- 4 يوليو 2008
- 827
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
قال الله تعالى: ( وماجعلنا لبشرمن قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت )
هذا هو عزاؤنا وعزاء العلماء والقضاة والدعاة والمحبين في وفاة الشيخ العلامة الوالد /عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين (أبامحمد) –رحمه الله-
حار الفؤاد وتاهت الأبصار
ممايقال وفي الرياض يثار
إن من أعظم الرزايا التي يمنى بها المجتمع بل الامة موت العلماء الربانيين لأن تعويضهم عزيز وأثر موتهم على المجتمع ظاهر فهم صمام الأمان يوجهون الناس إلى الخير ويحذرونهم من الشر ويبينون لهم الحلال والحرام فهم النجوم التي يقتدى بها في ظلمات الحياة.
إن فقد العلماء من أعظم المصائب وأشدها خطبا" لأن فقدهم يعد ثلمة في الاسلام لا تسد فقد قال الحسن رحمه الله :
كانوايقولون موت العالم ثلمة في الاسلام لايسد مكانها شيء ما اختلف الليل والنهار..............
فقد كان موت العلامة ابن جبرين مصاب جلل على الأمة الإسلامية وخسارة كبرى لقد كان طودا" شامخا" في الزهد والتقى وحب الخير للآخرين وسار على نهج السلف الصالح من هذه الامة من الذين ورثوا علم النبوة وتحملوا الامانة ونذر نفسه من أجل دين الله والدعوة إليه.......
فقد رحل شيخنا عن دنيانا الفانية إلى الدار الباقية وقد كان له وقع شديد على النفوس لدى عامة الناس وخاصتهم وحتى من لا يعرفه بشخصه لكنّ ذكره الحسن عرَّف الناس به.
فا رفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكر للانسان عمر ثاني
لعمرك مالرزية في فقد مال ولا شاة تموت.ولابعير
ولكن الرزية بفقد عالم يموت بموته خلق كثير......
إن شيخنا العلامة عبدالله بن جبرين بقية السلف الصالح ذلك البحرالخضم, والطود الأشم, الذي بعد صيته وتناهى فضله, وكمل سؤدده.
ذلك الإمام قل أن يوجد له نظير, والذي قل أن تند عنه خصلة من خصال الخير, فلقد جمع الله له من حميدالخلال, وكريم الخصال, مالم يجمع لغيره إلا في
القليل النادرعلى مرالأزمان.
ماذايقول الواصفون له
وصفاته جلت عن الحصر.
علم في حلم, وحزم في عزم, وتواضع في شمم, وغيره على الحق لاتكفكفها رغبة في مدح, أوحذرمن ذم, ووضاءة أخلاق في متانة دين, وبراعة بيان في صدق يقين, وعزة نفس في سخاوة طبع حتى لكأن البحتري يعنيه بقوله:
خلق أتيت بفضله وسنائه
طبعا" فجاء كأنه مصنوع
وحديث مجد منك أفرط حسنه
حتى ظننا أنه موضوع
وبقوله:
سمح اليدين إذا احتبى في مجلس
كان الندى صفة لذلك النادي
متهجد يخفي الصلاة وقد أبى
إخفائها أثرالسجود البادي
انظرإليه إذا تلفَت معطيا"
نيلا" وقل في البحروالورَاد
وإذا تكلم فاستمع من خطبة
تجلوعمى المتحيِر المرتاد
أفضى إليه المسلمون فصادفوا
أدنى البرية من تقى وسداد
وقد كان شيخنا رحمه الله تعالى خاشعا" وخاضعا" والتواضع سمة لمشيته.
ومشيت مشية خاشع متواضع
لله لايزهى ولايتكبر
ومن صور تواضعه كراهيته للمديح مع أنه مستحق لذلك وأهل له
وكان شيخنا –رحمه الله- لايزيده تقادم الأيام إلا زكاء" وطيبا" وكمالا" وجلالا" فمآثرة تتجدد, وهمته تعلو وتسمو, وذاكرته تقوى وتزداد سنة بعدسنة, فكانت همة شيخنا عالية حتى إنك لترى الإعياء والتعب يبلغ مبلغه بمن يرافقون سماحته ويعملون معه مع أنهم في قوتهم ونشاطهم , ومع أنهم مجموعة يتعاقبون ويتناوبون على القراءة عليه ومرافقته رحمه الله وأما شيخنا فهوفي منتهى السروروالسكينة.
وقد حظي الشيخ رحمه الله بمكانة عالية في نفوس المسلمين وذلك مصداقا لقوله تعالى{إن الذين ءامنوا وعملواالصالحات سيجعل لهم الرحمن ودَا}
وإذا أحب الله يوما" عبده
ألقى عليه محبة الناس
, فلقد كان ملء أسماعهم, وأبصارهم, وقد تجلت تلك المكانة إبَان موته, حيث زلزل ذلك الخطب القلوب, وهز القاصي والداني , فالمصيبة بفقده ليست من نوع المصائب المعهودة التي يقتصرأثرالحزن فيها على الأهل والأصدقاء وأهل البلد فحسب, بل إن المصيبة بفقده تجاوزت ذلك فشملت البلدان الإسلامية.......
يجدون رؤياك التي فازوا بها
من أنعم الله التي لاتكفر
الله أعطاك المحبة في الورى
وحباك بالفضل الذي لاينكر
ولأنت أملأللعيون لديهم
وأجل قدرا" في الصدوروأكبر
لقد مات الرسم , وبقي الاسم , واتفق الودود والكنود على الفضل والعلم, لقد بكى الإمام الكبيروالصغير, والغني والفقير, والمأموروالأمير, والرجال والنساء..
وتبكيه مشاهد كانت بوجوده مشهود, ومعاهد كانت في ظلال رعايته وتعهده عليها ممدودة, ومساجد كانت بعلومه ومواعظه معمورة, ومدارس كانت بفيضه الزاخرونوره الزاهرمغمورة, ومجالس كان حادي زمرها إلى العلم, وقائد نزاعها إلى الإحسان والسلم.
لقد بكته الأمة الذي أراد رشادها, وقوَم منآدها وأصلح فسادها.
ومامثل من بلوا بفقد الإمام إلا كا لمدلجين يطلع عليهم القمرساطعا" فيستبينون به أعلام الطريق رشدا", حتى إذاازدهتهم طلعته, وتدفقت حولهم أشعته توارى بالحجاب فإذا هم مظلمون.
أجل لقد ذهب ذلك الأمل المروِح عن القلب,. وأصبحت الذكريات تبعث الحسرات فتجعلها ركاما".
وهل بالوسع نسيان الشيخ الإمام؟ وهل تغيب ذكراه عن قلب كل محب له؟ وهل يسلاه من رآه, أوجالسه, أوسمعه, أوسمع به؟
ساءلت ماذا الدمع والأحزان
قالوا ابن جبرين اختاره الرحمن
الله أكبر! عبادة لله حتى اليقين وحياة عامرة بالعمل المجيد حتى طويت كطيِ السجلِ للكتب, تلك حياة فقيد الأمة سماحة الشيخ العلامة د. عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين الذي سكنت أنفاسه، ورحل عن الدنيا فأبقى لنا سيرة غرَاء وذكرى اطيب من ريح المسك..
ترحل كوكب ملأالوجودا
وعلمنا التواضع والخلودا
فاللهم إني أسالك باسمك الأعظم أن ترحم شيخنا وتغفرله وتسكنه فسيح جناتك .......
اللهم اجزه عن ماقدم لأمة الإسلام خيرماتجزي به عبادك الصالحين , اللهم أنزل على قبره شآبيب الرحمات واجعل قبره روضة من رياض الجنة واجمعنا به وجميع علمائنا ومن نحب في الفردوس الأعلى من الجنة....
اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغا برين .
اللهم اربط على قلوب أهله ومحبيه وطلبته وألهمهم الصبروالسلوان إنك ولي ذلك والقادرعليه .......
فوالله لولا أن الموت حق ووعد صدق ويقين وأن آخرنالاحق بأولناونحن مؤمنين بذلك
لحزنَا على شيخنا غيرهذا الحزن,ووالله لوكانت الأعمارتهدى لأهدينا شيخنا أعمارنا
ولكن هذا قدرالله ولارد لقضائه سبحانه........
أنهنهها صبرا" وأنى لها الصبر
ولو ذرفت دما" لكان لها العذر
بكينا وفاء" لامرىء قلَ أن يرى
له في الدعاة العاملين نظير
فخلٌوا ملامي إن ألحَ بي البكاء
فإن فراق الصالحين عسير
كتبه تلميذ الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين-رحمه الله-::::
(محب الخير10)
يوم الخميس الموافق 23/7/1430هـ
______________________________________________________
هذا هو عزاؤنا وعزاء العلماء والقضاة والدعاة والمحبين في وفاة الشيخ العلامة الوالد /عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين (أبامحمد) –رحمه الله-
حار الفؤاد وتاهت الأبصار
ممايقال وفي الرياض يثار
إن من أعظم الرزايا التي يمنى بها المجتمع بل الامة موت العلماء الربانيين لأن تعويضهم عزيز وأثر موتهم على المجتمع ظاهر فهم صمام الأمان يوجهون الناس إلى الخير ويحذرونهم من الشر ويبينون لهم الحلال والحرام فهم النجوم التي يقتدى بها في ظلمات الحياة.
إن فقد العلماء من أعظم المصائب وأشدها خطبا" لأن فقدهم يعد ثلمة في الاسلام لا تسد فقد قال الحسن رحمه الله :
كانوايقولون موت العالم ثلمة في الاسلام لايسد مكانها شيء ما اختلف الليل والنهار..............
فقد كان موت العلامة ابن جبرين مصاب جلل على الأمة الإسلامية وخسارة كبرى لقد كان طودا" شامخا" في الزهد والتقى وحب الخير للآخرين وسار على نهج السلف الصالح من هذه الامة من الذين ورثوا علم النبوة وتحملوا الامانة ونذر نفسه من أجل دين الله والدعوة إليه.......
فقد رحل شيخنا عن دنيانا الفانية إلى الدار الباقية وقد كان له وقع شديد على النفوس لدى عامة الناس وخاصتهم وحتى من لا يعرفه بشخصه لكنّ ذكره الحسن عرَّف الناس به.
فا رفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكر للانسان عمر ثاني
لعمرك مالرزية في فقد مال ولا شاة تموت.ولابعير
ولكن الرزية بفقد عالم يموت بموته خلق كثير......
إن شيخنا العلامة عبدالله بن جبرين بقية السلف الصالح ذلك البحرالخضم, والطود الأشم, الذي بعد صيته وتناهى فضله, وكمل سؤدده.
ذلك الإمام قل أن يوجد له نظير, والذي قل أن تند عنه خصلة من خصال الخير, فلقد جمع الله له من حميدالخلال, وكريم الخصال, مالم يجمع لغيره إلا في
القليل النادرعلى مرالأزمان.
ماذايقول الواصفون له
وصفاته جلت عن الحصر.
علم في حلم, وحزم في عزم, وتواضع في شمم, وغيره على الحق لاتكفكفها رغبة في مدح, أوحذرمن ذم, ووضاءة أخلاق في متانة دين, وبراعة بيان في صدق يقين, وعزة نفس في سخاوة طبع حتى لكأن البحتري يعنيه بقوله:
خلق أتيت بفضله وسنائه
طبعا" فجاء كأنه مصنوع
وحديث مجد منك أفرط حسنه
حتى ظننا أنه موضوع
وبقوله:
سمح اليدين إذا احتبى في مجلس
كان الندى صفة لذلك النادي
متهجد يخفي الصلاة وقد أبى
إخفائها أثرالسجود البادي
انظرإليه إذا تلفَت معطيا"
نيلا" وقل في البحروالورَاد
وإذا تكلم فاستمع من خطبة
تجلوعمى المتحيِر المرتاد
أفضى إليه المسلمون فصادفوا
أدنى البرية من تقى وسداد
وقد كان شيخنا رحمه الله تعالى خاشعا" وخاضعا" والتواضع سمة لمشيته.
ومشيت مشية خاشع متواضع
لله لايزهى ولايتكبر
ومن صور تواضعه كراهيته للمديح مع أنه مستحق لذلك وأهل له
وكان شيخنا –رحمه الله- لايزيده تقادم الأيام إلا زكاء" وطيبا" وكمالا" وجلالا" فمآثرة تتجدد, وهمته تعلو وتسمو, وذاكرته تقوى وتزداد سنة بعدسنة, فكانت همة شيخنا عالية حتى إنك لترى الإعياء والتعب يبلغ مبلغه بمن يرافقون سماحته ويعملون معه مع أنهم في قوتهم ونشاطهم , ومع أنهم مجموعة يتعاقبون ويتناوبون على القراءة عليه ومرافقته رحمه الله وأما شيخنا فهوفي منتهى السروروالسكينة.
وقد حظي الشيخ رحمه الله بمكانة عالية في نفوس المسلمين وذلك مصداقا لقوله تعالى{إن الذين ءامنوا وعملواالصالحات سيجعل لهم الرحمن ودَا}
وإذا أحب الله يوما" عبده
ألقى عليه محبة الناس
, فلقد كان ملء أسماعهم, وأبصارهم, وقد تجلت تلك المكانة إبَان موته, حيث زلزل ذلك الخطب القلوب, وهز القاصي والداني , فالمصيبة بفقده ليست من نوع المصائب المعهودة التي يقتصرأثرالحزن فيها على الأهل والأصدقاء وأهل البلد فحسب, بل إن المصيبة بفقده تجاوزت ذلك فشملت البلدان الإسلامية.......
يجدون رؤياك التي فازوا بها
من أنعم الله التي لاتكفر
الله أعطاك المحبة في الورى
وحباك بالفضل الذي لاينكر
ولأنت أملأللعيون لديهم
وأجل قدرا" في الصدوروأكبر
لقد مات الرسم , وبقي الاسم , واتفق الودود والكنود على الفضل والعلم, لقد بكى الإمام الكبيروالصغير, والغني والفقير, والمأموروالأمير, والرجال والنساء..
وتبكيه مشاهد كانت بوجوده مشهود, ومعاهد كانت في ظلال رعايته وتعهده عليها ممدودة, ومساجد كانت بعلومه ومواعظه معمورة, ومدارس كانت بفيضه الزاخرونوره الزاهرمغمورة, ومجالس كان حادي زمرها إلى العلم, وقائد نزاعها إلى الإحسان والسلم.
لقد بكته الأمة الذي أراد رشادها, وقوَم منآدها وأصلح فسادها.
ومامثل من بلوا بفقد الإمام إلا كا لمدلجين يطلع عليهم القمرساطعا" فيستبينون به أعلام الطريق رشدا", حتى إذاازدهتهم طلعته, وتدفقت حولهم أشعته توارى بالحجاب فإذا هم مظلمون.
أجل لقد ذهب ذلك الأمل المروِح عن القلب,. وأصبحت الذكريات تبعث الحسرات فتجعلها ركاما".
وهل بالوسع نسيان الشيخ الإمام؟ وهل تغيب ذكراه عن قلب كل محب له؟ وهل يسلاه من رآه, أوجالسه, أوسمعه, أوسمع به؟
ساءلت ماذا الدمع والأحزان
قالوا ابن جبرين اختاره الرحمن
الله أكبر! عبادة لله حتى اليقين وحياة عامرة بالعمل المجيد حتى طويت كطيِ السجلِ للكتب, تلك حياة فقيد الأمة سماحة الشيخ العلامة د. عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين الذي سكنت أنفاسه، ورحل عن الدنيا فأبقى لنا سيرة غرَاء وذكرى اطيب من ريح المسك..
ترحل كوكب ملأالوجودا
وعلمنا التواضع والخلودا
فاللهم إني أسالك باسمك الأعظم أن ترحم شيخنا وتغفرله وتسكنه فسيح جناتك .......
اللهم اجزه عن ماقدم لأمة الإسلام خيرماتجزي به عبادك الصالحين , اللهم أنزل على قبره شآبيب الرحمات واجعل قبره روضة من رياض الجنة واجمعنا به وجميع علمائنا ومن نحب في الفردوس الأعلى من الجنة....
اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغا برين .
اللهم اربط على قلوب أهله ومحبيه وطلبته وألهمهم الصبروالسلوان إنك ولي ذلك والقادرعليه .......
فوالله لولا أن الموت حق ووعد صدق ويقين وأن آخرنالاحق بأولناونحن مؤمنين بذلك
لحزنَا على شيخنا غيرهذا الحزن,ووالله لوكانت الأعمارتهدى لأهدينا شيخنا أعمارنا
ولكن هذا قدرالله ولارد لقضائه سبحانه........
أنهنهها صبرا" وأنى لها الصبر
ولو ذرفت دما" لكان لها العذر
بكينا وفاء" لامرىء قلَ أن يرى
له في الدعاة العاملين نظير
فخلٌوا ملامي إن ألحَ بي البكاء
فإن فراق الصالحين عسير
كتبه تلميذ الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين-رحمه الله-::::
(محب الخير10)
يوم الخميس الموافق 23/7/1430هـ
______________________________________________________



