- 25 مايو 2006
- 4,468
- 28
- 48
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- خالد علي الغامدي
(بسم الل)
لم أتعود على الكتابة بهذا الطول ، لكنها قصة واقعية و حقيقية و مبكية ، أكتبها و الدموع تنهال على جبيني ، لإارجوا منكم قراءتها كلها :
هو شيخ ، رفع الله مكانته رغم حدثة سنه ، كيف لا و هو الحافظ و العامل بالقرآن
حفظ القرآن و عمره 10 سنوات أو تزيد قليلا ، ثم تتبعاها بالإجازة في القراءات العشر على يد الشيخ ايمن سويد
كان إماما لمسجد الحي و هو لم يتجاوز الخامسة عشر من العمر
فهذا هو ديننا ، يعطي القيادة للأجدر لا للأكبر و ما جيش أسامة عنكم ببعيد
كان مدراسا في التحفيظ ، رغم ان طلابه اكبر منه سنا بمراحل
أحبه الناس و كل شباب الحي ، حتى الذي لا يصلي منهم احبه ، فهو يرحب بأي شاب كان مدخنا أو مضعيا للصلاة راجيا توبتهم.
فهذا جزء من حياته الاجتماعية داخل الحي
أما كشيخ ، فكل أئمة جدة يحرص على القراءة بين يده ، فإسناده قوي ، و هو شديد في التسميع ، طريقته مثل طرق القدامى في التعليم ، فإن أخطأت في حركة كلمة طلب منك إعرابها ، و إن عجزت عن آية امرك بكتابتها عدة مرات ، فترسخ الآية بذلك في صدرك
لا يكاد الفراغ يعرف وقته ، فبعد كل صلاة على مدار الأسبوع هناك من يراجع عنده
اشتهر بين القراء فهو مدرس مدرسي حلقات التحفيظ ، و لم يعرفه الناس لابتعاده عن الشهرة و الإعلام
حتى أنه لقدر تمكنه من القراءة ، تمر السنة تلو السنة و لا نسمع له خطأ في التلاوة ، و إن أخطأ فهي من النوادر ثم يصحح هو خطأه
اعتاد الشيخ ايمن رشدي سويد على أن يكون هذا الشيخ موجودا عندما يريد أحدهم أخذ إجازة من الدكتور أيمن ، فرأي هذا الشيخ مهم جدا بالنسبة للدكتور
و لكن ما الذي حدث ؟
قبل شهر تقريبا سكن بجوار المسجد رجل عليه آثار الصلاح و التقوى ، فمن يراه يعرف ذلك ، فهو متمسك بالسنة في مظهره ، ذو لحية طويلة و ثوب قصير ، لكنه من الداخل ، انسان خبيث ، يبحث عن الشهرة ، قد أعمى الله بصيرته ، فلما رأى ذلك الجامع الكبير ، تمنى ان يكون إمامه ( و هذا للاسف موجود عندنا و كم صارت من مشاكل بسبب هذه الآفة )
و كلما مر يوم ازداد الرجل حسدا على الشيخ إمام الجامع ، و ازداد حسده عندما علم انه ليس بسعودي ، بل هو من جنسية أخرى ( للمعلومية : يعين فقط الائمة السعوديون في المساجد التابعة لوزارة الاوقاف ، أما المساجد المبنية على النفقة الخاصة مثل هذا الجامع ، فالذي بناه و أهل الحي لهم حق الاختيار )
فحدثت الكارثة !!
كانت في المسجد امرأة حبشية تنظف مصلى النساء ، تحفظ أجزاء من القرآن ، رغم لغتها العربية المكسرة ، فقام أبناء ذلك الجار بأذيتها ، فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه و الذي خبث لا يخرج إلا نكدا ، فالخبث متوارث عندهم
فقام الشيخ بتأنيبهم ، فرجع الأولاد إلى أبيهم يبكون و يشتكون ، فانتهز الخبيث الفرصة و قام بإرسال رسائل للجهات المختصة يتهم فيها الإمام بتهم باطلة ، و لم يدر أهل الحي إلا و الشرطة تقبض على الشيخ
ماذا؟
نعم تقبض على الشيخ بتهم كل واحدة اكبر من أختها
لا حول و لا قوة إلا بالله
و تحرك أهل الحي سريعا ، لاسترجاع إمامهم ، فالحمد لله ، تم ارسال الخطابات و عليها توقيعات أهل الحي ، فالمحراب يشتكي ، و المسجد يبكي و يتسائل : أين ذلك الصوت الشجي ؟ أين من يقرأ القرآن بتلاوت صحيحة عذبة ؟ أين من كان يهز أركاني بدعائه ؟
أهل الحي كأنهم ضائعون
فإذا أقيمت الصلاة ، نظر كل واحد للآخر ينتظره في أن يتقدم للإمامة ، و إذا تقدم أحدهم تمنى أنه لم يتقدم ، فهذا مكان القراء و العلماء ، و يجب أن تحترم مكانتهم
اليوم في صلاة الجمعة تكلم الخطيب عن الكلمة الطيبة و سوء الكلمة الخبيثة ، و اختتمها بالدعاء للشيخ بأن يرده الله عاجلا غير آجل ، فإذا الدموع انهالت ، و القلوب تأمن راجية الإجابة ، و بعد الصلاة اتى الخبر السعيد بخروج الشيخ من سجن الترحيل غدا إن شاء الله
فالحمد لله الذي أعز وليه ، و الحمد لله الذي أجاب دعوتنا
وقفات ...
- عظم البلاء مع عظم المحبة ، فانظروا كيف يبتلي الله الناس على قدر إيمانهم .
- أخطر شيء هو استخدام المظهر الديني للاغراض الشخصية ، فذلك الرجل قد اشترى بضاعة من البقالة ب 800 ريال و لم يسلمها حتى الآن .
- الحسد يعمي الإنسان ، فالحذر كل الحذر من الحسد.
- هذا الشيخ مشهور جدا بين القراء و غير معروف بين العامة ، و لن أذكر اسمه هنا لأنه لا يحب الشهرة .
- ستكون سورة النور هي السورة التي سوف أراجعها معه في الأسبوع المقبل بعد صلاة المغرب يوم الجمعة ، و هذا هو موعد مراجعتي في جدول الشيخ ، أسأل الله أن يجعل علمه نورا له في الدنيا و الآخرة .
و الحمد لله رب العالمين
لم أتعود على الكتابة بهذا الطول ، لكنها قصة واقعية و حقيقية و مبكية ، أكتبها و الدموع تنهال على جبيني ، لإارجوا منكم قراءتها كلها :
هو شيخ ، رفع الله مكانته رغم حدثة سنه ، كيف لا و هو الحافظ و العامل بالقرآن
حفظ القرآن و عمره 10 سنوات أو تزيد قليلا ، ثم تتبعاها بالإجازة في القراءات العشر على يد الشيخ ايمن سويد
كان إماما لمسجد الحي و هو لم يتجاوز الخامسة عشر من العمر
فهذا هو ديننا ، يعطي القيادة للأجدر لا للأكبر و ما جيش أسامة عنكم ببعيد
كان مدراسا في التحفيظ ، رغم ان طلابه اكبر منه سنا بمراحل
أحبه الناس و كل شباب الحي ، حتى الذي لا يصلي منهم احبه ، فهو يرحب بأي شاب كان مدخنا أو مضعيا للصلاة راجيا توبتهم.
فهذا جزء من حياته الاجتماعية داخل الحي
أما كشيخ ، فكل أئمة جدة يحرص على القراءة بين يده ، فإسناده قوي ، و هو شديد في التسميع ، طريقته مثل طرق القدامى في التعليم ، فإن أخطأت في حركة كلمة طلب منك إعرابها ، و إن عجزت عن آية امرك بكتابتها عدة مرات ، فترسخ الآية بذلك في صدرك
لا يكاد الفراغ يعرف وقته ، فبعد كل صلاة على مدار الأسبوع هناك من يراجع عنده
اشتهر بين القراء فهو مدرس مدرسي حلقات التحفيظ ، و لم يعرفه الناس لابتعاده عن الشهرة و الإعلام
حتى أنه لقدر تمكنه من القراءة ، تمر السنة تلو السنة و لا نسمع له خطأ في التلاوة ، و إن أخطأ فهي من النوادر ثم يصحح هو خطأه
اعتاد الشيخ ايمن رشدي سويد على أن يكون هذا الشيخ موجودا عندما يريد أحدهم أخذ إجازة من الدكتور أيمن ، فرأي هذا الشيخ مهم جدا بالنسبة للدكتور
و لكن ما الذي حدث ؟
قبل شهر تقريبا سكن بجوار المسجد رجل عليه آثار الصلاح و التقوى ، فمن يراه يعرف ذلك ، فهو متمسك بالسنة في مظهره ، ذو لحية طويلة و ثوب قصير ، لكنه من الداخل ، انسان خبيث ، يبحث عن الشهرة ، قد أعمى الله بصيرته ، فلما رأى ذلك الجامع الكبير ، تمنى ان يكون إمامه ( و هذا للاسف موجود عندنا و كم صارت من مشاكل بسبب هذه الآفة )
و كلما مر يوم ازداد الرجل حسدا على الشيخ إمام الجامع ، و ازداد حسده عندما علم انه ليس بسعودي ، بل هو من جنسية أخرى ( للمعلومية : يعين فقط الائمة السعوديون في المساجد التابعة لوزارة الاوقاف ، أما المساجد المبنية على النفقة الخاصة مثل هذا الجامع ، فالذي بناه و أهل الحي لهم حق الاختيار )
فحدثت الكارثة !!
كانت في المسجد امرأة حبشية تنظف مصلى النساء ، تحفظ أجزاء من القرآن ، رغم لغتها العربية المكسرة ، فقام أبناء ذلك الجار بأذيتها ، فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه و الذي خبث لا يخرج إلا نكدا ، فالخبث متوارث عندهم
فقام الشيخ بتأنيبهم ، فرجع الأولاد إلى أبيهم يبكون و يشتكون ، فانتهز الخبيث الفرصة و قام بإرسال رسائل للجهات المختصة يتهم فيها الإمام بتهم باطلة ، و لم يدر أهل الحي إلا و الشرطة تقبض على الشيخ
ماذا؟
نعم تقبض على الشيخ بتهم كل واحدة اكبر من أختها
لا حول و لا قوة إلا بالله
و تحرك أهل الحي سريعا ، لاسترجاع إمامهم ، فالحمد لله ، تم ارسال الخطابات و عليها توقيعات أهل الحي ، فالمحراب يشتكي ، و المسجد يبكي و يتسائل : أين ذلك الصوت الشجي ؟ أين من يقرأ القرآن بتلاوت صحيحة عذبة ؟ أين من كان يهز أركاني بدعائه ؟
أهل الحي كأنهم ضائعون
فإذا أقيمت الصلاة ، نظر كل واحد للآخر ينتظره في أن يتقدم للإمامة ، و إذا تقدم أحدهم تمنى أنه لم يتقدم ، فهذا مكان القراء و العلماء ، و يجب أن تحترم مكانتهم
اليوم في صلاة الجمعة تكلم الخطيب عن الكلمة الطيبة و سوء الكلمة الخبيثة ، و اختتمها بالدعاء للشيخ بأن يرده الله عاجلا غير آجل ، فإذا الدموع انهالت ، و القلوب تأمن راجية الإجابة ، و بعد الصلاة اتى الخبر السعيد بخروج الشيخ من سجن الترحيل غدا إن شاء الله
فالحمد لله الذي أعز وليه ، و الحمد لله الذي أجاب دعوتنا
وقفات ...
- عظم البلاء مع عظم المحبة ، فانظروا كيف يبتلي الله الناس على قدر إيمانهم .
- أخطر شيء هو استخدام المظهر الديني للاغراض الشخصية ، فذلك الرجل قد اشترى بضاعة من البقالة ب 800 ريال و لم يسلمها حتى الآن .
- الحسد يعمي الإنسان ، فالحذر كل الحذر من الحسد.
- هذا الشيخ مشهور جدا بين القراء و غير معروف بين العامة ، و لن أذكر اسمه هنا لأنه لا يحب الشهرة .
- ستكون سورة النور هي السورة التي سوف أراجعها معه في الأسبوع المقبل بعد صلاة المغرب يوم الجمعة ، و هذا هو موعد مراجعتي في جدول الشيخ ، أسأل الله أن يجعل علمه نورا له في الدنيا و الآخرة .
و الحمد لله رب العالمين

