- 27 مايو 2007
- 7,082
- 29
- 48
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
الدعوة الى الله بالقدوة الحسنة
بقلم: عمر إدريس الرماش - المغرب
الدعوة الى الله بالقدوة الحسنة
بقلم: عمر إدريس الرماش - المغرب
إن الدعوة إلى الله تعتبر في حياة الإنسان المسلم وخاصة في العصر الحاضر من الأعمال العظيمة نظرا لأهميتها وفضلها الكبيرين في الدنيا والآخرة. وتتجلى أهميتها في الدعوة إلى الله والإيمان به وتوحيده وعدم الشرك به، وعبادته وتقواه بالإضافة إلى الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... والآيات القرآنية في هذا المجال كثيرة ومتعددة.
قال الله تعالى:
والاحاديث النبوية التي تبين أهمية الدعوة إلى الله وفضلها كثيرة كذلك:
في الصحيحين عن سهل رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا أخير لك من حمر النعم) الحديث.
وفي صحيح مسلم : عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) رواه مسلم.
وفيه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من دعا إلى الهدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى الضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) الحديث...
الدعوة والقدوة الحسنة
إن الدعوة إلى الله تستوجب الاقتداء بالأنبياء والرسل من طرف الدعاة وفي مقدمتهم الرسول القدوة محمد عليه الصلاة والسلام. قال تعالى:
إن الدعوة إلى الله تتجلى بالأساس في إعطاء المثال في القدوة الحسنة علما وعملا، إيمانا ودعوة، قولا وسلوكا، مصداقا لقول الله عز وجل:
ويقول سيد قطب في تفسيره لهذه الآية الأخيرة: (إن كلمة الدعوة حينئذ هي، أحسن كلمة تقال في الأرض وتصعد في مقدمة الكلم الطيب إلى السماء ولكن مع العمل الصالح الذي يصدق الكلمة ومع الاستسلام لله الذي تتوارى معه الذات فتصبح الدعوة خالصة لله ليس للداعية فيها شأن إلا التبليغ..) (2).
إن الدعوة إلى الله بالقدوة الحسنة تصلح النيات وتوفر الأوقات وتختزل الطاقات وتمتن أسباب قبول الطاعات والعبادات وتوثق الصلة بين العباد ورب المخلوقات وتمكن الداعية من أداء عدة أدوار متناسقة ومتكاملة يبقى من أهمها (دور تطبيق الإسلام، خلقاً ومعاملة وعفة، لجذب الناس إليه بالأمثلة الحية. ومن هنا يأتي النصر المبين والفتح والتمكين إن شاء الله)(3).
إن الدعوة إلى الله بالقدوة الحسنة تتمثل في الكلام والسلوك والقول والعمل والحال والمقال والتطابق والتكامل في ذلك. وفي حال التناقض الذي هو عين النفاق والاستهتار بالدين والدعوة يحل غضب الله ومقته. قال تعالى:
إن من واجب الدعاة إلى الله في العصر الحاضر القيام بالدعوة الإسلامية عن طريق القدوة الحسنة لأنها هي السبيل الوحيد لهداية الناس إلى الصراط المستقيم وإصلاح أحوالهم الدينية والدنيوية... ولن يتحقق ذلك إلا بالعلم النافع والعمل الصالح والصبر على الدعوة وعلى أذى الناس والتزام الطرق الشرعية في الدعوة...

