- 13 يونيو 2009
- 169
- 1
- 0
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
قال تعالي(ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداة)
فكما يحصي التاجرالدينار والدرهم,وكما يحسب الطالب درجات النجاح
والرسوب,فاننا من الممكن ان يحصي النسان سيئاته ايضا ويحذر عاقبتها.
خذ سفيان الثوري مثلا حيث يخبرنا بأسي ومرارة:"حرمت قيام الليل خمسه اشهر بذنب اذنبته"
فالشهور لا تنسيه ذنبه,وانما هو نصب عينيه,وهذا التابعي محمد بن سيرين اصابه
دين فحاسب نفسه محاسبه الابرار لا محاسبه التجار فقال:"والله ما وقع هذا الا
بذنب اذنبته منذ اربعين سنه قلت لرجل:يا مفلس,ثم قال:فحدثت به ابا سليمان
الداراني فقال:قلت ذنوبهم فعرفوا من اين يؤتون,وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من اين نؤتي"
وهذا احمد بن ابي الحواري _ريحانه الشام_يشكو لابي سليمان الداراني فيقول لم
اوتر البارحه,ولم اصل ركعتي الفجر ,ولم اصل الفجر في جماعه!!! فقال "لما
قدمت والله ليس بظلام للعبيد...شهوة اصبتها"
قال ابن الصافي البقال بدينور يقول:كان بدينور سجان قال لي :"اني بقيت علي باب
السجن نيفا وثلاثين عاما فما من احد حمل الي السجن من الذين اخذهم الحرس
بالليل الا سالته فقلت له:هل صليت العشاء الاخرة في جماعه الا قال :لا: "وما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم"
ويفسر النبي:
:هذة الايهيقول:"ما اختلج(اضطرب وارتعد)
عرق ولا عين الا بذنب وما يدفع الله اكثر"
وهذا من رحمه الله بعبادة المؤمنين ان يجعل عقوبه المعصيه في الدنيا تكون تنبيها
لهم عما بدر منهم,قال ابن الجوزي:" فرب شخص اطلق بصرة فحرم اعتبار
بصيرته,او لسانه فحرم صفاء قلبه,او آثر شبهه في مطعمه,فأظلم سرة,وحرم قيام
الليل,وحلاوة الناجاة الي غير ذلك مما يعرفه اهل محاسبه النفوس"
بل ان تعجل عقوبه العبد في الدنيا من علامات حب الله له:يقول النبي:
:"اذا اراد الله بعبدة الخير عجل له العقوبه في الدنيا ,واذا اراد بعبدة الشر امسك عنه بذنبه حتي يوافي به يوم القيامه"
ويؤكد هذا ابو سليمان فيقول"كلما ارتفعت منزله القلب كانت العقوبه اليه اسرع"
وهل اليقظه لا يلتذون بالمعصيهلانه(لاينال المعاصي الا سكران بالغفله فاما المؤمن
فانه لا يلتذ بها لانه عند التذاذة يقف امامه علم التحريم,وحذر العقوبه:فان قويت
معرفته راي بعين علمه قرب الناهي (وهو الله)فيتنغص عيشه وقت التذاذة ,وما هي
الا لحظه ثم ندم ملازم ,وبكاء متواصل ,واسف علي ما كان مع طول الزمان,حتي
لو تيقن العفو وقف بازائه حذر العتاب"
واسمع (يامن معاصيه اكثر من ان تحصي,يامن رضي ان يطرد فيقصي,يا دائم
الزلل وكم ينهي ويوصي,يا جهولا بقدرنا ومثلنا لا يعصي,ان كان قداصابك داء
داوود.فنح نوك نوح.تحيا بحياة يحي)
فكما يحصي التاجرالدينار والدرهم,وكما يحسب الطالب درجات النجاح
والرسوب,فاننا من الممكن ان يحصي النسان سيئاته ايضا ويحذر عاقبتها.
خذ سفيان الثوري مثلا حيث يخبرنا بأسي ومرارة:"حرمت قيام الليل خمسه اشهر بذنب اذنبته"
فالشهور لا تنسيه ذنبه,وانما هو نصب عينيه,وهذا التابعي محمد بن سيرين اصابه
دين فحاسب نفسه محاسبه الابرار لا محاسبه التجار فقال:"والله ما وقع هذا الا
بذنب اذنبته منذ اربعين سنه قلت لرجل:يا مفلس,ثم قال:فحدثت به ابا سليمان
الداراني فقال:قلت ذنوبهم فعرفوا من اين يؤتون,وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من اين نؤتي"
وهذا احمد بن ابي الحواري _ريحانه الشام_يشكو لابي سليمان الداراني فيقول لم
اوتر البارحه,ولم اصل ركعتي الفجر ,ولم اصل الفجر في جماعه!!! فقال "لما
قدمت والله ليس بظلام للعبيد...شهوة اصبتها"
قال ابن الصافي البقال بدينور يقول:كان بدينور سجان قال لي :"اني بقيت علي باب
السجن نيفا وثلاثين عاما فما من احد حمل الي السجن من الذين اخذهم الحرس
بالليل الا سالته فقلت له:هل صليت العشاء الاخرة في جماعه الا قال :لا: "وما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم"
ويفسر النبي:
:هذة الايهيقول:"ما اختلج(اضطرب وارتعد) عرق ولا عين الا بذنب وما يدفع الله اكثر"
وهذا من رحمه الله بعبادة المؤمنين ان يجعل عقوبه المعصيه في الدنيا تكون تنبيها
لهم عما بدر منهم,قال ابن الجوزي:" فرب شخص اطلق بصرة فحرم اعتبار
بصيرته,او لسانه فحرم صفاء قلبه,او آثر شبهه في مطعمه,فأظلم سرة,وحرم قيام
الليل,وحلاوة الناجاة الي غير ذلك مما يعرفه اهل محاسبه النفوس"
بل ان تعجل عقوبه العبد في الدنيا من علامات حب الله له:يقول النبي:
:"اذا اراد الله بعبدة الخير عجل له العقوبه في الدنيا ,واذا اراد بعبدة الشر امسك عنه بذنبه حتي يوافي به يوم القيامه"ويؤكد هذا ابو سليمان فيقول"كلما ارتفعت منزله القلب كانت العقوبه اليه اسرع"
وهل اليقظه لا يلتذون بالمعصيهلانه(لاينال المعاصي الا سكران بالغفله فاما المؤمن
فانه لا يلتذ بها لانه عند التذاذة يقف امامه علم التحريم,وحذر العقوبه:فان قويت
معرفته راي بعين علمه قرب الناهي (وهو الله)فيتنغص عيشه وقت التذاذة ,وما هي
الا لحظه ثم ندم ملازم ,وبكاء متواصل ,واسف علي ما كان مع طول الزمان,حتي
لو تيقن العفو وقف بازائه حذر العتاب"
واسمع (يامن معاصيه اكثر من ان تحصي,يامن رضي ان يطرد فيقصي,يا دائم
الزلل وكم ينهي ويوصي,يا جهولا بقدرنا ومثلنا لا يعصي,ان كان قداصابك داء
داوود.فنح نوك نوح.تحيا بحياة يحي)

