- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة المقرئ العلاّمة ( إبراهيم السمَنُّودي )
لم يكن العلامة السمنودي بالنسبة مجرَّد عالم عادي، بل كان عالماً من طراز خاص، يذكر بجيل من السادة أمناء الأمة، حاملي راية العلم والدِّين، قوم طالما رأيناهم في المنام ، وجالت ارواحنا بين أرواحهم، في دهشةٍ بالغةٍ من صبرهم وجلَدهم وقدرتهم على حمل الأمانة.
كان العلامة السمنودي رحمه الله من الشخصيات الفريدة في هذا العصر، التي تؤكِّد لنَّا ما نطالعه في الكُتُب عن أحوال هؤلاء؛ هو واقعٌ حقيقيٌّ لا افتراء فيه ولا مبالغة.
وُلد المقرئُ العلاّمةُ المحقِّق، البحَّاثةُ المتقنُ المدقِّق، إبراهيم بن شحاذة بن علي بن علي بن محمد بن العشري بن العيسوي بن شحاذة، السمنودي لقباً، الشافعي مذهباً، الخليلي طريقةً، المصري مولداً وموطناً، في يوم الأحد: الثامن عشر من شهر رمضان المعظم، سنة (1336هـ)،الموافق: الخامس من شهر (يوليو)، سنة (1915م)، بمدينة سمنُّود، من محافظة الغربية.
تعلَّم الكتابة والخطَّ وحفظ القرآن الكريم برواية حفصٍ عن عاصم، بكتَّاب الشيخ علي قانون، وقد ناهز عمره العشر سنوات.
انتقل بعد ذلك إلى الشيخ محمد أبوحلاوة، فقرأ عليه القرآن برواية حفص عن عاصم خمس مرات، وأخذ عليه علم التجويد في الختمة السادسة، وأشار عليه الشيخ بحفظ (الشاطبية)؛ فحفظها في سنة، ثم قرأ عليه القراءات السَّبع من طريقها في سنة أخرى.
وتعرَّف في هذه الفترة على العلامة الشيخ السيد عبدالعزيز بن عبدالجواد العلاّمي، فقرأ عليه "الدُّرة المضية" في القراءات الثلاث، و"منحة مُولي البِـر" فيما زاده النشر، وتحريرات الشيخ الطباخ على "طيِّبة النشر"، ثم قرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر. كما كان بينه وبين العلامة الضباع -شيخ المقارئ المصرية آنذاك- مراسلات يستفتيه فيها عما يُشكِلُ عليه حال دراسته للقراءات.
ولم يكن ليقف عند هذا الحدِّ من تلقّي العلوم القرآنية، فقد كان صاحب نفس توَّاقة محبة للعلم، فحضر دروس العلامة الشيخ محمد أبورزق في الفقه الشافعي والتوحيد والتفسير. ودرس علم النَّحو على الشيخين: السيد متولي القِط، والشيخ محمد الحسَني. واشتغل بعلم العروض حتى برع فيه على يد الشيخ عبدالرحيم الحيدري المدرِّس بكلية اللغة العربية آنذاك،
فقرأ عليه كتاب "الكافي في علمي العروض والقوافي". ثم تاقت نفسه لعلم الآخرة، فتلقَّى وِرد السادة الخليلية عن الشيخ عبد الرحمن المنياوي، واشتغل بالعلم والعبادة، فأفاده العمل صفاء العلم، وأفاده صفاء العلم حسن العمل. وهكذا تمَّت ملَكاته، ونضجت مواهبه، وكان استعداده للعطاء.
وفي سنة (1944م) فتحت مشيخة المقارئ المصرية بابها لمن يجد في نفسه القدرة على التصدُّر للتدريس في المقارئ؛ فقدِم إلى القاهرة وتقدَّم للاختبار أمام اللجنة المنعقدة برئاسة شيخ القراء العلامة الشيخ علي الضـبَّاع، وكان أوَّل لقائه به، فامتحنه الشيخ، وكان كلما سأله في "طيِّبة النشر" أجابه بما في تحريرات الشيخ الطـبَّاخ، فأعجب به جدّاً، وأوصاه بتحريرات العلامة المتولي المسماة: "فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم"؛ فعكف على دراستها على العلامة حنفي بن إبراهيم السَّقا، وقرأ عليه القراءات العشر بموجبها، كما قرأ عليه القراءات الأربع الزائدة على العشر، وظلَّ ملازماً له مدَّة أربع سنوات.
وهكذا انتقل من طور التعلُّم إلى التعليم وعمره أقلَّ من ثمان وعشرين سنة، وعقد مجالس الإقراء بمسجد الإمام الدردير بالأزهر، ثم بمسجد السلطان قلاوون بالجمّالية، فبدأ الطلبة يقصدونه، وذاعت شهرته؛ فتخرَّج عليه غالب طبقته ومن دونهم، منهم: الشيخ رزق خليل حبة، شيخ عموم المقارئ المصرية رحمه الله، والعلامة عبدالحكيم عبداللطيف، شيخ قراء الجامع الأزهر حفظه الله، والشيخ عبدالفتاح المرصفي، صاحب "هداية القاري" رحمه الله، والشيخ محمود حافظ برانق، رئيس لجنة مراجعة المصحف رحمه الله، والشيخ محمود أمين طنطاوي، وكيل مشيخة المقارئ، والشيخ عطية قابل نصر، عميد معهد القراءات سابقاً، والشيخ محمد عبدالدايم خميس، شيخ قراء المسجد الأحمدي رحمه الله، والشيخ محمد تميم الزعبي، والدكتور أيمن رشدي سويد، وغيرهم ممن غمرهم شعاع علمه فأضاءت قلوبهم.
انتدب الشيخ بعد ذلك للتدريس بمعهد القراءات بالقاهرة، فظلَّ فيه إلى جوار الأكابر، أمثال الشيخ عامر عثمان، والعلامة عبدالفتاح القاضي، والشيخ السباعي عامر، والعلامة الزيات، ثم استعان به الشيخ عامر عثمان في الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بإذاعة القرآن الكريم.
وقد ظلَّ العلامة السمنودي رحمه الله تعالى مكبّاً على العلم والتعلُّم، مجدّاً مجتهداً لا يصرفه عن الاطلاع صارف، فكان طالب علم أثناء ما كان يتعلَّم، وكان طالب علم أيضاً أثناء ما كان يُدَرِّس، وكان العلم والعبادة جوهر حياته. فطالما رافق العلامة عامر عثمان إلى دار الكتب المصرية رغبة في الاطلاع على ما تحويه من مخطوطات القراءات وكتبها، ونتيجةً لكثرة اطلاعه وقوة استحضاره فقد كان له بعض آراء خالف فيها قراء عصره، مما نغَّص عليه وجوده في القاهرة. وفي ثبات وثقة، راح يقرر رأيه معرضاً عما يلاقيه، حتى انتهى الأمر بأن ترك القاهرة، وعاد إلى سمنود؛ فعقد مجالس الإقراء بمسجد أبي الفضل الوزيري بالمحلّة.
أصبح الشيخ رحمه الله قمةً في معرفة القراءات القرآنية وفن التجويد، التي نبغ فيها في بواكير شبابه، ثم زاده مرور الأيام صقلاً، وقد انصرف إلى تخريج جيلٍ من القراء العلماء، لكنه انصراف لم يشغله عن التصنيف، فكان مجوِّداً فيه مع الإكثار، فما تكاد تُذكر مسألة من مسائل القراءات إلا تجد له فيها بياناً شافياً بمؤلَّف خاص أو تحرير في كتاب، فمن مؤلَّفاته المطبوعة:
"أمنية الولهان في سكت حفص بن سليمان"، "بهجة اللحاظ بما لحفص من روضة الحفاظ"، "تتمـة في تحرير طرق ابن كثير وشعبة"، "التحفة السمنودية في تجويد الكلمات القرآنية"، "تلخيص لآلئ البيان في تجويد القرآن"، "حل العسير من أوجه التكبير"، "رياضة اللسان شرح تلخيص لآلئ البيان في تجويد القرآن"، "الموجـز المفيـد في علم التجويد". وأما المخطوط من مؤلَّفاته فأكثر من ذلك بكثير.
ولقد ظل الشيخ حتى آخر لحظة من عمره حاد الذهن حاضر البديهة قوي الذاكرة، لم يختلط على الكِبَر، وإن أقعده المرض في فراشه، وقد كنت مذ عرفته من نحو خمس سنوات أتعاهده بالزيارة دائماً، أسأله عما يشكل عليَّ في علوم القراءات والتجويد، فأجد جواباً مسدَّداً حاضراً، يلقيه بغير كلفة، وكأنه قد قتل مسألتي بحثاً قبل لحظات، وقد قرأت عليه غالب منظوماته، فكنت إذا لحنت في كلمةٍ أسرع فنبَّهني عليها. وحدّثني صديقه الحاج لطفي السمنودي أنه في آخر أسبوع من حياته كان لا يسمع إلا القرآن.
وفي الساعة السادسة من صباح يوم الأحد السابع من رمضان المعظم سنة (1429هـ)، الموافق: السابع من (سبتمبر) سنة (2008م) جاءه داعي ربه عزَّ وجلَّ فأجاب، وصُلِّي عليه بمسجد سيدي عبدالله بسمنود، بمشهد عظيم حافل، حضره كبار المقرئين من أهل مصر، وصلَّى عليه صديقه العالم اللغوي الشيخ ربيع الرَّمَلاوي.
(حمد الله حافظ الصفتي)
فضيلة المقرئ العلاّمة ( إبراهيم السمَنُّودي )
لم يكن العلامة السمنودي بالنسبة مجرَّد عالم عادي، بل كان عالماً من طراز خاص، يذكر بجيل من السادة أمناء الأمة، حاملي راية العلم والدِّين، قوم طالما رأيناهم في المنام ، وجالت ارواحنا بين أرواحهم، في دهشةٍ بالغةٍ من صبرهم وجلَدهم وقدرتهم على حمل الأمانة.
كان العلامة السمنودي رحمه الله من الشخصيات الفريدة في هذا العصر، التي تؤكِّد لنَّا ما نطالعه في الكُتُب عن أحوال هؤلاء؛ هو واقعٌ حقيقيٌّ لا افتراء فيه ولا مبالغة.
وُلد المقرئُ العلاّمةُ المحقِّق، البحَّاثةُ المتقنُ المدقِّق، إبراهيم بن شحاذة بن علي بن علي بن محمد بن العشري بن العيسوي بن شحاذة، السمنودي لقباً، الشافعي مذهباً، الخليلي طريقةً، المصري مولداً وموطناً، في يوم الأحد: الثامن عشر من شهر رمضان المعظم، سنة (1336هـ)،الموافق: الخامس من شهر (يوليو)، سنة (1915م)، بمدينة سمنُّود، من محافظة الغربية.
تعلَّم الكتابة والخطَّ وحفظ القرآن الكريم برواية حفصٍ عن عاصم، بكتَّاب الشيخ علي قانون، وقد ناهز عمره العشر سنوات.
انتقل بعد ذلك إلى الشيخ محمد أبوحلاوة، فقرأ عليه القرآن برواية حفص عن عاصم خمس مرات، وأخذ عليه علم التجويد في الختمة السادسة، وأشار عليه الشيخ بحفظ (الشاطبية)؛ فحفظها في سنة، ثم قرأ عليه القراءات السَّبع من طريقها في سنة أخرى.
وتعرَّف في هذه الفترة على العلامة الشيخ السيد عبدالعزيز بن عبدالجواد العلاّمي، فقرأ عليه "الدُّرة المضية" في القراءات الثلاث، و"منحة مُولي البِـر" فيما زاده النشر، وتحريرات الشيخ الطباخ على "طيِّبة النشر"، ثم قرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر. كما كان بينه وبين العلامة الضباع -شيخ المقارئ المصرية آنذاك- مراسلات يستفتيه فيها عما يُشكِلُ عليه حال دراسته للقراءات.
ولم يكن ليقف عند هذا الحدِّ من تلقّي العلوم القرآنية، فقد كان صاحب نفس توَّاقة محبة للعلم، فحضر دروس العلامة الشيخ محمد أبورزق في الفقه الشافعي والتوحيد والتفسير. ودرس علم النَّحو على الشيخين: السيد متولي القِط، والشيخ محمد الحسَني. واشتغل بعلم العروض حتى برع فيه على يد الشيخ عبدالرحيم الحيدري المدرِّس بكلية اللغة العربية آنذاك،
فقرأ عليه كتاب "الكافي في علمي العروض والقوافي". ثم تاقت نفسه لعلم الآخرة، فتلقَّى وِرد السادة الخليلية عن الشيخ عبد الرحمن المنياوي، واشتغل بالعلم والعبادة، فأفاده العمل صفاء العلم، وأفاده صفاء العلم حسن العمل. وهكذا تمَّت ملَكاته، ونضجت مواهبه، وكان استعداده للعطاء.
وفي سنة (1944م) فتحت مشيخة المقارئ المصرية بابها لمن يجد في نفسه القدرة على التصدُّر للتدريس في المقارئ؛ فقدِم إلى القاهرة وتقدَّم للاختبار أمام اللجنة المنعقدة برئاسة شيخ القراء العلامة الشيخ علي الضـبَّاع، وكان أوَّل لقائه به، فامتحنه الشيخ، وكان كلما سأله في "طيِّبة النشر" أجابه بما في تحريرات الشيخ الطـبَّاخ، فأعجب به جدّاً، وأوصاه بتحريرات العلامة المتولي المسماة: "فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم"؛ فعكف على دراستها على العلامة حنفي بن إبراهيم السَّقا، وقرأ عليه القراءات العشر بموجبها، كما قرأ عليه القراءات الأربع الزائدة على العشر، وظلَّ ملازماً له مدَّة أربع سنوات.
وهكذا انتقل من طور التعلُّم إلى التعليم وعمره أقلَّ من ثمان وعشرين سنة، وعقد مجالس الإقراء بمسجد الإمام الدردير بالأزهر، ثم بمسجد السلطان قلاوون بالجمّالية، فبدأ الطلبة يقصدونه، وذاعت شهرته؛ فتخرَّج عليه غالب طبقته ومن دونهم، منهم: الشيخ رزق خليل حبة، شيخ عموم المقارئ المصرية رحمه الله، والعلامة عبدالحكيم عبداللطيف، شيخ قراء الجامع الأزهر حفظه الله، والشيخ عبدالفتاح المرصفي، صاحب "هداية القاري" رحمه الله، والشيخ محمود حافظ برانق، رئيس لجنة مراجعة المصحف رحمه الله، والشيخ محمود أمين طنطاوي، وكيل مشيخة المقارئ، والشيخ عطية قابل نصر، عميد معهد القراءات سابقاً، والشيخ محمد عبدالدايم خميس، شيخ قراء المسجد الأحمدي رحمه الله، والشيخ محمد تميم الزعبي، والدكتور أيمن رشدي سويد، وغيرهم ممن غمرهم شعاع علمه فأضاءت قلوبهم.
انتدب الشيخ بعد ذلك للتدريس بمعهد القراءات بالقاهرة، فظلَّ فيه إلى جوار الأكابر، أمثال الشيخ عامر عثمان، والعلامة عبدالفتاح القاضي، والشيخ السباعي عامر، والعلامة الزيات، ثم استعان به الشيخ عامر عثمان في الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بإذاعة القرآن الكريم.
وقد ظلَّ العلامة السمنودي رحمه الله تعالى مكبّاً على العلم والتعلُّم، مجدّاً مجتهداً لا يصرفه عن الاطلاع صارف، فكان طالب علم أثناء ما كان يتعلَّم، وكان طالب علم أيضاً أثناء ما كان يُدَرِّس، وكان العلم والعبادة جوهر حياته. فطالما رافق العلامة عامر عثمان إلى دار الكتب المصرية رغبة في الاطلاع على ما تحويه من مخطوطات القراءات وكتبها، ونتيجةً لكثرة اطلاعه وقوة استحضاره فقد كان له بعض آراء خالف فيها قراء عصره، مما نغَّص عليه وجوده في القاهرة. وفي ثبات وثقة، راح يقرر رأيه معرضاً عما يلاقيه، حتى انتهى الأمر بأن ترك القاهرة، وعاد إلى سمنود؛ فعقد مجالس الإقراء بمسجد أبي الفضل الوزيري بالمحلّة.
أصبح الشيخ رحمه الله قمةً في معرفة القراءات القرآنية وفن التجويد، التي نبغ فيها في بواكير شبابه، ثم زاده مرور الأيام صقلاً، وقد انصرف إلى تخريج جيلٍ من القراء العلماء، لكنه انصراف لم يشغله عن التصنيف، فكان مجوِّداً فيه مع الإكثار، فما تكاد تُذكر مسألة من مسائل القراءات إلا تجد له فيها بياناً شافياً بمؤلَّف خاص أو تحرير في كتاب، فمن مؤلَّفاته المطبوعة:
"أمنية الولهان في سكت حفص بن سليمان"، "بهجة اللحاظ بما لحفص من روضة الحفاظ"، "تتمـة في تحرير طرق ابن كثير وشعبة"، "التحفة السمنودية في تجويد الكلمات القرآنية"، "تلخيص لآلئ البيان في تجويد القرآن"، "حل العسير من أوجه التكبير"، "رياضة اللسان شرح تلخيص لآلئ البيان في تجويد القرآن"، "الموجـز المفيـد في علم التجويد". وأما المخطوط من مؤلَّفاته فأكثر من ذلك بكثير.
ولقد ظل الشيخ حتى آخر لحظة من عمره حاد الذهن حاضر البديهة قوي الذاكرة، لم يختلط على الكِبَر، وإن أقعده المرض في فراشه، وقد كنت مذ عرفته من نحو خمس سنوات أتعاهده بالزيارة دائماً، أسأله عما يشكل عليَّ في علوم القراءات والتجويد، فأجد جواباً مسدَّداً حاضراً، يلقيه بغير كلفة، وكأنه قد قتل مسألتي بحثاً قبل لحظات، وقد قرأت عليه غالب منظوماته، فكنت إذا لحنت في كلمةٍ أسرع فنبَّهني عليها. وحدّثني صديقه الحاج لطفي السمنودي أنه في آخر أسبوع من حياته كان لا يسمع إلا القرآن.
وفي الساعة السادسة من صباح يوم الأحد السابع من رمضان المعظم سنة (1429هـ)، الموافق: السابع من (سبتمبر) سنة (2008م) جاءه داعي ربه عزَّ وجلَّ فأجاب، وصُلِّي عليه بمسجد سيدي عبدالله بسمنود، بمشهد عظيم حافل، حضره كبار المقرئين من أهل مصر، وصلَّى عليه صديقه العالم اللغوي الشيخ ربيع الرَّمَلاوي.
(حمد الله حافظ الصفتي)

