- 20 نوفمبر 2008
- 6,805
- 49
- 48
- الجنس
- أنثى
• يا نفس ، إذا كانت الهداية إلى الله مصروفة ، والاستقامة على مشيئته موقوفة ، والعاقبة مغيبة ، والإرادة غير مغالبة ، فلا تعجبي بإيمانك وعملك وصلاتك وصومك وجميع قربك ، فإن ذلك وإن كان من كسبك فإنه من خلق ربك وفضله الدار عليك وخيره ، فمهما افتخرت بذلك كنت كالمفتخرة بمتاع غيرها وربما سُلب عنك فعاد قلبك من الخير أخلى من جوف البعير ، فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم فأصبحت وزهرها يابس هشيم ، إذ هبت عليها الريح العقيم كذلك العبد يمسي وقلبه بطاعة الله مشرق سليم فيصبح وهو بمعصية الله مظلم سقيم ذلك فعل العزيز الحليم الخلاق العليم
• يا نفس مالك من صبر على النار ، نوم بالليل وباطل بالنهار وترجين أن تدخلي الجنة هيهات هيهات ، متى العمل فاستيقظي يا نفس ويحك ، واحذري حذرا يهيج عبرتي ونحيبي ، وتجهزي بجهاز تبلغين به شاطئ الأمان فلم ينل المطيعون ما نالوا من حلول الجنان ورضا الرحمن إلا بتعب الأبدان والقيام لله بحقه في المنشط والمكره
• يا نفس ، كيف يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان أمره فرطا ؟ !! فبعيد من قلبه بعيد من الله تعالى ، غافل عنه متعبد لهواه أسير لشهواته ، لسانه يابس عن ذكره وجوارحه معطلة عن طاعته مشتغلة بمعصيته فبعيد عن هذا أن يوفق للخاتمة بالحسنى
• يا نفس ، أما الورعون فقد جدوا ، وأما الخائفون فقد استعدوا ، وأما الصالحون فقد فرحوا وراحوا وأما الواعظون فقد نصحوا وصاحوا ، العلم لا يحصل إلا بالنصب والمال لا يجمع إلا بالتعب ، فإن حرصت على الخلاص فاعلمي أنه من عزم بادر ومن هم ثابر ، ولا ينال العز والمفاخر من كان في الصف الآخر
• يا نفس ، بادري بالأوقات قبل انصرامها واجتهدي في حراسة ليالي الحياة وأيامها ، فكأنك بالقبور وقد تشققت وبالأمور وقد تحققت وبوجوه المتقين وقد أشرقت وبرؤوس العصاة وقد أطرقت قال تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) السجدة 12

