رد: الصوت الجميل أم التجويد ؟
وانا أرى ان جميع أئمة المسجد الحرام يعجب بهم الناس فقط لجمال اصواتهم ذلك انه لو كان اعجاب الناس بهم لاتقانهم التجويد لما وجدنا لهم معجبا أو ما وجدنا من يستمع اليهم فهم لا يتقنون التجويد
أخي الكريم ..
عجبــاً لما تقول عن أئمة الحرمين الشريفين الأفــاضل ..
فكيكفيهم شرف المكـــان و إمامة الناس في أطهر بقاع الأرض ..
و ليس الأمــر مجرد منصب أو وظيفة فكونهم أئمة للحرمين الشرفين فهذا له شروط عدة يعرفها الكثير ..
لكن أن نقيمهم نحــن !!
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ.... ) .
إلى آخر الحديث الشريف ..
>و نقلاً عن موقع الإسلام سؤال و جواب أضع معنى هذا الحديث :
لم أضع الشرح بكلماتي الخاصة - على الرغم من معرفتي التامة بمعنى الحديث مسبقاً -
كي لا يعتبر البعض أني أضع رأيي تماشياً مع ما فهمته ظاهراً من الحديث ..
*هذا الحديث هو الأصل الذي بنى عليه العلماء القول فيمن هو الأحق بالإمامة .
وقد ذكر الحديث أن الأسباب المرجِّحة في الإمامة خمسة: (الأقرأ لكتاب الله ، ثم الأعلم بالسنة ، ثم الأسبق إلى الهجرة ، ثم الأسبق إلى الإسلام ، ثم الأكبر سنا) .
فالوصف الأول هو : الأقرأ لكتاب الله.
والأقرأ يشمل معنيين:
الأول: الأكثر قرآنا .
-ويدل على ذلك ما رواه البخاري (692) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ -مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) .
وفي رواية: (وَفِيهِمْ عُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَزَيْدٌ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ) .
فقوله : (وَكَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا) إِشَارَة إِلَى سَبَب تَقْدِيمهمْ لَهُ ، مَعَ أن منهم من هو أفضل منه .
- وروى البخاري (4302) عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ رضي الله عنه أن أباه أتى من عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقومه : جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، فَقَالَ : (صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا) .
قال عمرو : فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ .
فهذا دليل صريح على أن الأكثر حفظاً للقرآن هو المقدم في الإمامة .
المعنى الثاني الذي يشمله (الأقرأ) : الأحسن قراءة
وهو الذي تكون قراءتُه تامَّةً يقيم الحروف ويأتي بها على أكملِ وجهٍ ولا يسقط منها شيئاً .
"شرح بلوغ المرام" للعثيمين (2/267). الشرح الممتع (4 /82) .
ومن هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ... وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ ). رواه الترمذي (3790) وصححه الألباني .
( وَأَقْرَؤُهُمْ ) أَيْ : أَحسنهم قِرَاءَة .
وروى البخاري (5005) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ عُمَرُ : (أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا) . أي : أحسننا قراءة .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/ 347) : "معنى أقرؤكم : أحسنكم تلاوة ، وترتيلا للقرآن ، ويراد به أيضا : أكثركم قرآنا" انتهى .
:
و بإعتقادي أخي الفاضل أن منزلة أئمة الحرمين الشريفين و مكانتهم لا تحتاج منا أن ندافع عنهم أو أن نثني عليهم ..
و أعتقد أن الكثيرين ممن يحرصون على سماع القرآن بتلاوة صحيحة يختارون كبار القــراء و أئمة الحرمين الشريفين لما علم عنهم عن اتقانهم للتجويد و قراءتهم الصحيحة ..
و ليس هناك من ينكر أن أئمة الحرمين الأفاضل جميعهم قد استوفوا هذا الشرط بكلا المعنيين ..
فجميعهم حفاظ لكتاب الله تعالى .. (الشرط الأول :الأكثر قرآنا .)
و جميعهم مستوفون لشروط القراءة الصحيحة و الإتيان بأحكام التجويد ( الشرط الثاني: الأحسن قراءة )
فالمسألة ليست مسألة إعجاب بـ حسن أصواتهم بالمرتبة الأولى ..
فهم أئمة للناس في أطهر بقاع الأرض و الأهم أنهم يتلون القرآن ..
و هو كلام رب العالمين سبحانه و تعالى ..