- 20 مايو 2008
- 9,458
- 16
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
[frame="2 10"]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله عظيم المنة ناصر الدين بأهل السنة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحثنا هذا عن : قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وما يثار عنه .
- أيــــــــن دفـــــــن النـبــي ( صـلى الله عليــه وسلــم ) ؟
لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اختلف المسلمون في ( أين يدفن عليه الصلاة والسلام ) فاجتهد بعضهم ... فقال : يدفن عند المنبر , وقال آخرون : بالبقيع , وقال قائل : في مصلاه ..... [ أنظر :الطبقات الكبرى لابن سعد... ( 2/ 223,224 ) ] .
واستمر الاجتهاد حتى جاء ( الصديق رضي الله عنه ) فقال : ( سمعت من رسول الله صلى الله عليه سلم شيئاً ما نسيته , فقال : ما قبض الله نبًّيا , إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه , ادفنوه في موضع فراشه ) [أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز.. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي .. ( 1/ 518 )]
ومما يؤكد أن دفنه أولاً كان في بيت عائشة قبل أن يكون داخلاً في المسجد وآخذاً زاوية منه : ما أخرجه البخاري عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت (( إن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليتعذر في مرضه , أين أنا اليوم , أين أنا غداً ؟ واستبطاء ليوم عائشة . فلما كان يومي قبضه الله بين سَحًري ونحري , ودفن في بيتي )) [ أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز ..رقم ..( 1389)].
وأخرج البخاري أيضاً قال :
(( أن عمر ابن الخطاب قال : ياعبدالله بن عمر , اذهب إلى أم المؤمنين عائشة
فقل : يقرأ عمر ابن الخطاب عليكِ السلام , ثم سلها أن أدفن مع صاحبي .
قالت : كنت أريده لنفسي , فلا ُوثِرُنَّه اليوم على نفسي .
فلم أقبل قال له : ما لديك ؟
قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين .
قال : ما كان شيء أهم إلى من ذلك المضجع .
فإذا قبضت فاحملوني , ثم سلموا , ثم قل يستأذن عمر بن الخطاب , فإن أذنت لي فادفنوني , وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين ... ))[أخرجه البخاري بطوله في صحيح البخاري كتاب الجنائز ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر .. رقم .. 1392 ] .
( فعائشة رضي الله عنها ) بينت العلة بياناً شافياً وما خشي الصحابة أن يتخذ مسجداً إلا استجابة من الله جل وعلا لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) حيث دعا (( اللهم لا تجعل فبري وثناً يُعبد ,اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) [ رواه مالك في الموطأ ..( 1/172 ) عن عطاء بن يسار مرسلا .. , وأبو سعد في الطبقات ( 2/240,241 ) من طريق مالك .. , وأخرجه عبدالرزاق (1/406) .. , وابن أبي شيبة ( 2/150) كلهم عن يزيد بن أسلم مرسلا بسند صحيح ... وصله أحمد..(2/246) .., والحميدي ..(1025).. , وأبو نعيم في .. الحلية .. (6/283 , 7/317 ) عن أبي هريرة بسند صحيح , وصححه البزار .. أنظر : المنهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد .. ص 115 .. وقد أطال اللباني ( رحمه الله تعالى ) في تخريج هذا الحديث وصححه في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ..(18/19) ].
وقد استجاب الله جل وعلا دعاءه ( صلى الله عليه وسلم ) (( فلم يتخذ والله الحمد وثناً , كما اتخذ قبر غيره , بل ولا يتمكن أحد من الدخول إلى حجرته بعد أن بنيت الحجرة وقبل ذلك ما كانوا يمكنون أحد من يدخل إليه ليدعو عنده , ولا يصلي عنده ,ولا غير ذلك , لكن من الجهال من يصلي إلى حجرته , أو يرفع صوته , أو يتكلم بكلام منهي عنه , وهذا إنما فعل خارجاً عن حجرته لا عند قبره , وإلا فهو والله الحمد استجاب الله دعوته , فلم يمكن أحد قط أن يدخل إلى قبره في حياة عائشة ( رضي الله عنها ) وما كان أحد يدخل إلا لأجلها , ولم يكن يمكن أحد أن يفعل عند قبره شيئاً مما ينهى عنه )) [ الجواب الباهر , ص .. 173 ]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى (( قد علم بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة التي كانت تختص بها , شرقي مسجده في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة , وفها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما )) [البداية والنهاية ( 8/135 ) فصل في صفة قبره عليه الصلاة والسلام ] .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى (( والسنة الدفن في المقابر لآن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الموتى في مقبرة البقيع , وإلا ما تواتر أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرته , وذلك من خصوصياته عليه الصلاة والسلام .
كما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( لما قبض رسول ( الله صلى الله عليه وسلم ) اختلفوا في دفنه , فقال أبو بكر : سمعت من رسول الله شيئاً ما نسيته قال : ما قبض الله نبياً إلا في موضع الذي يُحب أن يدفن فيه ) فدفنوه في موضع فراشه )) [ الألباني في صحيح سنن الترمذي .. ( 1/518 ) ].
وبهذا يتبين لنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما دفن أصلاً في المسجد , إنما دفن في بيته , ولعل الحكمة في دفنه في بيته ألا يكون بارزاً للعوام فيفتن فيه الجهال .
وقد أفصحت عائشة ( رضي الله عنها ) عن هذه الحكمة , قالت ( رضي الله عنها ) ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه (( لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) لو لا ذلك أبرز قبره , غير أنه خَشِيَ أو خُشِي , أن يتخذ مسجداٍ ))[ البخاري كتاب الجنائز باب ماجاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر وأبي بكر وعمر... رقم ..( 1390 ) ] .
يــتـــبــــــــــــــــــــــــع ......... بـــــــــــإذن الله تـعـــــــــــــــــــــالى
سوف يكون الحديث عن
سد الصحابة .. ( رضي الله عنهم ) جميع الطرق المؤدية لعبادة القبر[/frame]
الحمد لله عظيم المنة ناصر الدين بأهل السنة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحثنا هذا عن : قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وما يثار عنه .
- أيــــــــن دفـــــــن النـبــي ( صـلى الله عليــه وسلــم ) ؟
لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اختلف المسلمون في ( أين يدفن عليه الصلاة والسلام ) فاجتهد بعضهم ... فقال : يدفن عند المنبر , وقال آخرون : بالبقيع , وقال قائل : في مصلاه ..... [ أنظر :الطبقات الكبرى لابن سعد... ( 2/ 223,224 ) ] .
واستمر الاجتهاد حتى جاء ( الصديق رضي الله عنه ) فقال : ( سمعت من رسول الله صلى الله عليه سلم شيئاً ما نسيته , فقال : ما قبض الله نبًّيا , إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه , ادفنوه في موضع فراشه ) [أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز.. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي .. ( 1/ 518 )]
ومما يؤكد أن دفنه أولاً كان في بيت عائشة قبل أن يكون داخلاً في المسجد وآخذاً زاوية منه : ما أخرجه البخاري عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت (( إن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليتعذر في مرضه , أين أنا اليوم , أين أنا غداً ؟ واستبطاء ليوم عائشة . فلما كان يومي قبضه الله بين سَحًري ونحري , ودفن في بيتي )) [ أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز ..رقم ..( 1389)].
وأخرج البخاري أيضاً قال :
(( أن عمر ابن الخطاب قال : ياعبدالله بن عمر , اذهب إلى أم المؤمنين عائشة
فقل : يقرأ عمر ابن الخطاب عليكِ السلام , ثم سلها أن أدفن مع صاحبي .
قالت : كنت أريده لنفسي , فلا ُوثِرُنَّه اليوم على نفسي .
فلم أقبل قال له : ما لديك ؟
قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين .
قال : ما كان شيء أهم إلى من ذلك المضجع .
فإذا قبضت فاحملوني , ثم سلموا , ثم قل يستأذن عمر بن الخطاب , فإن أذنت لي فادفنوني , وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين ... ))[أخرجه البخاري بطوله في صحيح البخاري كتاب الجنائز ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر .. رقم .. 1392 ] .
( فعائشة رضي الله عنها ) بينت العلة بياناً شافياً وما خشي الصحابة أن يتخذ مسجداً إلا استجابة من الله جل وعلا لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) حيث دعا (( اللهم لا تجعل فبري وثناً يُعبد ,اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) [ رواه مالك في الموطأ ..( 1/172 ) عن عطاء بن يسار مرسلا .. , وأبو سعد في الطبقات ( 2/240,241 ) من طريق مالك .. , وأخرجه عبدالرزاق (1/406) .. , وابن أبي شيبة ( 2/150) كلهم عن يزيد بن أسلم مرسلا بسند صحيح ... وصله أحمد..(2/246) .., والحميدي ..(1025).. , وأبو نعيم في .. الحلية .. (6/283 , 7/317 ) عن أبي هريرة بسند صحيح , وصححه البزار .. أنظر : المنهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد .. ص 115 .. وقد أطال اللباني ( رحمه الله تعالى ) في تخريج هذا الحديث وصححه في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ..(18/19) ].
وقد استجاب الله جل وعلا دعاءه ( صلى الله عليه وسلم ) (( فلم يتخذ والله الحمد وثناً , كما اتخذ قبر غيره , بل ولا يتمكن أحد من الدخول إلى حجرته بعد أن بنيت الحجرة وقبل ذلك ما كانوا يمكنون أحد من يدخل إليه ليدعو عنده , ولا يصلي عنده ,ولا غير ذلك , لكن من الجهال من يصلي إلى حجرته , أو يرفع صوته , أو يتكلم بكلام منهي عنه , وهذا إنما فعل خارجاً عن حجرته لا عند قبره , وإلا فهو والله الحمد استجاب الله دعوته , فلم يمكن أحد قط أن يدخل إلى قبره في حياة عائشة ( رضي الله عنها ) وما كان أحد يدخل إلا لأجلها , ولم يكن يمكن أحد أن يفعل عند قبره شيئاً مما ينهى عنه )) [ الجواب الباهر , ص .. 173 ]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى (( قد علم بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة التي كانت تختص بها , شرقي مسجده في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة , وفها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما )) [البداية والنهاية ( 8/135 ) فصل في صفة قبره عليه الصلاة والسلام ] .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى (( والسنة الدفن في المقابر لآن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الموتى في مقبرة البقيع , وإلا ما تواتر أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرته , وذلك من خصوصياته عليه الصلاة والسلام .
كما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( لما قبض رسول ( الله صلى الله عليه وسلم ) اختلفوا في دفنه , فقال أبو بكر : سمعت من رسول الله شيئاً ما نسيته قال : ما قبض الله نبياً إلا في موضع الذي يُحب أن يدفن فيه ) فدفنوه في موضع فراشه )) [ الألباني في صحيح سنن الترمذي .. ( 1/518 ) ].
وبهذا يتبين لنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما دفن أصلاً في المسجد , إنما دفن في بيته , ولعل الحكمة في دفنه في بيته ألا يكون بارزاً للعوام فيفتن فيه الجهال .
وقد أفصحت عائشة ( رضي الله عنها ) عن هذه الحكمة , قالت ( رضي الله عنها ) ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه (( لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) لو لا ذلك أبرز قبره , غير أنه خَشِيَ أو خُشِي , أن يتخذ مسجداٍ ))[ البخاري كتاب الجنائز باب ماجاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر وأبي بكر وعمر... رقم ..( 1390 ) ] .
يــتـــبــــــــــــــــــــــــع ......... بـــــــــــإذن الله تـعـــــــــــــــــــــالى
سوف يكون الحديث عن
سد الصحابة .. ( رضي الله عنهم ) جميع الطرق المؤدية لعبادة القبر[/frame]


: