- 7 يوليو 2008
- 3,779
- 28
- 48
- الجنس
- أنثى
عن ابن عمر رضي الله عنهما،قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي ،فقال : (( كنْ في الدُّنيا كأَنًّكَ غَريب أَو عابر سَبيل )).
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : إذا أمْسيْتَ فلا تنتظر الصباحَ ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتِكْ .
هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا ، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطناً ومسكناً ، فيطمئن فيها ، ولكن ينبغي أن يكون فيها على جناح سفر : يُهيء جهازه للرحيل.
هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا ، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطناً ومسكناً ، فيطمئن فيها ، ولكن ينبغي أن يكون فيها على جناح سفر : يُهيء جهازه للرحيل.
وقد اتَّفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم ، قال تعالى حاكياً عن مؤمن آل فرعون أنه قال [ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار]. غافر
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((مالي وللدنيا إنما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا كمثل راكبٍ قالَ في ظِل شجرةٍ ثم راح وتركها))
ومن وصايا المسيح عليه السلام لأصحابه أنَّه قال لهم : اعبروها ولا تعمروها ، وروي عنه أنه قال : من ذا الذي يبني على موج البحر داراً ، تلكُمُ الدنيا ، فلا تتخذوها قراراً .
ودخل رجل على أبي ذر ، فجعل يُقلب بصره في بيته ، فقال: ياأبا ذر ،أين متاعكم قال: إنَّ لنا بيتاً نوجه إليه ، قال :إنَّه لابدَّ لك من متاع ما دمت ها هنا، قال : إنَّ صاحب المنزل لا يدعنا فيه.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إنَّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلةً ، ولكُل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عملُ ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل .
قال بعض الحكماء : عجبتُ ممن الدنيا مولية عنه ، والآخرة مقبلة إليه يشتغل بالمدبره ، ويعرض عن المقبله.
قال بعض الحكماء : عجبتُ ممن الدنيا مولية عنه ، والآخرة مقبلة إليه يشتغل بالمدبره ، ويعرض عن المقبله.
وقل عمر بن عبد العزيز في خطبته : إن الدنيا ليست بدار قراركم ، كتب الله عليها الفناء ، وكتب على أهلها من الظعَعن ، فأحسنوا _ رحمكم الله _ منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقله وتزودواْ فإنَّ خير الزاد التقوى
تسيرُ إلى الآجال في كلَّ لحظه *** وأيامُنا تُطوى وهُنَّ مراحِلُ
ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التَّفريط في زمن الصبا*** فكيف به والَّشيبُ للرَّأسِ شامِلُ
ترحَّل من الدنيا بزادٍ من التقى *** فعُمرك أيامٌ وهنَّ قلائلُ
ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التَّفريط في زمن الصبا*** فكيف به والَّشيبُ للرَّأسِ شامِلُ
ترحَّل من الدنيا بزادٍ من التقى *** فعُمرك أيامٌ وهنَّ قلائلُ

