المغالاة والمديح المفرطان مرفوضان بتاتاً ..
وهذا الذي لم يره المشرفون أو المراقبون حتى الآن ..
لكنّ حرصك على التجويد وما يصاحبه يجعلُ القارئ لكلامك
يشعرُ أنها أساس لصحة الصلاة من عدمها ، وخصوصا ً أنك تخصّ القراء الجدد
فكم من قراء كبار كبار يشار إليهم بالبنان وهم يخطئون بشناعة في بعض الأحيان ..
وبعض المشاهير جدا لا يتقن التجويد ، ولو صلى خلفه مقرئ لأحس أن صلاته فاسدة ..
لكن هؤلاء ذاتهم - المشاهير الغير مجيدون - تجد قلبك خلفهم ، وسمعك معهم ، ويلين قبلك القاسي بسببهم بعد الله عز وجل ..
ولا تنسى أمراً هاما جدا ، وهو أن العامة من الناس
وغير المتخصصين ليس لهم باع أو فقه بالتجويد والوقف والابتداء ..
إنما هم أناس يصلون خلف رجل من بني آدم اقشعرت أبدانهم معه .. فأحبّوه ..
إنما المعيب على المتخصص أن يكون قارئا وإماماً بالناس
وهو لا يأتي بأساسيات التجويد ، ولا يحسن الوقف والابتداء ..
ولقد رأيتَ أيها الفاضلُ الناصح ما حصل عندما
قام أحد الأئمة القراء الكبار المجودين بالنصيحة عامة على الملأ ..
فقال فلان لو فعل كذا كان أفضل ، والآخر لو أسرع لكان أجمل .. إلى غيرها ..
لقد رأيتَ ما فعل الناس به ، وكمية اللحم الذي أكلوه من وراء ظهره وكلامه ( الصحيح 100% )
ولكنه لم يحسن اختيار من ينصح وكيف ينصح ولمن يوجه كلامه ..
أسأل الرب أن يبارك في غيرتك لكتابه العزيز
وأن يجعلك من عباد المخلصين الصالحين .. اللهم آمين ..
حفيدُ البخاريّ