- 21 أكتوبر 2008
- 1,164
- 1
- 0
ذكرهما الشيخ حفظه الله في مقدمة شريط من معين القرآن الكريم............"
الحقيقة الأولى...........
الله جل وعلا أرسل الرسل من قبل نبينا صلى الله عليه وسلم وكان يؤده بالمعجزات الخارقة حتى يبين لمن بعث إليهم ذلك النبي صدق النبي وحقيقة رسالته فكان الناس في كل أمه يبعث إليها الأنبياء ينظرون في تلك المعجزة بأم أعينهم فيكون ذلك الجيل شاهدا على صدق الرسالة فإما أن يقذف في قلوبهم الإيمان فيؤمنوا وإما أن يحرموا الخير والنفع والهدى فيكفروا عياذا بالله من ذلك كله قال الله جل وعلا { وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون} فلما بعث الله جل وعلا رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يبعثه الله إلى جيل لوحده ولا لأمه مخصوصة وإنما بعثهم لأجيال متعاقبة للناس كافه بشيرا ونذيرا فلم يكن من المناسب أن يكون معجزته صلى الله عليه وسلم شيئا يشاهده أقوام ويغيب عن رؤيته آخرون فأيده الله جل وعلا بهذا القرآن كتابا مفتوحا لكل جيل ولكل من أتى بعده صلى الله عليه وسلم يقرؤونه ويتدبرونه ويتأملونه ويستسقونه من معينه وينهلون منه كما أخبر تبارك وتعالى:{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }.
الحقيقه الثانيه..........
أن الأصل فيما جاء به الأنبياء والمرسلون منفك عن حقيقه دعوتهم بمعنى أن نبي الله موسى مثلا أيد بالعصا ضمن ما أيد به لكن العصا شيء منفك عن التوراة فموسى لم يأمر الناس أن يجعلوا من العصا منهجا وإنما المنهج في التوراة وعيسى عليه الصلاة والسلام أعطاه الله القدره على إحياء الموتى لكن إحياء الموتى أمر منفك عن الإنجيل وصالح عليه السلام أُيِّد بالناقه خرجت من صخرة كما اقترح القوم أنفسهم لكن صالحا عليه الصلاة والسلام لم يدعوهم للناقه وإنما كان يدعوهم لمنهج دعوي آخر أما نبينا صلى الله عليه وسلم فإن معجزته وهي القرآن هي حقيقه ما يدعوا إليه فليس هناك إنفكاك بين المنهج وبين المعجزة التي جاءت تأييدا لهذا المنهج فالقرآن هو منهجه وهو معجزته صلى الله عليه وسلم {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) فالقرآن كتاب ربنا جل وعلا أنزله الله جل وعلا في خير ليله هي ليله القدر في خير شهر هو شهر رمضان على خير نبي هو محمد صلى الله عليه وسلم بواسطه خير ملك هو جبرائيل عليه السلام {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر} وقال جل وعلا {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) "

