- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
نســـــــــــــاء خالدات
ثويبة الأسلمية
هى جارية أبى لهب ، أعتقها حين بشرته بولادة محمد بن عبد
الله :
:وقد أسلمت . ولنبدأ قصتها من البداية .حين كان عبد المطلب جد النبى :
:يجلس مع مجموعة من الرجال على مقربة من الكعبة ، وكان يبدو شاردا" قلقا" على آمنة بنت وهب زوجة ابنه عبد الله لأنها كانت على وشك الولادة وزوجها عبد الله قد توفى . فكان عبد المطلب قلقا" على ولادة طفل فقد أباه قبل أن يرى نور الحياة.وكان مع عبد المطلب ابنه أبو لهب ، فجأة رأى أبو لهب جاريته ثويبة قادمة اليهم فالتفت الى أبيه عبد المطلب وقال : انظر يا أبى ! انها جاريتى ثويبة لعلها تحمل الينا البشارة !
صورة لباب الكعبة المشرفة قديما
نهض عبد المطلب وهو يتوكأ على عصاه ، فقالت ثويبة : أبشر يا سيدى ، فقد وضعت سيدتى آمنة غلاما" جميلا" . لم أرى أجمل منه فى حياتى !! لما ولدته خرج معه نوركان يغمر كل شىء حولنا ، فما من شىء أنظره فى البيت الا نــــــــــــــــور
نظر أبو لهب الى ثويبة وهو يهتف بسعادة : لقد أتيت ببشرى عظيمة .. أنت الآن حرة يا ثويبة .
قال عبد المطلب : أمر عجيب !! ليكونن لابنى هذا شأن عظيم . سأسميه محمدا" .
استغرب القوم لهذا الاسم لأنه كان نادرا" جدا" فى ذلك الوقت ، فاستطرد عبد المطلب يقول : حتى يحمده أهل السماء فى السماء ، ويحمده أهل الأرض فى الأرض .
معنى كلمة محمد : هى من صفة الحمد وهو الذى يحمد ثم يحمد ثم يحمد ، فلا يحمد مرة واحدة فقط من عظمة أفعاله ، انما يحمد كثيرا" فصار محمدا"
ومعنى أحمد : هو أحمد الحامدين على الاطلاق ، فلا أحد يحمد الله مثله .
فان محمدا" يحمده الناس كثيرا" على أفعاله ، وأحمد هو أعظم من حمد الله . ( على وزن أفعل التفضيل )
كانت ثويبة أول من أرضعت النبى :
:بعد أمه وهو ابن أيام قلائل ، وكان لها ابن رضيع اسمه مسروح فأرضعته معه ، وأرضعت أيضا" حمزة عم الرسول :
:وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومى (زوج أم سلمة ) رضى الله عنهما .وكان ارضاعها للرسول :
:أياما" قلائل قبل أن تقدم حليمة السعدية . وكان جده عبد المطلب يبحث عن المرضعات ويجد فى ارساله الى البادية خير لينشأ فصيح اللسان ، قوى المراس ، بعيدا" عن الأمراض والأوبئة فى مكة .
ظل الرسول :
:يكرم أمه فى الرضاعة ثويبة ويبعث لها بكسوة وحلة حتى ماتت . وكانت خديجة أم المؤمنين رضى الله عنها تكرمها .توفيت فى السنة السابعة للهجرة ، بعد فتح خيبر ومات ابنها مسروح قبلها .
قيل أنه رؤى أبو لهب بعد موته فى النوم فقيل له : ما حالك ؟ فقال : فى النار ، الا أنه يخفف عنى كل أسبوع يوما" واحدا" وأمص من بين اصبعى هاتين ماء ، وأشار برأس اصبعه ، وأن ذلك اليوم هو يوم اعتاقى ثويبة عندما بشرتنى بولادة النبى :
:وبارضاعها له .
ولكن نجد هذه الرؤيا تتنافى مع قول الحق سبحانه وتعالى اذ يقول : ( لايذوقون فيها بردا" ولا شرابا" ) النبأ 24
( ان المجرمين فى عذاب جهنم خالدون . لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ) الزخرف 75
رحم الله ثويبة أول مرضعة للرسول الكريم بعد أمه وعتيقة أبى لهب .

