرابعة ويسهل السوداء والكيموسات الغليظة والماء الأصفر والبلغم مكرب مغث والإكثار منه يقتل وينبغي إذا استعمل ان ينفع في اللبن الحليب يوما وليلة ويغير عليه اللبن في اليوم مرتين أو ثلاثا ويخرج ويخفف في الظل ويخلط معه الورود والكثيراء ويشرب بماء العسل او عصير العنب والشربة منه ما بين أربع دوانق إلى دانقين على حسب القوة قال حنين اما لبن الشبرم فلا خير فيه ولا ارى شربه البتة فقد قتل به أطباء الطرقات كثيرا من الناس شعير روى ابن ماجه من حديث عائشة قالت كان رسول الله إذا أخذ أحدا من أهله الوعك امر بالحساء من الشعير فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ثم يقول إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو فؤاد السقيم كما تسروا إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها ومعنى يرتوه يشده ويقويه ويسرو يكشف ويزيل

وقد تقدم أن هذا هو ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء من سويقه وهو نافع للسعال وخشونه الحلق صالح لقمع حدة الفضول مدر للبول جلاء لما في المعدة قاطع للعطش مطفىء للحرارة وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل وصفته أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ومن الماء الصافي العذب خمسة أمثاله ويلقى في قدر نظيف ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ويصفى ويستعمل منه مقدار الحاجة محلا
شواء قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم عليه السلام لأضيافه (فما لبث ان جاء بعجل حنيذ ) والحنيذ المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة .. وفي الترمذي عن أم سلمة رضى الله عنها أنها قربت إلى رسول الله جنبا مشويا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ قال الترمذي حديث صحيح

وفيه أيضا عن عبد الله بن الحارث قال اكلنا مع رسول الله شواء في المسجد وفيه أيضا عن المغيرة بن شعبة قال ضفت مع رسول الله ذات ليلة فأمر بجنب فشوي ثم أخذ الشفرة فجعل يحزلي بها منه قال فجاء بلال يؤذن للصلاة فألقى الشفرة فقال ما له تربت يداه أنفع الشواء شواء الضأن الحولي ثم العجل اللطيف السمين وهو حار رطب إلى اليبوسة كثير التوليد للسوداء وهو من أغذية الأقوياء والأصحاء والمرتاضين والمطبوخ أنفع وأخف على المعدة وأرطب منه ومن المطجن وأردؤه المشوي في الشمس والمشوي على الجمر خير من المشوي باللهب وهو الحنيذ شحم ثبت في المسند عن أنس أن يهوديا اضاف رسول الله فقدم له خبز شعير وإهالة سنخة والإهالة الشحم المذاب والألية والسنخة والمتغيرة ..وثبت في الصحيح عن عبد الله بن مغفل قال دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت والله لا أعطي أحدا منه شيئا فالتفت فإذا رسول الله يضحك ولم يقل شيئا أجود الشحم ما كان من حيوان مكتمل وهو حار رطب وهو اقل رطوبة من السمن ولهذا لو أذيب الشحم والسمن كان الشحم أسرع جمودا وهو ينفع من خشونة الحلق ويرخي ويعفن ويدفع ضرره بالليمون المملوح والزنجبيل وشحم المعز أقبض الشحوم وشحم التيوس أشد تحليلا وينفع من قروح الأمعاء وشحم العنز اقوى في ذلك ويحتقن به للسحج والزحير
حرف الصاد

صلاة .. قال الله تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ) وقال تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) وفي السنن كان رسول الله إذا حزبه امر فزع إلى الصلاة

وقد تقدم ذكر الاستشفاء بالصلاة من عامة الأوجاع قبل استحكامها .. والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن
وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما وما ابتلى رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبة أسلم .. وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ولا استجلبت مصالحها بمثل الصلاة وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها وتقطع عنه من الشرور أسبابها وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عز وجل والعافية والصحة والغنيمة والغنى والراحة والنعيم والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه صبر الصبر نصف الإيمان فإنه ماهية مركبة من صبر وشكر كما قال بعض السلف الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر قال تعالى (إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور )

والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد وهو ثلاثة أنواع صبر على فرائض الله فلا يضيعها وصبر عن محارمه فلا يرتكبها وصبر على أقضيته وأقداره فلا يتسخطها ومن استكمل هذه المراتب الثلاث استكمل الصبر ولذة الدنيا والآخرة ونعيمها والفوز والظفر فيهما لا يصل إليه احد إلا على جسر الصبر كما لا يصل احد إلى الجنة إلا على الصراط قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير عيش ادركناه بالصبر وإذا تأملت مراتب الكمال المكتسب في العالم رأيتها كلها منوطة بالصبر وإذا تأملت النقصان الذي يذم صاحبه عليه ويدخل تحت قدرته رأيته كله من عدم الصبر فالشجاعة والعفة والجود والإيثار كله صبر ساعة

( فالصبر طلسم على كنز العلى % من حل ذا الطلسم فاز بكنزه )
وأكثر أسقام البدن والقلب إنما تنشأ عن عدم الصبر فما حفظت صحة القلوب والأبدان والأرواح بمثل الصبر فهو الفاروق الأكبر والترياق الأعظم ولو لم يكن فيه إلا معية الله مع اهله فإن الله مع الصابرين ومحبته لهم فإن الله يحب الصابرين ونصره لأهله فإن النصر مع الصبر وإنه خير لأهله (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) وإنهسبب الفلاح (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) صبر روى أبو داود في كتاب المراسيل من حديث قيس بن رافع القيسي ان رسول الله قال ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء وفي السنن لأبي داود من حديث ام سلمة قالت دخل علي رسول الله حين توفي ابو سلمة وقد جعلت علي صبرا فقال ماذا يا أم سلمة فقلت إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب قال إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل ونهى عنه بالنهار الصبر كثير المنافع لا سيما الهندي منه ينقي الفضول الصفراوية التي في الدماغ واعصاب البصر وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع وينفع من قورح الأنف والفم ويسهل السوداء والمالخوليا والصبر الفارسي يذكي العقل ويمد الفؤاد وينقي الفضول الصفراوية والبلغمية من المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة وإذا شرب في البرد خيف أن يسهل دما صوم الصوم جنة من أدواء الروح والقلب والبدن منافعة تفوت الإحصاء وله تاثير عجيب في حفظ الصحة وإذابة الفضلات وحبس النفس عن تناول مؤذياتها ولا سيما إذا كان باعتدال وقصد في افضل أوقاته شرعا وحاجة البدن إليه طبعا ثم إن فيه إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها وفيه خاصية تقتضي إيثاره وهي تفريحه للقلب عاجلا وآجلا وهو أنفع شيء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة وله تأثير عظيم في حفظ صحتهم

وهو يدخل في الأدوية الروحانية والطبيعية وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعا وشرعا عظم انتفاع قلبه وبدنه به وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة التي هو مستعد لها وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه ويعنيه على قيامه بمقصود الصوم وسره وعلته الغائبة فإن القصد منه أمر آخر وراء ترك الطعام والشراب وباعتبار ذلك الأمر اختص من بين الأعمال بأنه لله سبحانه ولما كان وقاية وجنة بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلا وآجلا قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) فأحد مقصودي الصيام الجنة والوقاية وهي حمية عظيمة النفع والمقصود الآخر اجتماع القلب والهم على الله تعالى وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته وقد تقدم الكلام في بعض أسرار الصوم عند ذكر هدية فيه

[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:5px ridge green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الضاد
ضب .. ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله سئل عنه لما قدم إليه وامتنع من أكله احرام هو فقال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافة وأكل بين يديه وعلى مائدته وهو ينظر

وفي الصحيحن من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عنه أنه قال أحله ولا أحرمه
وهو حار يابس يقوي شهوة الجماع وإذا دق ووضع على موضع الشوكة اجتذبها
ضفدع قال الإمام أحمد الضفدع لا يحل في الدواء نهى رسول الله عن قتلها يريد الحديث الذي رواه في مسنده من حديث عثمان بن عبد الرحمن رضى الله عنه أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند رسول الله فنهاه عن قتلها قال صاحب القانون من اكل من دم الضفدع أو جرمه ورم بدنه وكمد لونه وقذف المني حتى يموت ولذلك ترك الأطباء استعماله خوفا من ضرره وهي نوعان مائية وترابية والترابية يقتل أكلها
حرف الطاء

طيب .. ثبت عن رسول الله أنه قال حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ..وكان يكثر التطيب وتشتد عليه الرائحة الكريهة وتشق عليه والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطيب كما تزيد بالغذاء والشراب والدعة والسرور ومعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة وغيبة من تسر غيبته ويثقل على الروح مشاهدته كالثقلاء والبغضاء فإن معاشرتهم توهن القوى وتجلب الهم والغم وهي للروح بمنزلة الحمى للبدن وبمنزلة الرائحة الكريهة ولهذا كان مماحبب الله سبحانه الصحابة بنهيهم عن التخليق بهذا الخلق في معاشرة رسول الله لتأذيه بذلك فقال ( إذا دعيتهم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق )

والمقصود أن الطيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله وله تأثير في حفظ الصحة ودفع كثير من الآلآم وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به طين ورد في أحاديث موضوعة لا يصح منها شيء مثل حديث من اكل الطين فقد أعان على قتل نفسه ومثل حديث يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يعصم البطن ويصفر اللون ويذهب بهاء الوجه
وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ولا اصل له عن رسول الله إلا أنه ردي مؤذ يسد مجاري العروق وهو بارد يابس قوي التجفيف ويمنع استطلاق البطن ويوجب نفث الدم وقروح الفم طلح قال تعالى ( وطلح منضود ) قال أكثر المفسرين هو الموز والمنضود هو الذي قد نضد بعضه على بعض كالمشط وقيل الطلح الشجر ذو الشوك نضد مكان كل شوكة ثمرة فثمرة قد نضد بعضه إلى بعض فهو مثل الموز وهذا القول أصح ويكون من ذكر الموز من السلف أراد التمثيل لا التخصيص والله أعلم

وهو حار رطب أجوده النضيج الحلو ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ويزيد في المني ويحرك الشهوة للجماع ويلين البطن ويؤكل قبل الطعام ويضر المعدة ويزيد في الصفراء والبلغم ودفع ضرره بالسكر أو العسل .. (طلع ) قال تعالى ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) وقال تعالى (ونخل طلعها هضيم ) طلع النخل ما يبدو من ثمرته في اول ظهوره وقشرة يسمى الكفرى والنضيد المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض وإنما يقال له نضيد ما دام كفراه فإذا انتفخ فليس بنضيد وأما الهضم فهو المنضم بعضه إلى بعض فهو كالنضيد ايضا وذلك يكون قبل تشقق الكفرى عنه والطلع نوعان ذكر وأنثى والتلقيح هو أن يؤخذ من الذكر وهو مثل دقيق الحنطة فيجعل في الأنثى وهو التأبير فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين الذكر والأنثى وقد روى مسلم في صحيحيه عن طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه قال مررت مع رسول الله في نخل فرأى قوما يلقحون فقال ما يصنع هؤلاء قالوا يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى قال ما اظن ذلك يغني شيئا فبلغهم فتركوه فلم يصح فقال النبي ْإنما هو ظن فإن كان يغني شيئا فاصنعوه فإنما أنا بشر مثلكم وإن الظن يخطىء ويصيب ولكن ما قلت لكم عن الله عز وجل فلن أكذب على الله انتهى

طلع النخل ينفع من الباه ويزيد في المباضعة ودقيق طلعه إذا تحملت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة وهو في البرودة واليبوسة في الدرجة الثانية يقوي المعدة ويجففها ويسكن ثائرة الدم مع غلظه وبطء هضم ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن يأخذ عليه شيئا من الجوارشات الحارة وهو يعقل الطبع ويقوي الأحشاء والجمار يجري مجراه وكذلك البلح والبسر والإكثار منه يضر بالمعدة والصدر وربما أورث القولنج وإصلاحه بالسمن أو بما تقدم ذكره
حرف العين

عنب في الغيلانيات من حديث حبيب بن يسار عن ابي عباس رضي الله عنه قال رايت رسول الله يأكل العنب خرطا قال ابو جعفر العقيلي لا اصل لهذا الحديث قلت وفيه داود ابن عبد الجبار أبو سليم الكوفي قال يحيى بن معين كان يكذب ..ويذكر عن رسول الله أنه كان يحب العنب والبطيخ .. وقد ذكر الله سبحانه العنب في ستة مواضع من كتابة في جملة نعمة وأكثرها منافع وهو يؤكل رطبا ويابسا وأخضر ويانعا وهو فاكهة مع الفواكه وقوت مع الأقوات وأدم مع الإدام ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربة وطبعه طبع الحبات الحرارة والرطوبة وجيدة الكبار المائي والأبيض احمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة والمتروك بعد قطفه يومين او ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه فإنه منفخ مطلق للبطن والمعلق حتى يضمر قشره جيد للغذاء مقو للبدن وغذاؤه كغذاء التين والزبيب وإذا ألقي عجم العنب كان أكثر تليينا للطبيعة والإكثار منه مصدع للرأس ودفع مضرته بالرمان المز ومنفعة العنب يسهل الطبع ويسمن ويغذو جيده غذاء حسنا وهو أحد الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه هو والرطب والتين عسل قد تقدم ذكر منافعه قال ابن جريج قال الزهري عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ واجوده أصفاه وأبيضه وألينه حدة وأصدقه حلاوة وما يؤخذ من الجبال والشجر له أفضل على ما يؤخذ من الخلايا وهو بحسب مرعى نحله عجوة..في الصحيحين من حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه عن النبي أنه قال من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر .. وفي سنن النسائي وابن ماجه من حديث جابر وأبي سعيد رصي الله عنهما عن النبي العجوة من الجنة وهي شفاء من السم والكمأة من المن ومأوها شفاء للعين
وقد قيل إن هذا في عجوة المدينة وهي أحد أصناف التمر بها ومن أنفع تمر الحجاز على الإطلاق وهو صنف كريم ملذذ متين للجسم والقوة من ألين التمر وأطيبه وألذه وقد تقدم ذكر التمر وطبعه ومنافعه في حرف التاء والكلام على دفع العجوة للسم والسحر فلا حاجة لإعادته عنبر تقدم في الصحيحين من حديث جابر في قصة ابي عبيدة وأكلهم من العنبر شهرا وأنهم تزودوا من لحمه وشائق إلى المدينة وأرسلوا منه إلى النبي وهو أحد ما يدل على أن إباحة ما في البحر لا يختص بالسمك وعلى أن ميتته حلال واعترض على ذلك بأن البحر ألقاه حيا ثم جزر عنه الماء فمات وهذا حلال فإن موته بسبب مفارقته للماء وهذا لا يصح فإنهم إنما وجدوه ميتا بالساحل ولم يشاهدوه قد خرج عنه حيا ثم جزر عنه الماء وأيضا فلو كان حيا لما ألقاه البحر إلى ساحله فإنه من المعلوم أن البحر إنما يقذف إلى ساحله الميت من حيواناته لا الحي منها وأيضا فلو قدر احتمال ما ذكروه لم يجز أن يكون شرطا في الإباحة فإنه لا يباح الشيء مع الشك في سبب إباحته ولهذا منع النبي من اكل الصيد إذا وجده الصائد غريقا في الماء للشك في سبب موته هل هو الآلة أم الماء
وأما العنبر الذي أحد انواع الطيب فهو من أفخر أنواعه بعد المسك وأخطأ من قدمه على المسك وجعله سيد انواع الطيب وقد ثبت عن النبي أنه قال في المسك هو أطيب الطيب وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر الخصائص والمنافع التي خص بها المسك حتى ْإنه طيب الجنة والكثبان التي هي مقاعد الصديقين هناك من مسك لا من عنبر
والذي غر هذا القاتل أنه لا يدخله التغير على طول الزمان فهو كالذهب وهذا يدل على أنه أفضل من المسك فإنه بهذه الخاصية الواحدة لا يقاوم ما في المسك من الخواص
وبعد فضروبه كثيرة وألوانه مختلفة فمنه الأبيض والشهب والأحمر والأصفر والأزرق والأسود وذو الألوان واجوده الأشهب ثم الأزرق ثم الأصفر وأردؤه الأسود وقد اختلف الناس في عنصره فقالت طائفة هو نبات ينبت في قعر البحر فيبتلعه بعض دوابه فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله وقيل طل ينزل من السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل وقيل روث دابة بحرية تشبه البقرة وقيل بل هو جفاء من جفاء البحر اي زبد وقال صاحب القانون هو فيما يظن ينبع من عين في البحر والذي يقال إنه زبد البحر أوورث دابة بعيد انتهى ومزاجه حار يابس مقو للقلب والدماغ والحواس وأعضاء البدن نافع من الفالج واللقوة والأمراض البلغمية وأوجاع المعدة الباردة والرياح الغليظة ومن السدد إذا شرب أو طلي به من الخارج وإذا تبخر به نفع من الزكام والصداع والشقيقة الباردة عود العود الهندي نوعان أحدهما يستعمل في الأدوية وهو الكست ويقال له القسط وسيأتي في حرف القاف الثاني يستعمل في الطيب ويقال له الألوة وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يستجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرح معها ويقول هكذا كان يستجمر رسول الله وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجنة مجامرهم الألوة والمجامر جمع مجمر وهو ما يتجمر به من عود وغيره وهو أنواع أجودها الهندي ثم الصيني ثم المقاري ثم المندلي وأجوده الأسود والأزرق الصلب الرزين الدسم وأقله جودة ما خفت وطفا علىالماء الأسود والأزرق إنه شجر بقطع ويدفن في الأرض سنة فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ويبقى عود الطيب لا تعمل فيه الأرض شيئا ويتعفن منه قشره وما لا طيب فيه وهو حار يابس في الثالثة بفتح السدد ويكسر الرياح ويذهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء والقلب ويفرحه وينفع الدماغ ويقوي الحواس ويحبس البطن وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة قال ابن سمجون العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة ويستعمل من داخل وخارج ويتجمر به مفردا ومع غيره وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي وهو إصلاح كل منهما بالآخر وفي التجمر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية التي في صلاحها صلاح الأبدان عدس قد ورد فيه أحاديث كلها باطلة على رسول الله لم يقل شيئا منها كحديث إنه قدس على لسان سبعين نبينا وحديث إنه يرق القلب ويغزز الدمعة وإنه مأكول الصالحين وأرفع شيء جاء فيه وأصحه أنه شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى وهو قرين الثوم والبصل في الذكر وطبعه طبع المؤنث بارد يابس وفيه قوتان متضادتان إحدهما يعقل الطبيعة والأخرى يطلقها وقشره حار يابس في الثالثة حريف مطلق للبطن وترياقه في قشره ولهذا كان صحاحه أنفع من مطحونه واخف على المعدة وأقل ضررا فإن لبه بطيء الهضم لبرودته ويبوسه وهو مولد للسوداء ويضر بالماليخوليا ضرر بينا ويضر بالأعصاب والبصر وهو غليظ الدم وينبغي أن يتجنبه أصحاب السوداء وإكثارهم منه يولد لهم أدواء رديئة كالوسواس والجذام وحمى الربع ويقلل ضرره السلق والإسفاناخ وإكثار الدهن وأردأ ما أكل بالنمكسود وليتجنب خلط الحلاوة به فإنه يورث سددا كبدية وإدمانه يظلم البصر لشدة تجفيفه ويعسر البول ويوجب الأورام الباردة والرياح الغليظة وأجوده الأبيض السمين السريع النضج وأما ما يظنه الجهال أنه كان سماط الخليل الذي يقدمه لأضيافه فكذب مفترى وإنما حكى الله عنه الضيافة بالشواء وهو العجل الحنيذ ..وذكر البيهقي عن إسحاق قال سئل ابن مبارك عن حديث الذي جاء في العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا فقال ولا على لسان نبي واحد وإنه لمؤذ منفخ من حدثكم به قالوا سلم بن سالم فقال عمن قالوا عنك قال وعني أيضا


[font="]
[/align][/font][/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:7px ridge green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف الغين

غيث .. مذكور في القرآن في عدة مواضع وهو لذيذ الاسم على السمع والمسمى على الروح والبدن تبتهج الأسماع بذكره والقلوب بوروده ومأوه أفضل المياه وألطفها وأنفعها وأعظمها بركة ولا سيما إذا كان من سحاب راعد واجتمع في مستنقعات الجبال وهو أرطب من سائر المياه لأنه لم تطل مدته على الأرض فيكتسب من يبوستها ولم يخالطه جوهر يابس ولذلك يتغير ويتعفن سريعا للطافته وسرعة انفعاله وهل الغيث الربيعي ألطف من الشتوي أو بالعكس فيه قولان قال من رجح الغيث الشتوي حرارة الشمس تكون حينئذ أقل فلا تجتذب من ماء البحر إلا ألطفه والجو صاف وهو خال من الأبخرة الدخانية والغبار المخالط للماء وكل هذا يوجب لطفه وصفاءه وخلوه من مخالط قال من رجح الربيعي الحرارة توجب تحلل الأبخرة الغليظة وتوجب رقه الهواء ولطافته فيخفف بذلك الماء وتقل أجزاؤه الأرضية وتصادف وقت حياة النبات والأشجار وطيب الهواء ..وذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله فأصابنا مطر فحسر رسول الله ثوبه وقال إنه حديث عهد بربه وقد تقدم في هدية في الاستسقار ذكر اسمطاره وتبركه بماء الغيث عند أول مجيئته
حرف الفاء

فاتحة .. الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني والشفاء التام والدواء النافع والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح وحافظه القوة ودافعه الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها والسر الذي لأجله كانت كذلك ولما وقع بعض الصحابة على ذلك رقى بها اللديغ فبرأ لوقته فقال له النبي وما أدراك أنها رقية ومن ساعده التوفيق وأعين بنوره البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال وإثبات الشرع والقدر والمعاد وتجريد توحيد الربوبية والإلهية وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده للخير كله وإليه يرجع الأمر كله والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحها ودفع مفاسدهما وان العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقيق بها أغنته عن كثير من الأدوية والرقى واستفتح بها من الخير أبوابه ودفع بها من الشر أسبابه

وهذا أمر يحتاج استحدث فطرة أخرى وعقل آخر وإيمان آخر وتالله لا تجد مقالة فاسدة ولا بدعة باطلة إلا وفاتحة الكتاب متضمنه لردها بأقرب الطرق وأصحها وأوضحها ولا تجد بابا من أبواب المعارف الإلهية وأعمال القلوب وأدويتها من عللها واسقامها إلا وفي فاتحة الكتاب مفتاحه وموضع الدلالة عليه ولا منزلا من منازل السائرين إلىرب العالمين إلا وبدايته ونهايته فيها ولعمر الله إن شأنها لأعظم من ذلك وهي فوق ذلك وما تحقق عبد بها واعتصم بها وعقل عمن تكلم بها وأنزلها شفاء تاما وعصمة بالغة ونورا مبينا وفهمها وفهم لوازمها شفاء تاما وعصمة بالغة ونورا مبينا وفهمها وفهم لولزمها كما ينبغي ووقع في بدعة ولا شرك ولا أصابة مرض من أمراض القلوب إلا لماما غير مستقر وهذا وإنها المفتاح الأعظم لكنوز الأرض كما أنها المفتاح لكنوز الجنة ولكن ليس كل واحد يحسن الفتح بهذا المفتاح ولو أن طلاب الكنوز وقفوا على سر هذه السورة وتحققوا بمعانيها وركبوا لهذا المفتاح اسنانا وأحسنوا الفتح به لوصلوا إلى تناول الكنوز من غير معاوق ولا ممانع

ولم نقل هذا مجازفة ولا استعارة بل حقيقة ولكن لله تعالى حكمة بالغة في إخفاء هذا السر عن نفوس اكثر العالمين كما له حكمة بالغة في إخفاء كنوز الأرض عنهم والكنوز المحجوبة قد استخدم عليها أرواح خبيثة شيطانية تحول بين الإنس وبينها ولا تقهرها إلا أرواح علوية شريفة غالبة لها بحالها الإيماني معها منه اسلحة لا تقوم لها الشياطين وأكثر نفوس الناس ليست بهذه المثابة فلا يقاوم تلك الأرواح ولا يقهرها ولا ينال من سلبها شيئا فإن من قتل قتيلا فله سلبه فاغية هي نور الحناء وهي من أطيب الرياحين وقد روى البيهقي في كتابه شعب الإيمان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه يرفعه سيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية وروى فيه أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان أحب الرياحين إلى رسول الله الفاغية والله أعلم بحال هذين الحديثين فلا نشهد على رسول الله بما لا نعلم صحته ..وهي معتدلة في الحر واليبس فيها بعض القبض وإذا وضعت بين طي ثياب الصوف حفظتها من السوس وتدخل في مراهم الفالج والتمدد ودهنها يحلل الأعضاء ويلين العصب فضة ثبت أن رسول الله كان خاتمة من فضة وفصه منه وكانت قبيعة سيفه فضة ولم يصح عنه في المنع من لباس الفضة والتحلي بها شيء ألبتة كما صح عنه المنع من الشرب في آنيتها وباب الآنية أضيق من باب اللباس والتحلي ولهذا يباح للنساء لباسا وحلية وفي سنن عنه وأما الفضة فالعبوا بها لعبا فالمنع يحتاج إلى دليل يبينه إما نص أو جماع فإن ثبت أحدهما والا ففي القلب من تحريم ذلك على الرجال والنبي امسك بيده ذهبا وبالأخرى حريرا وقال هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم والفضة سر من أسرار الله في الأرض وطلسم الحاجات وإحسان أهل الدنيا بينهم وصاحبها مرموق بالعيون بينهم معظم في النفوس مصدر في المجالس لا تغلق دونه الأبواب ولا تمل مجالسته ولا معاشرته ولا يستثقل مكانه تشير الأصابع إليه وتعقد العيون نطاقها عليه إن قال سمع قوله وإن شفع قبلت شفاعته وإن شهد زكيت شهادته وإن خطب فكفء لا يعاب وإن كان ذا شيبة بيضاء فهي أجمل عليه من حلية الشباب وهي من الأدوية النافعة من الهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه وتدخل في المعاجن الكبار وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا أضيفت إلى العسل المصفى والزعفران ومزاجها إلى اليبوسة والبرودة ويتولد عنها من الحرارة والرطوبة ما يتولد والجنان التي أعدها الله عز وجل لأوليائه يوم يلقونه أربع جنتان من ذهب وجنتان من فضة آنيتها وحليتها وما فيهما وقد ثبت عنه في الصحيح من حديث أم سلمة أنه قال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ..
وصح عنه أنه قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة
فقيل علة التحريم تضييق النقود فإنها إذا اتخذت أواني فاتت الحكمة التي وضعت لأجلها من قيام مصالح بني آدم وقيل العلة الفخر والخيلاء وقيل العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين إذا رأوها وعاينوها وهذه العلل فيها ما فيها فإن التعليل بتضيق النقود يمنع التحلي بها وجعلها سبائك ونحوها مما ليس بآنية ولا نقد والفخر والخيلاء حرام بأي شيء كان وكسر قلوب المساكين لا ضابط له فإن قلوبهم تنكسر بالدور الواسعة والحدائق المعجبة والمراكب الفارهة والملابس الفاخرة والأطعمة اللذيذة وغير ذلك من المباحات وكل هذه علل منتقضة إذ توجد العلة ويتخلف معلولها
فالصواب أن العلة والله أعلم ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة المنافية للعبودية منافاة ظاهرة ولهذا علل النبي بأنها للكفار في الدنيا إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة نعيمها فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا وإنما يستعملها من خرج عن عبوديته ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة


[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.mazameer.com/vb/backgrounds/18.gif');border:5px inset green;"][cell="filter:;"][align=center]
حرف القاف

قرآن .. قال الله تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) والصحيح أن من هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض وقال تعالى (يا أيها الناس قد جاءكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ) فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء ابدا وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه فهما في كتابه وقد تقدم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصول ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية واستفراغ المؤذي والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع وأما الأدوية القلبية فإنه يذكرها مفصلة ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها قال (أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله
قثاء في السنن من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن رسول الله كان يأكل القثاء بالرطب ورواه الترمذي وغيره .. القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية مطفىء لحرارة المعدة الملتهبة بطيء الفساد فيها نافع من وجع المثانة ورائحته تنفع من الغشي وبزره يدر البول وورقة إذا اتخذ ضمادا نفع من عضة الكلب وهو بطىء الانحدار عن المعدة وبرده مضر ببعضها فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته كما فعل رسول الله إذ أكله بالرطب فإذا أكل أو زبيب أو عسل عدله
قسط وكست بمعنى واحد وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ..وفي المسند من حديث أم قيس عن النبي عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب
القسط نوعان أحدهما الأبيض الذي يقال له البحري والآخر الهندي وهو أشدهما حرا والأبيض ألينهما ومنافهعما كثيرة جدا وهما حاران يابسان في الثالثة ينشفان البلغم قاطعان للزكام وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة ومن بردها ومن حمى الدور والربع وقطعا وجع الجنب ونفعا من السموم وإذا طلي به الوجه معجونا بالماء والعسل قلع الكلف وقال جالينوس ينفع من الكزاز ووجع الجنبين ويقتل حب القرع
وقد خفي على جهال الأطباء نفعة من وجع ذات الجنب فأنكروه ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل عن جالينوس لنزلة منزلة النص كيف وقد نص كثير من الأطباء المتقدمين علىأن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب ذكره الخطابي عن محمد بن الجهم
وقد تقدم أن طب الأطباء بالنسبة إلى طب الأنبياء أقل من نسبة طب الطرقية والعجائز إلى طب الأطباء وأن بين ما يلقى بالوحي وبين ما يلقى بالتجربة والقياس من الفرق أعظم مما بين القدم والفرق ولو أن هؤلا الجهال وجدوا دواء منصوصا عن بعض اليهود والنصارى والمشركين من الأطباء لتلقوه بالقبول والتسليم ولم يتوقفوا على تجربته نعم نحن لا ننكر أن للعادة تأثيرا في الانتفاع بالدواء وعدمه فمن اعتاد دواء وغذاء كا أنفع له وأوفق ممن لم يعتده بل ربما لم ينتفع به من لم يعتده
وكلام فضلاء الأطباء وإن كان مطلقا فهو بحسب الأمزجة والأزمنة والأماكن والعوائد وإذا كان التقييد بذلك لا يقدح في كلامهم ومعارفهم فكيف يقدح في كلام الصادق المصدوق ولكن نفوس البشر مركبة على الجهل والظلم إلا من أيده الله بروح الإيمان ونور بصيرته بنور الهدى

قصب السكر جاء في بعض ألفاظ السنة الصحيحة في الحوض ماؤه احلى من السكر ولا أعرف السكر في الحديث إلا في هذا الموضع والسكر حادث لم يتكلم فيه متقدمو الأطباء ولا كانوا يعرفونه ولا يصفونه في الأشربة وإنما يعرفون العسل ويدخلونه في الأدوية وقصب السكر حار رطب ينفع من العسال ويجلو الرطوبة والمثانة وقصبة الرئة وهو أشد تليينا من السكر وفيه معونة على القىء ويدر البول ويزيد في الباه قال عفان بن مسلم الصفار من مص قصب السكر بعد طعامه لم يزل يومه أجمع في سرور انتهى وهو ينفع من خشونة الصدر والحلق إذا شوي ويولد رياحا دفعها بأن يقشر ويغسل بماء حار والسكر حار رطب على الأصح وقيل بارد وأجوده الأبيض الشفاف الطبرزد وعتيقه ألطف من جديده وإذا طبخ ونزعت رغوته سكن العطش والسعال وهو يضر المعدة التي تتولد فيها الصفراء لاستحالته إليها ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج أو الرمان اللفان وبعض الناس يفضله على العسل لقلة حرارته ولينه وهذا تحامل منه على العسل فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر وقد جعله الله شفاء ودواء وإداما وحلاوة وأين نفع السكر من منافع العسل من تقوية المعدة وتليين الطبع وإحداد البصر وجلاء ظلمته ودفع الخوانيق بالغرغرة به وإبرائه من الفالج واللقوة ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات فيجذبها من قعر البدن ومن جميع البدن وحفظ صحته وتسمينه وتسخينه والزيادة في الباه والتحليل والجلاء وفتح أفواه العروق وتنقية المعي وإحدار الدود ومنع التخم وغيره من العفن والأدم النافع وموافقة من غلب عليه البلغم والمشايخ وأهل الأمزجة الباردة وبالجملة فلا شيء أنفع منه للبدن وفي العلاج وعجز الأدوية وحفظ قواها وتقوية المعدة إلى أضعاف هذه المنافع فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص أو قريب منها

حرف الكاف

كتاب للحمى قال المروزي بلغ أبا عبد الله أني حممت فكتب لي من الحمى رقعة فيها بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله محمد رسول الله قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الحق آمين
قال المروزي وقرأ على أبي عبد الله وأنا أسمع أبو المنذر عمرو بن مجمع حدثنا يونس بن حبان قال سالت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلق التعويذ فقال إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله فعلقه واستشف به ما استطعت قلت أكتب هذه من حمى الربع باسم الله وبالله ومحمد رسول الله إلى آخره قال اي نعم
وذكر أحمد عن عائشة رضي الله عنها وغيرها أنهم سهلوا في ذلك قال حرب ولم يشدد فيه أحمد بن حنبل قال أحمد وكان ابن مسعود يكرهه كراهة شديدة جدا وقال أحمد وقد سئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء قال أرجو أن لا يكون به بأس
قال الخلال وحدثنا عبد الله بن أحمد قال رأيت ابي يكتب التعويذ للذي يفزع وللحمى بعد وقوع البلاء كتاب لعسر الولادة قال الخلال حدثني عبد الله بن احمد قال رايت ابي يكتب للمراة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض او شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنه إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله العالمين (يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) قال الخلال أنبأنا أبو بكر المروزي أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال يا أبا عبد الله تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين فقال قل له يجيء بجام واسع وزعفران ورأيته يكتب لغير واحد

ويذكر عن عكرمة عن ابن عباس قال مر عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها فقالت يا كلمة الله ادع الله لي أن يخلصني مما أنا فيه فقال يا خالق النفس من النفس ويا مخلص النفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلصها قال فرمت بولدها فإذا هي قائمة تشمه قال فإذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه لها وكل ما تقدم من الرقى فإن كتابته نافعة ، ورخص جماعة من السلف في كتابه بعض القرآن وشربه وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل الله فيه كتاب آخر لذلك يكتب في إناء نظيف (إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت ) وتشرب منه الحامل ويرش على بطنها كتاب للرعاف كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله يكتب على جبهته (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر ) وسمعته يقول كتبتها لغير واحد فبرأ فقال ولا يجوز كتبتها بدم الراعف كما يفعله الجهال فإن الدم نجس فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى كتاب آخر له خرج موسى عليه السلام برداء فوجد شعيبا فشده بردائه (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) كتاب آخر للحزاز ويكتب عليه (فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت ) بحول الله وقوته كتاب آخر له عند اصفرار الشمس يكتب عليه ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يوتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ) كتاب آخر للحمى المثلثة يكتب على ثلاث ورقات لطاف بسم الله فرت بسم الله مرت بسم الله قلت ويأخذ كل يوم ورقة ويجعلها في فمه ويبتلعها بماء كتاب آخر لعرق النسا بسم الله الرحمن الرحيم اللهم رب كل شيء ومليك كل شيء وخالق كل شيء أنت خلقتني وأنت خلقت النسا فلا تسلطه علي بأذى ولا تسلطني عليه بقطع واشفني شفاء لا يغادر سقما لا شافي إلا أنت ، كتاب للعرق الضارب روى الترمذي في جامعة من حديث ابن عبا رضي الله عنهما أن رسول الله كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقولوا بسم الله الكبير اعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار كتاب لوجع الضرس يكتب على الخد الذي يلي الوجع بسم الله الرحمن الرحيم (قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) شاء كتب (وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ) كتاب للخراج يكتب عليه (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) كماة .. ثبت عن النبي أنه قال الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين أخرجاه في الصحيحين ..قال ابن الاعرابي الكمأة جمع واحده كمء وهذا خلاف قياس العربية فإن ما بينه وبين واحده التاء فالواحد منه بالتاء وإذا حذفت كان للجمع وهل هو جمع أو اسم جمع على قولين مشهورين قالوا ولم يخرج عن هذا إلا حرفان كمأة وكمء وجبأة وجبء وقال غير ابن الأعرابي بل هي على القياس الكمأة للواحد والكمء للكثير وقال غيرهما الكمأة تكون واحد وجمعا واحتج أصحاب القول الأول بأنهم قد جمعوا كمئا على على أكمؤ قال الشاعر:

( ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا % ولقد نهيتك عن بنات الأوبر )
وهذا يدل على أن كمء مفرد وكمأة جمع والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع وسميت كمأة لاستتارها ومنه كمأ الشهادة إذا سترها وأخفاها والكمأة مخيفة تحت الأرض لا ورق لها ولا ساق ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها يحتقن ببرد الشتاء وتنميه أمطار الربيع فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسدا ولذلك يقال لها جدري الأرض تشبيها بالجدري في صورته ومادته لأن مادته رطوبة دموية فتندفع عند سن الترعرع في الغالب وفي ابتداء استيلاء الحرارة ونماء القوة وهي مما يوجد في الربيع ويؤكل نيئا ومطبوخا وتسميها العرب نبات الرعد لأنها تكثر بكثرته وتنفطر عنها الأرض وهي من أطعمة اهل البوادي وتكثر بأرض العرب وأجودها ما كانت ارضها رملية قليلة الماء وهي أصناف منها صنف قتال يضرب لونه إلى الحمرة يحدث الاختناق وهي باردة رطبة في الدرجة الثالثة رديئة للمعدة بطيئة الهضم وإذا أدمنت أورثت القولنج والسكتة والفالج ووجع المعدة وعسر البول والرطبة أقل ضررا من اليابسة ومن أكلها بالزيت والتوابل الحارة لأن جوهرها أرضى غليظ وغذاؤها رديء لكن فيها جوهر مائي لطيف يدل على خفتها والاكتحال بها نافع من ظلمة البصر والرمد الحار وقد اعترف فضلاء الأطباء بأن ماءها يجلو العين وممن ذكره المسيحي وصاحب القانون وغيرهما ،وقوله الكمأة من المن فيه قولان أحدهما أن المن الذي على بنى إسرائيل لم يكن هذا الحلو فقط بل أشياء كثيرة من الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفوا من غير صنعه ولا علاح ولا حرث فإن المن مصدر بمعنى المفعول أي ممنون به فكل ما رزقه الله العبد بغير كسب منه ولا علاج فهو من محض وإن كانت سائر نعمة منا منه على عبده فخص منها مالا كسب له فيه ولا صنع باسم المن فإنه من بلا واسطة العبد وجعل سبحانه قوتهم بالتية الكمأة وهي تقوم مقام الخبز وجعل ادمهم السلوى وهو يقوم مقام اللحم وجعل حلواهم الطل الذي ينزل على الأشجار يقوم لهم مقام الحلوى فكمل عيشهم .
.وتأمل قوله الكمأة من المن الذي انزله الله على بني إسرائيل فجعلها من جملته وفردا من أفراده والترنجبين الذي يسقط على الأشجار نوع من المن ثم غلب استعمال المن عليه عرفا حادثا والقول الثاني أنه شبه الكمأة بالمن المنزل من السماء لأنه يجمع من غير تعب ولا كلفة ولا زرع بزر ولا سقي فإن قلت فإن كان هذا شأن الكمأة فما بال هذا الضرر فيها ومن اين أتاها ذلك فاعلم أن الله سبحانه اتقن كل شيء صنعه وأحسن كل شيء خلقه فهو عند مبدأ خلقه بريء من الآفات والعلل تام المنفعة لما هيىء وخلق له وإنما تعرض له الآفات بعد ذلك بأمور أخر من مجاورة او امتزاج واختلاط أو أسباب أخر تقتضي فساده فلو ترك على خلقته الأصلية من غير تعلق أسباب الفساد به لم يفسد ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته وحيوانه واحوال اهله حادث بعد خلقه بأسباب اقتضت حدوثه ولم تزل أعمال بنى آدم ومخالفتهم للرسل تحدث لهم من الفساد العام والخاص ما يجلب عليهم من الآلام والأمراض والأسقام والطواعين والقحوط والجدوب وسلب بركات الأرض وثمارها ونباتها وسلب منافعها او نقصانها أمورا متتابعة يتلو بعضها بعضا فإن لم يتسع علمك لهذا فاكتف بقوله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) ونزل هذه الآية على أحوال العالم وطابق بين الواقع وبينها وأنت ترى كيف تحدث من تلك الآفات والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان وكيف يحدث من تلك الآفات آفات آخر متلازمة بعضها آخذ برقاب بعض وكلما احدث الناس ظلما وفجورا أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم وأهويتهم ومياههم وأبدانهم وخلقهم وصورهم وأشكالهم وأخلاقهم من النقص والآفات ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم ولقد كانت الحبوب من الحنطة وغيرها أكبر مما هي اليوم كما كانت البركة فيها أعظم وقد روى الإمام أحمد بإسناده أنه وجد في خزائن بعض بني أمية صرة حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت ايام العدل وهذه القصة ذكرها في مسنده على اثر حديث رواه وأكثر هذه ألأمراض والآفات العامة بقية عذاب عذبت به الأمم السالفة ثم بقيت بقيت منها بقية مرصدة لمن بقيت عليه بقية من أعمالهم حكما قسطا وقضاء عدلا وقد أشار النبي إلى هذا بقوله في الطاعون إنه بقية رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل وكذلك سلط الله سبحانه وتعالى الريح على قوم سبع ليال وثمانية أيام ثم ابقى في العالم منها بقية في تلك الأيام وفي نظيرها عظة وعبرة وقد جعل الله سبحانه أعمال البر والفاجر مقتضيات لآثارها في هذا العالم اقتضاء لا بد منه فجعل منع الإحسان والزكاة والصدقة سببا لمنع الغيث من السماء والقحط والجذب وجعل ظلم المساكين والبخس في المكاييل والموازين وتعدي القوي على الضعيف سببا لجور الملوك والولاة الذين لا يرحمون استرحموا ولا يعطون إن استعطفوا وهم في الحقيقة أعمال الرعاي ظهرت في صور ولاتهم فإن الله سبحانه بحكمته وعدله يظهر للناس أعمالهم في قوالب وصور تناسبها فتارة بقحط وجدب وتارة بعدو وتارة بولاة جائرين وتارة بأمراض عامة وتارة بهموم والآم وغموم تحضرها نفوسهم لا ينفكون عنها وتارة بمنع بركات السماء والأرض عنهم وتارة بتسليط الشياطين عليهم توزهم إلى أسباب العذاب أزا لتحق عليهم الكلمة وليصير كل منهم إلى ما خلق له والعاقل يسير بصيرته بين الأقطار العالم فيشاهده وينظر مواقع عدل الله وحكمته وحينئذ يتبين له أن الرسل وأتباعهم خاصة على سبيل النجاة وسائر الخلق على سبيل الهلاك سائرون وإلى دار البوار صائرون والله بالغ أمره لا معقب لحكمة ولا راد لأمره وبالله التوفيق ،وقوله في الكمأة وماؤها شفاء للعين فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن ماءها يخلط في الأدوية التي يعالج بها العين لا أنه يستعمل وحده ذكره أبو عبيد ..الثاني أنه يستعمل بحتا بعد شيها واستقطار مائها لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية وتبقي المنافع .. الثالث أن المراد بمائها الماء الذي يحدث به من المطر وهو أول قطر ينزل إلى الأرض فتكون الإضافة إضافة اقتران لا إضافة جزء ذكره ابن الجوزي وهو أبعد الوجوه وأضعفها ..وقيل إن استعمل ماؤها لتبريد ما في العين فماؤها مجردا شفاء وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره وقال الغافقي ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد واكتحل به ويقوي أجفانها ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة ويدفع عنها نزول النوازل كباث .. في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله نجني الكباث فقال عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه الكباث بفتح الكاف والباء الموحدة المخففة والثاء المثلثة ثمر ألراك وهو بأرض الحجاز وطبعه حار يابس ومنافعه كمنافع الأراك يقوي المعدة ويجيد الهضم ويجلو البلغم وينفع من أوجاع الظهر وكثير من الأدواء قال ابن جلجل إذا شرب طحينة أدر البول ونقى المثانة وقال ابن صفوان يقوي المعدة ويمسك الطبيعة

كتم .. روى البخاري في صحيحه عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال دخلنا على أم سلمة رضي الله عنها فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول الله فإذا هو مخصوب بالحناء والكتم .. وفي السنن الأربعة عن النبي أنه قال إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم ..وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن ابا بكر رضي الله عنه اختصب بالحناء والكتم .. وفي سنن ابي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر على النبي رجل قد خضب بالحناء فقال ما أحسن هذا فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال هذا أحسن من هذا فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال هذا احسن من هذا كله
قال الغافقي الكتم نبت ينبت بالسهول ورقة قريب من ورق الزيتون يعلو فوق القامة وله ثمر قدر حب الفلفل في داخله نوى إذا رضخ اسود وإذا استخرجت عصارة ورقة وشرب منها قدر أوقية قيا قيئا شديدا وينفع عن عضة الكلب وأصله إذا طبخ بالماء كان منه مداد بكتب به

وقال الكندي بزر الكتم إذا اكتحل به حلل الماء النازل في العين وأبرأها وقد ظن بعض الناس أن الكتم هو الوسمة وهي ورق النيل وهذا وهم فإن الوسمة غير الكتم قال صاحب الصحاح الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختصب به قيل والوسمة نبات له ورق طويل يضرب لونه إلى الزرقة أكبر من ورق الخلاف يشبه ورق اللوبيا وأكبر منه يؤتى به من الحجاز واليمن فإن قيل قد ثبت في الصحيح عن انس رضي الله عنه أنه قال لم يختضب النبي قيل قد اجاب احمد بن حنبل عن هذا وقال قد شهد به غير انس رضى الله عنه على أنه خضب وليس من شهد بمنزلة من لم يشهد فأحمد اثبت خضاب النبي ومعه جماعة من المحدثين ومالك انكره فإن قيل فقد ثبت في صحيح مسلم النهي عن الخضاب بالسود في شأن ابي قحافة لما اتى به ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد والكتم يسود الشعر فالجواب من وجهين احدهما أن النهي عن التسويد البحت فأما إذا أضيف إلى الحناء شيء آخر كالكتم ونحوه فلا بأس به فإن الكتم والحناء يجعل الشعر بين الإحمر والأسود بخلاف الوسمة فإنها تجعله أسود فاحما وهذا اصح الجوابين .. الجواب الثاني أن الخضاب بالسود المنهي عنه خضاب التدليس كخضاب شعر الجارية والمراةالكبيرة تغر الزوج والسيد بذلك وخضاب الشيخ يغر المرأة بذلك فإنه من الغش والخداع فأما إذا لم يتضمن تدليسا ولا خدعا فقد صح عن الحسن والحسين رضي الله عنهما انهما كانا يخضبان بالسواد ذكر ذلك ابن جرير عنهما في كتاب تهذيب الاثار وذكره عن عثمان بن عفان وعبد الله بن جعفر وسعد بن ابي وقاص وعقبة بن عامر والمغيرة بن شعبة وجرير بن عبد الله وعمرو ابن العاص وحكاه عن جماعة من التابعين منهم عمرو بن عثمان وعلي بن عبد الله بن عباس وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري وايوب وإسماعيل بن معدي كرب

وحكاه ابن الجوزي عن محارب بن دثار ويزيد وابن جريج وأبي يوسف وابي إسحاق وابن ابي ليلي وزياد بن علاقة وغيلان ابن جامع ونافع بن جبير وعمرو بن علي المقدمي والقاسم بن سلام كرم شجرة العنب وهي الحلبة ويكره تسميتها كرما لما روى مسلم في صحيحه عن النبي أنه قال لا يقولون أحدكم للعنب الكرم الكرم الرجل المسلم وفي رواية إنما الكرم قلب المؤمن وفي أخرى لا تقولوا الكرم وقولوا العنب والحبلة وفي هذا معنيان أحدهما أن العرب كانت تسمي شجرة العنب الكرم لكثرة منافعها وخيرها فكره النبي تسميتها باسم يهيج النفوس على محبتها ومحبة ما يتخذ منها من المسكر وهو أم الخبائث فكره أن يسمى اصله بأحسن الأسماء وأجمعها للخير .. والثاني أنه من باب قوله ليس الشديد بالصرعة وليس المسكين بالطواف أي أنكم تسمون شجرة العنب كرما لكثرة منافعة وقلب المؤمن أو الرجل المسلم أولى بهذا الاسم منه فإن المؤمن خير كله ونفع فهو من باب التنبيه والتعريف لما في قلب المؤمن من الخير والجود والأيمان والنور والهدى والتقوى والصفات التي يستحق بها هذا الاسم أكثر من استحقاق الحبلة له وبعد فقوة الحبلة باردة يابسة وورقها وعلائقها وعرموشها مبرد في آخر الدرجة الأولى وإذا دقت وضمد بها من الصداع سكنته ومن الأورام الحارة والتهاب المعدة وعصارة قضبانه إذا شربت سكنت القيء وعقلت البطن وكذلك إذا مضغت قلوبها الرطبة وعصارة ورقها تنفع من قروح الأمعاء ونفث الدم وقيئه ووجع المعدة ودمع شجره الذي يحمل على القضبان كالصمغ إذا شرب أخرج الحصاة وإذا لطخ به أبرأ القوب والجرب المتقرح وغيره وينبغي غسل العضو قبل استعمالها بالماء والنظرون وإذا تمسح بها مع الزيت حلق الشعر ورماد قضبانه إذا تضمد به مع الخل ودهن الورد والسذاب نفع من الورم العارض في الطحال وقوة دهن زهرة الكرم قابضة شبيهة بقوة دهن الورد ومنافعها كثيرة قربية من منافع النخلة كرفس روى في حديث لا يصح عن رسول الله أنه قال من أكله ثم نام عليه نام ونكهته طيبة وينام آمنا من وجع الأضراس والأسنان وهذا باطل على رسول الله ولكن البستاني منه يطيب النكهة جدا وإذا علق أصله في الرقبة نفع من وجع الأسنان وهو حار يابس وقيل رطب مفتح لسداد الكبد والطحال وورقة رطبا ينفع المعدة والكبد الباردة ويدر البول والطمث ويفتت الحصاة وحبه اقوى في ذلك ويهيج الباه وينفع من البخر قال الرازي وينبغي أن يجتنب اكله إذا خيف من لدغ العقارب

كراث فيه حدث لا يصح عن رسول الله بل هو باطل موضوع من أكل الكراث ثم نام عليه نام آمنا من ريح البواسير واعتزاله الملك لنتن نكهته حتى يصبح وهو نوعان : نبطي وشامي فالنبطي البقل الذي يوضع على المائدة والشامي الذي له رؤوس وهو حار يابس مصدع وإذا طبخ وأكل أو شرب ماؤه نفع من البواسير الباردة وإن سحق بزرة وعجين بقطران وبخرت به الأضراس التي فيها الدود نثرها وأخرجها ويسكن الوجع فيها وإذا دخنت المقعدة ببزره خفت البواسير هذا كله في الكراث النبطي
وفيه مع ذلك فساد الأسنان واللثة ويصدع ويري أحلاما رديئة ويظلم البصر وينتن النكهة وفيه إدرار للبول والطمث وتحريك للباه وهو بطيء الهضم

[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: كل يوم حرف * متجدد

موضوع جميل لكن حبذا لو كان العنوان اكثر توضيحا لماهية هذه الحروف والموضوع ككل
وجزاك الله خيرا لي عودة لتتمة القراءة
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

حرف اللام

لحم .. قال الله تعالى (وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ) وقال (ولحم طير مما يشتهون ) وفي سنن ابن ماجه من حديث ابي الدرداء عن رسول الله سيد طعام أهل الدنيا واهل الجنة اللحم ومن حديث بريدة يرفعه خير الإدام في الدنيا والآخرة اللحم
وفي الصحيح عنه فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
والثريد الخبز واللحم قال الشاعر :

إذا ما الخبز تأدمه بلحم % فذاك امانة الله الثريد

وقال الزهري أكل اللحم يزيد سبعين قوة وقال محمد بن واسع اللحم يزيد في البصر ويروى عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه كلو اللحم فإنه يصفي اللون ويخمص البطن ويحسن الخلق وقال نافع كان ابن عمر إذا كان رمضان لم يفته اللحم وإذا سافر لم يفته اللحم ويذكر عن علي من تركه أربعين ليلة ساء خلقه واما حديث عائشة رضى الله عنها الذي رواه ابو داود مرفوعا لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ فرده الإمام أحمد بما صح عنه من قطعة بالسكين في حديثين وقد تقدما واللحم اجناس يختلف باختلاف أصوله وطبائعه فنذكر حكم كل جنس وطبعه ومنفعه ومضرته لحم الضأن حار في الثانية رطب في الأولى جيده الحولي يولد الدم المحمود القوي لمن جاد هضمه يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة والمعتدلة ولأهل الرياضيات التامة في المواضع والفصول الباردة نافع لأصحاب المرة السوداء يقوي الذهن والحفظ ولحم الهرم والعجيف ردىء وكذلك لحم النعاج وأجوده لحم الذكر الأسود منه فإنه أخف وألذ وأنفع والخصي أنفع وأجود الأحمر من الحيوان السمين اخف وأجود غذاء والجذع من المعز اقل تغذية ويطفو في المعدة

وأفضل اللحم عائذه بالعظم والأيمن أخف وأجود من الأيسر والمقدم افضل من المؤخر وكان أحب الشاة إلى رسول الله مقدمها وكل ما علا منه سوى الرأس كان أخف وأجود مما سفل وأعطى الفرزدق رجلا يشتري له لحما وقال له خذ المقدم وإياك والرأس والبطن فإن الداء فيهما ولحم العنق جيد لذيذ سريع الهضم خفيف ولحم الذراع أخف اللحم وألذه وألطفه وأبعده من الأذى وأسرعه أنهضاما ..وفي الصحيحين أنه كان يعجب رسول الله ولحم الظهر كثير الغذاء يولد دما محمودا..وفي سنن ابن ماجه مرفوعا أطيب اللحم لحم الظهر لحم المعز قليل الحرارة يابس وخلطه المتولد منه ليس بفاضل وليس بجيد الهضم ولا محمود الغذاء ولحم التيس ردىء مطلقا شديد اليبس عسر الانهضام مولد للخلط السوداوي ..قال الجاحظ قال لي فاضل من الأطباء ياابا عثمان إياك ولحم المعز فإنه يورث الغم ويحرك السوداء ويورث النسيان ويفسد الدم وهو والله يخبل الأولاد ..وقال الأطباء إنما المذموم منه المسن ولا سيما للمسنين ولا رداءة لمن اعتاده وجالينوس جعل الحولي منه من الأغذية المعتدلة المعدلة للكيموس المحمود وإناثه انفع من ذكوره ..وقد روى النسائي في سننه عن النبي أحسنوا إلى الماعز وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب الجنة وفي ثبوت هذا الحديث نظر وحكم الأطباء عليه بالمضرة حكم جزئي ليس بكلي عام وهو بحسب المعدة الضعيفة والأمزجة الضعيفة التي لم تعتده واعتادت المأكولات اللطيفة وهؤلاء أهل الرفاهية من أهل المدن وهم القليلون من الناس لحم الجدي قريب إلى الاعتدال خاصة ما دام رضيعا ولم يكن قريب العهد بالولادة وهو أسرع هضما لما فيه قوة اللبن ملين للطبع موافق لأكثر الناس في أكثر الأحوال وهو ألطف من لحم الجمل والدم المتولد عنه معتدل لحم البقر بارد يابس عسر الانهضام بطيء الانحدار يولد دما سوداويا لا يصلح إلا لأهل الكد والتعب الشديد ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالبهق والجرب والقوباء والجذام وداء الفيل والسرطان والوسواس وحمى الربع وكثير من الأورام وهذا لمن لم يعتده أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثوم والدارصيني والزنجبيل ونحوه وذكره أقل برودة وأنثاه أقل يبسا ولحم العجل ولا سيما السمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذها وأحمدها وهو حار رطب وإذا انهضم غذى غذاء قويا لحم الفرس ثبت في الصحيح عن أسماء رضي الله عنها قالت نحرنا فرسا فأكلناه على عهد رسول الله وثبت عنه أنه أذن في لحوم الخيل ونهى عن لحوم الحمر أخرجاه في الصحيحين

ولا يثبت عنه حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه أنه نهى عنه قاله أبو داود وغيره من أهل الحديث واقترانه بالبغال والحمير في القرآن لا يدل على أن حكم لحمه حكم لحومها بوجه من الوجوه كما لا يدل على أن حكمها في السهم في الغنيمة حكم الفرس والله سبحانه يقرن في الذكر بين المتماثلات تارة وبين المختلفات وبين المتضادات وليس في قوله تعالى (لتركبوها ) ما يمنع من أكلها كما ليس فيه ما يمنع من غير الركوب من وجوه الانتفاع وإنما نص على أجل منافعها وهو الركوب والحديثان في حلها صحيحان لا معارض لهما وبعد فلحمها حار يابس غليظ سواداوي مضر لا يصلح للأبدان اللطيفة لحم الجمل فرق ما بين الرافضة وأهل السنة كما أنه أحد الفروق بين اليهود وأهل الإسلام فاليهود الرافضة تذمه ولا تأكله وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام حله وطالما اكله رسول الله وأصحابه حضرا وسفرا ولحم الفصيل منه من الذ اللحوم وأطيبها وأقواها غذاء وهو لمن اعتاده بمنزلة لحم الضأن لا يضرهم البتة ولا يولد لهم داء وإنما ذمة بعض الأطباء بالنسبة إلى أهل الرفاهية من أهل الحضر الذين لم يعتادوه فإن فيه حرارة ويبسا وتوليدا للسوداء وهو عسر الانهضام وفيه قوة غير محمودة لأجلها أمر النبي بالوضوء من أكله في حديثين صحيحين لا معارض لهما ولا يصح تأويلهما بغسل اليد لأنه خلاف المعهود من الوضوء في كلامه لتفريقه بينه وبين لحم الغنم فخير بين الوضوء وتركه منها وحتم الوضوء من لحوم الإبل ولو حمل الوضوء على غسل اليد فقط لحمل على ذلك في قوله من مس فرجه فليتوضأ وأيضا فإن آكلها قد لا يباشر اكلها بيده بأن يوضع في فمه فإن كان وضؤوه غسل يده فهو عبث وحمل لكلام الشارع على غير معهوده وعرفه ولا يصح معارضته بحديث كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار لعدة أوجه أحدها أن هذا عام والأمر بالوضوء منها خاص الثاني أن الجهة مختلفة فالأمر بالوضوء منها بجهة كونها لحم إبل سواء كان نيئا أو مطبوخا أو قديد ولا تأثير للنار في الوضوء وأما ترك الوضوء مما مست النار ففيه بيان أن مس النار ليس بسبب للوضوء فأين احدهما من الآخر هذا فيه إثبات سبب الوضوء وهو كونه لحم إبل وهذا فيه نفي لسبب الوضوء وهو كونه ممسوس النار فلا تعارض بينهما بوجه الثالث أن هذا ليس فيه حكاية لفظ عام عن صاحب الشرع وإنما هو إخبار عن واقعة فعل في أمرين أحدهما متقدم على الآخر كما جاء ذلك مبينا في نفس الحديث انهم قربوا إلى النبي لحما فأكل ثم حضرت الصلاة فتوضأ فصلى ثم قربوا إليه فأكل ثم صلى ولم يتوضأ فكان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار هكذا جاء الحديث فاختصره الراوي لمكان الاستدلال فأين في هذا ما يصلح لنسخ الأمر بالوضوء منه حتى لو كان لفظا عاما متأخرا مقاوما لم يصلح للنسخ ووجب تقديم الخاص عليه وهذا في غاية الظهور لحم الضب تقدم الحديث في حله ولحمه حار يابس يقوي شهوة الجماع لحم الغزال الغزال أصلح الصيد وأحمده لحما وهو حار يابس وقيل معتدل جدا نافع للأبدان المعتدلة الصحيحة وجيدة الخشف

لحم الظبي حار يابس في الأولى مجفف للبدن صالح للأبدان الرطبة قال صاحب القانون وأفضل لحوم الوحش لحم الظبي مع ميله إلى السوداوية ..لحم الأرانب ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك قال أنفجنا أرنبا فسعوا في طلبها فأخذوها فبعث ابو طلحة بوركها إلى رسول الله فقبله لحم الأرنب معتدل إلىالحرارة واليبوسة وأطيبها وركها وأحمده اكل لحمها مشويا وهو يعقل البطن ويدر البول ويفتت الحصى وأكل رؤوسها ينفع من الرعشة لحم حمار الوحش ثبت في الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه أنهم كانوا مع رسول الله في بعض عمره وأنه صاد حمار وحش فأمرهم النبي بأكله وكانوا محرمين ولم يكن أبو قتادة محرما .. وفي سنن ابن ماجه عن جابر قال اكلنا زمن خبير الخيل وحمر الوحش لحمه حار يابس كثير التغذية مولد دما غليظا سوداويا إلا أن شحمه نافع مع دهن القسط لوجع الظهر والريح الغليظة المرخية للكلى وشحمه جيد للكلف طلاء وبالجملة فلحوم الوحوش كلها تولد دما غليظا سوداويا واحمده الغزال وبعده الأرنب لحوم الأجنة غير محمودة لاحتقان الدم فيها وليست بحرام لقوله تعالى ذكاة الجنين ذكاة أمه ومنع أهل العراق من أكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه وأولوا الحديث على أن المراد به أن ذكاته كذكاة أمه قولوا فهو حجة على التحريم وهذا فاسد فإن أول الحديث أنهم سألوا رسول الله فقالوا يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا أفنأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه
وأيضا فالقياس يقتضى حله فإنه ما دام حملا فهو جزء من اجزاء الأم فذكاتها ذكاة لجميع اجزائها وهذا هو الذي اشار إليه صاحب الشرع بقوله تعالى ذكاته ذكاة أمه كما تكون ذكاتها ذكاة سائر أجزائها فلو لم تأت عنه السنة الصريحة بأكله لكان القياس الصحيح يقتضي حله لحم القديد في السنن من حديث ثوبان رضي الله عنه قال ذبحت لرسول الله شاة ونحن مسافرون فقال اصلح لحمها فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة القديد انفع من النمكسود ويقوي الأبدان ويحدث حكة ودفع ضرره بالأبازير الباردة الرطبة ويصلح الأمزجة الحارة والنمكسود حار يابس مجفف جيده من السمين الرطب يضر بالقولنج ودفع مضرته طبخه بالبن والدهن ويصلح للمزاج الحار الرطب
فصل في لحوم الطير
قال الله تعالى (ولحم الطير مما يشتهون ) وفي مسند البزار وغيره مرفوعا إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر مشويا بين يديك ومنه حلال ومنه حرام فالحرام ذو المخلب كالصقر والبازي والشاهين وما يأكل الجيف كالنسر والرخم واللقلق والعقعق والغراب الأبقع والأسود الكبير وما نهى عن قتله كالهدهد والصرد وما أمر بقتله كالحداة والغراب والحلال أصناف كثيرة فمنه الدجاج ففي الصحيحين من حديث ابي موسى أن النبي أكل لحم الدجاج وهو حار رطب في الأولى خفيف على المعدة سريع الهضم جيد الخلط يزيد في الدماغ والمنى ويصفي الصوت ويحسن اللون ويقوي العقل ويولد دما جيدا وهو مائل إلى الرطوبة ويقال إن مداومة أكله تورث النقرس ولا يثبت ذلك لحم الديك اسخن مزاجا وأقل رطوبة والعتيق منه دواء ينفع القولنج والربو والرياح الغليظة إذا طبخ بماء القرطم والشبث وخصيها محمود الغذاء سريع الانهضام والفراريج سريعة الهظم ملينة للطبع والدم المتولد منها دم لطيف جيد
لحم الدراج حار يابس في الثانية خفيف لطيف سريع الانهضام مولد الدم المعتدل والإكثار منه يحد البصر لحم الحجل يولد الدم الجيد سريع الانهضام ..لحم الإوز حار يابس ردئ الغذاء إذا اعتيد وليس بكثير الفضول ..لحم البط حار رطب كثير الفضول عسر الانهضام غير موافق للمعدة لحم الحبار في السنن من حديث برية بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال أكلت مع رسول الله لحم حباري وهو حار يابس عسر الانهضام نافع لأصحاب الرياضة والتعب لحم الكركي يابس خفيف وفي حره وبرده خلاف يولد دما سوداويا ويصلح لأصحاب الكد والتعب وينبغي أن يترك بعد ذبحه يوما أو يومين ثم يؤكل ..لحم العصافير والقنابرة روى النسائي في سننه من حديث عبد الله ابن عمرو رضى الله عنه أن النبي قال ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقه بغير حقه إلا سأله الله عز وجل عنها قيل يا رسول الله وما حقه قال تذبحه فتأكله ولا تقطع راسه وترمي به

وفي سننه ايضا عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال سمعت رسول الله يقول من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يقول يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة
ولحمه حار يابس عاقل للطبيعة يزيد في الباه ومرقه يلين الطبع وينفع المفاصل وإذا اكلت أدمغتها بالزنجبيل والبصل هيجت شهوة الجماع وخلطها غير محمود
لحم الحمام حار رطب وحشية أقل رطوبة وفراخه ارطب خاصية وما ربي في الدور وناهضة أخف لحما وأحمد غذاء ولحم ذكروها شفاء من الاسترخاء والخدر والسكتة والرعشة وكذلك شم رائحة أنفاسها وأكل فراخها معين على النساء وهو جيد للكلى يزيد في الدم وقد روى فيها حديث باطل لا اصل له عن رسول الله أن رجلا شكى إليه الوحد فقال اتخذ زوجا من الحمام وأجود من هذا الحديث أنه راى رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع شيطانه

وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه في خطبته يأمره بقتل الكلاب وذبح الحمام
لحم القطا يابس يولد السوداء ويحبس الطبع وهو من شر الغذاء إلا أنه ينفع من الاستسقاء لحم السمان حار يابس ينفع المفاصل ويضر بالكبد الحار ودفع مضرته بالخل والكسفرة وينبغي أن يجتنب من لحوم الطير ما كان في الآجام والمواضع العفنة ولحوم الطير كلها أسرع انهضاما من المواشي وأسرعها انهضاما أقلها غذاء وهي الرقاب والأجنحة وأدمغتها أحمد من أدمغة المواشي ..الجراد في الصحيحين عن عبد بن أبي أوافى قال غزونا مع رسول الله سبع غزوات نأكل الجراد ..وفي المسند عنه أحلت لنا ميتتان ودمان الحوت والجراد والكبد والطحال يروى مرفوعا وموقوفا على ابن عمر رضي الله عنه ..وهو حار يابس قليل الغذاء وإدامه اكله تورث الهزال وإذا تبخر به نفع من تقطير البول وعسره وخصوصا للنساء ويتبخر به للبواسير وسمانه يشوى ويؤكل للسع العقرب وهو ضار لأصحاب الصرع رديء الخلط وفي إباحة ميتته بلا سبب قولان فالجمهور على حله وحرمه مالك ولا خلاف في إباحة ميتتة إذا مات بسبب كالكبس والتحريق ونحوه
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

فصل
وينبغي أن لا يداوم على أكل اللحم فإنه يورث الأمراض الدموية والامتلائية والحميات الحادة وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر ذكره مالك في الموطأ عنه وقال ابقراط لا تجعلوا أجوافكم مقبرة للحيوان
اللبن قال الله تعالى (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ) وقال في الجنة (فيها انهار من ماء غير آسن وانهار من لبن لم يتغير طعمه ) السنن مرفوعا من أطعمة الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإني لا اعلم ما يجزىء من الطعام والشراب إلا اللبن
اللبن وإن كان بسيطا في الحس إلا أنه مركب في أصل الخلقة تركيبا طبيعيا من جواهر ثلاثة الجبنية والسمنية والمائية فالجبنية باردة رطبة مغذية للبدن والسمنية معتدلة الحرارة والرطوبة ملائمة للبدن الإنساني الصحيح كثيرة المنافع والمائية حارة رطبة مطلقة للطبيعة مرطبة للبدن واللبن على الإطلاق أبرد وأرطب من المعتدل وقيل قوته عند حلبه الحرارة والرطوبة وقيل معتدل في الحرارة والبرودة

وأجود ما يكون اللبن حين يحلب ثم لا يزال تنقص جودته على ممر الساعات فيكون حين يحلب اقل برودة واكثر رطوبة والحامض بالعكس ويختار اللبن بعد الولادة باربعين يوما واجوده ما اشتد بياضه وطاب ريحه ولذ طعمه وكان فيه حلاوة يسيرة ودسومة معتدلة واعتدل قوامه في الرقة والغلظ وحلب من حيوان فتي صحيح معتدل اللحم محمود المرعى والمشرب وهو محمود يولد دما جيدا ويرطب البدن اليابس ويغذو غذاء حسنا وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط العفنة وشربه مع السكر يحسن اللون جدا والحليب يتدارك ضرر الجماع ويوافق الصدر والرئة جيد لأصحاب السل رديء للرأس والمعدة والكبد والطحال والإكثار منه مضر بالأسنان واللثة ولذلك ينبغي أن يتمضمض بعده بالماء وفي الصحيحين أن النبي شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال إن له دسما وهو رديء للمحمومين وأصحاب الصداع مؤذ للدماغ والرأس الضعيف والمداومة عليه تحدث ظلمة البصر والغشاء ووجع المفاصل
وسدة الكبد والنفخ في المعدة والأحشاء وإصلاحه بالعسل والزنجبيل المربى ونحوه وهذا كله لمن لم يعتده
لبن الضأن أغلظ الألبان وأرطبها وفيه من الدسومة والزهومة ما ليس في لبن الماعز والبقر يولد فضولا بلغميا ويحدث في الجلد بياضا إذا ادمن استعماله ولذلك ينبغي أن يشاب هذا اللبن بالماء ليكون ما نال البدن منه أقل وتسكينه للعطش اسرع وتبريده اكثر لبن المعز لطيف معتدل مطلق للبطن مرطب للبدن اليابس نافع من قروح الحلق والسعال اليابس ونفث الدم واللبن المطلق انفع المشروبات للبدن الإنساني لما اجتمع فيه من التغذية والدموية ولاعتياده حال الطفولية وموافقته للفطرة الأصلية وفي الصحيحين ان رسول الله أتي ليلة أسري به بقدح من خمر وقدح من لبن فنظر إليهما ثم اخذ اللبن فقال جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة لو اخذت الخمر وغوت امتك والحامض منه بطيء الاستمرار خام الخلط والمعدة الحارة تهضمه وتنتفع به

لبن البقر يغذو البدن ويخصبه ويطلق البطن باعتدال وهو من أعدل الألبان وأفضلها بين لبن الضأن ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم وفي السنن من حديث عبدالله بن مسعود يرفعه (عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر ) لبن الإبل تقدم ذكره في أول الفصل وذكر منافعه فلا حاجة لإعادته لبان هو الكندر قد ورد فيه عن النبي بخروا بيوتكم باللبان والصعتر ولا يصح عنه ولكن يروى عن علي أنه قال لرجل شكا إليه النسيان عليك باللبان فإنه يشجع القلب ويذهب بالنسيان ويذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن شربه مع السكر على الريق جيد للبول والنسيان ويذكر عن أنس رضي الله عنه أنه شكا إليه رجل النسيان فقال عليك بالكندر وانقعه من الليل فإذا أصبحت فخد منه شربة على الريق فإنه جيد للنسيان ولهذا السبب طبيعي ظاهر فإن النسيان إذا كان لسوء مزاج بارد بغلب على الدماغ فلا يحفظ ما ينطبع فيه نفع منه اللبان وأما إذا كان النسيان لغلبة شيء عارض أمكن زواله سريعا بالمرطبات والفرق بينهما أن اليبوسي يتبعه سهر وحفظ الأمور الماضية دون الحالية والرطوبي بالعكس
وقد يحدث النسيان أشياء بالخاصية كحجامة نقرة القفا وإدمان أكل الكسفرة الرطبة والتفاح الحامض وكثرة الهم والغم والنظر في الماء الوقف والبول فيه والنظر إلى المصلوب والإكثار من قراءة ألواح القبور والمشي بين جملين مقطورين وإلقاء القمل في الحياض وأكل سؤر الفأر وأكثر هذا معروف بالتجربة والمقصود أن اللبان مسخن في الدرجة الثانية ومجفف في الأولى وفيه قبض يسير وهو كثير المنافع قليل المضار فمن منافعه أن ينفع من قذف الدم ونزفه ووجع المعدة واستطلاق البطن ويهضم الطعام ويطرد الرياح ويجلو قروح العين وينبت اللحم في سائر القروح ويقوي المعدة الضعيفة ويسخنها ويجفف البلغم وينشف رطوبات الصدر ويجلو ظلمة البصر ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار وإذا مضغ وحده أو مع الصعتر الفارسي جلب البلغم ونفع من اعتقال اللسان ويزيد في الذهن وإن بخر به ماء نفع من الوباء وطيب رائحة الهواء

 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كل يوم حرف * متجدد

حرف الميم

ماء مادة الحياة وسيد الشراب واحد أركان العالم بل ركنه الأصلي فإن السماوات خلقت من بخاره والأرض من زبده وقد جعل الله منه كل شيء حي
وقد اختلف فيه هل يغذو أو ينفذ الغذاء فقط على قولين وقد تقدما وذكرنا القول الراجح ودليله وهو بارد رطب يقمع الحرارة ويحفظ على البدن رطوباته ويرد عليه بدل ما تحلل منه ويرقق الغذاء وينفذه في العروق وتعتبر جودة الماء من عشرة طرق
أحدها من لونه بأن يكون صافيا الثاني من رائحة البتة الثالث من طعمه بإن يكون عذب الطعم حلوه كماء النيل والفرات الرابع من وزنه بأن يكون خفيفا رقيق القوام الخامس من مجراه بأن يكون طيب المجرى والمسلك السادس من منبعه بأن يكون بعيد المنبع السابع من بروزه للشمس والريح بأن لا يكون مختفيا تحت الأرض فلا تتمكن الشمس والريح منقصارته الثامن من حركته بأن يكون سريع الجري والحركة التاسع من كثرته بأن يكون له كثرة يدفع الفضلات المخالطة له العاشر من مصبه بأن يكون آخذا من الشمال إلىالجنوب أو من المغرب إلى المشرق وإذا اعتبرت هذه الأوصاف لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الأربعة النيل والفرات وسيحون وجيحون ..
وفي الصحيحن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة ..وتعتبر خفة الماء من ثلاثة أوجه أحدها سرعة قبوله للحر والبرد قال أبقراط الماء الذي يسخن سريعا ويبرد سريعا ويبرد سريعا أخف المياه الثاني بالميزان الثالث أن تبل قطنتان متساويتا الوزن بماءين مختلفين ثم يجففا بالغا ثم توزنا فأيتهما كانت أخف فماؤها كذلك والماء وإن كان في الإصل بارد رطبا فإن قوته تنتقل وتتغير لأسباب عارضة توجب انتقالها فإن الماء المكشوف للشمال المستور عن الجهات الآخر يكون باردا وفيه يبس مكتسب من ريح الشمال وكذلك الحكم على سائر الجهات الآخر والماء الذي ينبع من المعادن يكون على طبيعة ذلك المعدن ويؤثر في البدن تأثيره والماء العذب نافع للمرضى والأصحاء والبارد منه انفع وألذ ولا ينبغي شربه على الريق ولا عقيب الجماع ولا الانتباه من النوم ولا عقيب الحمام ولا عقيب أكل الفاكهة وقد تقدم وأما علىالطعام فلا بأس به إذا اضطر إليه بل يتعين ولا يكثر منه بل يتمصصه مصا فإنه لا يضره البتة بل يقوي المعدة وينهض الشهوة ويزيل العطش والماء الفاتر ينفخ ويفعل ضد ما ذكرناه وبائته أجود من طرية وقد تقدم والبارد ينفع من داخل اكثر من نفعه من خارج والحار بالعكس وينفع البارد من عفونة الدم وصعود الأبخرة إلى الرأس ويدفع العفونات ويوافق الأمزجة والأسنان والأزمان والأماكن الحارة ويضر على كل حالة تحتاج إلى نضج وتحليل كالزكام والأورام والشديد البرودة منه يؤذي الأسنان والإدمان عليه يحدث انفجار الدم والنزلات وأوجاع الصدر والبارد والحار بإفراط ضاران للعصب ولأكثر الأعضاء لأن أحدهما محلل والآخر مكثف والماء الحار يسكن لذع الأخلاط الحادة ويحلل وينضج ويخرج الفضول ويرطب ويسخن ويفسد الهضم شربه ويطفو بالطعام إلى أعلى المعدة ويرخيها ولا يسرع في تسكين العطش ويذبل البدن ويؤدي إلى أمراض رديئة ويضر في اكثر الأمراض على أنه صالح للشيوخ وأصحاب الصرع والصداع البارد والرمد وأنفع ما استعمل من خارج ولا يصح في الماء المسخن بالشمس حديث ولا أثر ولا كرهه أحد من قدماء الأطباء ولا عابوه والشديد السخونة يذيب شحم الكلى وقد تقدم الكلام على ماء الأمطار في حرف العين

ماء الثلج والبرد ثبت في الصحيحين عن النبي أنه كان يدعوفي الاستفتاح وغيره اللهم اغسلني من خطاياي بماء الثلج والبرد الثلج له في نفسه كيفية حادة دخانية فماؤه كذلك وقد تقدم وجه الحكمة في طلب الغسل من الخطايا بمائة لما يحتاج إليه القلب من التبريد والتصليب والتقوية ويستفاد من هذا أصل طب الأبدان والقلوب ومعالجته أدوائها بضدها وماء البرد ألطف وألذ من ماء الثلج وأما ماء الجمد وهو الجليد فبحسب أصله والثلج يكتسب كيفية الجبال والأرض التي يسقط عليها في الجودة والرداءة وينبغي تجنب شرب الماء المثلوج عقيب الحمام والجماع والرياضة والطعام الحار ولأصحاب السعال ووجع الصدر وضعف الكبد وأصحاب الأمزجة الباردة

ماء الآبار والقني مياه الآبار قليلة اللطافة وماء القني المدفونة تحت الأرض ثقيل لأن احدهما محتقن لا يخلو عن تعفن والآخر محجوب عن الهواء وينبغي ألا يشرب على الفوز حتى يصمد للهواء وتأتي عليه ليلة وارادؤه ما كانت مجارية من رصاص أو كانت بئره معطلة ولا سيما إذا كانت تربتها رديئة فهذا الماء وبيء وخيم ماء زمزم سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمنا وأنفسها عند الناس وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل وثبت في الصحيح عن النبي أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ليس له طعام غيره فقال النبي إنها طعام طعم وزاد غير مسلم بإسناده وشفاء سقم وفي سنن ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله عن النبي أنه قال ماء زمزم لما شرب له وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد الله بن المؤمل راوية عن محمد بن المنكدر وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أنه لما حج أتى زمزم فقال اللهم إن ابن ابي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه عن نبيك أنه قال ماء زمزم لما شرب له وإني أشربه لظما يوم القيامة وابن أبي الموالي ثقة فالحديث إذا حسن وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعا وكلا القولين فيه مجازفة وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمور عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا ويطوف مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوما وكان له قوة بجامع بها أهله ويصوم ويطوف مرارا ماء النيل أحد أنهار الجنة أصله من وراء جبال القمر في أقصى بلاد الحبشة من أمطار تجتمع هناك وسيول يمد بعضها بعضا فيسوقه الله تعالى إلى الأرض الجرز التي لا نبات لها فيخرج به زرعا تأكل منه الأنعام والآنام ولما كانت الأرض التي يسوقه إليها إبليزا صلبة إن أمطرت مطر العادة لم ترو ولم تتهيأ للنبات وإن أمطرت فوق العادة ضرت المساكن والساكن وعطلت المعايش والمصالح فأمطر البلاد البعيدة ثم ساق تلك الامطار إلى هذه الأرض في نهر عظيم وجعل سبحانه زيادته فياوقات معلومة على قدر ري البلاد وكفايتها فإذا اروى البلاد وعمها أذن سبحانه بتناقصه وهبوطه لتتم المصلحة بالتمكن من الزرع واجتمع في هذا الماء الأمور العشرة التي تقدم ذكرها وكان من ألطف المياه وأخفها وأعذبها وأحلاها

ماء البحر ثبت عن النبي أنه قال في البحر هو الطهور مأوه الحل ميتته وقد جعله سبحانه أملحا اجاجا مرا زعاقا لتمام مصالح من هو على وجه الأرض من الآدميين والبهائم فإنه دائم راكد كثير الحيوان وهو يموت فيه كثيرا ولا يقبر فلو كان حلوا لأنتن من إقامته وموت حيواناته فيه وإجاف وكان الهواء المحيط بالعالم يكتسب منه ذلك وينتن ويجيف فيفسد العالم فاقتضت حكمة الرب سبحانه وتعالى أن جعله كالملاحة التي لو ألقى فيه حيف العالم كلها وأنتانه وأمواته لم تغيره شيئا ولا يتغير على مكثه من حين خلق وإلى أن يطوي الله العالم فهذا هو السبب الغائي الموجب لملوحته وأما الفاعلي فكون أرضه سبخة مالحة وبعد فالاغتسال به نافع من آفات عديدة في ظاهر الجلد وشربه مضر بداخله وخارجه فإنه يطلق البطن ويهزل ويحدث حكة وجربا ونفخا وعطشا ومن اضطر إلى شربه فله طرق من العلاج يدفع بها مضرته منها أن يجعل في قدر ويجعل فوق القدر قصبات وعليها صوف جديد منقوش ويوقد تحت القدر حتى يرتفع بخارها إلى الصوف فإذا كثر عصره ولا يزال يفعل ذلك حتى يجتمع له ما يريد فيحصل في الصوف من البخار ما عذب ويبقى في القدر الزعاق ومنها أن يحفر على شاطئه حفرة واسعة يرشح ماؤه إليها ثم إلى جانبها قريبا منها أخرى ترشح هي إليها ثم الثالثة إلى أن يعذب الماء وإذا ألجأته الضرورة إلى شرب الماء الكدر فعلاجه أن يلقي فيه نوى المشمش أو قطعه من خشب الساج أو جمر ملتهبا يطفأ فيه أو طينا ارمنيا أو سويق حنطة فإن كدرته ترسب إلى أسفل

مسك ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي أنه قال اطيب الطيب المسك وفي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها كنت أطيب النبي قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك المسك ملك أنواع الطيب وأشرفها وأطيبها وهو الذي تضرب به الأمثال ويشبه به غيره ولا يشبه بغيره وهو كثبان الجنة وهو حار يابس في الثانية يسر النفس ويقويها ويقوي الأعضاء الباطنية جميعها شربا وشما والظاهرة إذا وضع عليها نافع للمشايخ والمبرودين لا سيما زمن الشتاء جيد للغشي والخفقان وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغزيرية ويجلو بياض العين وينشف رطوبتها ويفش الرياح منها ومن جميع الأعضاء ويبطل عمل السموم وينفع من نهش الأفاعي ومنافعه كثيرة جدا وهو من أقوى المفرحات

مرزنجوش ورد فيه حديث لا نعلم صحته عليكم بالمرزنجوش فإنه جيد للخشام والخشام الزكام وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ينفع شمه الصداع البارد والكائن عن البلغم والسوداء والزكام والرياح الغليظة ويفتح السدد الحادثة في الرأس والمنخرين ويحلل أكثر الأورام الباردة فينفع من أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرطبة وإذا احتمل أدر الطمث وأعان على الحبل وإذا دق ورق اليابس وكمد به أذهب آثار الدم العارض تحت العين وإذا ضمد به مع الخل نفع لسعة العقرب ودهنه نافع لوجع الظهر والركبيتين ويذهب بالإعياء ومن أدمن شمه لم ينزل في عينيه الماء وإذا استعط بمائة مع دهن اللوز المر فتح سدد المنخرين ونفع من الريح العارضة فيها وفي الرأس ملح روى ابن ماجه في سننه من حديث أنس يرفعه سيد إدامكم الملح وسيد الشيء هو الذي يصلحه ويقوم عليه وغالب الإدام إنما يصلح بالملح وفي مسند البزار مرفوعا سيوشك أن تكونوا في الناس مثل الملح في الطعام ولا يصلح الطعام إلا بالملح
وذكر البغوي في تفسيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض الحديد والنار والماء والملح والموقوف أشبه

الملح يصلح أجسام الناس وأطعمتهم ويصلح كل شيء يخالطه حتى الذهب والفضة وذلك أن فيه قوة تزيد الذهب صفرة والفضة بياضا وفيه جلاء وتحليل وإذهاب للرطوبات الغليظة وتنشيف لها وتقوية للأبدان ومنع من عفونتها وفسادها ونفع من الجرب المتقرح وإذا اكتحل به قلع اللحم الزائد من العين ومحق الظفرة والأندارني أبلغ في ذلك ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ويحدر البراز وإذا دلك به بطون أصحاب الاستسقاء نفعهم وينقي الأسنان ويدفع عنها العفونة ويشد اللثة ويقويها ومنافعة كثيرة جدا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع