إعلانات المنتدى


احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الانباري

عضو كالشعلة
6 يوليو 2007
426
5
0
الجنس
ذكر
علم البلد
الحمدلله معز الاسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومستدرج الكافرين بمكره الذي قدر الايام دولاً بعدله والصلاة والسلام على من أعلى منارة الاسلام بسيفه وبعد احبابي **في الله احبكم في الله جميعا هذه قصة يأجوج مأجوج اسال المولى عزوجل ان تنال رضاكم تقبلو فائق احترامي


**********************************************************************
ختلفت كتب الرواة في وصف سيدنا ذي القرنين ان كان نبيا ام رجل صالح وكذلك اختلف في وصف يأجوج ومأجوج ... كتب التفاسير تتشابه في بعض وتختلف في بعض وكذلك روايات التاريخ .. ولكني سارويها كما رواها ابن كثير بطريقه سهله ومبسطه ...

بسم الله الرحمن الرحيم

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (101)


الراوي هنا الله سبحانه تعالي مخاطبا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ...

يقول تعالى يسالونك عن ذي القرنين اي عن خبره والذي يسالون الرسول هم الكفار ..

كان ذي القرنين شابا من الروم بنى الاسكندريه ويقال هو ملك الروم و فارس ويقال كانت له ظفيرتين من الشعر لذلك لقب بذي القرنين وقيل ان كان على راسه ما يشبه القرنين .ويقال ان اسمه الاسكندر... ويروي ابن كثير قصه اخرى عن سبب تسميته بذي القرنين ( وهي انه كانا عبدا صالحا ودعا قومه الى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه الى الله فضربوه على قرنه فمات فسمي بذي القرنين ) وتختلف القصص في تسميته .. والبعض يقول بنبوته لان الله يخاطبه في السورة بقوله ( وقلنا يا ذي القرنين ) وهذا يدل على انه نبي يوحى له .. والبعض الآخر يقول بانه رجل حكيم علا بالملك في الارض ولقد اتاه الله من كل شي سببا اي اعطاه الله الملك والحكم والسلطان لكي يحكم في الارض بالعدل وينشر الخير بين الناس ...
والبعض يقول انه قصته في بلوغه المغارب والمشارق حيث يطلع قرن الشمس ويغرب لذلك سمي بذي القرنين ...

فلقد سلك طريقا حتى وصل الى أقصى ما يسلك فيه الارض من ناحية المغرب وهو مغرب الارض حيث تغرب الشمس في البحر المحيط الاطلنطي وهذا شان كل من انتهى الى ساحله يرى الشمس تغرب فيه وهي لا تفارق الفلك ....

هناك وجد مدينة لها اثنا عشر الف باب لولا اصوات اهلها لسمع الناس وجوب الشمس حين تجب .. وهم امة من الامم ذكروا انها كانت امة عظيمة من بني آدم ... ولقد مكنه الله منهم واظفره بهم وخيره إن شاء قتل وسبى وإن شاء من عليهم أو فدى فعرف عدله وايمانه فما أبداه عدله وبيانه في قوله من استمر على كفره وشركه فسوف نعذبه ثم ينقلب الى ربه ويلاقي العذاب الشديد وفي هذا اثبات ليوم الميعاد وجزائه .. ثم قال ومن آمن واتبع ما ندعو اليه من عبادة الله وحده لا شريك له فله الجزاء وهو الدار الاخرة عند الله ...


وبعد ان انتهى من المغرب ... غير اتجاهه وسلك طريقا يؤدي به من مغرب الشمس الى مطلعها اي المشرق .. وكان كلما مر بقوم قهرهم وغلبهم الى الله عز وجل .. وهكذا فان اطاعوه وإلا اذلهم وارغم آنافهم واستباح اموالهم وامتعتهم واستخدم من كل امة ما تستعين به جيوشه على قتال الاقليم المتاخم لهم ... ويقال انه عاش الفا وستمائة سنة يجوب الارض طولها والعرض حتى بلغ المشارق والمغارب ولما انتهى الى مطلع الشمس من الارض وجد امة من الناس ليس لهم بناء يكنهم ولا اشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس وقد كانوا حمرا قصارا مساكنهم الغيران اكثر معيشتهم من السمك ... وقيل ان ارضهم لا تحمل البناء فاذا طلعت الشمس تغدروا في المياه فاذا غربت خرجوا يتراغون كما ترغى البهائم .. وان ارضهم لا تنبت لهم شيئا فهم اذا طلعت الشمس دخلوا في اسراب حتى اذا زالت الشمس خرجوا الى حروثهم ومعايشهم .. وقيل ليست لهم اكنان اذا طلعت الشمس طلعت عليهم فلأحدهم أذنان يفرش إحداهما ويلبس الاخرى .. وقيل هم الزنج لم يبنوا فيها بناء قط ولم يبن عليهم فيها بناء قط كانوا اذا طلعت الشمس دخلوا اسرابا لهم حتى تزول الشمس او دخلوا البحر وذلك ان ارضهم ليس فيها جبل .. جاءهم جيش مرة فقال لهم اهلها لا تطلعن عليكم الشمس وانتم بها ،،، قالوا لا نبرح حتى تطلع الشمس . وعندما سالوا ما هذه العظام ؟ اجابوا انها جيف جيش طلعت عليهم الشمس فماتوا ههنا ..

وقيل لا يندب قتيلهم وهو وصف لهم لشدة البأس والحرص على القتال وانهم لا يبالون بالموت لانهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم اهل وولد ممن عادتهم الندبة وافتقاد الغائب وقيل لا يفقد غائبهم وذلك وصف لهم بالكثرة وانه اذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره .. يخرجون بجيش لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة ولا حمحمة خيل ، يثيرون الارض باقدامهم كانهم اقدام النعام يومئ بذلك الى صاحب الزنج لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ..

وهنا يسلك ذي القرنين مسلك يصل به الى مشارق الارض حتى اذا بلغ بين السدين وهما جبلان متناوحان بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فسادا ويهلكون الحرث والنسل ..

ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم عليه السلام .....
بلغ المشارق والمغارب يبتغي اسباب آمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثاط حرمد

--------

يقال ان الله تعالى يقول " يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول ابعث بعث النار فيقول وما بعث النار ؟ فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون الى النار وواحد الى الجنة ، فحينئذ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها فقال إن فيكم أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج .

وقد ذكر احد الائمة انه قد ذكرت في كتب أهل الكتاب ان يأجوج ومأجوج خلقوا من أدم فقط ولم يكونوا من أدم وحواء ... ولكن والله اعلم لم يذكر هذا في كتابنا ...


ويقول تعالى .. ان اصحاب هذه القرية شكوا الى ذي القرنين بأن يأجوج ومأجوج وأرادو أن يجمعوا له من بينهم مالا يعطونه إياه حتى يجعل بينه وبينهم سدا فقال ذي القرنين بعفة وديانة وصلاح للخير إن ما اعطاني الله من الملك والتمكين خير لي من الذي تجمعونه .. فأنا فيه بخير مما تبذلونه ولكن ساعدوني بقوة عملكم وآلات البناء والزبر ( الزبر هي القطعة وهي كاللبنة يقال كل لبنة زنة قنطار بالدمشقي أو تزيد عليه ) ....
وبدأ بمساواة اللبنات ووضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رؤوس الجبلين طولا وعرضا ... امرهم بأن يأججوا عليه بالنار حتى صار كله نارا وهو النحاس وقيل هو النحاس المذاب تفسيرا لقوله ( وأسلنا له عين القطر ) ولذلك يشبه بالبرد المحبر ..

ولقد وصف سيدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا السد بقوله ( كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء )

ويذكر انه في عهد الخليفة الواثق .. انه اجهز جيشا وبعث معهم بعض أمراءه لينظروا الى السد ويعاينوه وينعتوه له اذا رجعوا ... فتوصلوا من بلاد الى بلاد ومن ملك الى ملك حتى وصلوا اليه ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس وذكروا انهم رأوا فيه بابا عظيما وعليه اقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هنا . وأن عمده حرسا من الملوك المتاخمة له وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ثم رجعوا الى بلادهم ولقد كانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا أهوالا وعجائب (((( ليتنا كنا معهم فنرى عجائب خلق الله ))) سبحانه ربي ...


يقول تعالى مخبرا .... أن يأجوج ومأجوج ما قدروا على أن يصعدوا من فوق هذا السد ولا قدروا على نقبه من أسفله ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه قابل كلا بما يناسبه ...

ولقد ذكر لنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ذكره ابى هريرة ..
قال ( إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى اذا بلغت مدتهم وأراد الله ان يبعثم على الناس حفروا متى اذا كادوا يرونشعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا ان شاء الله فيستثني فيعودون اليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخروجون على الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم الى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا اهل الارض وعلونا اهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا في رقابهم فيقتلهم بها ...
يقول صلى الله عليه وآله وسلم ( والذي نفس محمد بيده أن دواب الارض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم ) ...

وتقول السيدة زينب بنت جحش زوج الرسول عليها السلام استيقظ صلى الله عليه وآله وسلم من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول ( لا إله الا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ) قال يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون ؟ قال ( نعم اذا كثر الخبيث )

وفي موضع آخر ذكر ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد التسعين ) ...


يقول تعالى : ( قال هذا رحمة من ربي )

والى لقاء آخر لتكملة القصة*** واعتذر على الاطاله


أخوكم في الله ومحبكم في الله ابو عبدالله الانباريالأحد 10 رمضان 1430
حمص_سوريا
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
حيّاك الله أخي ابو عبدالله وحيّا الله أحبابنا في سوريا والعراق وكل الدول الإسلامية وكل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب..

شكرا لك أخي الفاضل على هذا الطرح الذي استفدت منه وبإنتظار بقية السلسلة
 
30 أغسطس 2009
4
0
0
الجنس
ذكر
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

الحمد لله فارج الهم ، وكاشف الغم ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وبعد : -

يابني : هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة . .
كتبتها على استحياء بعد تردد وطول انتظار .

أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة !
وأوقفت الدمعة مرات ، فجرى أنين القلب .


يابني .. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل
العقل ، متزن العاطفة . . ومن حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة
وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل !


يابني : منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً
في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل ! والأمهات يابني يعرفن
معنى هذه الكلمة جيداً ! فهي مزيج من الفرح والسرور ، وبداية معاناة
مع التغيرات النفسية والجسمية . . وبعد هذه البشرى حملتك تسعة أشهر

في بطني فرحة جذلى ، أقوم بصعوبة ، وأنام بصعوبة ، وآكل بصعوبة ،
وأتنفس بصعوبة . لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك !
بل نمت محبتك مع الأيام ، وترعرع الشوق إليك !

حملتك يابني وهناً على وهن ، وألماً على ألم ..
أفرح بحركتك ، وأسر بزيادة وزنك ، وهي حمل علي ثقيل !


إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي
لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن ، ونالني من الألم والشدة والرهبة
والخوف ما لا يصفه قلم ، ولا يتحدث عنه لسان .. اشتد بي الأم حتى
عجزت عن البكاء ،
ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة !
حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك
بدموع فرحي ، وأزلت كل آلامي وجراحي ، بل حنوت عليك مع شدة
ألمي وقبلتك قبل أن تنال منك قطرة ماء !


يابني : مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي
وأغسلك بيدي ، جعلت حجري لك فراشاً ، وصدري لك إذا ..
سهرت ليلي لتنام .. وتعبت نهاري لتسعد .. أمنيتي كل يوم : أن أرى
ابتسامتك . وسروري في كل لحظة : أن تطلب شيئاً أصنعه لك ..
هي منتهى سعادتي !
ومرت الليالي
والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر ، ومرضعة لم تتوقف وعاملة
لم تسكن ، وداعية لك بالخير والتوفيق لاتفر ،


أرقبك يوماً بعد يوم حتى اشتد عودك ، واستقام
شبابك ، وبدت عليك معالم الرجولة ، فإذا بي أجري يمينا وشمالاً
لأبحث لك عن المرأة التي طلبت !


وأتى موعد زواجك ، واقترب زمن زفافك ، فتقطع قلبي ،
وجرحت مدامعي ، فرحة بحياتك الجديدة ، وحزناً على فراقك !

ومرت الساعات ثقيلة ، واللحظات بطيئة ، فإذا بك
لست ابني الذي أعرفك . اختفت ابتسامتك ، وغاب صوتك ،
وعبس محياك ،، لقد أنكرتني وتناسيت حقي ! تمر الأيام أراقب طلعتك ،
وأنتظر بلهف سماع صوتك . لكن الهجر طال والأيام تباعدت !


أطلت النظر إلى الباب فلم تأت ! وأرهفت السمع لرنين الهاتف
حتى ظننت بنفسي الوسواس ! هاهي الليالي قد أظلمت ،
والأيام تطاولت ، فلا أراك ولا أسمع صوتك ، وتجاهلت من قامت بك خير قيام !


يابني :
لا أطلب إلا أقل القليل ..
اجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك ، وأبعدهم حظوة لديك !

اجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق ..[/


يابني :
احدودب ظهري ،
وارتعشت أطرافي ، وأنهكتني الأمراض ، وزارتني الأسقام ..
لا أقوم إلا بصعوبة ، ولا أجلس إلا بمشقة
ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك !
لو أكرمك شخص يوماً لأثنيت على حسن صنيعه ،
وجميل إحسانه .. وأمك أحسنت إليك إحساناً لا تراه ومعروفاًً
لا تجازيه .. لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات !

فأين الجزاء والوفاء ؟ !


يابني .. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري .. وأتعجب وأنت صنيع يدي ..
أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوة لك لا تطيق رؤيتي ، وتتثاقل زيارتي ؟ !
هل أخطأت يوماً في معاملتك ، أو قصرت لحظة في خدمتك ؟ !

اجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم .. وامنحني جزءاً من رحمتك ..
ومن علي ببعض أجري .. وأحسن فإن الله يحب المحسنين !

يا بني أتمنى رؤيتك ! لا أريد سوى ذلك ! دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك .


يا بني :
تفطر قلبي ، وسالت مدامعي , وأنت حي ترزق !
ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجود كرمك !


يا بني :
أما آن لقلبك أن يرق لا مرأة ضعيفة أضناها الشوق
، وألجمها الحزن ! جعلت الكمد شعارها ، والغم دثارها ! وأجريت لها دمعاً ،
وأحزنت قلباً ، وقطعت رحماً ..


يا بني :
هاهو باب الجنة دونك فاسلكه ، وأطرق بابه بابتسامة عذبة ،
وصفح جميل ، ولقاء حسن .. لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما
في الحديث : (( الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه )) رواه أحمد .


يا بني :
أعرفك منذ شب عودك ، واستقام شبابك ،
تبحث عن الأجر والمثوبة ، لكنك اليوم نسيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم ..
(( إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها ، ثم بر الوالدين ، ثم
الجهاد في سبيل الله )) متفق عليه .
هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق ،
فأين أنت عن أحب الأعمال ؟ !


يا بني :
إنني أعيذك أن تكون ممن عناهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
(( رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ! قيل : من يا رسول الله ؟
قال : (( من أدرك والديه عند الكبر ، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة )) رواه مسلم .


يا بني :
لن أرفع الشكوى ، ولن أبث الحزن ، لأنها إن ارتفعت
فوق الغمام ، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق ، ونزلت بك العقوبة ،
وحلت بدارك المصيبة .. لا ، لن أفعل .. لا تزال يا بني فلذة كبدي ،
وريحانة فؤادي وبهجة دنياي ! أفق يا بني .. بدأ الشيب يعلو مفرقك ،
وتمر سنوات ثم تصبح أباً شيخاً ، والجزاء من جنس العمل ..
وستكتب رسائل لا بنك بالدموع مثلما كتبتها إليك ..
وعند الله تجتمع الخصوم !


يا بني :
اتق الله في أمك ..
(( والزمها فإن الجنة عند رجليها )) كفكف دمعها ، وواس حزنها ،
وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها !

واعلم : أن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ..
 
30 أغسطس 2009
4
0
0
الجنس
ذكر
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

يا شباب الإسلام أهدي تحياتي وأشواقي الحارة ، أهديها على أكف الراحة ، أهديها عبر السحاب وعبر الروابي والسهول والأعلام ، علّها تصل إليكم وأنتم تنعمون بثوب الصحة والعافية ، فتشاغف قلوبكم الحيّة ، وتؤثر في خلجات أنفسكم النيّرة ، وفي عقولكم الزكية . إليكم ثلاث رسائل أولاها كأخراها ، لكنها في الأولى أمل وفي الأخرى عمل ، والأمل والعمل أنشودتان من تغريد فمي .
فهاكموها ناضجة ، وخذوها نابضة ، خذوا لبها واتركوا لي قشورها ، خذوا صفوها واتركوا لي كدرها ، إليكم هذه الرسائل ، التي نبض بها قلبي ، وفكّر بها عقلي، وصدقتها مشاعري وأحاسيسي ، وخطها قلمي ، إليكموها معطرة بالشذا والريحان والكادي .

الرسالة الأولى :
{الموت هادم اللذات ومفرّق الجماعات }
اعلموا – أيها الشباب – أن الموت هادم اللذات ومفرّق الجماعات ، ومنغص الحياة ، وهو طريق كلنا نقتفيه ، وكأس كلنا شاربه ، هو حق علينا مهما عشنا ، ومهما طالت أعمارنا ، وهو مصير محتوم لا مناص منه ولا مهرب . قال تعالى : { قل إن الموت الذين تفرون منه فإنه ملاقيكم } .
هو الموت ما منه ملاذ ولا مهرب متى حُط ذا عن نعشه ذاك يركب
ولو عاش أحد وبقي وخلّد ، لعاش أفضل مخلوق نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – وما دام الأمر كذلك ، فلا بد من التوبة الصادقة إلى الله – عز وجل – وتقواه والاستعداد ليوم الرحيل قبل أن يُباغتكم الموت ، ولسان الحال يقول :
تزوّد من التقوى فإنك لا تـدري إذا جنّ ليل ، هل تعيش إلى الفجر؟!
فكم من صحيح مات من غير علة وكم من عليل عاش حينا من الدهر؟!
وكم من صبي يرتجي طـول عمره وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري ؟!
وكم من عروس زينوها لزوجـها وقــد قُبضت روحاهما ليلة القدر؟!

الرسالة الثانية
طلّقوا الغيبة .. "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه" ؟
مما لا شك فيه أيها الشباب أن الغيبة سلاح الجاهلين المنحطين في دهاليز الجهل والسفه والطيش وكل أمر فيه قيل وقال، وما يندرج تحت ذلك من آفات اللسان ، روادها ومعتادوها أناس قد نقص عندهم منسوب الإيمان ، وأصبحت قلوبهم أقرب إلى الجوفان ، فتراهم يجوبون الأرجاء والطرقات والسّبل ، ويزاحمون في تصدر المجالس والمقاهي ، فيغتابون ويلمزون ويقطعون بقولهم : هذا فيه كذا ، وذاك فيه كذا وكذا ، وذلك فيه كذا وكذا وكذا .
لا يرتاحون إلا حينما يلطخون ألسنتهم بالغيبة ، ولا يهناؤون إلا حينما يغوصون في أعراض الناس ويتمرغون فيها ، فيأكلون منها إسرافا وبدارا . إنهم حيارى في البيداء ، وسراب كاذب ، ليس لهم هدف ولا مستقبل إلا البروز على أكتاف البشر ، بروز فشل وانحطاط ، لا بروز نجاح وارتفاع ، وكأنهم لم يعلموا أن الغيبة حرام ، بل هي من الكبائر ، أما علمت : إن كان في أخيك ما قلته فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته . يا للحق ! يا للضياء ! عندما يعانق قلوب أولئك المغتابين ، فتنمحي الغيبة وتتلاشى ، وتحيا القلوب ، وتطيب النفوس ، وتتقارب المجتمعات وتتعانق ، وتتأصل الوشائج وترتقي ، وتمتد جسور المحبة والمودة والوئام ، فتصبح المجتمعات نظيفة ، متينة ، بينها وشائج إيمانية ، وصلات روحانية ، وعادات وتقاليد إسلامية .
فهل من عودة سريعة للقرآن ونوره ، قال تعالى : { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } ، وللسنة وضيائها ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : ( ذكرك أخاك بما يكره ) قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)) ، إضافة إلى تفهم أمور الدين الإسلامي ، وترك الغيبة ، وكل أمر فيه منقصة ومظلمة للناس ، وقبل ذلك التوبة والندم على مافات ، وعدم الرجوع إليه ؟ فباب التوبة مفتوح لكل مذنب ومغتاب ، فغدا أيها المغتاب تموت ، وفي قبرك تُسأل وتعلم أنك في جنب الله فرطت وفرطت ، واغتبت واغتبت وتعبت .
فهيا ، طلّقوا الغيبة ، وأبعدوا أنفسكم عن الريبة ، { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } ؟!!

الرسالة الثالثة
بر الوالدين ، والحذر من عقوقهما
اعلموا أيها الشباب الكرام أن الوالدين هما الشموع المضيئة في حياتنا الدنيا ، بل هم ريحانة منازلنا وقُرَانا ومجتمعاتنا . هم الذين تسببوا في وجودنا – بعد الله عز وجل-، وأحاطونا بالرعاية والاهتمام، وسعوا في راحتنا وتوفير كل سبل الراحة والسعادة لنا، وزرعوا فينا الأخلاق الفاضلة ، وسقوها بالشذى والريحان وقطرات الندى حتى كبرت واستقرت ونمت ، فرفرت أوراقها الخضراء ، وأثمرت خيرا كثير ، وأمدونا بالنصائح والتوجيهات السديدة ، لم يثنهم في ذلك تعب أو عمل أو مشقة .
إذا ، ما وجبنا تجاههم ؟ ما دورنا نظير ما قاموا به من أجلنا ؟ هل نبرّ بهم ونحيطهم بالعطف والحنان أم نعقهم ونخاطبهم بالغلظة والشدة، أم نتركهم كالشماعة نُعلّق عليها أخطاءنا وتقصيرنا وهمومنا وقلة حيلتنا؟!!!
إن البعض من الأبناء – هداهم الله – يتصرّفون مع أبائهم تصرفات عشوائية ، تصرفات مرفوضة . يُقابلون الإحسان بالإساءة ، والجميل بالنكران ، يعتبرون آباءهم همّا ثقيلا على قلوبهم ، يُعاملونهم معاملة سيئة ، يتمنّون الخلاص منهم ليرتاحوا من همهم – كما يدّعون – وليرتاحوا من نظرات الناس المستنكرين على تصرفاتهم الخاطئة مع آبائهم .
واسمعوا إلى هذه الهمسة من أب مسنٍّ إلى كل ابنٍ عاقٍ ناكرٍ للجميل:
غذوتك مولـودا وعلتك يافعـا تُعـلّ بمــا أدني إليك وتنهلُ
إذا ليلـةٌ نابتك بالشكوى لم أبتْ لشكواك إلا ســاهرا أتململُ
كأني أنـا المطروقُ دونك بالذي طُـرقتَ بـه دوني وعينيّ تهملُ
فلما بلغت السنّ والـغـايةَ التي على مـدى ما كنتُ فيها أُؤملُ
جعلتَ جزائي منك جبها وغلظةً وكــأنك أنتَ المنعمُ المتفضلُ
فليتَك إذ لم تــرعَ حـقَ أُبوّتي فعلتَ كما الجـارُ المجاورُ يفعلُ
لهذا ، عليكم أيها الشباب ببر الوالدين وطاعتهما في غير معصية الله ، حيث إن رضاهما من رضا الله ، قال تعالى : { وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } .
ومن خلال ما سبق ، يجب على كل شاب من مخاطبة والديه بأدب وبأسلوب لين وعدم نهرهما وزجرهما ، والتلطف عند الحديث معهما، والمحافظة على سمعتهما وشرفهما ، وصلة أصدقائهما وإكرامهما ، والعمل على كل ما يسرّهما ويفرحهما ، والدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما .
عليك ببر الوالدين كليهمـــا وبر ذوي القربى وبر الأباعدي
وبعد ، أيها الشباب ، وأمل الأمة وسواعدها الفتية ، نصل وإياكم إلى نهاية هذه الرسائل ، التي أسأل الله – عز وجل – أن تكون فيها الفائدة المرجوّة وأن تشاغف قلوبكم ، وتؤثر فيها ، إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة مجيب .
وصلى الله على سيدنا محمد .
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
أخي اسعد أهلا وسهلا ومرحبا بك معنا وشكرا لك على المشاركة لكن أخي كان أفضل أن تضع مشاركاتك في موضوع منفصل لكي لا يتغيّر محتوى هاته المشاركة للأخ ابوعبد الله وشكرا لتفهمك
 

الانباري

عضو كالشعلة
6 يوليو 2007
426
5
0
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

بارك الله فيك اخي الحبيب اسعد والله اسعتني رسالتك المباركه وجزاك الله الف خير اسال الله ان يجمعنا معكم في دار خلد ودار الحور وتقبل تحياتي واحترامي اخي الحبيب رضا والله اني احبك في الله اخوكم ابو عبدالله
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: احبابي في الله اليكم قصة يأجوج ومأجوج ارجو ان تنال اعجابكم

أحبّك الله الذي أحببتني له أخي اسامة وكثّر من أمثالك

دمت بخير وآمان وفي حفظ الرحمان
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع