- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة عجائب القلوب
للشيخ محمد حسين يعقوب
الشريط الأول
أين قلبك....(أ)
للاستماع للشريط كاملا
http://www.yaqob.com/site/docs/sharayet.php?id=48&cat_id=3
افتتح الشيخ محمد حسين يعقوب كعادته في كل محاضراته
كلامه بسؤاله المعتاد.. أخي الكريم ...أختي الكريمة
كيف حال قلوبكم مع الله!!..
والشيخ محمد حسين يعقوب ينتهج في معظم محاضراته
منهج الحض على تزكية النفس ومحاسبتها والبحث عن صفاء القلوب
وإخلاص عملها لله وحده وتجديد العلاقة الإيمانية بين القلب والله سبحانه وتعالى..
ذكر الشيخ في شريطه ضرورة تفقد القلوب بين كل فترة وفترة..
والتأكد هل هي مع الله حقا أم أنها بعيدة عن الله..
ولايقصد بالقرب هنا القرب المادي الذي يظهر للناس بأداء العبادات الظاهرة
كالصلاة والقيام والصيام..ولكن القرب الحقيقي..المعنوي وهو حب الله والتقرب منه
والتذلل له والخضوع لأوامره والخشية من عقابه وغضبه..
تعرض الشيخ في الشريط لنقطتين هامتين
النقطة الأولى:
1- تحدث فيها عن طغيان المعاصي وطغيان الطاعات..
ذكر هنا أن الإنسان قد يطغى عند عمله للمعصية وقد يطغى أيضا عند عمله للطاعة
كيف ذلك...!؟
العاصي يطغى بمعصيته عندما يقترفها ويتجاوز حدود الله التي وضعها ويفعل مانهى الله عنها
وقد يغرق في المعصية ويفعل الصغائر والكبائر وقد تطول فترة معصيته فيتاخر في التوبة
ويصر على الضلالة فلا تصله أنوار الهداية وبذلك يكون قد طغى في المعصية
لكن نفس العاصي في جميع الأحوال هي نفس منكسرة وجلة خائفة ..وبالرغم من ارتكابها لما حرم الله
إلا أنها توقن تماما بأنها مخطئة فإذا رأت صاحب الطاعة أصابها الخجل والاستحياء
والانكسار والندم حتى ولو للحظات..
فهي تقول ....فلان أفضل مني لأنه يطيع الله...
اللهم اهدني كما هديت فلانا..اللهم نور بصيرتي كما نورت بصيرة فلان..
فالعاصي يمكن أن يعود ويمكنه أن يتوب لأنه يعرف قبح عمله..
ولذلك كان لطغيانه علاج ...ولذنبه أوبة ولغفلته نهاية إن وفقه الله للهداية.. ..!
أما بالنسبة للمطيع فمصيبته أكبر من مصيبة العاصي إن أعجبته طاعته
ففرح بها واستكثرها وتكبر بها على غيره
من الناس سواء كانوا من العصاة أو من أولئك الذين لاتكثر عباداتهم ولايراها الناس
وهؤلاء صنف مميز من المؤمنين عباداتهم قلبية أكثر منها ظاهرية
فهم وإن قلت طاعاتهم الظاهرة إلا أنهم قطعوا مفاوز بينهم وبين الله
ووصلوا إلى الله من أقصر طريق..لأن عملهم لم يشبه الرياء ولا السمعة
ولم تدنسه الأهواء...
إذن تكمن المشكلة في أولئك الذين يطغون بطاعاتهم
فهم عرفوا طريق الإيمان ووفقوا للطاعة..
إلا انهم اغتروا بها فأعجبتهم أنفسهم وتكبروا بها على غيرهم
ولم يروا منة الله عليهم بتوفيقهم للعمل الصالح ورحمته بهم واصطفائهم
لهذا الخير للطفه بهم ورحمتهم به..
بل رأوا استحقاقهم لهذا الخير وأنهم أهل للرفعة وعلو الدرجة
وانبهروا بثناء الناس..
فتدنت مكانة العمل..وقد يخالون أنه مقبول عند الله
وهو عند الله مردود
وهنا يؤكد الشيخ على أننا يجب ألانطغى بالطاعة بحيث تعجبنا ونستعلي بها على غيرنا
ونرى غيرنا أسوأ منا ونعير غيرنا بالمعصية فالأمر كله منة من الله وفضل أنعم الله علينا به
والمؤمن لايكره أخاه المؤمن في نفسه وإنما يكره معصيته فهم يبقون إخواننا وإن كانوا على المعصية
وواجبنا نحوهم دعوتنا لهم بالهداية والتوبة..وواجبنا نحو انفسنا شكر الله على نعمة البصيرة
والتوفيق للهداية وأننا لم نسلك مسلكهم ولم ننهج نهجهم..
والله مقلب القلوب ..لو شاء في لحظة أن يجعلنا مكانهم فتنقلب أحوالنا من الطاعة للمعصية وتنقلب أحوالهم من الضلالة
للهداية...وكل يوم هو في شأن والقلب أشد تقلبا من القدر في غليانها
نسأل الله الثبات....
وذكر جملة جميلة وهي أنه يجب علينا كلما أنعم الله علينا بنعمة أن نزداد بها تواضعا وانكسارا
حتى نفوز بمحبة الله لنا..
النقطة الثانية التي تحدث عنها الشيخ:
2- أن الله تعالى أمرنا أن ننقب عن صدورنا ونفتش عن قلوبنا ولا ننشغل بالبحث
في قلوب الناس لأن من علامات الإفلاس الانشغال بعيوب الناس
نحن لسنا مطالبين بالحكم على الناس
بل نحن مطالبون بالحكم على أنفسنا..
هل أنا مخلص....هل أنا محب لله.....
هل أنا ملتزم..
يجب على الإنسان أن يعرف مكانته عند الله
من أنت عند الله..ومااسمك عنده
هل أنت مؤمن..../منافق....
مشرك..../خائن/.......كاذب...
*يجب على الإنسان ألا يغتر بحكم الناس عليه وفي هذا يقول ابن القيم
(وكم من مغرور بستر الله عليه مفتون بثناء الجهال عليه ملبس عليه بقضاء
الله حوائجه وهو عند الله ملعون ولايشعر)
نعوذ بالله من غضبه وسخطه ونعوذ به من الخذلان
ولذلك إذا رأيت الناس يعجبون بك فاعلم أنهم يعجبون بستر الله عليك..
أسأل الله أن يرزقنا العمل الصالح المقبول
وأن يمن علينا بقلوب تحبه وتطيعه في السر والعلن
وأن يعيذنا من طغيان المعصية وطغيان الطاعة..
هذه خلاصة الشريط
رابط الشريط لمن أراد الاستماع للمحاضرة كاملة
http://www.yaqob.com/site/docs/sharayet.php?id=55&cat_id=3
ملخص الشريط:
يقول الشيخ حفظه الله
كيف يولد لك قلب جديد
وهنا كي تصل إلى ولادة قلب جديد لابد لك ان تعرف أن القلب مكون
من عدة أجزاء..وهي (الصدر/القلب/الفؤاد......)
كل جزء له مرض وله علاج
لنبدأ بالصدر..
1- الصدر هو أكثر جزء حساس من ولذلك ذكره الله في سورة الأنعام(فمن يرد الله أن يهديه يشرح
صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء)
والصدر هو محل الانشراح وانشراح الصدر معناه السعادة والطمأنينة والسكينة وقرة
العين وصلاح البال..
والصدر له خواص...
*الصدر محل الانشراح
وذكرنا ذلك مسبقا
*الصدر محل العلم
(بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم)
ولذلك من منة الله على هذه الأمة أن أناجيلهم في صدورهم..
*الصدر محل الوسوسة
(من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس)
* من خواصه الخطيرة أنه قابل للأضداد
* ومن خواصه كذلك أنه إذا انشرح بأمر ضاق بغيره
الآن لو دخلنا اختبارا لمعرفة كذب الإنسان من صدقه في علاقته بالله
ومعرفة طبيعة صدورنا هل هي (سليمة...منافقة...ميتة)
1- مثلا عند سماعنا للقرآن هل ينشرح صدرك..؟؟
إذا كانت الإجابة بنعم فهذا يعني أن صدرك سليم..
2- عند سماعك للأغاني والمعازف أو نكات فسوق وفجور هل ينشرح صدرك؟؟
قد يكون الجواب أنه لايحس بشيء
طيب ..ماذا إذا كان ينشرح بالأغاني كانشراحه بالقرآن
في هذه الحالة يكون القلب منافقا..فالصدر الذي ينشرح بالخير والشر فيه نفاق..
كذلك إذا انشرح الصدر بركعتين في الليل وانشرح بمال حرام فصاحبه منافق..
3- إذا اشنرح الصدر بالأغاني والفسوق وضاق بالقرآن
هذا هو القلب الميت..
4- إذا لم ينشرح الصدر لابالخير ولا بالشر؟؟
هذا أيضا قلبه ميت...
وعليه في نهاية هذا الاختبار فالصدر السليم هو الذي ينشرح بالقرآن ويضيق بالمعصية والكفر
فإذا لم يضق بكل آثار المعصية والكفر فهذا يعني انه ليس سليما..
يقول الله تعالى لنبيه الكريم( ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون)
فهذا شرط الصدر السليم أي أن الإنسان يكون في حالة سماعه أو رؤيته للمعصية متضايقا
ومتألما..
وقد نبه الشيخ على نقطة هامة ذكرها من قبل في محاضراته وهي
من الخطأ والخطر أن تنظر نظرة حرام ولكن الأخطر أن ينشرح صدرك بها يعني تتلذذ بمعصية الله
>>>>تفرح بأن يعصى الله
>>>>تفرح بتحدي عباد الله لخالقهم عياذا بالله
وهذا يمكن أن يؤدي لنفاق اعتقادي عياذا بالله من ذلك...
انشراح الصدر وطبيعة ذلك الانشراح
*إذا انشرح الصدر بشيء انفتح لذلك القلب سواء كان خيرا أم شرا إلا إذا كان هناك حالة إكراه على
المعصية كما في قوله تعالى في قصة عمار بن ياسر
رضي الله عنه "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان"
*سمي القلب قلبا لكثرة تقلبه وهذا قول العلماء وذلك بناءا على ماذكر في الأحاديث
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (للقلب أشد تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانا)
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام(للقلب أشد تقلبا من ريشة في فلاة تقلبها الريح ظهرا لبطن)
وقال (مامن القلوب قلب إلا وله سحابة مثل سحابة القمر بينما القمر مضيء إذ علته سحابة
فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء)
لذلك كان دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي
على دينك....
* القلب إذا تقلب فهو حي وإن لم يتقلب أبدا فهو إذن في سكون أي أنه ميت...
* إذا انشرح الصدر بالخير يطمئن القلب وإذا انشرح بالشر تقلب...
* يقول ابن القيم (فإذا انشرح الصدر بمعصية الله توغل الشيطان من الصدر للقلب
فولغ فيه فنجسه فإذا تنجس القلب وجب عليك غسله سبع مرات إحداهن بالنور)
مثال على ذلك الرجل يشاهد التلفاز وينظر إلى الحرام والرجل نام عن الصلاة المكتوبة
والشيطان مثل الكلب إذا ولغ في الإناء تنجس فوجب غسل الإناء كما في السنة سبع مرات إحداهن
بالتراب....
والقلب لابد من غسله سبع مرات إحداهن بالنور
يقول ابن القيم (وغسيل القلب بماء من ماء العيون)
*يقول ابن الجوزي في دموع التوبة وولادة القلوب بعد التوبة (أيها المذنب
إذا نالتك نفحات الجزاء فلاتكثرن الضجيج فإن للبلاء زمنا ثم ينقضي..
صبر آدم في معالجة التزبة 300 سنة وصبر داوود..وصبرأيوب 18 سنة..فاصبر
حتى يتخلل ثوب القلب المتنجس بماء من ماء العين فإذا تكررت دفع الغسلات
مع العصر..حُكم بالطهارة)
*ماهي الأمور التي تغسل القلب من الذنب..
1-قيام
2-صيام
3-ذكر
4-تلاوة القرآن
5-صدقة تطفئ غضب الرب
6-كثرة الدعاء
7- البكاء من خشية الله
*بعد كل هذا استعرض الشيخ تنبيهات للمسلمين
في التعامل مع قلوبهم
1-مايحدث في العراق وفلسطين من اضطهاد المسلمين هو من البلاء وهو تطهير
لنا من الذنوب..
2-عند الدعاء على الظالمين يجب الحذر والانتباه من أن الله يمكن أن يأخذنا معهم
فنحن أيضا على معصية لأننا نصر على الذنوب ونظلم أنفسنا..
3-كيف ندعو الله وقلوبنا مشحونة بالشهوات وألستنا تعودت الكذب والغيبة
والنفاق وننتظر استجابة الدعاء؟!
إذن لابد من إصلاح القلب حتى يصل الدعاء
(حد قوسك يصل سهمك)
*إذا انشرح الصدر بالقرآن اطمئن القلب فحفظ القرآن وأقبل عليه دراسة وحفظا وتفسيرا
وعلما وعملا...وترك كل شيء من أجله...وهذا من باب الاطمئنان بعمل الخير
إذ ان هناك أناسا يعملون الخير ولاتطمئن قلوبهم به..
* يقول ابن القيم(بين العمل والقلب مسافة وبين القلب والرب مسافة...
فتجد الرجل كثير الصيام كثير الصدقة كثير الصلاة ولم يصل لقلبه شيء..فترى العبد أعبد مايكون
وهو عن الله أهون وأبعد مايكون)
*بعد القلب يأتي الفؤاد إذن تتسلسل الخواطر والأعمال في الدخول على المرء
بدءا من الصدر ثم القلب ثم الفؤاد..
* ماهو الفؤاد؟؟
الفؤاد هو مكان التثبيت ..يعني إذا وصل الخير للفؤاد ثبت الفؤاد
فيصبح أثبت من الجبال الراسيات..تدور الدوامات حول ولايتزحزح..
تفريغ - الأخت بنت العطاء جزاها الله خيراً

