إعلانات المنتدى


صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif

صفة صلاة القيام والوتر

أجاب عليه:سلمان العودة



السؤال:
ماصفة صلاة القيام وصلاة الوتر؟

الجواب:
الوتر ركعة منفردة من الليل، يوتر بواحدة كما جاء في البخاري(990) ومسلم(736)، أو ثلاث كما جاء في البخاري(1147) ومسلم(738)، أو خمس كما جاء في البخاري (117) ومسلم(763)، أو سبع كما جاء في البخاري(1139)، أو تسع كما جاء في البخاري(998) ومسلم(751)، على الصفة الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، على ما فصله المروزي في (قيام الليل)، والحافظ في (الفتح)، وابن القيم في (زاد المعاد) ،وغيرهم من أهل العلم.والسنة أن يكون هو خاتمة الليل لقوله –عليه الصلاة والسلام- :((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً )) أخرجه البخاري(998) ومسلم(751).والسنة في صلاة الليل مثنى مثنى كما في الصحيحين البخاري (472) ومسلم (749)، وعليه غالب فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأجاز بعضهم أن يصلي أربعاً بسلام واحد ، لحديث عائشة المتفق عليه (البخاري1147) و(مسلم 738، واللفظ له) : ((كان يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن )) الحديث، وهو قول وجيه. والله أعلم.

أجاب عليه: الشيخ :سلمان العودة

المصدر الاسلام اليوم
e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif
الى فضيلة الشيبخ

مالفرق بين صلاة التراويح وصلاة قيام الليل هل هي نفسها، وهل يجوز ان اصلي صلاة قيام الليل في بداية الليل او آخره ؟ وهل صلاة التروايح يمكن ان تكون بمفردك او يجب ان تكون جماعة اي انا لااستطيع ان اذهب الى الجامع للأني عندي اطفال هل يجوز ان اصليها في البيت

هل يجب ان اوتر بعد صلاة العشاء خوف من ان لااستطيع ان انهض في اخره لصلاة الفجر

جزاك الله كل خير



الجواب/
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اختص اسم التراويح بقيام أول الليل من رمضان ، وقيام الليل عام في طيلة العام ، والتهجد ما كان بعد نوم ، أي ما كان من آخر الليل ، وهو أفضل .

و لا شك أن الصلاة في ثلث الليل الآخر أفضل لمن استطاع القيام ، ومن لم يستطع فليُصلِّ من أول الليل .

ويُمكنك صلاة التراويح بمفردك أو مع النساء جماعة أو مع أطفالك إذا كانوا مميزين .
والوتر آخر الليل أفضل لمن استطاع القيام ، ومن لم يستطع فليُوتر من أول الليل .والله أعلم

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد
e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif
الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد


يقول السائل في سؤاله


ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد . أفتونا مأجورين ؟

الجواب : الصلاة في الليل تسمى تهجدا وتسمى قيام الليل ، كما قال الله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا وقال سبحانه في سورة الذاريات عن عباده المتقين : آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ

أما التراويح فهي تطلق عند العلماء على قيام الليل في رمضان أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة ويجوز أن تسمى تهجدا وأن تسمى قياما لليل ولا مشاحة في ذلك والله الموفق .

من الأسئلة الموجهة من ( المجلة العربية ).


موقع الشيخ بن باز رحمة الله عليه

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif

وهذه فتوى لفقيه زمانه العلامة الفوزان (حفظه الله وأمتعنا بعلومه):


السؤال:
ما هي صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للتراويح والتهجد والوتر من حيث العدد والكيفية والوقت‏.‏

الجواب:

الثابت عنه صلى الله عليه وسلم

أنه ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة ‏ وفي رواية على ثلاث عشر ركعة لكنه صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام ويطيل الركوع والسجود ويكثر من الدعاء في الركوع والسجود حتى إنه كما في حديث حذيفة قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران وكان يقرأ مترسلاً وكان يدعو عند آيات الرحمة ويستعيذ عند آيات العذاب وإذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبح عليه الصلاة والسلام وكان ركوعه نحوًا من قيامه أي قريبًا من قيامه وكان سجوده قريبًا من قيامه هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في الليل عمومًا والتهجد



فالمسلم يصلي ما يتيسر له

وإن اقتدى في فعله بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذا شيء طيب




ووقت التهجد

كل الليل ولكن أفضله آخر الليل وقت النزول الإلهي حيث يبقى ثلث الليل الآخر


وكيفيتها

يصلي ركعتين ركعتين لقوله عليه الصلاة والسلام‏: ‏(‏صلاة الليل مثنى مثنى‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في صحيحه ج2 ص45 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏.وفيه ‏(‏أن رجلاً قال يا رسول الله كيف صلاة الليل قال‏:‏ مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة‏)‏‏]‏‏.‏


أما الوتر فإنه

ذكر أهل العلم أن أقله ركعة وأكثره إحدى عشر ركعة أو ثلاث عشرة وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين وينبغي للمسلم أن يصلي مع الإمام حتى ينصرف ويستكمل معه صلاة التراويح بوترها لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة‏) ‏[‏رواه أبو داود من سننه ج2 ص51 ورواه الترمذي في سننه ج3 ص147 ورواه النسائي في سننه ج3 ص83، 84 ورواه ابن ماجه في سننه ج1 ص420‏.كلهم من حديث أبي ذرّ رضي الله عنه بنحو‏]‏‏.‏ وإذا أراد أن يتزود آخر الليل فإنه يصلي ويتهجد ويكفي الوتر الأول لا يكرر الوتر مرتين بل يكفيه الوتر الذي أوتره مع الإمام ولا يمنع أن يتهجد بعد ذلك من آخر الليلة‏.

وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين وينبغي للمسلم أن يصلي مع الإمام حتى ينصرف ويستكمل معه صلاة التراويح بوترها لقوله صلى الله عليه وسلم‏....إلى قوله (حفظه الله):وإذا أراد أن يتزود آخر الليل فإنه يصلي ويتهجد ويكفي الوتر الأول لا يكرر الوتر مرتين بل يكفيه الوتر الذي أوتره مع الإمام ولا يمنع أن يتهجد بعد ذلك من آخر الليلة‏.



وقال حفظ الله في فتوة أخرى :
116 ـ ما حكم صلاة التراويح وصلاة التهجد‏؟‏ وما هو وقت صلاة التهجد‏؟‏ وما عدد ركعاتها‏؟‏ وهل يجوز لمن صلى الوتر بعد الانتهاء من التراويح أن يصلي التهجد أم لا‏؟‏ وهل لابد من اتصال صلاة التراويح بصلاة العشاء بأن تكون بعدها مباشرة، أم أنه يجوز لو اتفق الجماعة على تأخيرها بعد صلاة العشاء ثم تفرقوا وتجمعوا مرة أخرى لصلاة التراويح‏؟‏ أم أن ذلك لا يجوز‏؟‏
أما صلاة التراويح؛ فإنه سنة مؤكدة، وفعلها بعد صلاة العشاء وراتبتها مباشرة، هذا هو الذي عليه عمل المسلمين‏.‏
أما تأخيرها كما يقول السائل إلى وقت آخر، ثم يأتون إلى المسجد ويصلون التراويح؛ فهذا خلاف ما كان عليه العمل، والفقهاء يذكرون أنها تُفعل بعد صلاة العشاء وراتبتها، فلو أنهم أخروها؛ لا نقول أن هذا محرم، ولكنه خلاف ما كان عليه العمل، وهي تفعل أول الليل، هذا هو الذي عليه العمل‏.‏
أما التهجد؛ فإنه سنة أيضًا، وفيه فضل عظيم، وهو قيام الليل بعد النوم، خصوصًا في ثلث الليل الآخر، أو في ثلث الليل بعد نصفه في جوف الليل؛ فهذا فيه فضل عظيم، وثواب كثير، ومن أفضل صلاة التطوع التهجد في الليل، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلاً‏}‏[‏سورة المزمل‏:‏ آية 6‏]‏، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
ولو أن الإنسان صلى التراويح، وأوتر مع الإمام، ثم قام من الليل وتهجد؛ فلا مانع من ذلك، ولا يعيد الوتر، بل يكفيه الوتر الذي أوتره مع الإمام، ويتهجد من الليل ما يسر الله له، وإن أخر الوتر إلى آخر صلاة الليل؛ فلا بأس، لكن تفوته متابعة الإمام، والأفضل أن يتابع الإمام وأن يوتر معه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كتب له قيام ليلة‏)‏ ‏[‏رواه أبو داود في سننه ‏(‏2/51‏)‏، ورواه الترمذي في سننه ‏(‏3/147، 148‏)‏، ورواه النسائي في سننه ‏(‏3/83، 84‏)‏، ورواه ابن ماجه في سننه ‏(‏1/420، 421‏)‏‏]‏، فيتابع الإمام، ويوتر معه، ولا يمنع هذا من أن يقوم آخر الليل ويتهجد ما تيسر له‏.‏



=========
وقال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله):ومن أمثلة ذلك في المسائل العملية الحكمية قوله صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي". حيث اشتبه على بعض الناس ففهموا منه أنه شامل للكمية والكيفية وبنوا على ذلك أنه لا تجوز الزيادة في صلاة الليل على العدد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم به، فلا يزاد في التراويح في رمضان على إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة، ولكن من تأمل الحديث وجده دالاً على الكيفية فقط، دون الكمية إلا أن تكون الكمية في ضمن الكيفية كعدد الصلاة الواحدة ويدل لذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: " مثنى مثنى فإذا خشي الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى ". وفي رواية أن السائل قال:كيف صلاة الليل؟ ولو كان عدد قيام الليل محصوراً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السائل ولهذا كان الراجح أن يقتصر في قيام الليل على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة وإن زاد على ذلك فلا بأس.وأمثلة ذلك كثيرة، تعلم من كتب الفقه المعنية بذكر الخلاف والترجيح بين الأقوال، والله المستعان.

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



مشروعية الجماعة في القيام :
وتشرع الجماعة في قيام رمضان ، بل هي أفضل من الانفراد ، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه ، وبيانه لفضلها بقوله ، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : " صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة ، فقال : " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة " فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال : قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) حديث صحيح ، أخرجه أصحاب السنن .
===========

السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فيه :
وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان ، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما ، وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة ، وبذلك زال المعلول ، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان ، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة ، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره .


===========
مشروعية الجماعة للنساء :
ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن ، غير إمام الرجال ، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على القيام ، جعل على الرجال أبيّ بن كعب ، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة ، فعن عرفجة الثقفي قال : ( كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء إماماً ، قال : فكنت أنا إمام النساء "
قلت : وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعاً ، لئلا يشوش أحدهما على الآخر .

=============

عدد ركعات القيام :
وركعاتها إحدى عشرة ركعة ، ونختار أن لا يزيد عليها اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان ؟ فقالت : " ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً " أخرجه الشيخان وغيرهما



وله أن ينقص منها ، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط ، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله .
أما الفعل ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قالت : " كان يوتر بأربع وثلاث ، وست وثلاث ، وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه ابو داود وأحمد وغيرهما .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق ، فمن شاء فليوتر بخمس ، ومن شاء فليوتر بثلاث ، ومن شاء فليوتر بواحدة " .


==============
القراءة في القيام :
وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يحُد فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص ، بل كانت قراءته فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر ( يا أيها المزمل ) وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان يقول : " من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين " ، وفي حديث آخر : " .. بمائتي آية فإنه يُكتب من القانتين المخلصين " .
وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) و ( النساء ) و ( المائدة ) و ( الأنعام ) و ( الأعراف ) و ( التوبة ) .
وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ، وكان يقرؤها مترسلا متمهلاً
وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أبيّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر .
وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القراء في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .
وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : " وخير الهدي هدي محمد " ، وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة ، وإذا قام وحده فليُطل صلاته ما شاء .

=========
وقت القيام :
ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر "



والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل "




وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة ، وبين الصلاة آخر الليل منفرداً ، فالصلاة مع الجماعة أفضل ، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة .
وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري : " خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرّهط ، فقال : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال : عمر ، نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله "
وقال زيد بن وهب : ( كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل )



لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث ، وعلل ذلك بقوله : " ولا تشبهوا بصلاة المغرب " فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج من هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجهين :
أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر ، وهو الأقوى والأفضل .
والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .


===========
القراءة في ثلاث الوتر :
ومن السنة أن يقرأ
في الركعة الأولى من ثلاث الوتر :
( سبح اسم ربك الأعلى ) ،

وفي الثانية :

( قل يا أيها الكافرون ) ،


وفي الثالثة :


( قل هو الله أحد ) ويضيف إليها أحياناُ : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة ( النساء )


=================
دعاء القنوت :
و.. يقنت .. بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو : ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجا منك إلا إليك ) ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً ، لما يأتي بعده . ( ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيّب الصحيح ) .



ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان ، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبيد القاري المتقدم : " وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق ) ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ، ثم يستغفر للمؤمنين .
قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق " ثم يكبر ويهوي ساجداً .

============


ما يقول في آخر الوتر :


ومن السنة أن يقول في آخر وتره ( قبل السلام أو بعده ) :
" اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما اثنيت على نفسك "


وإذا سلم من الوتر ، قال : سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ( ثلاثاً ) ويمد بها صوته ، ويرفع في الثالثة .
=====

الركعتان بعده :
وله أن يصلي ركعتين ( بعد الوتر إن شاء ) ، لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بل .. قال : " إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له " .


والسنة أن يقرأ فيهما : ( إذا زلزلت الأرض ) و ( قل يا أيها الكافرون ) .
من كتاب قيام رمضان للألباني .

===========

متابعة الإمام حتى ينصرف
إذا كان الأرجح في عدد ركعات التراويح هو أحد عشر ركعة وصليت في مسجد تقام فيه التراويح بإحدى وعشرين ركعة ، فهل لي أن أغادر المسجد بعد الركعة العاشرة أم من الأحسن إكمال الإحدى وعشرين ركعة معهم ؟
الأفضل إتمام الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولو زاد على إحدى عشرة ركعة لأنّ الزيادة جائزة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " .. مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ .. " رواه النسائي وغيره : سنن النسائي : باب قيام شهر رمضان . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . رواه السبعة وهذا لفظ النسائي .
ولا شكّ أنّ التقيّد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأولى والأفضل والأكثر أجرا مع إطالتها وتحسينها ، ولكن إذا دار الأمر بين مفارقة الإمام لأجل العدد وبين موافقته إذا زاد فالأفضل أن يوافقه المصلي للأحاديث المتقدّمة ، هذا مع مناصحة الإمام بالحرص على السنّة .
إذا زاد ركعة على وتر الإمام ليكمل بعد ذلك


بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصراف مع الإمام ؟ .
الجواب
الحمد لله :
لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل . ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً . من كتاب الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشيخ عبد العزيز بن باز ص 41

:::المصدر: الاسلام سؤال وجواب::::

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



مشروعية الجماعة في القيام :
وتشرع الجماعة في قيام رمضان ، بل هي أفضل من الانفراد ، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه ، وبيانه لفضلها بقوله ، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : " صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة ، فقال : " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة " فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال : قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) حديث صحيح ، أخرجه أصحاب السنن .
===========

السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فيه :
وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان ، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما ، وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة ، وبذلك زال المعلول ، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان ، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة ، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره .


===========
مشروعية الجماعة للنساء :
ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن ، غير إمام الرجال ، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على القيام ، جعل على الرجال أبيّ بن كعب ، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة ، فعن عرفجة الثقفي قال : ( كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء إماماً ، قال : فكنت أنا إمام النساء "
قلت : وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعاً ، لئلا يشوش أحدهما على الآخر .

=============

عدد ركعات القيام :
وركعاتها إحدى عشرة ركعة ، ونختار أن لا يزيد عليها اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان ؟ فقالت : " ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً " أخرجه الشيخان وغيرهما



وله أن ينقص منها ، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط ، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله .
أما الفعل ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قالت : " كان يوتر بأربع وثلاث ، وست وثلاث ، وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه ابو داود وأحمد وغيرهما .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق ، فمن شاء فليوتر بخمس ، ومن شاء فليوتر بثلاث ، ومن شاء فليوتر بواحدة " .


==============
القراءة في القيام :
وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يحُد فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص ، بل كانت قراءته فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر ( يا أيها المزمل ) وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان يقول : " من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين " ، وفي حديث آخر : " .. بمائتي آية فإنه يُكتب من القانتين المخلصين " .
وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) و ( النساء ) و ( المائدة ) و ( الأنعام ) و ( الأعراف ) و ( التوبة ) .
وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ، وكان يقرؤها مترسلا متمهلاً
وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أبيّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر .
وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القراء في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .
وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : " وخير الهدي هدي محمد " ، وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة ، وإذا قام وحده فليُطل صلاته ما شاء .

=========
وقت القيام :
ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر "



والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل "




وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة ، وبين الصلاة آخر الليل منفرداً ، فالصلاة مع الجماعة أفضل ، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة .
وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري : " خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرّهط ، فقال : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال : عمر ، نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله "
وقال زيد بن وهب : ( كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل )



لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث ، وعلل ذلك بقوله : " ولا تشبهوا بصلاة المغرب " فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج من هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجهين :
أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر ، وهو الأقوى والأفضل .
والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .


===========
القراءة في ثلاث الوتر :
ومن السنة أن يقرأ
في الركعة الأولى من ثلاث الوتر :
( سبح اسم ربك الأعلى ) ،

وفي الثانية :

( قل يا أيها الكافرون ) ،


وفي الثالثة :


( قل هو الله أحد ) ويضيف إليها أحياناُ : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة ( النساء )


=================
دعاء القنوت :
و.. يقنت .. بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو : ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجا منك إلا إليك ) ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً ، لما يأتي بعده . ( ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيّب الصحيح ) .



ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان ، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبيد القاري المتقدم : " وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق ) ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ، ثم يستغفر للمؤمنين .
قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق " ثم يكبر ويهوي ساجداً .

============


ما يقول في آخر الوتر :


ومن السنة أن يقول في آخر وتره ( قبل السلام أو بعده ) :
" اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما اثنيت على نفسك "


وإذا سلم من الوتر ، قال : سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ( ثلاثاً ) ويمد بها صوته ، ويرفع في الثالثة .
=====

الركعتان بعده :
وله أن يصلي ركعتين ( بعد الوتر إن شاء ) ، لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بل .. قال : " إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له " .


والسنة أن يقرأ فيهما : ( إذا زلزلت الأرض ) و ( قل يا أيها الكافرون ) .
من كتاب قيام رمضان للألباني .

===========

متابعة الإمام حتى ينصرف
إذا كان الأرجح في عدد ركعات التراويح هو أحد عشر ركعة وصليت في مسجد تقام فيه التراويح بإحدى وعشرين ركعة ، فهل لي أن أغادر المسجد بعد الركعة العاشرة أم من الأحسن إكمال الإحدى وعشرين ركعة معهم ؟
الأفضل إتمام الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولو زاد على إحدى عشرة ركعة لأنّ الزيادة جائزة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " .. مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ .. " رواه النسائي وغيره : سنن النسائي : باب قيام شهر رمضان . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . رواه السبعة وهذا لفظ النسائي .
ولا شكّ أنّ التقيّد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأولى والأفضل والأكثر أجرا مع إطالتها وتحسينها ، ولكن إذا دار الأمر بين مفارقة الإمام لأجل العدد وبين موافقته إذا زاد فالأفضل أن يوافقه المصلي للأحاديث المتقدّمة ، هذا مع مناصحة الإمام بالحرص على السنّة .
إذا زاد ركعة على وتر الإمام ليكمل بعد ذلك


بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصراف مع الإمام ؟ .
الجواب
الحمد لله :
لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل . ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً . من كتاب الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشيخ عبد العزيز بن باز ص 41

:::المصدر: الاسلام سؤال وجواب::::

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif


وهذا الحديث هام ولهُ صله بالموضوع
========

تخريج حديث : " اللهم إنك عفو تحب العفو ... الحديث "
الجواب الصحيح
من أحكام صلاة الليل و التراويح للإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله


س 1:

سئل سماحة الشيخ أعلى اللّه درجته في المهديين: عن عدد ركعات التراويح و هل لها عدد محدد؟ و ما أفضل ما تصلى به؟

الجواب

: بسم اللّه الرحمان الرحيم، الحمد للّه، و صلى اللّه و سلم على آله و أصحابه و من اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة و السلام ما يدل على التوسعة في صلاة الليل و عدم تحديد ركعات معينة، و أن السنة أن يصلي المؤمن و هكذا المؤمنة مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين، و من ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) فقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) خبر معناه الأمر، يعني: ( صلوا في الليل مثنى مثنى ) و معنى مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين، ثم يختم بواحدة و هي الوتر، و هكذا كان يفعل عليه الصلاة و السلام فإنه كان يصلي من الليل مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة عليه الصلاة و السلام كما روت ذلك عائشة رضي اللّه عنها و ابن عباس و جماعة، قالت عائشة رضي اللّه عنها: ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة ) و قالت رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد النبي صلى اللّه عليه و سلم في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثًا ) متفق عليه.


و قد ظن بعض الناس أن هذه الأربع تؤدى بسلام واحدو ليس الأمر كذلك و إنما مرادها أنه يسلم من كل اثنتين كما ورد في روايتها السابقة، و لقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لما ثبت أيضًا في الصحيح من حديث ابن عباس: ( أنه عليه الصلاة و السلام كان يسلم من كل اثنتين ) و في قولها رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) ما يدل على أن الأفضل في صلاة الليلفي رمضا ن و في غيرهإحدى عشرة يسلم من كل اثنتين و يوتر بواحدة، و ثبت عنها رضي اللّه عنها، و عن غيرها أيضًا أنه ربما صلى ثلاث عشرة ركعة عليه الصلاة و السلام، فهذا أفضل ما ورد، و أصح ما وردعنه عليه الصلاة و السلام الإيتاء بثلاث عشرة، أو إحدى عشرة ركعة، و الأفضل إحدى عشرة، فإن أوتر بثلاث عشرة فهو أيضًا سنة و حسن، و هذا العدد أرفق بالناس و أعون للإمام على الخشوع في ركوعه و سجوده و في قراءته، و في ترتيل القراءة و تدبرها، و عدم العجلة في كل شيء، و إن أوتر بثلاث و عشرين كما فعل ذلك عمر و الصحابة رضي اللّه عنهم في بعض الليالي من رمضان فلا بأس فالأمر واسع، و ثبت عن عمر و الصحابة رضي اللّه عنهم أنهم أوتروا بإحدى عشرة كما في حديث عائشة.

فقد ثبت عن عمر هذا و هذا، ثبت عنه رضي اللّه عنه أنه أمر من عين من الصحابة أن يصلي إحدى عشرة، و ثبت عنهم أنهم صلوا بأمره ثلاثًا و عشرين و هذا يدل على التوسعة في ذلك و أن الأمر عند الصحابة واسع، كما دل عليه قوله عليه الصلاة و السلام: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لكن الأفضل من حيث فعله صلى اللّه عليه و سلم إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، و سبق ما يدل على أن إحدى عشرة أفضل، لقول عائشة رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد صلى اللّه عليه و سلم في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) يعني غالبًا.


و لهاذا ثبت عنها رضي اللّه عنها أنه صلى ثلاث عشرة و ثبت عن غيرها، فدل ذلك على أن مرادها الأغلب، و هي تطلع على ما كان يفعله عندها، و تسأل فإنها كانت أفقه النساء و أعلم النساء بسنة الرسول عليه الصلاة و السلام، و كانت تخبر عما كان يفعله عندها و ما تشاهده و تسأل غيرها من أماهات المؤمنين و من الصحابة و تحرص على العلم، و لهذا حفظت علمًا عظيمًا و أحاديث كثيرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، بسبب حفظها العظيم و سؤالها غيرها من الصحابة عما حفظوه رضي اللّه عن الجميع.



و إذا نوع فصلى في بعض الليالي إحدى عشرة و في بعضها ثلاث عشرة فلا حرج فيه فكله سنة، و لكن لا يجوز أن يصلي أربعًا جميعًا بل السنة و الواجب أن يصلي اثنتين اثنتين لقوله عليه الصلاة و السلام: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و هذا خبر معناه الأمر. و لو أوتر بخمس جميعًا أو بثلاث جميعًا في جلسة واحدة فلا بأس فقد فعله النبي عليه الصلاة و السلام، و لكن لا يصلي أربعًا جميعًا، أو ستًا جميعًا، أو ثمان جميعًا، لأن هذا لم يرد عنه عليه الصلاة و السلام، و لأنه خلاف الأمر في قوله: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لو سرد سبعًا أو تسعًا فلا بأس، و لكن الأفضل أن يجلس في السادسة للتشهد الأول، و في الثامنة للتشهد الأول ثم يقوم و يكمل. كل هذا ورد عنه عليه الصلاة و السلام، و جاء عنه عليه الصلاة و السلام أنه سرد سبعًا و لم يجلس، فالأمر واسع في هذا، و الأفضل أن يسلم من كل اثنتين و يوتر بواحدة كما تقدم في حديث ابن عمر: ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى ).


هذا هو الأفضل، و هو الأرفق بالناس أيضًا، فبعض الناس قد يكون له حاجات يحب أن يذهب بعد ركعتين أو بعد تسليمتين، أو بعد ثلاث تسليمات، فالأفضل و الأولى بالإمام أن يصلي اثنتين اثنتين و لا يسرد خمسًا أو سبعًا، و إذا فعله بعض الأحيان لبيان السنة فلا بأس بذلك أما سرد الشفع و الوتر مثل صلاة المغرب فلا ينبغي و أقل أحواله الكراهة، لأنه ورد النهي عن تشبيهها بالمغرب فيسردها سردًا ثلاثًا بسلام واحد و جلسة واحدة و اللّه ولي التوفيق.



=================
س 2:

هل الأفضل للإمام التنويع في عدد الركعات أم الإقتصار على إحدى عشرة ركعة؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا، فلو صلى بعض الليالي إحدى عشرة، و في بعضها ثلاث عشرة فلا شيء فيه، و لو زاد فلا بأس، فالأمر واسع في صلاة الليل لكن إذا اقتصر على إحدى عشرة لتثبيت السنة و ليعلم الناس صلاته حتى لا يظنوا أنه ساهً فلا حرج في ذلك.
===========
س 3:

سئل سماحته عن أناس إذا صلوا مع من يصلي ثلاثًا و عشرين يصلون إحدى عشرة ركعة و لا يتمون مع الإمام فهل فعلهم هذا موافق للسنة؟

الجواب:

السنة الإتمامة مع الإمام و لو صلى ثلاثًا و عشرين، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام قال: ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب اللّه له قيام ليلته ) و في اللفظ الآخر ( بقية ليلته) فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف سواء صلى إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، أو ثلاثًا و عشرين، أو غير ذلك، هذا هو الأفضل أن يتابع الإمام حتى ينصرف، و الثلاث و العشرون فعلها عمر رضي اللّه عنه و الصحابة فليس فيها نقص، و ليس فيها إخلال، بل هي من السنن، سنن الخلفاء الراشدين. و دل عليها حديث ابن عمر السابق، لأن النبي صلى اللّه عليه و سلم لم يحدد فيه عددًا معينًا بل قال: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) الحديث.
==============

س 4:

ما حكم تتبع المساجد طابًا لحسن صوت الإمام لما ينتج عن ذلك الخشوع و حضور القلب ؟
الجواب:

الأظهر و اللّه أعلم أنه لا حرج في ذلك إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته، و يرتاح في صلاته و يطمئن قلبه، لأنه ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده من الذهاب إلى صوت فلان أو فلان الرغبة في الخير و كمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد يشكر على هذا و يؤجر على حسب نيته، و الإنسان قد يخشع خلف إمام و لا يخشع خلف إمام بسبب الفرق بين القراءتين و الصلاتين، فإذا كان قصد بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته و ليستفيد من ذلك و ليخشع في صلاته لا لمجرد الهوى و التجول بل لقصد الفائدة و العلم و قصد الخشوع في الصلاة، فلا حرج في ذلك و قد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال: ( أعظم الناس في الصلاة أجرًا أبعدهم فأبعدهم ممشى ) فإذا كان قصده أيضًا زيادة الخطوات فهذا أيضًا مقصد صالح.
================

س 5:

ما حكم التنقل من المسسجد فكل ليلة في مسجد طلبًا لحسن الصوت؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا، و إن كنت أميل إلى أنه يلزم المسجد الذي يطمئن قلبه فيه و يخشع فيه، لأنه قد يذهب إلى مسجد آخر لا يحصل له فيه ما حصل في الأول من الخشوع و الطمأنينة، فأنا أرجع حسب القواعد الشرعية أنه إذا وجد إمامًا يطمإن إليه و يخشع في صلاته و قراءته يلزم ذلك أو يكثر من ذلك معه، و الأمر في ذلك واضح لا حرج فيه بحمد اللّه، فلو انتقل إلى إمام آخر لا نعلم فيه بأسًا إذا كان قصده الخير، و ليس قصده شيئًا ىخر من رياء أو غيره، لكن الأقرب من حيث القواعد الشرعية أنه يلزم المسجد الذي فيه الخشوع و الطمأنينة و حسن القراءة أو فيه تكثير المصلين بأسبابه إذا صلى فيه كثر المصلون بأسبابه يتأسون به، أو لأنه يفيدهم و ليس عندهم من يفيدهم و يذكرهم بعض الأحيان، أو يلقي عليهم درسًا، بمعنى أن يحصل لهم بوجوده فائدة، فإذا كان هكذا فكونه في هذا المسجد الذي فيه الفائدة منه أو كونه أقرب إلى خشوع قلبه و الطمأنينة و تلذذه به فكل هذا مطلوب.
=================

س 6:

هل الأفضل للإمام أن يكمل قراءة القرآن في صلاة التراويح؟
الجواب:

الأمر في هذا واسع، و لا أعلم دليلاً يدل على أن الأفضل أن يكمل القراءة، إلا أن بعض أهل العلم قال: يستحب أن يسمعهم جميع القرآن حتى يحصل للجماعة سماع القرآن كله، و لكن هذا ليس بدليل واضح، فالمهم أن يخشع في قراءته و يطمئن و يرتل و يفيد الناس و لو ما ختم، و لو ما قرأ إلا نصف القرآن أو ثلثي القرآن فليس المهم أن يختم، و إنما المهم أن ينفع الناس في صلاته و في خشوعه و في قراءته حتى يستفيدوا و يطمئنوا، فإن تيسر له أن يكمل القراءة فالحمد للّه، و إن لم يتيسر كفاه ما فعل و إن بقي عليه بعض الشيء، لأن عنايته بالناس و حرصه على خشوعهم و على إفادتهم أهم من كونه يختم، فإذا ختم بهم من دون مشقة و أسمعهم القرآن كله فهذا حسن.
==================


س 7:

هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبريل عليه السلام للنبي صلى اللّه عليه و سلمالقرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟
الجواب

: يستفاد منها المدارسة و أنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده و ينفعه، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام دارس جبريل للاستفادة لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند اللّه جل و علا، و هو السفير بين اللّه و الرسل. فجبرائل لا بد أن يفيد النبي صلى اللّه عليه و سلم أشياء من جهة اللّه عز و جل، من جهة إقامة حروف القرآن و من جهة معانيه التي أرادها اللّه، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، و من يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب. كما دارس النبي صلى اللّه عليه و سلم جبرائيل، و ليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي عليه الصلاة و السلام، لكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند اللّه فيبلغ الرسول عليه الصلاة و السلام ما أمره اللّه به من جهة القرآن، و من جهة ألفاظه، و من جهة معانيه، فالرسول عليه الصلاة و السلام يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية، لا أن جبرائيل أفضل منه عليه الصلاة والسلام بل هو أفضل البشر و أفضل من الملائكة عليه الصلاة و السلام، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي صلى اللّه عليه و سلم و للأمة، لأنها مدارسة لما يأتي به من عند اللّه و ليستفيد مما يأتي به من عند اللّه عز و جل. و فيه فائدة أخرى و هي: أن المدارسة في الليل أفضل من النهار، لأن هذه المدارسة كانت في الليل، و معلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب و حضوره و الاستفادة أكثر من المدارسة نهارًا. و فيه أيضًا من الفوائد: شرعية المدارسة و أنها عمل صالح حتى و لو في غير رمضان، لأن فيه فائدة لكل منهما، و لو كانوا أكثر من اثنين فلا بأس، يستفيد كل منهم من أخيه و يشجعه على القراءة و ينشطه، فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده لكن إذا كان معه زميل له يدارسه، أو زملاء كان ذلك أشجع له و أنشط له مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة و المطالعة فيما قد يشكل عليهم كل ذلك فيه خير كثير. و يمكن أن يُفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة، لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن، و لهذا كان الإمام أحمد رحمه اللّه يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن و هذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله، و لكن ليس هذا موجبًا لأن يعجل و لا يتأنى في قراءته، و لا يتحرى الخشوع و الطمأنينة، بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.
===============


س 8:


ما رأيكم حفظكم اللّه و نفع بعلومكم فيما يفعله بعض الأئمة من تخصيص قدر معين من القرآن لكل ركعة و لكل ليلة؟

الجواب:


لا أعلم في هذا شيئًا، لأن الامر يرجع إلى آجتهاد الإمام، فإذا رأى أن من المصلحة أن يزيد في بعض الليالي أو بعض الركعات لأنه أنشط، و رأى من نفسه قوة في ذلك، و رأى من نفسه تلذذًا بالقراءة فزاد بعض الآيات لينتفع و ينتفع من خلفه، فإنه إذا حسن صوته و طابت نفسه بالقراءة و خشع فيها ينتفع هو و من وراءه فإذا زاد بعض الآيات في بعض الركعات أو في بعض الليالي فلا نعلم فيه بأسًا و الأمر واسع بحمد اللّه تعالى.
====================

س 9:

ما حكم مراعاة حال الضعفاء من كبار السن و نحوهم في صلاة التراويح؟


الجواب:
هذا أمر مطلوب في جميع الصلوات، في التراويح و في الفرائض، لقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( أيكم أم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف و الصغير و ذا الحاجة ) فالإمام يراعي المأمومين و يرفق بهم في قيام رمضان، و في العشر الأخيرة و ليس الناس سواء، فالناس يختلفون فينبغي له أن يراعي أحوالهم و يشجعهم على المجيء و على الحضور فإنه متى أطال عليهم شق عليهم و نفرهم من الحضور، فينبغي له أن يراعي ما يشجعهم على الحضور و يرغبهم في الصلاة و لو بالإختصار و عدم التطويل، فصلاة يخشع فيها الناس و يطمئنون فيها و لو قليلاً خير من صلاة يحصل فيها عدم الخشوع و يحصل فيها الملل و الكسل.
===================


س 10:

ما الضابط في عدم التطويل فبعض الناس يشكون من التطويل؟
الجواب:

العبرة بالأكثرية و الضعفاء، فإذا كان الأكثرية يرغبون في الإطالة بعض الشيء و ليس فيهم من يُراعى من الضعفة و المرضى أو كبار السن فإنه لا حرج في ذلك، و إذا كان فيهم الضعيف من المرضى أو من كبار السن فينبغي للإمام أن ينظر إلى مصلحتهم. و لهذا جاء في حديث عثمان بن أبي العاص قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: ( اقتد بأضعفهم ) و في الحديث الآخر: ( فإن وراءه الضعيف و الكبير ) كما تقدم، فالمقصود أن يراعي الضعفاء من جهة تخفيف القراءة و الركوع و السجود و إذا كانوا متقاربين يراعي الأكثرية.
=================


س 11:

هل هناك فرق بين التراويح و القيام ؟ و هل من دليل على تخصيص العشر الأواخر بطول القيام و الركوع و السجود؟
الجواب

: الصلاة في رمضان كلها تسمى قيامًا كما قال صلى اللّه عليه و سلم: ( من قام رمضان إيمانًا و احتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) فإذا قام ما تيسر منه مع الإمام سمي قيامًا و لكن في العشر الأخيرة يستحب الإطالة فيها، لأنه يشرع إحياؤها بالصلاة و القراءة و الدعاء، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام كان يحيي الليل كله في العشر الأخيرة و لهاذا شرعت الإطالة كما أطال النبي صلى اللّه عليه و سلم، فغنه قرأ في بعض الليالي بالبقرة و النساء و آل عمران في ركعة واحدة فالمقصود أنه عليه الصلاة و السلام كان يطيل في العشر الأخيرة و يحييها، فلهذا شرع للناس إحياؤهاو الإطالة فيها حتى يتأسوا به صلى اللّه عليه و سلم، بخلاف العشرين الأول، فإنه ما كان النبي عليه الصلاة و السلام يحييها كان يقوم و ينام عليه الصلاة و السلام كما جاء في الأحاديث، أما في العشر الأخيرة فكان عليه الصلاة والسلام يحيي الليل كله و يوقظ أهله و يشد المئزر عليه الصلاة و السلام، و لأن فيها ليلة مباركة، ليلة القدر.
==============


س 12:

ما حكم حمل الإمام للمصحف؟
الجواب:

لا بأس بهذا على الراجح، و فيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح أنه لا حرج أن يقرأ من المصحف إذا كان لم يحفظ، أو كان حفظه ضعيفًا و قراءته من المصحف أنفع للناس و أنفع له فلا بأس بذلك. و قد ذكر البخاري رحمه اللّه تعليقًا في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها أنه كان مولاها ذكوان يصلي بها في الليل من المصحف و الأصل جواز هذا و لكن أثر عائشة يؤيد ذلك أما إذا تيسر الحافظ فهو أولى، لأنه أجمع للقلب و أقل للعبث، لأن حمل المصحف يحتاج وضع و رفع و تفتيش الصفحات فيصار إليه عند الحاجة و إذا استغني عنه فهو أفضل.
===============


س 13:

ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
الجواب:

لا أعرف لهذا أصلاً و الأظهر أن يخشع و يطمئن و لا يأخذ مصحفًا، بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ و الساعد و يضعهما على صدره هذا هو الأرجح و الأفضل و أخذ المصحف يشغله عن هذه السنن، ثم قد يشغل قلبه و بصره في مراجعة الصفحات و الآيات و عن سماع الإمام، فالذي أرى أن ترك ذلك هو السنة، و أن يستمع و ينصت و لا يستعمل المصحف، فإن كان عنده علم فتح على إمامه و إلا فتح غيره من الناس، ثم لو قدر أن الإمام غلط و لم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة، إنما يضر في الفاتحة خاصة، لأن الناتحة ركن لا بد منها، أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه. و لو كان واحد يحمل المصحف و يفتح على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به، أما أن كل واحد يأخذ مصحفًا فهذا خلاف السنة.
===========

س 14:

سئل سماحته عن ظاهرة ارتفاع الأصوات بالبكاء؟
الجواب:

لقد نصحت كثيرًا ممن اتصل بي بالحذر من هذا الشيء و انه لا ينبغي، لأن هذا يؤذي الناس و يشق عليهم و يشوش على المصلين و على القارىء، فالذي ينبغي للمؤمن أن يحرص على أن لا يسمع صوته بالبكاء، و ليحذر من الرياء فإن الشيطان يجره إلى الرياء، فينبغي له أن لا يؤذي أحدًا بصوته و لا يشوش عليهم، و معلوم أن بعض الناس ليس ذلك باختياره بل يغلب عليه من غير قصد و هذا معفو عنه إذا كان بغير اختياره، و قد ثبت عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه إذا قرأ يكون لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء و جاء في قصة أبي بكر رضي اللّه عنه أنه كان إذا قرأ لا يُسمِع الناس من البكاء و جاء عن عمر رضي اللّه عنه أنه كان يسمع نشيجه من وراء الصفوف و لكن هذا ليس معناه أنه يتعمد رفع صوته بالبكاء و إنما شيء يغلب عليه من خشية اللّه عز و جل فإذا غلبه البكاء من غير قصد فلا حرج عليه في ذلك.

==============


س 15:

ما حكم ترديد الإمام لبعض آيات الرحمة أو العذاب؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا لقصد حث الناس على التدبر و الخشوع و الإستفادة، فقد روي عنه عليه الصلاة و السلام أنه ردد قوله تعالى: (( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ آلْعَزِيزُ آلْحَكِيمُ )) (1) رددها كثيرًا عليه الصلاة و السلام فالحاصل أنه إذا كان لقصد صالح لا لقصد الرياء فلا مانع من ذلك، لكن إذا كان يرى أن ترديده لذلك قد يزعجهم و يحصل به أصوات مزعجة من البكاء فترك ذلك أولى حتى لا يحصل تشويو، أما إذا كان ترديد ذلك لا يترتب عليه إلا خشوع و تدبر و إقبال على الصلاة فهذا كله خير.

==========

س16:

ما حكم ترديد آيات الصفات؟
الجواب:

لا أعلم في هذا شيئًا منقولاً، لأن الذي نقل عن النبي عليه الصلاة و السلام ليس فيه تفصيل بين آيات الصفات و غيرها فيما نعلم، فقد يكون البكاء و الخشوع عندها، فآيات الصفات لا شك أنها مما يؤثر و يستدعي البكاء لأنه يتذكر عظمة اللّه و عظيم إحسانه فيبكي مثل قوله جل و علا: (( إِنَّ رَبَّكُمُ آللّهُ آلَّذِي خَلَقَ آلسَّمَاوَاتِ وَ آلْأَ رْضَ فِي سِتَّةِ أّيَّأمٍ ثُمَّ آسْتَوَى عَلَى آلْعَرْشِ يُغْشِي آلَّيْلَ آلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا )) (2). الآية.

فإنه إذا تدبّرها أوجل له ذلك البكاء و الخشوع من خشية اللّه جل و علا، و هكذا ما أشبهها من الآيات مثل قوله تعالى: (( هُوَ آلَّهُ آلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ آلْغَيْبِ وَ آلشَّهَادَةِ هثوَ آلرَّحْمَانُ آلرَّحِيمُ -22- هُوَ آلَّهُ آلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ آلْمَلِكُ آلْقُدُّوسُ آلسَّلاَمُ آلْمُؤْمِنُ آلْمُهَيْمِنُ آلْعَزِيزُ آلْجَبَّارُ آلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ آللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )) (3) إلى آخر السورة ، كل هذه الآيات مما يسبب البكاء لتذكره عظمة اللّه و كمال إحسانه إلى عباده، و كمال معاني هذه الصفات فيؤثر عليه ما يسبب البكاء، فالتدبر للآيات التي فيها أسماء اللّه و صفاته مهم جدًا كتدبر الآيات التي فيها ذكر الجنة و النار و فيها ذكر الرحمة و العذاب و كان عليه الصلاة و السلام إذا مرت به آية التسبيح سبح في صلاة الليل، و إذا مرت به آية وعيد استعاذ، و إذا مرت به آيات الوعد دعا، روى ذلك حذيفة رضي اللّه عنه: عنه عليه الصلاة و السلام. هذا من فعله عليه الصلاة والسلام، و سنته الدعاء عند آيات الرجاء، و التعوذ عند آيات الخوف، و التسبيح عند آيات أسماء اللّه و صفاته.


==============
س 17:

ما حكم من يبكي في الدعاء و لا يبكي عند سماع كلام اللّه تعالى؟
الجواب:

هذا ليس باختياره، فقد تتحرك نفسه في الدعاء و لا تتحرك في بعض الآيات، لكن ينبغي له أن يعالج نفسه و يخشع في قراءته أعظم مما يخشع في دعائه، لأن الخشوع في القراءة أهم، و إذا خشع في القراءة و في الدعاء كان ذلك كله طيبًا، لأن الخشوع في الدعاء أيضًا من أسباب الإجابة، لكن ينبغي أن تكون عنايته بالقراءة أكثر، لأنه كلام اللّه فيه الهدى و النور، كان النبي عليه الصلاة و السلام يتدبر و يتعقل و هكذا الصحابة رضي اللّه عنهم و أرضاهم يبكون عند تلاوته و لهذا لما قال النبي عليه الصلاة و السلام لعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه: ( إقرأ عليّ القرآن ) قال عبد اللّه: كيف أقرأ عليك و عليك أنزل. قال: ( إني أحب أن أسمعه من غيري ). فقرأ عليه أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: (( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا )) (4) قال: ( حسبك). قال فالتفت إليه، أو قال: فرفعت رأسي إليه فإذا عيناه تذرفان يعني يبكي، و ظاهره أنه يبكي بكاء ليس فيه صوت و إنما عرف ذلك بوجود الدمع. كذلك حديث عبد اللّه بن الشخير أنه سمع لصدره صلى اللّه عليه و سلم أزيزًا كأزيز المرجل من البكاء. فهذا يدل على أنه قد يحصل صوت و لكنه ليس بمزعج.


==============
س 18:
ما حكم التباكي؟ و صحة ما ورد في ذلك؟
الجواب:

ورد في بعض الأحاديث: ( إن لم تبكوا فتباكوا ) و لكن لا أعلم صحته و قد رواه أحمدو لكن لا أذكر، لأن صحة الزيادة المذكورة و هي: ( فإن لم تبكوا فتباكوا ) إلا أنه مشهور على ألسنة العلماء لكن يحتاج إلى مزيد عناية لأني لا أذكر الآن حال سنده. و الأظهر أنه لا يتكلف بل إذا حصل بكاء فليجاهد نفسه على أن لا يزعج الناس بل يكون بكاءً خفيفًا ليس فيه إزعاج لأحد حسب الطاقة و الإمكان.

==================

س 19:

ما معنى التغني بالقرآن؟
الجواب:

جاء في السنة الصحيحة الحث على التغني بالقرآن، يعني تحسين الصوت به و ليس معناه أن يأتي به كالغناء، و إنما المعنى تحسين الصوت بالتلاوة و منه الحديث الصحيح: ( ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به ) و حديث: ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به ) و معناه تحسين الصوت بذلك كما تقدم. و معنى الحديث المتقدم: ( ما أذن اللّه ) اي ما استمع اللّه ( كإذنه )أي كاستماعه، و هذا استماع يليق باللّه لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات، يقال في استماعه سبحانه و اذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق باللّه سبحانه و تعالى، لا شبيه له في شيء سبحانه و تعالى كما قال عز و جل: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ آلسَّمِيعُ آلْبَصِيرُ ) (5) و التغني الجهر به مع تحسين الصوت و الخشوع فيه حتى يحرك القلوب بهذا القرآن، حتى تخشع، و حتى تطمئن، و حتى تستفيد، و من هذا قصة ابي موسى الأشعري رضي اللّه عنه لما مر عليه الرسولصلى اللّه عليه و سلم و هو يقرأ فجعل يستمع له عليه الصلاة و السلام و قال: ( لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود ) فلما جاء أبو موسى اخبره النبي عليه الصلاة و السلام بذلك قال أبو موسى: لو علمت يا رسول اللّه أنك تستمع إليّ لحبرته لك تحبيرًا. و لم ينكر عليه النبي عليه الصلاة و السلام ذلك فدل على أن تحبير الصوت و تحسين الصوت و العناية بالقراءة أمر مطلوب ليخشع القارىء و المستمع و يستفيد هذا و هذا.

===============

س20:

ما اقل مدة يختم فيها القرآن؟

الجواب:

ليس فيه حد محدود إلا أن الأفضل أن لا يقرأه في أقل من ثلاث كما في حديث عبد اللّه بن عمرو: ( لا يفقه من قرأ في أقل من ثلاث ) فالأفضل أن يتحرى في قراءته الخشوع و الترتيل و التدبر، و ليس المقصود العجلة، بل المقصود أن يستفيد و ينبغي أن يكثر القراءة في رمضان كما فعل السلف رضي اللّه عنهم و لكن مع التدبر و التعقل فإذا ختم في كل ثلاث فحسن، و بعض السلف قال: إنه يستثنى من ذلك أوقات الفضائل و أنه لا بأس ان يختم كل ليلة أو في كل يوم كما ذكروا هذا عن الشافعي و عن غيره، و لكن ظاهر السنة أنه لا فرق بين رمضان و غيره، و أنه ينبغي له أن لا يعجل، و أن يطمئن في قراءته، و أن يرتل كما أمر النبي عليه الصلاة و السلام عبد اللّع بن عمرو فقال: ( اقرأه في سبع ) هذا آخر ما أمره به و قال: ( لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث ) و لم يقل إلا في رمضان، فحمل بعض السلف هذا على غير رمضان محل نظر و الأقرب و اللّه أعلم أن المشروع للمؤمن أن يعتني بالقرآن و يجتهد في إحسان قراءته و تدبر القرآن و العناية بالمعاني و لا يعجل، و الأفضل أن لا يختم في أقل من ثلاث هذا هو الذي ينبغي حسب ما جاءت به السنة و لو في رمضان.

=================

س 21:

ما حكم تحديد الإمام اجرة لصلاته بالناس خصوصًا إذا كان يذهب لمناطق بعيدة ليصلي بهم التراويح؟

الجواب:

التحديد ما ينبغي، و قد كرهه جمع من السلف، فإذا ساعدوه بشيء غير محدد فلا حرج في ذلك. اما الصلاة فصحيحةلا بأس بها إن شاء اللّه، و لو حددوا له مساعدة، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك لكن ينبغي أن لا يفعل ذلك، و أن تكون المساعدة ما فيها مشارطة، هذا هو الأفضل و الأحوط كما قاله جمع من السلف رحمة اللّه عليهم. و قد يستأنس لذلك بقوله صلى اللّه عليه و سلم لعثمان بن أبي العاص رضي اللّه عنه: ( و اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرًا ) و إذا كان هذا في المؤذن فالإمام أولى ؟! و المقصود أن المشارطة في الإمامة غير لائقة و إذا ساعده الجماعة بما يعينه على أجرة السيارة فهذا حسن من دون مشارطة.

================

س 22:

ما حكم المداومة على قراءة ( سبح اسم ربك الأعلى ) و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الركعات الثلاث الأخيرة من صلاة التهجد. و ما ورد من قراءة السور الثلاث الأخيرة من القرآن في الركعة الأخيرة التي يوتر بها؟

الجواب:

هذا هو الأفضل لكن إذا تركه بعض الأحيان ليعلم الناس أنه ليس بواجب فحسن و إلا فالأفضل التأسي بالنبي صلى اللّه عليه و سلم فإنه كان يقرأ ( بسبح ) و ( الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الثلاث التي يوتر بها. لكن إذا تركها الإنسان بعض الأحيان ليعلم الناس أنه ليس بلازم مثل ما قال بعض السلف في ترك قراءة سورة السجدة و هل أتى على الإنسان في بعض الأحيان في صلاة الفجر يوم الجمعة من باب إشعار الناس أنها ليست بلازمة، و إلا فالسنة قراءتهما في صلاة الفجر في كل جمعة لكن إذا تركها الإمام بعض الأحيان ليعلم الناس أن هذا ليس بواجب فهذا لا بأس به مثل ترك قراءة ( سبح ) و ( الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الثلاث التي يوتر بها كما تقدم ليعلم الناس أن قراءتها ليست بواجبة لكن الأفضل أن يكثر من قراءتها و يكون الغالب عليه ذلك، و أما ما ورد من قراءة السور الثلاث الأخيرة من القرآن فضعيف، و المحفوظ أن يقرأ بعد الفاتحة سورة ( قل هو اللّه أحد ) فقط. في الركعة التي يوتر بها.

===============

س 23:

ما حكم دعاء ختم القرآن؟
الجواب:

لم يزل السلف يختمون القرآن و يقرأون دعاء الختمة في صلاة رمضان و لا نعلم في هذا نزعًا بينهم فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ لكن لا يطول على الناس و يتحرى الدعوات المفيدة و الجامعة مثل ما قالت عائشة رضي اللّه عنها: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يستحب جوامع الدعاء و يدع ما سوى ذلك فالأفضل لفمام في دعاء ختم القرآن و القنوت تحري الكلمات الجامعة و عدم التطويل على الناس و يقرأ اللهم اهدنا فيمن هديت الذي ورد في الحديث الحسن في القنوت و يزيد معه ما تيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر، و لا يتكلف و لا يطول على الناس و لا يشق عليهم، و هكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما تيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد اللّه و الصلاة على نبيه عليه الصلاة و السلام و يختم فيما تيسر من صلاة الليل أو في الوتر و لا يطول على الناس تطويلاً يضرهم و يشق عليهم. و هذا معروف عن السلف تلقاه الخلف من السلف، و هكذا كان مشائخنا مع تحريهم للسنة، و عنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، و لا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة و يحرص عليها. فالحاصل أن هذا لابأس به غن شاء اللّه و لا حرج فيه بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب اللّه عز و جل، و كان أنس رضي اللّه عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله و دعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة فالباب واحد، لأن الدعاء مشروع في الصلاة و خارجها و جنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر. و معلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب، و عند آية الرحمة يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي عليه الصلاة و السلام في صلاة الليل فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، و إنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعًا في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن و البحث، فلا أعلم عن السلف أن أحدًا أنكره هذا في داخل الصلاة، كما إني لا اعلم أحدًا أنكره خارج الصلاة هذا هو الذي يعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف قد درج عليه اولهم و آخرهم فمن قال إنه منكر فعليه الدليل و ليس على من فعل ما فعله السلف، و إنما إقامة الدليل على ما أنكره و قال أنه منكر، أو إنه بدعة هذا ما درج عليه سلف الأمة و ساروا عليه، و تلقاه خلفهم عن سلفهم و فيهم العلماء و الأخيار و المحدثون، و جنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي صلى اللّه عليه و سلم في صلاة الليل فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك.

===============

س 24:

ما موضع دعاء ختم القرآن؟

و هل هو قبل الركوع أم بعد الركوع؟

الجواب:

الأفضل أن يكون بعد أن يكمل المعوذتين فإذا أكمل القرآن يدعو سواء في الركعة الأولى أو في الثانية أو في الأخيرة، يعني بعدما يكمل قراءة القرآن يبدأ في الدعاء بما يتيسر في أي وقت من الصلاة في الأولى منها أو في الوسط أو في آخر ركعة. كل ذلك لا بأس به، المهم أن يدعو عند قراءة آخر القرآن، و السنة أن لا يطول و أن يقتصر على جوامع الدعاء في القنوت و في دعاء ختم القرآن. و قد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قنت قبل الركوع و قنت بعد الركوع و الأكثر أنه قنت بعد الركوع، و دعاء ختم القرآن من جنس القنوت في الوتر، لأن أسبابه الانتهاء من ختم القرآن، و الشيء عند و جود سببه يشرع فيه القنوت عند و جود سببه و هو الركعة الأخيرة بعدما يركع، و بعدما يرفع من الركوع، لفعل النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أسباب الدعاء في ختم القرآن هو نهاية القرآن، لأنه نعمة عظيمة أنعم اللّه بها على العبد فهو أنهى كتاب اللّه و أكمله، فمن هذه النعمة أن يدعو اللّه أن ينفعه بهدي كتابه، و أن يجعله من أهله، و أن يعينه على ذكره و شكره، و أن يصلح قلبه و عمله، لأنه بعد عمل صالح، كما يدعو في آخر الصلاة بعد نهايتها من دعوات عظيمة قبل أن يسلم بعد أن منّ اللّه عليه بإكمال الصلاة و إنهائها، و هكذا في الوتر يدعو في القنوت بعد إنهاء الصلاة و إكمالها.

============

س 25:

هل هناك دعاء معين لختم القرآن؟ و ما صحة الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى؟
الجواب:

لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، و لذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، و يتخير من الأدعية النافعة، كطلب مغفرة الذنوب، و الفوز بالجنة، و النجاة من النار، و الاستعاذة من الفتن، و طلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي اللّه سبحانه و تعالى و العمل به و حفظه و نحو ذلك، لنه ثبت عن أنس رضي اللّه عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن و يدعو، أما النبي صلى اللّه عليه و سلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم. أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه و لكنها مشهورة بين مشائخنا و غيرهم و لكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه و اللّه أعلم.

===================

س 26:

ما حكم تتبع الختمات في المساجد؟

الجواب:

هذا له أسبابه، فإذا كانت رجاء قبول الدعاء، لأن اللّه عز و علا قد وعد بالإجابة و قد يجاب هذا و لا يجاب هذا، فالذي ينتقل إلى المساجد إذا كان قصده خيرًا لعله يدخل في هؤلاء المستجاب لهم، يرجو ان اللّه يجيبهم و يكون معهم فلا حرج في ذلك، إذا كان بنية صالحة، و قصد صالح رجاء أن ينفعه اللّه بذلك، و يقبل دعاءهم و هو معهم.

 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif


وهذا الحديث هام ولهُ صله بالموضوع
========

تخريج حديث : " اللهم إنك عفو تحب العفو ... الحديث "
الجواب الصحيح
من أحكام صلاة الليل و التراويح للإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله


س 1:

سئل سماحة الشيخ أعلى اللّه درجته في المهديين: عن عدد ركعات التراويح و هل لها عدد محدد؟ و ما أفضل ما تصلى به؟

الجواب

: بسم اللّه الرحمان الرحيم، الحمد للّه، و صلى اللّه و سلم على آله و أصحابه و من اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة و السلام ما يدل على التوسعة في صلاة الليل و عدم تحديد ركعات معينة، و أن السنة أن يصلي المؤمن و هكذا المؤمنة مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين، و من ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) فقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) خبر معناه الأمر، يعني: ( صلوا في الليل مثنى مثنى ) و معنى مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين، ثم يختم بواحدة و هي الوتر، و هكذا كان يفعل عليه الصلاة و السلام فإنه كان يصلي من الليل مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة عليه الصلاة و السلام كما روت ذلك عائشة رضي اللّه عنها و ابن عباس و جماعة، قالت عائشة رضي اللّه عنها: ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة ) و قالت رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد النبي صلى اللّه عليه و سلم في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثًا ) متفق عليه.


و قد ظن بعض الناس أن هذه الأربع تؤدى بسلام واحدو ليس الأمر كذلك و إنما مرادها أنه يسلم من كل اثنتين كما ورد في روايتها السابقة، و لقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لما ثبت أيضًا في الصحيح من حديث ابن عباس: ( أنه عليه الصلاة و السلام كان يسلم من كل اثنتين ) و في قولها رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) ما يدل على أن الأفضل في صلاة الليلفي رمضا ن و في غيرهإحدى عشرة يسلم من كل اثنتين و يوتر بواحدة، و ثبت عنها رضي اللّه عنها، و عن غيرها أيضًا أنه ربما صلى ثلاث عشرة ركعة عليه الصلاة و السلام، فهذا أفضل ما ورد، و أصح ما وردعنه عليه الصلاة و السلام الإيتاء بثلاث عشرة، أو إحدى عشرة ركعة، و الأفضل إحدى عشرة، فإن أوتر بثلاث عشرة فهو أيضًا سنة و حسن، و هذا العدد أرفق بالناس و أعون للإمام على الخشوع في ركوعه و سجوده و في قراءته، و في ترتيل القراءة و تدبرها، و عدم العجلة في كل شيء، و إن أوتر بثلاث و عشرين كما فعل ذلك عمر و الصحابة رضي اللّه عنهم في بعض الليالي من رمضان فلا بأس فالأمر واسع، و ثبت عن عمر و الصحابة رضي اللّه عنهم أنهم أوتروا بإحدى عشرة كما في حديث عائشة.

فقد ثبت عن عمر هذا و هذا، ثبت عنه رضي اللّه عنه أنه أمر من عين من الصحابة أن يصلي إحدى عشرة، و ثبت عنهم أنهم صلوا بأمره ثلاثًا و عشرين و هذا يدل على التوسعة في ذلك و أن الأمر عند الصحابة واسع، كما دل عليه قوله عليه الصلاة و السلام: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لكن الأفضل من حيث فعله صلى اللّه عليه و سلم إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، و سبق ما يدل على أن إحدى عشرة أفضل، لقول عائشة رضي اللّه عنها: ( ما كان يزيد صلى اللّه عليه و سلم في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) يعني غالبًا.


و لهاذا ثبت عنها رضي اللّه عنها أنه صلى ثلاث عشرة و ثبت عن غيرها، فدل ذلك على أن مرادها الأغلب، و هي تطلع على ما كان يفعله عندها، و تسأل فإنها كانت أفقه النساء و أعلم النساء بسنة الرسول عليه الصلاة و السلام، و كانت تخبر عما كان يفعله عندها و ما تشاهده و تسأل غيرها من أماهات المؤمنين و من الصحابة و تحرص على العلم، و لهذا حفظت علمًا عظيمًا و أحاديث كثيرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، بسبب حفظها العظيم و سؤالها غيرها من الصحابة عما حفظوه رضي اللّه عن الجميع.



و إذا نوع فصلى في بعض الليالي إحدى عشرة و في بعضها ثلاث عشرة فلا حرج فيه فكله سنة، و لكن لا يجوز أن يصلي أربعًا جميعًا بل السنة و الواجب أن يصلي اثنتين اثنتين لقوله عليه الصلاة و السلام: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و هذا خبر معناه الأمر. و لو أوتر بخمس جميعًا أو بثلاث جميعًا في جلسة واحدة فلا بأس فقد فعله النبي عليه الصلاة و السلام، و لكن لا يصلي أربعًا جميعًا، أو ستًا جميعًا، أو ثمان جميعًا، لأن هذا لم يرد عنه عليه الصلاة و السلام، و لأنه خلاف الأمر في قوله: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) و لو سرد سبعًا أو تسعًا فلا بأس، و لكن الأفضل أن يجلس في السادسة للتشهد الأول، و في الثامنة للتشهد الأول ثم يقوم و يكمل. كل هذا ورد عنه عليه الصلاة و السلام، و جاء عنه عليه الصلاة و السلام أنه سرد سبعًا و لم يجلس، فالأمر واسع في هذا، و الأفضل أن يسلم من كل اثنتين و يوتر بواحدة كما تقدم في حديث ابن عمر: ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى ).


هذا هو الأفضل، و هو الأرفق بالناس أيضًا، فبعض الناس قد يكون له حاجات يحب أن يذهب بعد ركعتين أو بعد تسليمتين، أو بعد ثلاث تسليمات، فالأفضل و الأولى بالإمام أن يصلي اثنتين اثنتين و لا يسرد خمسًا أو سبعًا، و إذا فعله بعض الأحيان لبيان السنة فلا بأس بذلك أما سرد الشفع و الوتر مثل صلاة المغرب فلا ينبغي و أقل أحواله الكراهة، لأنه ورد النهي عن تشبيهها بالمغرب فيسردها سردًا ثلاثًا بسلام واحد و جلسة واحدة و اللّه ولي التوفيق.



=================
س 2:

هل الأفضل للإمام التنويع في عدد الركعات أم الإقتصار على إحدى عشرة ركعة؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا، فلو صلى بعض الليالي إحدى عشرة، و في بعضها ثلاث عشرة فلا شيء فيه، و لو زاد فلا بأس، فالأمر واسع في صلاة الليل لكن إذا اقتصر على إحدى عشرة لتثبيت السنة و ليعلم الناس صلاته حتى لا يظنوا أنه ساهً فلا حرج في ذلك.
===========
س 3:

سئل سماحته عن أناس إذا صلوا مع من يصلي ثلاثًا و عشرين يصلون إحدى عشرة ركعة و لا يتمون مع الإمام فهل فعلهم هذا موافق للسنة؟

الجواب:

السنة الإتمامة مع الإمام و لو صلى ثلاثًا و عشرين، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام قال: ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب اللّه له قيام ليلته ) و في اللفظ الآخر ( بقية ليلته) فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف سواء صلى إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، أو ثلاثًا و عشرين، أو غير ذلك، هذا هو الأفضل أن يتابع الإمام حتى ينصرف، و الثلاث و العشرون فعلها عمر رضي اللّه عنه و الصحابة فليس فيها نقص، و ليس فيها إخلال، بل هي من السنن، سنن الخلفاء الراشدين. و دل عليها حديث ابن عمر السابق، لأن النبي صلى اللّه عليه و سلم لم يحدد فيه عددًا معينًا بل قال: ( صلاة الليل مثنى مثنى ) الحديث.
==============

س 4:

ما حكم تتبع المساجد طابًا لحسن صوت الإمام لما ينتج عن ذلك الخشوع و حضور القلب ؟
الجواب:

الأظهر و اللّه أعلم أنه لا حرج في ذلك إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته، و يرتاح في صلاته و يطمئن قلبه، لأنه ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده من الذهاب إلى صوت فلان أو فلان الرغبة في الخير و كمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد يشكر على هذا و يؤجر على حسب نيته، و الإنسان قد يخشع خلف إمام و لا يخشع خلف إمام بسبب الفرق بين القراءتين و الصلاتين، فإذا كان قصد بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته و ليستفيد من ذلك و ليخشع في صلاته لا لمجرد الهوى و التجول بل لقصد الفائدة و العلم و قصد الخشوع في الصلاة، فلا حرج في ذلك و قد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال: ( أعظم الناس في الصلاة أجرًا أبعدهم فأبعدهم ممشى ) فإذا كان قصده أيضًا زيادة الخطوات فهذا أيضًا مقصد صالح.
================

س 5:

ما حكم التنقل من المسسجد فكل ليلة في مسجد طلبًا لحسن الصوت؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا، و إن كنت أميل إلى أنه يلزم المسجد الذي يطمئن قلبه فيه و يخشع فيه، لأنه قد يذهب إلى مسجد آخر لا يحصل له فيه ما حصل في الأول من الخشوع و الطمأنينة، فأنا أرجع حسب القواعد الشرعية أنه إذا وجد إمامًا يطمإن إليه و يخشع في صلاته و قراءته يلزم ذلك أو يكثر من ذلك معه، و الأمر في ذلك واضح لا حرج فيه بحمد اللّه، فلو انتقل إلى إمام آخر لا نعلم فيه بأسًا إذا كان قصده الخير، و ليس قصده شيئًا ىخر من رياء أو غيره، لكن الأقرب من حيث القواعد الشرعية أنه يلزم المسجد الذي فيه الخشوع و الطمأنينة و حسن القراءة أو فيه تكثير المصلين بأسبابه إذا صلى فيه كثر المصلون بأسبابه يتأسون به، أو لأنه يفيدهم و ليس عندهم من يفيدهم و يذكرهم بعض الأحيان، أو يلقي عليهم درسًا، بمعنى أن يحصل لهم بوجوده فائدة، فإذا كان هكذا فكونه في هذا المسجد الذي فيه الفائدة منه أو كونه أقرب إلى خشوع قلبه و الطمأنينة و تلذذه به فكل هذا مطلوب.
=================

س 6:

هل الأفضل للإمام أن يكمل قراءة القرآن في صلاة التراويح؟
الجواب:

الأمر في هذا واسع، و لا أعلم دليلاً يدل على أن الأفضل أن يكمل القراءة، إلا أن بعض أهل العلم قال: يستحب أن يسمعهم جميع القرآن حتى يحصل للجماعة سماع القرآن كله، و لكن هذا ليس بدليل واضح، فالمهم أن يخشع في قراءته و يطمئن و يرتل و يفيد الناس و لو ما ختم، و لو ما قرأ إلا نصف القرآن أو ثلثي القرآن فليس المهم أن يختم، و إنما المهم أن ينفع الناس في صلاته و في خشوعه و في قراءته حتى يستفيدوا و يطمئنوا، فإن تيسر له أن يكمل القراءة فالحمد للّه، و إن لم يتيسر كفاه ما فعل و إن بقي عليه بعض الشيء، لأن عنايته بالناس و حرصه على خشوعهم و على إفادتهم أهم من كونه يختم، فإذا ختم بهم من دون مشقة و أسمعهم القرآن كله فهذا حسن.
==================


س 7:

هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبريل عليه السلام للنبي صلى اللّه عليه و سلمالقرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟
الجواب

: يستفاد منها المدارسة و أنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده و ينفعه، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام دارس جبريل للاستفادة لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند اللّه جل و علا، و هو السفير بين اللّه و الرسل. فجبرائل لا بد أن يفيد النبي صلى اللّه عليه و سلم أشياء من جهة اللّه عز و جل، من جهة إقامة حروف القرآن و من جهة معانيه التي أرادها اللّه، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، و من يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب. كما دارس النبي صلى اللّه عليه و سلم جبرائيل، و ليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي عليه الصلاة و السلام، لكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند اللّه فيبلغ الرسول عليه الصلاة و السلام ما أمره اللّه به من جهة القرآن، و من جهة ألفاظه، و من جهة معانيه، فالرسول عليه الصلاة و السلام يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية، لا أن جبرائيل أفضل منه عليه الصلاة والسلام بل هو أفضل البشر و أفضل من الملائكة عليه الصلاة و السلام، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي صلى اللّه عليه و سلم و للأمة، لأنها مدارسة لما يأتي به من عند اللّه و ليستفيد مما يأتي به من عند اللّه عز و جل. و فيه فائدة أخرى و هي: أن المدارسة في الليل أفضل من النهار، لأن هذه المدارسة كانت في الليل، و معلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب و حضوره و الاستفادة أكثر من المدارسة نهارًا. و فيه أيضًا من الفوائد: شرعية المدارسة و أنها عمل صالح حتى و لو في غير رمضان، لأن فيه فائدة لكل منهما، و لو كانوا أكثر من اثنين فلا بأس، يستفيد كل منهم من أخيه و يشجعه على القراءة و ينشطه، فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده لكن إذا كان معه زميل له يدارسه، أو زملاء كان ذلك أشجع له و أنشط له مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة و المطالعة فيما قد يشكل عليهم كل ذلك فيه خير كثير. و يمكن أن يُفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة، لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن، و لهذا كان الإمام أحمد رحمه اللّه يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن و هذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله، و لكن ليس هذا موجبًا لأن يعجل و لا يتأنى في قراءته، و لا يتحرى الخشوع و الطمأنينة، بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.
===============


س 8:


ما رأيكم حفظكم اللّه و نفع بعلومكم فيما يفعله بعض الأئمة من تخصيص قدر معين من القرآن لكل ركعة و لكل ليلة؟

الجواب:


لا أعلم في هذا شيئًا، لأن الامر يرجع إلى آجتهاد الإمام، فإذا رأى أن من المصلحة أن يزيد في بعض الليالي أو بعض الركعات لأنه أنشط، و رأى من نفسه قوة في ذلك، و رأى من نفسه تلذذًا بالقراءة فزاد بعض الآيات لينتفع و ينتفع من خلفه، فإنه إذا حسن صوته و طابت نفسه بالقراءة و خشع فيها ينتفع هو و من وراءه فإذا زاد بعض الآيات في بعض الركعات أو في بعض الليالي فلا نعلم فيه بأسًا و الأمر واسع بحمد اللّه تعالى.
====================

س 9:

ما حكم مراعاة حال الضعفاء من كبار السن و نحوهم في صلاة التراويح؟


الجواب:
هذا أمر مطلوب في جميع الصلوات، في التراويح و في الفرائض، لقوله صلى اللّه عليه و سلم: ( أيكم أم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف و الصغير و ذا الحاجة ) فالإمام يراعي المأمومين و يرفق بهم في قيام رمضان، و في العشر الأخيرة و ليس الناس سواء، فالناس يختلفون فينبغي له أن يراعي أحوالهم و يشجعهم على المجيء و على الحضور فإنه متى أطال عليهم شق عليهم و نفرهم من الحضور، فينبغي له أن يراعي ما يشجعهم على الحضور و يرغبهم في الصلاة و لو بالإختصار و عدم التطويل، فصلاة يخشع فيها الناس و يطمئنون فيها و لو قليلاً خير من صلاة يحصل فيها عدم الخشوع و يحصل فيها الملل و الكسل.
===================


س 10:

ما الضابط في عدم التطويل فبعض الناس يشكون من التطويل؟
الجواب:

العبرة بالأكثرية و الضعفاء، فإذا كان الأكثرية يرغبون في الإطالة بعض الشيء و ليس فيهم من يُراعى من الضعفة و المرضى أو كبار السن فإنه لا حرج في ذلك، و إذا كان فيهم الضعيف من المرضى أو من كبار السن فينبغي للإمام أن ينظر إلى مصلحتهم. و لهذا جاء في حديث عثمان بن أبي العاص قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: ( اقتد بأضعفهم ) و في الحديث الآخر: ( فإن وراءه الضعيف و الكبير ) كما تقدم، فالمقصود أن يراعي الضعفاء من جهة تخفيف القراءة و الركوع و السجود و إذا كانوا متقاربين يراعي الأكثرية.
=================


س 11:

هل هناك فرق بين التراويح و القيام ؟ و هل من دليل على تخصيص العشر الأواخر بطول القيام و الركوع و السجود؟
الجواب

: الصلاة في رمضان كلها تسمى قيامًا كما قال صلى اللّه عليه و سلم: ( من قام رمضان إيمانًا و احتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) فإذا قام ما تيسر منه مع الإمام سمي قيامًا و لكن في العشر الأخيرة يستحب الإطالة فيها، لأنه يشرع إحياؤها بالصلاة و القراءة و الدعاء، لأن الرسول عليه الصلاة و السلام كان يحيي الليل كله في العشر الأخيرة و لهاذا شرعت الإطالة كما أطال النبي صلى اللّه عليه و سلم، فغنه قرأ في بعض الليالي بالبقرة و النساء و آل عمران في ركعة واحدة فالمقصود أنه عليه الصلاة و السلام كان يطيل في العشر الأخيرة و يحييها، فلهذا شرع للناس إحياؤهاو الإطالة فيها حتى يتأسوا به صلى اللّه عليه و سلم، بخلاف العشرين الأول، فإنه ما كان النبي عليه الصلاة و السلام يحييها كان يقوم و ينام عليه الصلاة و السلام كما جاء في الأحاديث، أما في العشر الأخيرة فكان عليه الصلاة والسلام يحيي الليل كله و يوقظ أهله و يشد المئزر عليه الصلاة و السلام، و لأن فيها ليلة مباركة، ليلة القدر.
==============


س 12:

ما حكم حمل الإمام للمصحف؟
الجواب:

لا بأس بهذا على الراجح، و فيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح أنه لا حرج أن يقرأ من المصحف إذا كان لم يحفظ، أو كان حفظه ضعيفًا و قراءته من المصحف أنفع للناس و أنفع له فلا بأس بذلك. و قد ذكر البخاري رحمه اللّه تعليقًا في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها أنه كان مولاها ذكوان يصلي بها في الليل من المصحف و الأصل جواز هذا و لكن أثر عائشة يؤيد ذلك أما إذا تيسر الحافظ فهو أولى، لأنه أجمع للقلب و أقل للعبث، لأن حمل المصحف يحتاج وضع و رفع و تفتيش الصفحات فيصار إليه عند الحاجة و إذا استغني عنه فهو أفضل.
===============


س 13:

ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
الجواب:

لا أعرف لهذا أصلاً و الأظهر أن يخشع و يطمئن و لا يأخذ مصحفًا، بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ و الساعد و يضعهما على صدره هذا هو الأرجح و الأفضل و أخذ المصحف يشغله عن هذه السنن، ثم قد يشغل قلبه و بصره في مراجعة الصفحات و الآيات و عن سماع الإمام، فالذي أرى أن ترك ذلك هو السنة، و أن يستمع و ينصت و لا يستعمل المصحف، فإن كان عنده علم فتح على إمامه و إلا فتح غيره من الناس، ثم لو قدر أن الإمام غلط و لم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة، إنما يضر في الفاتحة خاصة، لأن الناتحة ركن لا بد منها، أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه. و لو كان واحد يحمل المصحف و يفتح على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به، أما أن كل واحد يأخذ مصحفًا فهذا خلاف السنة.
===========

س 14:

سئل سماحته عن ظاهرة ارتفاع الأصوات بالبكاء؟
الجواب:

لقد نصحت كثيرًا ممن اتصل بي بالحذر من هذا الشيء و انه لا ينبغي، لأن هذا يؤذي الناس و يشق عليهم و يشوش على المصلين و على القارىء، فالذي ينبغي للمؤمن أن يحرص على أن لا يسمع صوته بالبكاء، و ليحذر من الرياء فإن الشيطان يجره إلى الرياء، فينبغي له أن لا يؤذي أحدًا بصوته و لا يشوش عليهم، و معلوم أن بعض الناس ليس ذلك باختياره بل يغلب عليه من غير قصد و هذا معفو عنه إذا كان بغير اختياره، و قد ثبت عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه إذا قرأ يكون لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء و جاء في قصة أبي بكر رضي اللّه عنه أنه كان إذا قرأ لا يُسمِع الناس من البكاء و جاء عن عمر رضي اللّه عنه أنه كان يسمع نشيجه من وراء الصفوف و لكن هذا ليس معناه أنه يتعمد رفع صوته بالبكاء و إنما شيء يغلب عليه من خشية اللّه عز و جل فإذا غلبه البكاء من غير قصد فلا حرج عليه في ذلك.

==============


س 15:

ما حكم ترديد الإمام لبعض آيات الرحمة أو العذاب؟
الجواب:

لا أعلم في هذا بأسًا لقصد حث الناس على التدبر و الخشوع و الإستفادة، فقد روي عنه عليه الصلاة و السلام أنه ردد قوله تعالى: (( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ آلْعَزِيزُ آلْحَكِيمُ )) (1) رددها كثيرًا عليه الصلاة و السلام فالحاصل أنه إذا كان لقصد صالح لا لقصد الرياء فلا مانع من ذلك، لكن إذا كان يرى أن ترديده لذلك قد يزعجهم و يحصل به أصوات مزعجة من البكاء فترك ذلك أولى حتى لا يحصل تشويو، أما إذا كان ترديد ذلك لا يترتب عليه إلا خشوع و تدبر و إقبال على الصلاة فهذا كله خير.

==========

س16:

ما حكم ترديد آيات الصفات؟
الجواب:

لا أعلم في هذا شيئًا منقولاً، لأن الذي نقل عن النبي عليه الصلاة و السلام ليس فيه تفصيل بين آيات الصفات و غيرها فيما نعلم، فقد يكون البكاء و الخشوع عندها، فآيات الصفات لا شك أنها مما يؤثر و يستدعي البكاء لأنه يتذكر عظمة اللّه و عظيم إحسانه فيبكي مثل قوله جل و علا: (( إِنَّ رَبَّكُمُ آللّهُ آلَّذِي خَلَقَ آلسَّمَاوَاتِ وَ آلْأَ رْضَ فِي سِتَّةِ أّيَّأمٍ ثُمَّ آسْتَوَى عَلَى آلْعَرْشِ يُغْشِي آلَّيْلَ آلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا )) (2). الآية.

فإنه إذا تدبّرها أوجل له ذلك البكاء و الخشوع من خشية اللّه جل و علا، و هكذا ما أشبهها من الآيات مثل قوله تعالى: (( هُوَ آلَّهُ آلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ آلْغَيْبِ وَ آلشَّهَادَةِ هثوَ آلرَّحْمَانُ آلرَّحِيمُ -22- هُوَ آلَّهُ آلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ آلْمَلِكُ آلْقُدُّوسُ آلسَّلاَمُ آلْمُؤْمِنُ آلْمُهَيْمِنُ آلْعَزِيزُ آلْجَبَّارُ آلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ آللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )) (3) إلى آخر السورة ، كل هذه الآيات مما يسبب البكاء لتذكره عظمة اللّه و كمال إحسانه إلى عباده، و كمال معاني هذه الصفات فيؤثر عليه ما يسبب البكاء، فالتدبر للآيات التي فيها أسماء اللّه و صفاته مهم جدًا كتدبر الآيات التي فيها ذكر الجنة و النار و فيها ذكر الرحمة و العذاب و كان عليه الصلاة و السلام إذا مرت به آية التسبيح سبح في صلاة الليل، و إذا مرت به آية وعيد استعاذ، و إذا مرت به آيات الوعد دعا، روى ذلك حذيفة رضي اللّه عنه: عنه عليه الصلاة و السلام. هذا من فعله عليه الصلاة والسلام، و سنته الدعاء عند آيات الرجاء، و التعوذ عند آيات الخوف، و التسبيح عند آيات أسماء اللّه و صفاته.


==============
س 17:

ما حكم من يبكي في الدعاء و لا يبكي عند سماع كلام اللّه تعالى؟
الجواب:

هذا ليس باختياره، فقد تتحرك نفسه في الدعاء و لا تتحرك في بعض الآيات، لكن ينبغي له أن يعالج نفسه و يخشع في قراءته أعظم مما يخشع في دعائه، لأن الخشوع في القراءة أهم، و إذا خشع في القراءة و في الدعاء كان ذلك كله طيبًا، لأن الخشوع في الدعاء أيضًا من أسباب الإجابة، لكن ينبغي أن تكون عنايته بالقراءة أكثر، لأنه كلام اللّه فيه الهدى و النور، كان النبي عليه الصلاة و السلام يتدبر و يتعقل و هكذا الصحابة رضي اللّه عنهم و أرضاهم يبكون عند تلاوته و لهذا لما قال النبي عليه الصلاة و السلام لعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه: ( إقرأ عليّ القرآن ) قال عبد اللّه: كيف أقرأ عليك و عليك أنزل. قال: ( إني أحب أن أسمعه من غيري ). فقرأ عليه أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: (( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا )) (4) قال: ( حسبك). قال فالتفت إليه، أو قال: فرفعت رأسي إليه فإذا عيناه تذرفان يعني يبكي، و ظاهره أنه يبكي بكاء ليس فيه صوت و إنما عرف ذلك بوجود الدمع. كذلك حديث عبد اللّه بن الشخير أنه سمع لصدره صلى اللّه عليه و سلم أزيزًا كأزيز المرجل من البكاء. فهذا يدل على أنه قد يحصل صوت و لكنه ليس بمزعج.


==============
س 18:
ما حكم التباكي؟ و صحة ما ورد في ذلك؟
الجواب:

ورد في بعض الأحاديث: ( إن لم تبكوا فتباكوا ) و لكن لا أعلم صحته و قد رواه أحمدو لكن لا أذكر، لأن صحة الزيادة المذكورة و هي: ( فإن لم تبكوا فتباكوا ) إلا أنه مشهور على ألسنة العلماء لكن يحتاج إلى مزيد عناية لأني لا أذكر الآن حال سنده. و الأظهر أنه لا يتكلف بل إذا حصل بكاء فليجاهد نفسه على أن لا يزعج الناس بل يكون بكاءً خفيفًا ليس فيه إزعاج لأحد حسب الطاقة و الإمكان.

==================

س 19:

ما معنى التغني بالقرآن؟
الجواب:

جاء في السنة الصحيحة الحث على التغني بالقرآن، يعني تحسين الصوت به و ليس معناه أن يأتي به كالغناء، و إنما المعنى تحسين الصوت بالتلاوة و منه الحديث الصحيح: ( ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به ) و حديث: ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به ) و معناه تحسين الصوت بذلك كما تقدم. و معنى الحديث المتقدم: ( ما أذن اللّه ) اي ما استمع اللّه ( كإذنه )أي كاستماعه، و هذا استماع يليق باللّه لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات، يقال في استماعه سبحانه و اذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق باللّه سبحانه و تعالى، لا شبيه له في شيء سبحانه و تعالى كما قال عز و جل: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ آلسَّمِيعُ آلْبَصِيرُ ) (5) و التغني الجهر به مع تحسين الصوت و الخشوع فيه حتى يحرك القلوب بهذا القرآن، حتى تخشع، و حتى تطمئن، و حتى تستفيد، و من هذا قصة ابي موسى الأشعري رضي اللّه عنه لما مر عليه الرسولصلى اللّه عليه و سلم و هو يقرأ فجعل يستمع له عليه الصلاة و السلام و قال: ( لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود ) فلما جاء أبو موسى اخبره النبي عليه الصلاة و السلام بذلك قال أبو موسى: لو علمت يا رسول اللّه أنك تستمع إليّ لحبرته لك تحبيرًا. و لم ينكر عليه النبي عليه الصلاة و السلام ذلك فدل على أن تحبير الصوت و تحسين الصوت و العناية بالقراءة أمر مطلوب ليخشع القارىء و المستمع و يستفيد هذا و هذا.

===============

س20:

ما اقل مدة يختم فيها القرآن؟

الجواب:

ليس فيه حد محدود إلا أن الأفضل أن لا يقرأه في أقل من ثلاث كما في حديث عبد اللّه بن عمرو: ( لا يفقه من قرأ في أقل من ثلاث ) فالأفضل أن يتحرى في قراءته الخشوع و الترتيل و التدبر، و ليس المقصود العجلة، بل المقصود أن يستفيد و ينبغي أن يكثر القراءة في رمضان كما فعل السلف رضي اللّه عنهم و لكن مع التدبر و التعقل فإذا ختم في كل ثلاث فحسن، و بعض السلف قال: إنه يستثنى من ذلك أوقات الفضائل و أنه لا بأس ان يختم كل ليلة أو في كل يوم كما ذكروا هذا عن الشافعي و عن غيره، و لكن ظاهر السنة أنه لا فرق بين رمضان و غيره، و أنه ينبغي له أن لا يعجل، و أن يطمئن في قراءته، و أن يرتل كما أمر النبي عليه الصلاة و السلام عبد اللّع بن عمرو فقال: ( اقرأه في سبع ) هذا آخر ما أمره به و قال: ( لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث ) و لم يقل إلا في رمضان، فحمل بعض السلف هذا على غير رمضان محل نظر و الأقرب و اللّه أعلم أن المشروع للمؤمن أن يعتني بالقرآن و يجتهد في إحسان قراءته و تدبر القرآن و العناية بالمعاني و لا يعجل، و الأفضل أن لا يختم في أقل من ثلاث هذا هو الذي ينبغي حسب ما جاءت به السنة و لو في رمضان.

=================

س 21:

ما حكم تحديد الإمام اجرة لصلاته بالناس خصوصًا إذا كان يذهب لمناطق بعيدة ليصلي بهم التراويح؟

الجواب:

التحديد ما ينبغي، و قد كرهه جمع من السلف، فإذا ساعدوه بشيء غير محدد فلا حرج في ذلك. اما الصلاة فصحيحةلا بأس بها إن شاء اللّه، و لو حددوا له مساعدة، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك لكن ينبغي أن لا يفعل ذلك، و أن تكون المساعدة ما فيها مشارطة، هذا هو الأفضل و الأحوط كما قاله جمع من السلف رحمة اللّه عليهم. و قد يستأنس لذلك بقوله صلى اللّه عليه و سلم لعثمان بن أبي العاص رضي اللّه عنه: ( و اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرًا ) و إذا كان هذا في المؤذن فالإمام أولى ؟! و المقصود أن المشارطة في الإمامة غير لائقة و إذا ساعده الجماعة بما يعينه على أجرة السيارة فهذا حسن من دون مشارطة.

================

س 22:

ما حكم المداومة على قراءة ( سبح اسم ربك الأعلى ) و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الركعات الثلاث الأخيرة من صلاة التهجد. و ما ورد من قراءة السور الثلاث الأخيرة من القرآن في الركعة الأخيرة التي يوتر بها؟

الجواب:

هذا هو الأفضل لكن إذا تركه بعض الأحيان ليعلم الناس أنه ليس بواجب فحسن و إلا فالأفضل التأسي بالنبي صلى اللّه عليه و سلم فإنه كان يقرأ ( بسبح ) و ( الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الثلاث التي يوتر بها. لكن إذا تركها الإنسان بعض الأحيان ليعلم الناس أنه ليس بلازم مثل ما قال بعض السلف في ترك قراءة سورة السجدة و هل أتى على الإنسان في بعض الأحيان في صلاة الفجر يوم الجمعة من باب إشعار الناس أنها ليست بلازمة، و إلا فالسنة قراءتهما في صلاة الفجر في كل جمعة لكن إذا تركها الإمام بعض الأحيان ليعلم الناس أن هذا ليس بواجب فهذا لا بأس به مثل ترك قراءة ( سبح ) و ( الكافرون ) و ( قل هو اللّه أحد ) في الثلاث التي يوتر بها كما تقدم ليعلم الناس أن قراءتها ليست بواجبة لكن الأفضل أن يكثر من قراءتها و يكون الغالب عليه ذلك، و أما ما ورد من قراءة السور الثلاث الأخيرة من القرآن فضعيف، و المحفوظ أن يقرأ بعد الفاتحة سورة ( قل هو اللّه أحد ) فقط. في الركعة التي يوتر بها.

===============

س 23:

ما حكم دعاء ختم القرآن؟
الجواب:

لم يزل السلف يختمون القرآن و يقرأون دعاء الختمة في صلاة رمضان و لا نعلم في هذا نزعًا بينهم فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ لكن لا يطول على الناس و يتحرى الدعوات المفيدة و الجامعة مثل ما قالت عائشة رضي اللّه عنها: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يستحب جوامع الدعاء و يدع ما سوى ذلك فالأفضل لفمام في دعاء ختم القرآن و القنوت تحري الكلمات الجامعة و عدم التطويل على الناس و يقرأ اللهم اهدنا فيمن هديت الذي ورد في الحديث الحسن في القنوت و يزيد معه ما تيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر، و لا يتكلف و لا يطول على الناس و لا يشق عليهم، و هكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما تيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد اللّه و الصلاة على نبيه عليه الصلاة و السلام و يختم فيما تيسر من صلاة الليل أو في الوتر و لا يطول على الناس تطويلاً يضرهم و يشق عليهم. و هذا معروف عن السلف تلقاه الخلف من السلف، و هكذا كان مشائخنا مع تحريهم للسنة، و عنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، و لا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة و يحرص عليها. فالحاصل أن هذا لابأس به غن شاء اللّه و لا حرج فيه بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب اللّه عز و جل، و كان أنس رضي اللّه عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله و دعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة فالباب واحد، لأن الدعاء مشروع في الصلاة و خارجها و جنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر. و معلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب، و عند آية الرحمة يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي عليه الصلاة و السلام في صلاة الليل فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، و إنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعًا في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن و البحث، فلا أعلم عن السلف أن أحدًا أنكره هذا في داخل الصلاة، كما إني لا اعلم أحدًا أنكره خارج الصلاة هذا هو الذي يعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف قد درج عليه اولهم و آخرهم فمن قال إنه منكر فعليه الدليل و ليس على من فعل ما فعله السلف، و إنما إقامة الدليل على ما أنكره و قال أنه منكر، أو إنه بدعة هذا ما درج عليه سلف الأمة و ساروا عليه، و تلقاه خلفهم عن سلفهم و فيهم العلماء و الأخيار و المحدثون، و جنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي صلى اللّه عليه و سلم في صلاة الليل فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك.

===============

س 24:

ما موضع دعاء ختم القرآن؟

و هل هو قبل الركوع أم بعد الركوع؟

الجواب:

الأفضل أن يكون بعد أن يكمل المعوذتين فإذا أكمل القرآن يدعو سواء في الركعة الأولى أو في الثانية أو في الأخيرة، يعني بعدما يكمل قراءة القرآن يبدأ في الدعاء بما يتيسر في أي وقت من الصلاة في الأولى منها أو في الوسط أو في آخر ركعة. كل ذلك لا بأس به، المهم أن يدعو عند قراءة آخر القرآن، و السنة أن لا يطول و أن يقتصر على جوامع الدعاء في القنوت و في دعاء ختم القرآن. و قد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قنت قبل الركوع و قنت بعد الركوع و الأكثر أنه قنت بعد الركوع، و دعاء ختم القرآن من جنس القنوت في الوتر، لأن أسبابه الانتهاء من ختم القرآن، و الشيء عند و جود سببه يشرع فيه القنوت عند و جود سببه و هو الركعة الأخيرة بعدما يركع، و بعدما يرفع من الركوع، لفعل النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أسباب الدعاء في ختم القرآن هو نهاية القرآن، لأنه نعمة عظيمة أنعم اللّه بها على العبد فهو أنهى كتاب اللّه و أكمله، فمن هذه النعمة أن يدعو اللّه أن ينفعه بهدي كتابه، و أن يجعله من أهله، و أن يعينه على ذكره و شكره، و أن يصلح قلبه و عمله، لأنه بعد عمل صالح، كما يدعو في آخر الصلاة بعد نهايتها من دعوات عظيمة قبل أن يسلم بعد أن منّ اللّه عليه بإكمال الصلاة و إنهائها، و هكذا في الوتر يدعو في القنوت بعد إنهاء الصلاة و إكمالها.

============

س 25:

هل هناك دعاء معين لختم القرآن؟ و ما صحة الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى؟
الجواب:

لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، و لذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، و يتخير من الأدعية النافعة، كطلب مغفرة الذنوب، و الفوز بالجنة، و النجاة من النار، و الاستعاذة من الفتن، و طلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي اللّه سبحانه و تعالى و العمل به و حفظه و نحو ذلك، لنه ثبت عن أنس رضي اللّه عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن و يدعو، أما النبي صلى اللّه عليه و سلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم. أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه و لكنها مشهورة بين مشائخنا و غيرهم و لكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه و اللّه أعلم.

===================

س 26:

ما حكم تتبع الختمات في المساجد؟

الجواب:

هذا له أسبابه، فإذا كانت رجاء قبول الدعاء، لأن اللّه عز و علا قد وعد بالإجابة و قد يجاب هذا و لا يجاب هذا، فالذي ينتقل إلى المساجد إذا كان قصده خيرًا لعله يدخل في هؤلاء المستجاب لهم، يرجو ان اللّه يجيبهم و يكون معهم فلا حرج في ذلك، إذا كان بنية صالحة، و قصد صالح رجاء أن ينفعه اللّه بذلك، و يقبل دعاءهم و هو معهم.

 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

==========
س 27:

ما حكم السفر إلى مكة و المدينة لقصد حضور الختمة؟

الجواب:

السفر إلى مكة أو المدينة قربة و طاعة، للعمرة أو للصلاة في المسجد الحرام أو للصلاة في المسجد النبوي في رمضان و في غيره بإجماع المسلمين و لا حرج في هذا، لأن حضور الختمة ضمن الصلاة في الحرمين وقد يكون معه عمرة فهو خير يجر إلى خير.

==================

س 28:

ما حكم دعاء القنوت في الوتر و في الفجر؟

الجواب:

دعاء القنوت في الوتر سنة و إذا تركه بعض الأحيان فلا بأس. أما القنوت دائمًا في صلاة الفجر فليس بمشروع بل هو محدث. فقد ثبت في مسند أحمد و سنن الترمذي و النسائي و ابن ماجة رحمهم اللّه عن سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي أن سعدًا قال: ( يا أبت إنك صليت خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و خلف ابي بكر و عمر و عثمان و علي رضي اللّه عن الجميع، أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني محدث ). فبين طارق أن هذا محدث و ثبت من حديث أنس و من حديث غير أنس كابي هريرة و جماعة: ( أنه كان يقنت في النوازل في الصبح و غيرها ) فإذا وقع ابتلاء من عدو نزل بالمسلمين أو سرية قتلت من سرايا المسلمين أو ما أشبه ذلك شرع القنوت من الأئمة في المساجد في الركعة الأخيرة من الفجر بعد الركوع بقدر النازلة، أيامًا أو شهرًا، أو نحو ذلك ثم يمسكون لا يستمرون. هذا هو السنة، عند الحاجة و النازلة يدعو و يقنت الأئمة من غير استمرار دائمًا في الفجر أو غيرها فهذا خلاف السنة.

اما الأحاديث الواردة في القنوت في الصبح دائمًا فهي ضعيفة عند المحققين من أئمة الحديث. و اللّه ولي التوفيق.

================

س 29:

ما حكم رفع اليدين في قنوت الوتر؟

الجواب:

يشرع رفع اليدين في قنوت الوتر، لأنه من جنس القنوت في النوازل، و قد ثبت عنه صلى اللّه عليه و سلم أنه رفع يديه حين دعائه في قنوت النوازل. أخرجه البيهقي رحمه اللّه بإسناد صحيح.
==================
س 30:

هل من السنة أن يبدأ الإمام دعاء القنوت بالحمد للّه و الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؟

الجواب:

لم يبلغني عن النبي صلى اللّه عليه و سلم و لا عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يبدأون في دعاء القنوت بالحمد و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام، و الذي جاء في حديث الحسن بن على رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه و سلم علمه ان يقول في قنوت الوتر:

( اللهم اهدني فيمن هديت ) إلى آخره و لم يذكر فيه أنه علمه أن يحمد اللّه و أن يصلي على النبي ثم يقول اللّهم اهدني ...

لكن من حيث الأصل قد ثبت عنه صلى اللّه عليه و سلم أنه بدأ في الدعاء بالحمد للّه و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام كحديث دعاء الحاجة: ( إن الحمد للّه نحمده و نستعينه ... ) الحديث،

و كحديث فضالة بن عبيد أن النبي عليه الصلاة و السلام سمع رجلاً يدعو في صلاته فلم يحمد اللّه و لم يصل على النبي عليه الصلاة و السلام

فقال: عجل هذا. ثم قال: ( إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم يدعو بما شاء ) فهذا الحديث و ما جاء في معناه يدل على شرعية البدء بالحمد و الثناء على اللّه و الصلاة و السلام على النبي أمام الدعاء، و لكن يُرد على هذا أن العبادات توقيفية، و أنه لا يشرع فيها إلا ما شرع اللّه، فالقول بأنه يشرع للداعي في القنوت أن يبدأ بالحمد و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام يحتاج إلى دليل واضح خاص، لأنه يوجد أدعية دعا بها النبي عليه الصلاة و السلام لم يذكر فيها الحمد و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام مثل الدعاء في السجود. و لم يبلغنا أنه جاء في شيء من الأحاديث أنه صلى اللّه عليه و سلم

قال في السجود فليحمد اللّه و ليصل على النبي مع انه عليه الصلاة و السلام قال: ( أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا الدعاء ) و قال عليه الصلاة و السلام: ( أما الركوع فعظموا فيه الرب و أما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم ) رواهما مسلم في صحيحه و معنى قوله: ( فقمن ) أي حري أن يستجاب لكم. و لم يذكر في الحديثين الحمد و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام في هذا المقام، و هكذا في الدعاء بين السجدتين، كما يدعو بين السجدتين: رب اغفر لي. و جاء عنه عليه الصلاة و السلام أنه دعا بقوله: ( اللهم اغفر لي و ارحمني و اهدني و اجبرني و ارزقني و عافني ) و لم يذكر في الرواية أنه حمد اللّه و صلى على النبي في هذا الدعاء. فيظهر من هذا أن استحباب الحمد و الثناء و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام في أول الدعاء هذا هو الأصل في الدعاء الذي يدعو به الإنسان، لكن الدعوات المشروعة التي لم ينقل فيها الحمد و الثناء امامها، الأظهر أنه يؤتى بها على ما نقلت، و أن لا تبدأ بالحمد و الثناء و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام، لأن ذلك لم يرد في النص، و لو بدأ الإنسان بحمد اللّه و الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام فيها لم نعلم في هذا باسًا عملاً بالأصل، لكن لا أعلم أن أحدًا نقله عن النبي صلى اللّه عليه و سلم و لا عن الصحابة في دعاء القنوت، فالأفضل عندي و الأقرب للأدلة أنه يبدأ فيه بالدعاء ( االلهم اهدنا فيمن هديت ) كما نقل، و قد ادركنا مشائخنا رحمهم اللّه هكذا يبدأون في القنوت بهذا الدعاء ( اللهم اهدنا فيمن هديت ) في رمضان، و لم أعلم غلى يومي هذا عن أحد من أهل العلم أو من الصحابة و هم أفضل الخلق بعد النبياء، لا أعلم أن أحدًا بدا القنوت في الوتر أو النوازل بالحمد و الصلاة و السلام على النبي عليه الصلاة و السلام، و من علم شيئًا يدل على ذلك شرع له المصير إليه، لأن من علم حجة على من لم يعلم. و اللّه ولي التوفيق.
==========
س 31:

هل يشترط أن يكون الدعاء منقولاً ؟ و ما حكم الزيادة على المأثور ؟

الجواب:

لا بأس أن يدعو الإنسان بما يتيسر من الدعوات و إن لم تنقل إذا كانت الدعوات في نفسها صحيحة، فلا بأس بالدعاء بها و إن لم تنقل فليس من شرط الدعاء أن يكون منقولاً أو مأثورًا و لهذا قال عليه الصلاة و السلام لما علم ابن مسعود دعاء التشهد قال: ( ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو ) و في اللفظ الآخر: ( ثم ليتخير من المسألة ما شاء ) و لم يحدد. و في الحديث الصحيح يقول صلى اللّه عليه و سلم: ( ما من عبد يدعو اللّه بدعوة ليس فيها إثم و لا قطيعة رحم إلا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث: إما تعجل له دعوته في الدنيا و إما أن تدخر له في الآخرة و إما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك ). قالوا يا رسول اللّه: غذًا نكثر. قال: ( اللّه أكثر ). و لم يخص دعاءً دون دعاء فدل ذلك على أن الأمر واسع و أن الإنسان يختار من الدعوات ما يراه مناسبًا بحسب حاجته و الحاجات تختلف. و الاعتناء بالدعاء المأثور أفضل، لكن الحاجات الأخرى التي تعرض له يدعو فيها بما يناسبها.
===============
س 32:

ما حكم السجع في الدعاء؟

و التوسع في وصف الجنة أو النار من أجل ترقيق القلوب؟
الجواب:

لا أعلم في هذا شيئًا إذا كان ليس فيه تكلف أما السجع المتكلف فلا ينبغي، و لهذا ذم النبي عليه الصلاة و السلام من سجع و قال: ( هذا سجع كسجع الكهان ) في حديث حمل بن النابغة الهذلي، لكن إذا كان سجعًا غير متكلف فقد وقع في كلام النبي عليه الصلاة و السلام و كلام الأخيار، فالسجع غير المتكلف لا حرج فيه، إذا كان في نصر الحق أو في أمر مباح. و تكرار الدعوات فيما يتعلق بالجنة أو النار و تحريك القلوب. كل ذلك مطلوب شرعًا.

===================

س 33:

سئل سماحته عن الدعاء المأثور إذا ورد بصيغة المفرد فهل يدعو به الإمام كما هو أو يأتي به بصيغة الجمع؟

الجواب:

يدعو بصيغة الجمع، فيقول: ( اللهم اهدنا فيمن هديت ... إلخ ) لأنه يدعو لنفسه و للمأمومين.
===============
س 34:

بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر و سلم الإمام قام و أتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل؟

و هل يعتبر انصرف مع الإمام؟
الجواب:

لا نعلم في هذا بأسًا نص عليه العلماء، و لا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل. و يصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى انصرف الإمام و زاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا، و لا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً.
================
س 35:

سئل سماحته فيما يقوم به بعض الأئمة من التوكيل لمن يقوم مقامه في الصلاة في آخر رمضان بعد ختم القرآن من أجل العمرة؟
الجواب:



الذي يضهر لي التوسعة في هذا و عدم التشديد، و لا سيما إذا تيسر نائب صالح يكون في قراءته و صلاته مثل الإمام أو أحسن من الإمام، فالامر في هذا واسع جدًا. و المقصود أنه إذا اختار لهم إمامًا صالحًا ذا صوت حسن و قراءة حسنة فلا بأس، أما كونه يعجل في صلاته أو يعجل في ختمته على وجه يشق عليهم من أجل العمرة فهذا لا ينبغي له، بل ينبغي له أن يصلي صلاة راكدة فيها الطمانينة و فيها الخشوع و يقرأ قراءة لا تشق عليهم و لو لم يعتمر، و لو لم يختم أيضًا، لما في ذلك من المصلحة العامة لجماعته و لمن يصلي خلفه.


============
س 36:

ما حكم سكوت الإمام بعد الفاتحة لكي يقرأ المأموم الفاتحة،
و إذا لم يسكت فمتى يقرأ المأموم الفاتحة؟
الجواب:

ليس هناك دليل صريح صحيح يدل على شرعية سكوت الإمام حتى يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية. أما المأموم فالمشروع له أن يقرأها في حالة سكتات إمامه إن سكت فإن لم يتيسر ذلك قرأها المأموم سرًا و لو كان إمامه يقرأ، ثم ينصت بعد ذلك لإمامه لعموم قوله صلى اللّه عليه و سلم: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) متفق عليه. و قوله صلى اللّه عليه و سلم: ( لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) رواه أحمد و أبو داود و ابن حبان بإسناد حسن. و هذان الحديثان يخصصان قوله عز و جل: ( وَ إِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَآسْتَمشعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُنونَ ) [ الأعراف: 204 ] و قوله صلى اللّه عليه و سلم: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا و إذا قرأ فأنصتوا ... ) الحديث رواه مسلم في صحيحه، فإن نسي المأموم قراءة الفاتحة أو جهل وجوبها سقطت عنه كالذي جاء و الإمام راكع فإنه يركع مع الإمام و تجرئه الركعة في أصح قولي العلماء، و هو قول أكثر أهل العلم، لحديث أبي بكرة الثقفي رضي اللّه عنه أنه أتى المسجد و النبي صلى اللّه عليه و سلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: ( زادك اللّه حرصًا و لا تعد ) و لم يأمره بقضاء الركعة رواه البخاري في صحيحه، أما الإمام و المنفرد فقراءة الفاتحة ركن في حقهما عند جمهور أهل العلم لا تسقط عنهما بوجه من الوجوه مع القدرة عليها.
==================
س 37:

إذا جاء الإنسان إلى المسجد و وجد الجماعة يصلون التراويح و هو لم يصل العشاء فهل يصلي معهم بنية العشاء؟
الجواب:

لا حرج أن يصلي معهم بنية العشاء في أصح قولي العلماء، و إذا سلم الإمام قام فأكمل صلاته، لما ثبت في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى اللّه عليه و سلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة و لم ينكر ذلك النبي عليه الصلاة و السلام فدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل و في الصحيح عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه في بعض أنواع صلاة الخوف صلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالطائفة الخرى ركعتين ثم سلم، فكانت الأولى فرضه أما الثانية فكانت نفلاً و هم مفترضون.
==============
س 38:

أيهما أفضل في نهار رمضان قراءة القرآن
أم صلاة التطوع؟
الجواب:

كان من هديه صلى اللّه عليه و سلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات و كان جبريل يدارسه القرآن ليلاً و كان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة و كان أجود الناس و أجود ما يكون في رمضان و كان يكثر فيه من الصدقة و الإحسان و تلاوة القرآن و الصلاة و الذكر و الإعتكاف، هذا هدي الرسول صلى اللّه عليه و سلم في هذا الباب و في هذا الشهر الكريم. أما المفاضلة بين قراءة القارىء و صلاة المصلي تطوعًا فتختلف باختلاف احوال الناس و تقدير ذلك راجع إلى اللّه عز و جل لأنه بكل شيء محيط.

=============

س 39:

أيهما أفضل قراءة القرآن أم الإستماع إلى أحد القراء عبر الأشرطة المسجلة؟
الجواب:

الأفضل أن يعمل بما هو أصلح لقلبه و أكثر تأثيرًا فيه من القراءة أو الإستماع، لن المقصود من القراءة هو التدبر و الفهم للمعنى و العمل بما يدل عليه كتاب اللّه عز و جل كما قال اللّه سبحانه: 0( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوْا آلْأَلْبَابِ )) [ ص: 29 ]،

و قال عز و جل: (( إِنَّ هَذَا آلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )) [ الإسراء: 9 ] الاية.

و قال سبحانه: (( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوْا هُدًى وض شِفَآءٌ ... )) [ فصلت: 44 ] الآية.

و صلى اللّه على نبينا محمد و على آله و صحبه.



جزا الله خير كاتب الموضوع من نقلتُ عنه وجعله في ميزان حسناته

س2: هل لقيام رمضان عدد معين أم لا؟


ج2: ليس لقيام رمضان عدد معين على سبيل الوجوب، فلو أن الإنسان قام الليل كله فلا حرج، ولو قام بعشرين ركعة أو خمسين ركعة فلا حرج، ولكن العدد الأفضل ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفعله، وهو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سُئِلت: كيف كان النبي يصلي في رمضان؟ فقالت: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة(رواه البخاري 1147-3569 ومسلم 1670. ولكن يجب أن تكون هذه الركعات على الوجه المشروع، وينبغي أن يطيل فيها القراءة والركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، خلاف ما يفعله بعض الناس اليوم، يصليها بسرعة تمنع المأمومين أن يفعلوا ما ينبغي أن يفعلوه، والإمامة ولاية، والوالي يجب عليه أن يفعل ما هو أنفع وأصلح. وكون الإمام لا يهتم إلا أن يخرج مبكراً هذا خطأ، بل الذي ينبغي أن يفعل ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفعله من إطالة القيام والركوع والسجود والقعود حسب الوارد، ونكثر من الدعاء والقراءة والتسبيح وغير ذلك.


س3: إذا صلى الإنسان خلف إمام يزيد على إحدى عشرة ركعة، فهل يوافق الإمام أم ينصرف إذا أتم إحدى عشرة؟


ج3: السُّنَّة أن يوافق الإمام؛ لأنه إذا انصرف قبل تمام الإمام لم يحصل له أجر قيام الليل. والرسول صلى الله عليه وسلّم قال: «مَن قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة»(رواه أبو داوود 1375 والترمذي 806 وصححه الألباني.). من أجل أن يحثنا على المحافظة على البقاء مع الإمام حتى ينصرف.


فإن الصحابة رضي الله عنهم وافقوا إمامهم في أمر زائد عن المشروع في صلاة واحدة، وذلك مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حين أتم الصلاة في مِنى في الحج، أي صلاَّها أربع ركعات، مع أن النبي صلى الله عليه وسلّم وأبابكر وعمر وعثمان في أول خلافته، حتى مضى ثماني سنوات، كانوا يصلون ركعتين، ثم صلى أربعاً، وأنكر الصحابة عليه ذلك، ومع هذا كانوا يتبعونه يصلون معه أربعاً، فإذا كان هذا هدي الصحابة وهو الحرص على متابعة الإمام، فما بال بعض الناس إذا رأى الإمام زائداً عن العدد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلّم لا يزيد عليه وهو إحدى عشرة ركعة، انصرفوا في أثناء الصلاة، كما نشاهد بعض الناس في المسجد الحرام ينصرفون قبل الإمام بحجة أن المشروع إحدى عشرة ركعة.



:::الشيخ : محمد صالح العثيمين رحمهُ الله ::::

e4ll.com-60c4e9357b.gif

 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



القنوت في الصلاة

سؤال:
أريد أن أسألك عن القنوت في الصلاة (رفع اليدين بعد الركوع ) هل هذا الفعل من سنة الرسول صلى الله عليه و سلم أو أن هذا العمل كان استثنائياً بسبب الحالة التي كانوا عليها . لو سمحت أجبني لأن أمير مسجدنا قال أن الرسول سُئل أي الصلاة أفضل فأجاب عليه الصلاة والسلام الصلاة التي فيها قنوت أطول

الجواب:
الحمد لله
القنوت في تعريف الفقهاء هو : " اسم للدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام " .
وهو مشروع في صلاة الوتر بعد الركوع على الصحيح من قولي العلماء .
ومشروع إذا نزلت بالمسلمين نازلة فيدعو بعد الرفع من الركوع في آخر ركعة من كل فريضة من الصلوات الخمس ، حتى يكشف الله النازلة ، ويرفعها عن المسلمين.
انظر كتاب تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد ص 460
وأما القنوت في صلاة الصبح دائماً في جميع الأحوال فإنه " لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خص الصبح بالقنوت، ولا أنه داوم عليه في صلاة الصبح، وإنما الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت في النوازل بما يناسبها، فقنت في صلاة الصبح وغيرها من الصلوات يدعو على رعل وذكوان وعُصَيَّة لقتلهم القراء الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليعلموهم دينهم، وثبت في صلاة الصبح وغيرها يدعو للمستضعفين من المؤمنين أن ينجيهم الله من عدوهم، ولم يداوم على ذلك، وسار على ذلك الخلفاء الراشدون من بعده، فخير ( للإمام ) أن يقتصر على القنوت في النوازل اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أفكانوا يقنتون في الفجر ؟ فقال : (أي بنيّ مُحدَث) رواه الخمسة إلا أبا داود ( وصححه الألباني في الإرواء 435) ، وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
:::اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/47) .:::
فإن قلت :
هل هناك صيغة محددة للقنوت في صلاة الوتر ؟ والقنوت في النوازل ؟

فالجواب :
لدعاء القنوت في صلاة الوتر صيغ واردة منها:
1- الصيغة التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، وهي :( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لني فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجى منك إلا إليك ) أخرجه أبو داود (1213) والنسائي (1725) وصححه الألباني في الإرواء 429 .
2- وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " رواه الترمذي 1727 وصححه الألباني في الإرواء 430 وصحيح أبي داود 1282.
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم في آخر قنوت الوتر ، منهم : أُبي بن كعب ، ومعاذ الأنصاري رضي الله عنهما . أنظر تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد ص460
======


القنوت عند النوازل :
وعند القنوت للنوازل يدعو بما يناسب الحال كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن قبائل من العرب غدروا بأصحابه وقتلوهم ، ودعا للمستضعفين من المؤمنين بمكة أن يُنجيهم الله تعالى , وورد عن عمر أنه قنت بهذا الدعاء : ( اللهم إنا نستعينك ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك الجدَّ بالكفار مُلحق ، اللهم عذِّب الكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك " رواه البيهقي 2/210 وصححه الألباني في الإرواء 2/170 وقال الألباني : ( هذه الرواية ) عن عمر في قنوت الفجر ، والظاهر أنه في قنوت النازلة كما يُشعر به دعاؤه على الكفار .
فإن قلت :
هل يمكنني أن أدعو بغير ما ذُكر ؟

فالجواب :
نعم ، يجوز ذلك ، قال النووي في المجموع (3/497) : الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا تتعين بها ( أي بهذه الصيغة ) ، بل يحصل بكل دعاء. أ.هـ
وبما أنَّ الصيغة الواردة لا تتعين بذاتها، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدع بها، فلا حرج من الزيادة عليها، قال الشيخ الألباني رحمه الله : " ولا بأس من الزيادة عليه بلعن الكفرة ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء للمسلمين " قيام رمضان للألباني 31.

========

بقي معنا مسألة مهمة وهي : هل دعاء القنوت يكون قبل الركوع أم بعده ؟
الجواب :
" أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم : أن القنوت بعد الركوع , وإن قنت قبل الركوع فلا حرج ، فهو مُخير بين أن يركع إذا أكمل القراءة ، فإذا رفع وقال : ربنا ولك الحمد قنت ... وبين أن يقنت إذا أتم القراءة ثم يُكبر ويركع ، كل هذا جاءت به السنة "انتهى كلام الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله من الشرح الممتع 4/64.


تنبيه
icon35.gif
:
قول السائل ( أفضل الصلاة التي فيها قنوت أطول )
لعله يُشير به إلى الحديث الذي رواه مسلم (1257) عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة طول القنوت " .

icon35.gif
قال النووي :
المراد بالقنوت هنا طول القيام باتفاق العلماء فيما علمت . أ.هـ

icon35.gif
فليس المراد من الحديث بالقنوت : الدعاء بعد الرفع من الركوع ،
وإنما المراد به طول القيام .

والله أعلم .
icon35.gif


:::الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد:::

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



المراد بصلاة الشفع والوتر

سؤال:
من المتداول أن من السنن المؤكدة الشفع والوتر . فهل هناك حديث عن صلاة الشفع ؟.


الجواب:
الحمد لله
الشفع في اللغة هو الزوج ( أي العدد الزوجي ) ، عكس الوتر الذي هو الفرد ، والسنن الثابتة بعد صلاة العشاء ثلاثة :
1- سنة العشاء البعدية : وهي ركعتان .
2- قيام الليل ، فيصلي ما شاء ركعتين ركعتين .
3- الوتر ، فله أن يوتر بركعة واحدة ، أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع .
انظر جواب السؤال
(الكيفيات الواردة لصلاة الوتر )

.
الكيفيات الواردة لصلاة الوتر

سؤال رقم 46544


quot-top-left.gif
اقتباس
quot-top-right.gif


quot-top-right-10.gif




سؤال:
ما أفضل كيفية لأداء صلاة الوتر؟.
quot-bot-left.gif

quot-bot-right.gif

quot-top-left.gif
اقتباس
quot-top-right.gif


quot-top-right-10.gif




الجواب:

quot-bot-left.gif

quot-bot-right.gif

quot-top-left.gif
اقتباس
quot-top-right.gif


quot-top-right-10.gif





الحمد لله
صلاة الوتر من أعظم القربات إلى الله تعالى ، حتى رأى بعض العلماء – وهم الحنفية – أنها من الواجبات ، ولكن الصحيح أنها من السنن المؤكدة التي ينبغي على المسلم المحافظة عليها وعدم تركها .
قال الإمام أحمد رحمه الله : " من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة "
وهذا يدل على تأكد صلاة الوتر .
ويمكن أن نلخص الكلام عن كيفية صلاة الوتر في النقاط التالية :
وقته :
ويبدأ من حين أن يصلي الإنسان العشاء ، ولو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً إلى طلوع الفجر ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وهي الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) رواه الترمذي (425) وصححه الألباني في صحيح الترمذي
وهل الأفضل تقديمه أول الوقت أو تأخيره ؟
دلت السنة على أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره ، لأن صلاة آخر الليل أفضل ، وهي مشهودة ، ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل أوتر قبل أن ينام لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ ) رواه مسلم (755)
قال النووي : وهذا هو الصواب ، ويُحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفضيل الصحيح الصريح ، فمن ذلك حديث : ( أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر ) . وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ . اهـ. شرح مسلم (3/277)
عدد ركعاته :
أقل الوتر ركعة . لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ) رواه مسلم (752) وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى ) رواه البخاري (911) ومسلم (749) ، فإذا اقتصر الإنسان عليها فقد أتى بالسنة ... ويجوز الوتر بثلاث وبخمس وبسبع وبتسع .
فإن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة :
الأولى : أن يسرد الثلاث بتشهد واحد . لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسلّم في ركعتي الوتر " ، وفي لفظ " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن " رواه النسائي (3/234) والبيهقي (3/31) قال النووي في المجموع (4/7) رواه النسائي بإسناد حسن ، والبيهقي بإسناد صحيح . اهـ.
الثانية : أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بواحدة . لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك . رواه ابن حبان (2435) وقال ابن حجر في الفتح (2/482) إسناده قوي . اهـ.
أما إذا أوتر بخمس أو بسبع فإنها تكون متصلة ، ولا يتشهد إلا تشهداً واحداً في آخرها ويسلم ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها . رواه مسلم (737)
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بخمس وبسبع ولا يفصل بينهن بسلام ولا كلام . رواه أحمد (6/290) النسائي (1714) وقال النووي : سنده جيد . الفتح الرباني (2/297) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي
وإذا أوتر بتسع فإنها تكون متصلة ويجلس للتشهد في الثامنة ثم يقوم ولا يسلم ويتشهد في التاسعة ويسلم . لما روته عائشة رضي الله عنها كما في مسلم (746) أن النبي صلى الله كان َيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا )
وإن أوتر بإحدى عشرة ، فإنه يسلم من كل ركعتين ، ويوتر منها بواحدة .
أدنى الكمال فيه وما يقرأ منه :
أدنى الكمال في الوتر أن يصلي ركعتين ويسلّم ، ثم يأتي بواحدة ويسلم ، ويجوز أن يجعلها بسلام واحد ، لكن بتشهد واحد لا بتشهدين ، كما سبق .
ويقرأ في الركعة الأولى من الثلاث سورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) كاملة . وفي الثانية : الكافرون . وفي الثالثة : الإخلاص .
روى النسائي (1729) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . وصححه الألباني في صحيح النسائي .
فكل هذه الصفات في صلاة الوتر قد جاءت بها السنة ، والأكمل أن لا يلتزم المسلم صفة واحدة ، بل يأتي بهذه الصفة مرة وبغيرها أخرى .. وهكذا . حتى يكون فعل السنن جميعها .
والله تعالى أعلم .



quot-bot-left.gif

quot-bot-right.gif




وإذا اختار أن يوتر بثلاث فإما أن يصليها متصلة بتشهد واحد ، وإما أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة واحدة .
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن أدنى الكمال الوتر أن يوتر الإنسان بثلاث ركعات ، سواء فعلها متصلة أو منفصلة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أدنى الكمال في الوتر أن يصلي ركعتين ويسلم ، ثم يأتي بواحدة ويسلم . ويجوز أن يجعلها بسلام واحد ، لكن بتشهد واحد لا بتشهدين ؛ لأنه لو جعلها بتشهدين لأشبهت صلاة المغرب ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُشبّه بصلاة المغرب " انتهى من "الشرح الممتع" (4/21) .
وروى ابن حبان (2435) عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك . قال الحافظ في الفتح (2/482) : إسناده قوي .
وهذا الحديث يدل على أن المراد بالشفع الركعتان قبل ركعة الوتر .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في رسالته " صلاة التراويح " بعد أن ذكر صفات صلاة الوتر المتنوعة الواردة في السنة :
" ويتلخص فمن كل ما سبق أن الإيتار بأي نوع من هذه الأنواع المتقدمة جائز حسن ، وأن الإيثار بثلاث بتشهدين كصلاة المغرب لم يأت فيه حديث صحيح صريح ، بل هو لا يخلو من كراهة ، ولذلك نختار أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، وإذا قعد سَلَّم ، وهذا هو الأفضل " انتهى .
وبعض الناس يظن أن الشفع هو سنة العشاء البعدية ، وليس الأمر كذلك .
جاء في "فتاوى اللجنة الدئمة" (7/255) :
" سنة العشاء البعدية وهي ركعتان ، خلاف الشفع والوتر " انتهى .
والله أعلم .

:::الإسلام سؤال وجواب:::

e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



هل من فرق بين صلاة التراويح وصلاة القيام

سؤال:
وددت لو علمت الفرق بين القيام والتراويح ؟ .

الجواب:
الحمد لله
صلاة التراويح هي من قيام الليل ، وليستا صلاتين مختلفتين كما يظنّه كثير من العوامّ ، وإنما سميّ قيام الليل في رمضان بصلاة التراويح لأنّ السّلف رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتين أو أربع من اجتهادهم في تطويل صلاة قيام الليل اغتناما لموسم الأجر العظيم وحرصا على الأجر المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . " رواه البخاري رقم 36 ، والله تعالى أعلم .
:::الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد:::
دعاء القنوت في الوتر
سؤال:
أرجو منكم ذكر دعاء القنوت الذي نقرأ به في صلاة الوتر .

الجواب:

الحمد لله

أولاً :
دعاء القنوت يكون في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر بعد الركوع ، وإذا جعله قبل الركوع فلا بأس ، إلا أنه بعد الركوع أفضل .
قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (23/100) :
وَأَمَّا الْقُنُوتُ : فَالنَّاسُ فِيهِ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ : مِنْهُمْ مَنْ لا يَرَى الْقُنُوتَ إلا قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لا يَرَاهُ إلا بَعْدَهُ . وَأَمَّا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَيُجَوِّزُونَ كِلا الأَمْرَيْنِ لِمَجِيءِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ بِهِمَا . وَإِنْ اخْتَارُوا الْقُنُوتَ بَعْدَهُ ; لأَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَقْيَسُ اهـ .
ويرفع يديه وقد صح عن عمر رضي الله عنه كما أخرجه البيهقي وصححه (2/210) .
ويرفع يديه إلى صدره ولا يرفعها كثيراً ، لأن هذا الدعاء ليس دعاء ابتهال يبالغ فيه الإنسان بالرفع ، بل دعاء رغبة ، ويبسط يديه وبطونهما إلى السماء ... وظاهر كلام أهل العلم أنه يضم اليدين بعضهما إلى بعض كحال المستجدي الذي يطلب من غيره أن يعطيه شيئاً .
والأحسن أن لا تداوم على قنوت الوتر ، بل تفعله أحياناً ، لأن ذلك لم يثبت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولكنه علّم الحسن بن علي رضي الله عنه دعاء يدعو به في قنوت الوتر ، كما سيأتي .
ثانياً :
وأما دعاء القنوت فقد روى أبو داود (1425) والترمذي (464) والنسائي (1746) عن الْحَسَن بْن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ : ( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ، ولا منجا منك إلا إليك ) . والجملة الأخيرة "لا منجا منك إلا إليك" رواها ابن منده في "التوحيد" وحسنها الألباني .
وانظر : إرواء الغليل" حديث رقم (426) ، (429) .
ثم يصلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انظر الشرح الممتع لابن عثيمين (4/14-52)
ثالثاً : يُستحب أن يقول بعدما يُسلّم ( سبحان الملك القدوس ) ثلاث مرات يمدّ بها صوته في الثالثة ويرفع كما أخرجه النسائي (1699) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي .
زاد الدارقطني ( رب الملائكة والروح ) وإسنادها صحيح . انظر زاد المعاد لابن القيم (1/337).

:::الإسلام سؤال وجواب:::

e4ll.com-60c4e9357b.gif

 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif


موضع دعاء القنوت ، وصفة رفع اليدين فيه

سؤال:
هل يُقرأ دعاء القنوت بعد قراءة الفاتحة والسورة التي تليها ، أم أن موضعها هو بعد الركوع؟ وهل يُقرأ دعاء القنوت واليدان مرفوعتان مع المجافاة بينهما، أم نبقيهما على البطن ؟.

الجواب:
الحمد لله


مسألة موضع القنوت قبل الركوع أو بعده


قال الشيخ ابن عثيمين : أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم أن القنوت بعد الركوع ، وإن قنت قبل الركوع فلا حرج ، فهو مخيَّر بين أن يركع إذا أكمل القراءة ، فإذا رفع قال : ربنا ولك الحمد قنت ، كما هو أكثر الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أكثر أهل العلم ، وبين أن يقنت إذا أتم القراءة ثم يكبِّر ويركع ، وكل هذا جاءت به السنة . الشرح الممتع لابن عثيمين 4/65


وصفة رفع اليدين ، قال العلماء : يرفع يديه إلى صدره ولا يرفعهما كثيراً ويبسط يديه وبطونهما إلى السماء ، وظاهر كلام أهل العلم أنه يضمُّ اليدين بعضهما إلى بعض كحال المستجدي الذي يطلب من غيره أن يعطيه شيئاً ، وأما التفريج والمباعدة بينهما فلا أعلم له أصلاً في السنة ، ولا في كلام العلماء .


انظر الشرح الممتع لابن عثيمين 4/25.




:::الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد:::











ليس للنوافل أذان ولا إقامة
سؤال:
صلاة التطوع كصلاة الضحى وصلاة الليل ، هل لها من أذان وإقامة أم لا ؟

الجواب:
الحمد لله

لا ليس لها أذان ولا إقامة بل إذا توضأت تُصلي ما تيسر لك كصلاة الضحى أو بعد الظهر وآخر الليل أو في أي وقت كان غير أوقات النهي ، فهذه تُصلي بدون أذان ولا إقامة ، لأن رسول الله صلى الله إذا قام يصلي لم ينقل أنه كان يؤذن أو يقيم ، إنما الأذان والإقامة مخصوصان في الفرائض فقط ، أما التراويح والوتر وصلاة التطوع فليس لها أذان ولا إقامة ، كما قرره أهل العلم ، وكما هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين .


والله أعلم .



:::من كتاب سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص 114:::
قيام الليل جماعة في غير شهر رمضان

سؤال:
هل يجوز لمجموعة من الرجال أن يجتمعوا لأداء قيام الليل على شكل دائم (كل ليلة تقريبا) في غير شهر رمضان ؟

الجواب:
الحمد لله
لو أراد الناس أن يجتمعوا على قيام الليل في المساجد جماعة في غير رمضان لكان هذا من البدع .
ولكن لا بأس أن يُصلي الإنسان جماعة في غير رمضان في بيته أحياناً ، لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم : (( فقد صلى بابن عباس وابن مسعود وحذيفة بن اليمان جماعة في بيته )) لكن لم يتَّخذ ذلك سنَّة راتبة ولم يكن أيضاً يفعله في المسجد .
انظر الشرح الممتع لابن عثيمين ج/4 ص/82
ومن الملاحظ أن هذه الجماعة التي حصلت في غير رمضان لم تكن عن اتفاق أو إعلان مسبق فإذا حصل أن رأى مسلم مسلماً آخر يقوم الليل فانضم إليه دون اتفاق مسبق كما وقع في حديث ابن عباسٍ - مثلاً - في استيقاظه وانضمامه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلا بأس بذلك . وأما الاجتماع المتفق عليه مسبقاً لأداء صلاة الليل على شكل دائم كل ليلة تقريباً كما ورد في السؤال فهو بدعة كما تقدم في أول الجواب .
ونسوق للفائدة حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : ( بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ وَقَامَ يُصَلِّي فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْنَا لِعَمْرٍو إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ثُمَّ قَرَأَ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ " رواه البخاري (138).

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


e4ll.com-60c4e9357b.gif
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

e4ll.com-dbb55b1791.gif



ثواب قيام الليل


سؤال:

ما ثواب قيام الليل ؟.

الجواب:

الحمد لله
قيام الليل سُنة مؤكدة , تواترت النصوص من الكتاب والسنة بالحث عليه , والتوجيه إليه , والترغيب فيه, ببيان عظيم شأنه ، وجزالة الثواب عليه .
وقيام الليل له شأن عظيم في تثبيت الإيمان , والإعانة على جليل الأعمال , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا ) المزمل/1-6.
ومدح الله تعالى أهل الإيمان والتقوى , بجميل الخصال وجليل الأعمال , ومن أخص ذلك قيام الليل , قال تعالى : ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) السجدة/15-17.
ووصفهم في موضع آخر بقوله : ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . . . إلى أن قال : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) الفرقان/64-75.
وفي ذلك من التنبيه على فضل قيام الليل , وكريم عائدته ما لا يخفى ، وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم , والفوز بالجنة , وما فيها من النعيم المقيم , وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممن فاز بذلك .
وقد وصف الله تعالى المتقين في سورة الذاريات , بجملة صفات - منها قيام الليل - , فازوا بها بفسيح الجنات , فقال سبحانه : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )الذاريات/15-17.
وقد حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه في أحاديث كثيرة ، فمن ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم (1163) .


=========
::::منقول بتصريف يسير

الإسلام سؤال وجواب::::
=======
أخوكم فى الله أبو أحمدالغالي

e4ll.com-60c4e9357b.gif

 

محب الكعبة المشرفة

مزمار ألماسي
13 فبراير 2009
1,358
8
0
الجنس
ذكر
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

بسم الله الرحمن الرحيم
مشاء الله تبارك الرحمن
حلقي نشف من كثرة القراءة
جعلها الله في ميزان حسناتكـ
وأكثر الله من أمثالكـ
وأعطاكـ الله من فضله فضلا
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

جزانا واياكم اخى الحبيب
نورت صفحتى بطلعت البهيه
شرفنى مرورك الطيب
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: صفة صلاة القيام والوتر ودعاء القنوت وفتوي كل ما يخص الشهر الكريم؟ هنا؟

e4ll.com-368560b937.gif

جزانا واياكم اخى الحبيب
نورت صفحتى بطلعت البهيه
شرفنى مرورك الطيب
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع