- 14 مايو 2008
- 3,629
- 10
- 0
- الجنس
- أنثى
قـال الـنـبـي صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم :
(( مـن اسـتـيـقـظ مـن الـلـيـل وأيـقـظ امـرأتـه فـصـلـيـا ركـعـتـيـن ، كـُـتِـبـا لـيـلـتـئـذ مـن الـذاكـريـن الله كـثـيـرا والـذاكـرات )) رواه أبـو داود عـن أبـي سـعـد وأبـي هـريـرة .
سـبـحـان الله ... ركـعـتـان خـفـيـفـتـان فـي جـوف الـلـيـل تـعـدل ذِكـْـرًا كـثـيـرا يـسـتـغـرق وقـتـا طـويـلا .
قـال الله تـعـالـى :
{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْـنَاهُمْ يُـنـفِـقُـونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ... الـسـجـدة : 16 ـ 17 }
قـال ابـن قـيّـم الـجـوزيّـة :
تـأمَّـل كـيـف قـابـل الله تـعـالـى مـا أخـفـوه مـن قـيـام الـلـيـل بـالـجـزاء الـذي أخـفـاه لـهـم مـمـا لا تـعـلـم نـفـس بـشـر ، وكـيـف قـابـل قـلـقـهـم واضـطـرابـهـم عـلـى مـضـاجـعـهـم حـيـن يـقـومـون إلـى صـلاة الـلـيـل بـِقــُـرّة الأعـيـن فـي الـجـنـة .
************************************************** ****************************
بـعـد أن يـتـسـلـم كـل مـؤمـن ومـؤمـنـة جـائزتـه فـي الـجـنـة ويـسـكـن درجـتـه الـتـي أعَـدّهـا الله لـه ، تـبـقـى الـجـائـزة الـكـبـرى مُـدّخـَـرة لـهـذه الـثـّـلـّـة الـمـبـاركـة ، مَـصُــونـة لا تـخـدشـهـا عـيـن ، مـكـنـونـة لا تـعـبـث بـهـا يـد ، خـفـيّـة لا يـطـّـلِـع عـلـيـهـا أحـد .
إذا كـان نـعـيـم الـجـنـة الـذي أعـلـنـه الله لا يـخـطـر عـلـى بـال بـشـر فـكـيـف بـنـعـيـمـهـا الـذي أخـفـاه ؟
مـا أعـظـم كـرم الله إذ أخـفـى كـرمـه ، ومـا ألـطـف جـود الله إذ أخـفـى جـوده .
الـنـفـس الـبـشـريـة دائـمـا تـوّاقـة إلـى مـعـرفـة مـا أخـفِـيَ عـنـهـا ، تـطـمـح إلـى نـيـْـلـه وتـسـعـى فـي أثـره ، وتـبـذل أقـصـى الـجـهـد فـي تـحـصـيـلـه .
فـكـأن الله عَـزّ وجـلّ بـإخـفـائـه جـزاء الـقـائـمـيـن فـي الـلـيـل أعـانـهـم عـلـى سـلـوك طـريـقـهـم ، وأمـدّنـا بـالـزاد لـنـلـحـق بـهـم ، ونـفـخ فـيـنـا نـفـخـة مـن عـزمـهـم .
إذا كـان نـعـيـم الـجـنـة الـذي أعـلـنـه الله لا يـخـطـر عـلـى بـال بـشـر فـكـيـف بـنـعـيـمـهـا الـذي أخـفـاه ؟
مـا أعـظـم كـرم الله إذ أخـفـى كـرمـه ، ومـا ألـطـف جـود الله إذ أخـفـى جـوده .
الـنـفـس الـبـشـريـة دائـمـا تـوّاقـة إلـى مـعـرفـة مـا أخـفِـيَ عـنـهـا ، تـطـمـح إلـى نـيـْـلـه وتـسـعـى فـي أثـره ، وتـبـذل أقـصـى الـجـهـد فـي تـحـصـيـلـه .
فـكـأن الله عَـزّ وجـلّ بـإخـفـائـه جـزاء الـقـائـمـيـن فـي الـلـيـل أعـانـهـم عـلـى سـلـوك طـريـقـهـم ، وأمـدّنـا بـالـزاد لـنـلـحـق بـهـم ، ونـفـخ فـيـنـا نـفـخـة مـن عـزمـهـم .
الـفـطِـن مـن عـرف الـسـبـيـل إلـى أعـظـم الأجـر بـأيـسـر الـجـهـد ! !
الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن
وبـه نـسـتـعـيـن

