إعلانات المنتدى


حال السلف في رمضـان

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

مشتاقة للحرمين

مزمار كرواني
20 يناير 2009
2,645
1
0
(بسم الل)

حال السلف في رمضـــــان


رسالة الى كل مسلم ومسلمة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك



أخي المسلم ..أختي المسلمة

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

وبعد أبعث اليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة ، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله نسأل الله أن

يجمعنا بكم في دار كرامته ومستقر رحمته وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذا الموضوع

سأذكر هنا أمرين من حال السلف الصالح في رمضــان:



أ- كثرة قراءة القرآن .


ب- البكاء عند قراءته أو سماعه خشوعأً وإخباتاً لله تبارك وتعالى .


شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله ،

فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان ، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن

كل يوم مرة ، وكان بعض السلف يختم في رمضان في كل ثلاث ليال ، وبعضهم في كل سبع ، وبعضهم في كل عشر ،

فكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها ، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمه ، يقرؤها في غير الصلاة ، وكان

الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان ، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً ، وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي

العشر الأواخر في كل ليلة ، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من

قراءة الحديث ومجالسة اهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف ، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك

جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن .

قال ابن رجب : إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك ، فأما في الأوقات المفضلة

كشهر رمضان خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر ، أو الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها

فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن إغتناماً لفضيلة الزمان والمكان ، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة ،

وعليه يدل عمل غيرهم ، كما سبق ذكره .



ب- البكاء عند تلاوة القرآن :

لم يكن من هدي السلف هذّ القرآن هذّ الشعر دون تدبر وفهم ن وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل

ويحركون به القلوب .
ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله : إقرأ علي ، فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل

فقال : إني أحب أن أسمعه من غيري _قال فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد

وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ قال : حسبك ، فالتفت فإذا عيناه تذرفان .


وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون ﴾ بكى

أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله  : ]حسّهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال

رسول الله  (( لا يلج النار من بكى من خشية الله )) وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ ﴿إياك نعبد وإياك

نستعين ﴾ بكى حتى انقطعت قراءته ثم عاد فقرأ الحمد .

وعن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت فضيلاً يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ، وهو يبكي ويردد هذه الآية ﴿

ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ﴾ وجعل يقول : ( ونبلو أخباركم ويردد وتبلوا أخبارنا ؟ إن

بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا ، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا ) وبكي.


5- الجلوس في المساجد حتى تطلع الشمس


كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة ( أي الفجر ) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ... أخرجه

مسلم .
وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي  أنه قال : (( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم

صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة )) صححه الألباني ، هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان ؟

فيا أخي ... رعاك الله استعن على تحصيل هذا الثواب الجزيل بقيام الليل والاقتداء بالصالحين ، ومجاهدة النفس في

ذات الله وعلو الهمة لبلوغ الذروة من منازل الجنة .

6- الاعتكاف : كان النبي  يعتكف في كل من رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض

فيه اعتكف عشرين يوماً .. أخرجه بخاري .

فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات من التلاوة والصلاة والذكر والدعاء وغيرها .

وقد يتصور من لم يجربه صعوبته ومشقته ، وهو يسير على من يسره الله عليه ، فمن تسلح بالنية الصالحة ، والعزيمة

الصادقة ، أعانه الله ، وأكد الاعتكاف في العشر الأواخر تحرياً لليلة القدر ، والخلوة الشرعية ، فالمعتكف قد حبس

نفسه على طاعة الله وذكره ، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه ، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه ،

فما بقى له هم سوى الله وما يرضيه عنه .


7- العمرة في مضان


ثبت عن النبي  أنه قال : (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) أخرجه البخاري ومسلم ، وفي رواية (( حجة

معي )) .فهنيئاً لك يا أخي بحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم .

8- تحري ليلة القدر


قال الله تعالى : ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ﴾

وقال : (( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) أخرجه البخاري ومسلم .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن

يدركوا ليلة القدر .

وفي المسند عن عبادة مرفوعاً : (( من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر )) .وللنسائي

نحوه ، قال الحافظ إسناده على شرط الصحيح .

وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله

ورفع قدرها .

فيا من أضاع عمره في لا شيء ، استدرك ما فاتك في ليلة القدر ، فإنها تحسب من العمر ، العمل فيها خير من ألف

شهر سواها من حرم خيرها فقد حرم .. وهي في العشر الأواخر من رمضان ، وهي في الوتر من لياليه أخرى ،

وأرجى الليالي ليلة سبع وعشرين ، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه : (( والله إني لأعلم أي ليلة هي

، هي الليلة التي أمرنا رسول الله  بقيامها ، وهي ليلة سبع وعشرين )) .

وكان أبي يحلف على ذلك ويقول : (( بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن الشمس

تطلع صبيحتها لا شعاع لها )) .

وفي الصحيح عن عائشة قالت : ( يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو

فاعف عني ) .

9-الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار :

أخي الكريم : أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة

فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها :

* عند الإفطار فللصائم عند فطره دعوة لا ترد .

* ثلث الليل الآخر حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول : ﴿هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فاغفر له ﴾

* الاستغفار بالأسحار : قال تعالى : ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ .

* تحري ساعة الجمعة وأحرها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة .

وأخيراً .... أخي الكريم .... وبعد هذه الجولة في رياض الجنة نتفيء ضلال الأعمال الصالحة ، أنبهك إلى أمر مهم ....

أتدري ما هو ؟؟ إنه الإخلاص ..... نعم الإخلاص .... فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ؟ وكم من

قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب ؟ أعاذنا الله وإياك من ذلك .

ولذلك نجد النبي  يؤكد على هذه القضية ... (( إيماناً واحتساباً )) .

وقد حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفاً على أنفسهم ....

فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول : ( كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت

فيمخط ويقول : ما أشد الزكام ؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء ) .

وعن محمد بن واسع قال : لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت

خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به

الذي إلى جنبه وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة .

وعن ابن أبي عدي قال : صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله وكان خرازاً يحمل معه غداءه من عندهم

فيتصدق به في الطريق ويرجع عشياً فيفطر معهم .

قال سفيان الثوري : بلغني أن العبد يعمل العمل سراً ، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية ، ثم لا

يزال به الشيطان حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من العلانية فيثبت في الرياء .
.


خير الختام في السلام على حبيب الإسلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأفضل السلام


منقول
 

معاذ محب القطامي

رئيس المراقبين
إدارة المنتدى
11 أكتوبر 2008
10,736
2,573
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ناصر القطامي
علم البلد
رد: حال السلف في رمضـان

الله يجزاك خير أختي الفاضلة على هذا الموضوع المميز،وجعله في موازين حسناتك،بس بعد إذنك سأقوم بنسخنه ووضعه في إحدى المنتديات حتى يعم النفع
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع