- 8 ديسمبر 2006
- 8,690
- 58
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
العشر الأواخر.. محراب العابدين
في هذا الشهر الفضيل نستطيع أن نفعِّل الكثير من المشاريع الدعوية والأفكار الإصلاحيَّة، ونبذر الأعمال الصالحة، وننتهج سبل أهل الخير والسبق في استغلال الأوقات الفضيلة بما يفيد أمَّتنا ومجتمعنا.
لماذا رمضان فرصة؟
لو تفكَّر كل واحد منكم في طبيعة حياته ومسيرة أوقاته فسيدرك أنَّه يعيش كل ثانية وكل دقيقة بفرصٍ وأنفاسٍ لن تعود، وأنَّ هذه الأيام الّتي يقطعها ويفرح بها لبلوغ غاية أو لنيل مقصدٍ محبَّبٍ للنفس، ستؤول في النهاية إلى النقصان من العمر، سواء شعر أو لم يشعر، وحينها لا مناص ولا فرار من الله إلاّ إليه، لاغتنام هذه الأوقات بالنافع المفيد، وترك اللهو واللعب والأوقات الفارغة الّتي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل قد تجلب الحسرة والمرارة الّتي تعتصر قلب المرء، يوم أن تقول لربّك: {رَبِّ ارْجِعُونِ × لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ}.
إنَّ من أعظم الفرص، بل هي الجامعة لكل الفرص الّتي يجتنيها ويكتسبها في شهر رمضان؛ فرصة العبوديَّة لله والقيام بحقِّه، والتوجه والافتقار إليه، والانطراح بين يديه، فهي الحقيقة الكبرى في الكون والحياة، وجميع الفرص الأخرى متفرِّعة عن هذا الأصل العظيم الّذي تندرج وتصب فيه كل أعمالك وعباداتك ومعاملاتك.
اغتنم فرصك واكتسبها
إنَّ المؤمن سبَّاق لعمل الصالحات ويستقبل الشهر الكريم بالمسارعة إلى عمل الخيرات، وتجنُّب المنكرات، متمثِّلا قول الله تبارك وتعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران: .133 والمسابق لعمل الخيرات واقتناص الفرص شيمته التطلُّع والترقب لكل فرص الخير وغنائم البر ومعارج القبول ليتقرّب بها إلى ربِّ العالمين؛ ابتغاءَ مرضاة الله تعالى، وخوفًا من أليم عقابه.
والمسابق لعمل الخيرات يعلم يقينًا أنَّ الله تعالى حثَّ عباده على المسارعة والمسابقة لعمل الخيرات، كما قال عزّ وجلّ: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}، وقال عزَّ وجلّ: {إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}، ولكنّه في أمور الدنيا يعلم أنَّ مسارعته فيها والمسابقة لطلبها تخالف المنهج القرآني الّذي قال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ}، وقال: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}، فهو يلحظ أن الأمر أتَى بالمسارعة في عمل الخير، وتطلب البر لنيل ثواب الآخرة، وأمَّا الدنيا فلا مسارعة في ابتغائها، ولا مسابقة في تطلب متعها الزائلة، ولهذا نجده سبحانه وتعالى حثّ على المسارعة في الآخرة، والسعي لذكره، وأمَّا في الدنيا فقال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}، وفرق كبير بين المسارعة والمسابقة وبين المشي، ولهذا جعل سبحانه وتعالى أصل عمل العبد في نيل ثواب الآخرة والسّعي لتطلُّب الأجر من الله، ولكن في أمور الدنيا قال تعالى: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}.
لماذا رمضان فرصة؟
لو تفكَّر كل واحد منكم في طبيعة حياته ومسيرة أوقاته فسيدرك أنَّه يعيش كل ثانية وكل دقيقة بفرصٍ وأنفاسٍ لن تعود، وأنَّ هذه الأيام الّتي يقطعها ويفرح بها لبلوغ غاية أو لنيل مقصدٍ محبَّبٍ للنفس، ستؤول في النهاية إلى النقصان من العمر، سواء شعر أو لم يشعر، وحينها لا مناص ولا فرار من الله إلاّ إليه، لاغتنام هذه الأوقات بالنافع المفيد، وترك اللهو واللعب والأوقات الفارغة الّتي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل قد تجلب الحسرة والمرارة الّتي تعتصر قلب المرء، يوم أن تقول لربّك: {رَبِّ ارْجِعُونِ × لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ}.
إنَّ من أعظم الفرص، بل هي الجامعة لكل الفرص الّتي يجتنيها ويكتسبها في شهر رمضان؛ فرصة العبوديَّة لله والقيام بحقِّه، والتوجه والافتقار إليه، والانطراح بين يديه، فهي الحقيقة الكبرى في الكون والحياة، وجميع الفرص الأخرى متفرِّعة عن هذا الأصل العظيم الّذي تندرج وتصب فيه كل أعمالك وعباداتك ومعاملاتك.
اغتنم فرصك واكتسبها
إنَّ المؤمن سبَّاق لعمل الصالحات ويستقبل الشهر الكريم بالمسارعة إلى عمل الخيرات، وتجنُّب المنكرات، متمثِّلا قول الله تبارك وتعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران: .133 والمسابق لعمل الخيرات واقتناص الفرص شيمته التطلُّع والترقب لكل فرص الخير وغنائم البر ومعارج القبول ليتقرّب بها إلى ربِّ العالمين؛ ابتغاءَ مرضاة الله تعالى، وخوفًا من أليم عقابه.
والمسابق لعمل الخيرات يعلم يقينًا أنَّ الله تعالى حثَّ عباده على المسارعة والمسابقة لعمل الخيرات، كما قال عزّ وجلّ: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}، وقال عزَّ وجلّ: {إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}، ولكنّه في أمور الدنيا يعلم أنَّ مسارعته فيها والمسابقة لطلبها تخالف المنهج القرآني الّذي قال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ}، وقال: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}، فهو يلحظ أن الأمر أتَى بالمسارعة في عمل الخير، وتطلب البر لنيل ثواب الآخرة، وأمَّا الدنيا فلا مسارعة في ابتغائها، ولا مسابقة في تطلب متعها الزائلة، ولهذا نجده سبحانه وتعالى حثّ على المسارعة في الآخرة، والسعي لذكره، وأمَّا في الدنيا فقال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}، وفرق كبير بين المسارعة والمسابقة وبين المشي، ولهذا جعل سبحانه وتعالى أصل عمل العبد في نيل ثواب الآخرة والسّعي لتطلُّب الأجر من الله، ولكن في أمور الدنيا قال تعالى: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}.

