إعلانات المنتدى


فضل ليلة القدر

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام العيدي
[align=CENTER][tabletext="width:70%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
قال تعالى:

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ


الروح هو سيدنا جبريل عليه السلام
ينزل الروح الامين مرة ف العام من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
وهذه فى ليلة القدر




كتاب فضل ليلة القدر باب فضل ليلة القدر وقول الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال ابن عيينة ما كان في القرآن ما أدراك فقد أعلمه وما قال وما يدريك فإنه لم يعلمه

1910 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه وإنما حفظ من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تابعه سليمان بن كثير عن الزهري
مسألة: التحليل الموضوعيكِتَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مَا أَدْرَاكَ فَقَدْ أَعْلَمَهُ وَمَا قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ

1910 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ وَإِنَّمَا حَفِظَ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ
مسألة: التحليل الموضوعيكتاب فضل ليلة القدر باب فضل ليلة القدر وقول الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال ابن عيينة ما كان في القرآن ما أدراك فقد أعلمه وما قال وما يدريك فإنه لم يعلمه

1910 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه وإنما حفظ من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تابعه سليمان بن كثير عن الزهري
الحاشية رقم: 1[ ص: 300 ] ( باب فضل ليلة القدر ، وقال الله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر إلى آخر السورة ) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة ، وفي رواية غيره " وقول الله عز وجل " أي : وتفسير قول الله ، وساق في رواية كريمة السورة كلها . ومناسبة ذلك للترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان ، والضمير في قوله : إنا أنزلناه للقرآن لقوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ومما تضمنته السورة من فضل ليلة القدر تنزل الملائكة فيها ، وسيأتي في التفسير ذكر الاختلاف في سبب نزولها ، وغير ذلك من تفسيرها .

واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل : المراد به التعظيم كقوله تعالى : وما قدروا الله حقل قدره والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها ، أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة ، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر هنا التضييق كقوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم [ ص: 301 ] بتعيينها ، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة . وقيل : القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء ، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم وبه صدر النووي كلامه فقال : قال العلماء : سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم ، وقال التوربشتي : إنما جاء القدر بسكون الدال ، وإن كان الشائع في القدر الذي هو مؤاخي القضاء فتح الدال ليعلم أنه لم يرد به ذلك ، وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار .

قوله : ( قال ابن عيينة . . . إلخ ) وصله محمد بن يحيى بن أبي عمر في " كتاب الإيمان " له من رواية أبي حاتم الرازي عنه قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بلفظ : كل شيء في القرآن " وما أدراك " فقد أخبره به ، وكل شيء فيه " وما يدريك : فلم يخبره به . انتهى . وعزاه مغلطاي فيما قرأت بخطه لتفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ، وقد راجعت منه نسخة بخط الحافظ الضياء فلم أجده فيه ، ومقصود ابن عيينة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف تعيين ليلة القدر ، وقد تعقب هذا الحصر بقوله تعالى : لعله يزكى فإنها نزلت في ابن أم مكتوم ، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - بحاله وأنه ممن تزكى ونفعته الذكرى .

قوله : ( حفظناه من الزهري أيما حفظ ) برفع " أي " و " ما " زائدة وهو مبتدأ وخبره محذوف تقديره " حفظ " و " من الزهري " متعلق بـ " حفظناه " ، وروي بنصب " أيما " على أنه مفعول مطلق لحفظ المقدر .

قوله : ( من صام رمضان ) تقدم في الباب قبله من رواية مالك عن الزهري بسنده بلفظ : " قام " بدل صام ، وتقدم الكلام عليه ، وزاد ابن عيينة في روايته هنا " ومن قام ليلة القدر . . . إلخ " .

قوله : ( تابعه سليمان بن كثير عن الزهري ) وصله الذهلي في " الزهريات " وقد تقدم شرحه في الباب قبله ، وسنذكر بقية الكلام على ليلة القدر قريبا .


تحري ليلة القدر

تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر فيه عن عبادة

1913 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا أبو سهيل عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان
مسألة: التحليل الموضوعيبَاب تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ

1913 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
مسألة: التحليل الموضوعيباب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر فيه عن عبادة

1913 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا أبو سهيل عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان
الحاشية رقم: 1[ ص: 306 ] قوله : ( باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ) في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، ثم في العشر الأخير منه ، ثم في أوتاره لا في ليلة منه بعينها ، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها . وقد ورد لليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أن تمضي ، منها في صحيح مسلم عن أبي بن كعب : " أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها " وفي رواية لأحمد من حديثه : " مثل الطست " ونحوه لأحمد من طريق أبي عون عن ابن مسعود وزاد : " صافية " ومن حديث ابن عباس نحوه ، ولابن خزيمة من حديثه مرفوعا : " ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة " ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا : " إنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة صاحية لا حر فيها ولا برد ، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها ، ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ " ولابن أبي شيبة من حديث ابن مسعود أيضا : " أن الشمس تطلع كل يوم بين قرني شيطان ، إلا صبيحة ليلة القدر " وله من حديث جابر بن سمرة مرفوعا : " ليلة القدر ليلة مطر وريح " ولابن خزيمة من حديث جابر مرفوعا في ليلة القدر : " وهي ليلة طلقة بلجة لا حارة ولا باردة ، تتضح كواكبها ولا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها " ومن طريق قتادة أبي ميمونة عن أبي هريرة مرفوعا : " إن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى " وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد : " لا يرسل فيها شيطان ، ولا يحدث فيها داء " ومن طريق الضحاك : " يقبل الله التوبة فيها من كل تائب ، وتفتح فيها أبواب السماء ، وهي من غروب الشمس إلى طلوعها " [ ص: 307 ] وذكر الطبري عن قوم أن الأشجار في تلك الليلة تسقط إلى الأرض ثم تعود إلى منابتها . وأن كل شيء يسجد فيها . وروى البيهقي في " فضائل الأوقات " من طريق الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة أنه سمعه يقول : إن المياه المالحة تعذب تلك الليلة . وروى ابن عبد البر من طريق زهرة بن معبد نحوه .

قوله : ( فيه عبادة ) أي : يدخل في هذا الباب حديث عبادة بن الصامت ، وأشار إلى ما أخرجه في الباب الذي يليه بلفظ : التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ، ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث

أورده من وجهين وفصل بينهما بحديث أبي سعيد ، فالوجه الأول : قوله : ( أبو سهيل ، عن أبيه ) هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ، وليس لأبيه في الصحيح عن عائشة غير هذا الحديث ، والوجه الثاني : قوله : ( حدثنا يحيى ) هو القطان ( عن هشام ) هو ابن عروة ، ووقع في رواية يوسف القاضي في " كتاب الصيام " حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام أخرجه أبو نعيم من طريقه ومن طريق مسند أحمد عن يحيى أيضا ، وأخرجه الإسماعيلي من طريق ابن زنجويه عن أحمد فأدخل بين يحيى وهشام شعبة وهو غريب ، وقد أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن يحيى عن هشام بغير واسطة مصرحا فيه بالتحديث بينهما .


مسألة: التحليل الموضوعيبَاب الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

1920 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ
مسألة: التحليل الموضوعيباب العمل في العشر الأواخر من رمضان

1920 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله
باب العمل في العشر الأواخر من رمضان

1920 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله
مسألة: التحليل الموضوعيبَاب الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

1920 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ
مسألة: التحليل الموضوعيباب العمل في العشر الأواخر من رمضان

1920 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله
قوله : ( باب العمل في العشر الأواخر من رمضان ) وفي رواية المستملي : " في رمضان " .

قوله : ( عن أبي يعفور ) بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء ، ولأحمد عن سفيان عن أبي عبيد بن نسطاس وهو أبو يعفور المذكور واسمه عبد الرحمن ، وهو كوفي تابعي صغير ، ولهم أبو يعفور آخر تابعي كبير اسمه وقدان .

قوله : ( إذا دخل العشر ) أي : الأخير ، وصرح به في حديث علي عند ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق عاصم بن ضمرة عنه .

قوله : ( شد مئزره ) أي : اعتزل النساء ، وبذلك جزم عبد الرزاق عن الثوري ، واستشهد بقول الشاعر :


[/align][/cell][/tabletext][/align]
 

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: فضل ليلة القدر

[align=CENTER][tabletext="width:70%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center] اقتباس:[/align][align=center]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام العيدي


قوم إذا حاربوا شدوا مآزهم عن النساء ولو باتت بأطهار
وذكر ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش نحوه ، وقال الخطابي يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال : شددت لهذا الأمر مئزري ، أي : تشمرت له ، ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معا ، ويحتمل أن يراد الحقيقة والمجاز ، يقول : طويل النجاد ، لطويل القامة ، وهو طويل النجاد حقيقة ، فيكون المراد شد مئزره حقيقة فلم يحله واعتزل النساء وشمر للعبادة . قلت : وقد وقع في رواية عاصم بن ضمرة المذكورة : " شد مئزره واعتزل النساء " فعطفه بالواو فيتقوى الاحتمال الأول .

قوله : ( وأحيا ليله ) أي : سهره فأحياه بالطاعة وأحيا نفسه بسهره فيه ؛ لأن النوم أخو الموت ، وأضافه إلى الليل اتساعا ؛ لأن القائم إذا حيي باليقظة أحيا ليله بحياته ، وهو نحو قوله : " لا تجعلوا بيوتكم قبورا " أي : لا تناموا فتكونوا كالأموات فتكون بيوتكم كالقبور .

قوله : ( وأيقظ أهله ) أي : للصلاة ، وروى الترمذي ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة : لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه قال القرطبي : ذهب بعضهم إلى أن اعتزاله النساء كان بالاعتكاف ، وفيه نظر ؛ لقوله فيه : " وأيقظ أهله " [ ص: 317 ] فإنه يشعر بأنه كان معهم في البيت ، فلو كان معتكفا لكان في المسجد ، ولم يكن معه أحد ، وفيه نظر ، فقد تقدم حديث : اعتكف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه " ، وعلى تقدير أنه لم يعتكف أحد منهن فيحتمل أن يوقظهن من موضعه وأن يوقظهن عندما يدخل البيت لحاجته .

( تنبيه ) : وقع في نسخة الصغاني قبل هذا الباب في آخر " باب تحري ليلة القدر " ما نصه : " قال أبو عبد الله : قال أبو نعيم : كان هبيرة مع المختار يجهز على القتلى ، قال أبو عبد الله : فلم أخرج حديث هبيرة عن علي لهذا ، ولم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله لأن عامة حديثه مضطرب " انتهى . وأراد بحديث هبيرة ما أخرجه أحمد والترمذي من طريق أبي إسحاق السبيعي عن هبيرة بن مريم وهو بفتح الياء المثناة من تحت بوزن " عظيم " عن علي : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوقظ أهله في العشر الأخير من رمضان " وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى من طرق متعددة عن أبي إسحاق ، وقال الترمذي حسن صحيح ، وأراد بحديث الحسن بن عبيد الله ما أخرجه مسلم والترمذي أيضا والنسائي وابن ماجه من رواية عبد الواحد بن زياد عنه عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها " قال الترمذي بعد تخريجه : حسن غريب .

وأما قول أبي نعيم في هبيرة فمعناه أنه كان ممن أعان المختار - وهو ابن أبي عبيد الثقفي - لما غلب على الكوفة في خلافة عبد الله بن الزبير ودعا إلى الطلب بدم الحسين بن علي فأطاعه أهل الكوفة ممن كان يوالي أهل البيت ، فقتل المختار في الحرب وغيرها ممن اتهم بقتل الحسين خلائق كثيرة ، وكأن من وثق هبيرة لم يؤثر ذلك فيه عنده قدحا ؛ لأنه كان متأولا ؛ ولذلك صحح الترمذي حديثه ، وممن وثق هبيرة بياض في غالب النسخ التي اعتمدت في طبعة بولاق . ومعنى قوله : " يجهز " وهو بضم أوله وجيم وزاي : يكمل القتل . وأما الحسن بن عبيد الله فهو كوفي نخعي قدم يحيى القطان عليه الحسن بن عمرو وقال ابن معين : ثقة صالح ، ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما . وقال الدارقطني : ليس بقوي ولا يقاس بالأعمش . انتهى . وقد تفرد بهذا الحديث عن إبراهيم وتفرد به عبد الواحد بن زياد عن الحسن ولذلك استغربه الترمذي ، وأما مسلم فصحح حديثه لشواهده على عادته ، وتجنب حديث علي للمعنى الذي ذكره البخاري أو لغيره ، واستغنى البخاري عن الحديثين بما أخرجه في هذا الباب من طريق مسروق عن عائشة ، وعلى هذا فمحل الكلام المذكور أن يكون عقب حديث مسروق في هذا الباب لا قبله وكأن ذلك من بعض النساخ ، والله أعلم . وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة ، ختم الله لنا بخير آمين .

[ ص: 318 ] قوله : ( أبواب الاعتكاف ) كذا للمستملي ، وسقط لغيره إلا النسفي فإنه قال : " كتاب " وثبت له البسملة مقدمة ، وللمستملي مؤخرة . والاعتكاف لغة : لزوم الشيء وحبس النفس عليه ، وشرعا : المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة ، وليس بواجب إجماعا إلا على من نذره ، وكذا من شرع فيه فقطعه عامدا عند قوم . واختلف في اشتراط الصوم له كما سيأتي في باب مفرد ، وانفرد سويد بن غفلة باشتراط الطهارة له .
.بَاب تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ


1913 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
مسألة: التحليل الموضوعيباب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر فيه عن عبادة

1913 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا أبو سهيل عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان

.: باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر

1911 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمأرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر مسألة: التحليل الموضوعيبَاب الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ

1911 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ
مسألة: التحليل الموضوعيباب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر

1911 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمأرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر
[ ص: 302 ] قوله : ( باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ) في رواية الكشميهني : " التمسوا " بصيغة الأمر . وهذه الترجمة والتي بعدها - وهي تحري ليلة القدر - معقودتان لبيان ليلة القدر ، وقد اختلف الناس فيها على مذاهب كثيرة سأذكرها مفصلة بعد الفراغ من شرح أحاديث البابين .

قوله : ( أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) لم أقف على تسمية أحد من هؤلاء .

قوله : ( أروا ليلة القدر ) أروا بضم أوله على البناء للمجهول أي : قيل : لهم في المنام : إنها في السبع الأواخر ، والظاهر أن المراد به أواخر الشهر ، وقيل : المراد به السبع التي أولها ليلة الثاني والعشرين وآخرها ليلة الثامن والعشرين ، فعلى الأول لا تدخل ليلة إحدى وعشرين ولا ثلاث وعشرين ، وعلى الثاني تدخل الثانية فقط ولا تدخل ليلة التاسع والعشرين ، وقد رواه المصنف في التعبير من طريق الزهري عن سالم عن أبيه : إن ناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، وإن ناسا أروا أنها في العشر الأواخر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : التمسوها في السبع الأواخر وكأنه - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى المتفق عليه من الروايتين فأمر به ، وقد رواه أحمد عن ابن عيينة عن الزهري بلفظ : رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين أو كذا وكذا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : التمسوها في العشر البواقي في الوتر منها ، ورواه أحمد من حديث علي مرفوعا : " إن غلبتم فلا تغلبوا في السبع البواقي ولمسلم عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر بلفظ : من كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر ولمسلم من طريق عقبة بن حريث عن ابن عمر : التمسوها في العشر الأواخر ، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي ، وهذا السياق يرجح الاحتمال الأول من تفسير السبع .

قوله : ( أرى ) بفتحتين أي : أعلم ، والمراد أبصر مجازا .

قوله : ( رؤياكم ) قال عياض كذا جاء بإفراد الرؤيا ، والمراد مرائيكم ؛ لأنها لم تكن رؤيا واحدة وإنما أراد الجنس ، وقال ابن التين : كذا روي بتوحيد الرؤيا ، وهو جائز لأنها مصدر ، قال : وأفصح منه رؤاكم جمع رؤيا ؛ ليكون جمعا في مقابلة جمع .

قوله : ( تواطأت ) بالهمزة أي : توافقت وزنا ومعنى ، وقال ابن التين : روي بغير همز والصواب بالهمز ، وأصله أن يطأ الرجل برجله مكان وطء صاحبه . وفي هذا الحديث دلالة على عظم قدر الرؤيا وجواز الاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجودية بشرط أن لا يخالف القواعد الشرعية ، وسنذكر بسط القول في أحكام الرؤيا في كتاب التعبير ، إن شاء الله تعالى









كتاب فضل ليلة القدر باب فضل ليلة القدر وقول الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال ابن عيينة ما كان في القرآن ما أدراك فقد أعلمه وما قال وما يدريك فإنه لم يعلمه

1910 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه وإنما حفظ من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تابعه سليمان بن كثير عن الزهري مسألة: التحليل الموضوعيكِتَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مَا أَدْرَاكَ فَقَدْ أَعْلَمَهُ وَمَا قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ

1910 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ وَإِنَّمَا حَفِظَ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ
مسألة: التحليل الموضوعيكتاب فضل ليلة القدر باب فضل ليلة القدر وقول الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال ابن عيينة ما كان في القرآن ما أدراك فقد أعلمه وما قال وما يدريك فإنه لم يعلمه

1910 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه وإنما حفظ من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تابعه سليمان بن كثير عن الزهري
الحاشية رقم: 1[ ص: 300 ] ( باب فضل ليلة القدر ، وقال الله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر إلى آخر السورة ) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة ، وفي رواية غيره " وقول الله عز وجل " أي : وتفسير قول الله ، وساق في رواية كريمة السورة كلها . ومناسبة ذلك للترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان ، والضمير في قوله : إنا أنزلناه للقرآن لقوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ومما تضمنته السورة من فضل ليلة القدر تنزل الملائكة فيها ، وسيأتي في التفسير ذكر الاختلاف في سبب نزولها ، وغير ذلك من تفسيرها .

واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل : المراد به التعظيم كقوله تعالى : وما قدروا الله حقل قدره والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها ، أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة ، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر هنا التضييق كقوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم [ ص: 301 ] بتعيينها ، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة . وقيل : القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء ، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم وبه صدر النووي كلامه فقال : قال العلماء : سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم ، وقال التوربشتي : إنما جاء القدر بسكون الدال ، وإن كان الشائع في القدر الذي هو مؤاخي القضاء فتح الدال ليعلم أنه لم يرد به ذلك ، وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار .

قوله : ( قال ابن عيينة . . . إلخ ) وصله محمد بن يحيى بن أبي عمر في " كتاب الإيمان " له من رواية أبي حاتم الرازي عنه قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بلفظ : كل شيء في القرآن " وما أدراك " فقد أخبره به ، وكل شيء فيه " وما يدريك : فلم يخبره به . انتهى . وعزاه مغلطاي فيما قرأت بخطه لتفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ، وقد راجعت منه نسخة بخط الحافظ الضياء فلم أجده فيه ، ومقصود ابن عيينة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف تعيين ليلة القدر ، وقد تعقب هذا الحصر بقوله تعالى : لعله يزكى فإنها نزلت في ابن أم مكتوم ، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - بحاله وأنه ممن تزكى ونفعته الذكرى .

قوله : ( حفظناه من الزهري أيما حفظ ) برفع " أي " و " ما " زائدة وهو مبتدأ وخبره محذوف تقديره " حفظ " و " من الزهري " متعلق بـ " حفظناه " ، وروي بنصب " أيما " على أنه مفعول مطلق لحفظ المقدر .

قوله : ( من صام رمضان ) تقدم في الباب قبله من رواية مالك عن الزهري بسنده بلفظ : " قام " بدل صام ، وتقدم الكلام عليه ، وزاد ابن عيينة في روايته هنا " ومن قام ليلة القدر . . . إلخ " .

قوله : ( تابعه سليمان بن كثير عن الزهري ) وصله الذهلي في " الزهريات " وقد تقدم شرحه في الباب قبله ، وسنذكر بقية الكلام على ليلة القدر قريبا .


ramadan2.JPG





الحاشية رقم: 1[ ص: 300 ] ( بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ) ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَبْلَ الْبَابِ بَسْمَلَةٌ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ " وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَيْ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ ، وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ السُّورَةَ كُلَّهَا . وَمُنَاسَبَةُ ذَلِكَ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ نُزُولَ الْقُرْآنِ فِي زَمَانٍ بِعَيْنِهِ يَقْتَضِي فَضْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لِلْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَمِمَّا تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنْ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَنَزُّلُ الْمَلَائِكَةِ فِيهَا ، وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَفْسِيرِهَا .

وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالْقَدْرِ الَّذِي أُضِيفَتْ إِلَيْهِ اللَّيْلَةُ فَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ التَّعْظِيمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّل قَدْرِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا ذَاتُ قَدْرٍ لِنُزُولِ الْقُرْآنِ فِيهَا ، أَوْ لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ تَنَزُّلِ الْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لِمَا يَنْزِلُ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، أَوْ أَنَّ الَّذِي يُحْيِيهَا يَصِيرُ ذَا قَدْرٍ . وَقِيلَ : الْقَدْرُ هُنَا التَّضْيِيقُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَمَعْنَى التَّضْيِيقِ فِيهَا إِخْفَاؤُهَا عَنِ الْعِلْمِ [ ص: 301 ] بِتَعْيِينِهَا ، أَوْ لِأَنَّ الْأَرْضَ تَضِيقُ فِيهَا عَنِ الْمَلَائِكَةِ . وَقِيلَ : الْقَدْرُ هُنَا بِمَعْنَى الْقَدَرِ بِفَتْحِ الدَّالِ الَّذِي هُوَ مُؤَاخِي الْقَضَاءِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا أَحْكَامُ تِلْكَ السَّنَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَبِهِ صَدَّرَ النَّوَوِيُّ كَلَامَهُ فَقَالَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِمَا تَكْتُبُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ مِنَ الْأَقْدَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ الْقَدْرُ بِسُكُونِ الدَّالِ ، وَإِنْ كَانَ الشَّائِعُ فِي الْقَدَرِ الَّذِي هُوَ مُؤَاخِي الْقَضَاءِ فَتْحَ الدَّالِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ تَفْصِيلُ مَا جَرَى بِهِ الْقَضَاءُ وَإِظْهَارُهُ وَتَحْدِيدُهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِتَحْصِيلِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ فِيهَا مِقْدَارًا بِمِقْدَارِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . . . إِلَخْ ) وَصَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ فِي " كِتَابِ الْإِيمَانِ " لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " وَمَا أَدْرَاكَ " فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ " وَمَا يُدْرِيكَ : فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ . انْتَهَى . وَعَزَاهُ مُغَلْطَايْ فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ رِوَايَةَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ ، وَقَدْ رَاجَعْتُ مِنْهُ نُسْخَةً بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِيهِ ، وَمَقْصُودُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْرِفُ تَعْيِينَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَقَدْ تُعُقِّبَ هَذَا الْحَصْرُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَقَدْ عَلِمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَالِهِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ تَزَكَّى وَنَفَّعَتْهُ الذِّكْرَى .

قَوْلُهُ : ( حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ أَيُّمَا حِفْظٍ ) بِرَفْعِ " أَيُّ " وَ " مَا " زَائِدَةٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ " حِفْظٌ " وَ " مِنَ الزُّهْرِيِّ " مُتَعَلِّقٌ بِـ " حَفِظْنَاهُ " ، وَرُوِيَ بِنَصْبِ " أَيَّمَا " عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِحَفِظَ الْمُقَدَّرِ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ) تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ : " قَامَ " بَدَلَ صَامَ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ هُنَا " وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ . . . إِلَخْ " .

قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ) وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي " الزَّهْرِيَّاتِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ، وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ الْكَلَامِ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَرِيبًا .


الحاشية رقم: 1[ ص: 300 ] ( باب فضل ليلة القدر ، وقال الله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر إلى آخر السورة ) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة ، وفي رواية غيره " وقول الله عز وجل " أي : وتفسير قول الله ، وساق في رواية كريمة السورة كلها . ومناسبة ذلك للترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان ، والضمير في قوله : إنا أنزلناه للقرآن لقوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ومما تضمنته السورة من فضل ليلة القدر تنزل الملائكة فيها ، وسيأتي في التفسير ذكر الاختلاف في سبب نزولها ، وغير ذلك من تفسيرها .

واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل : المراد به التعظيم كقوله تعالى : وما قدروا الله حقل قدره والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها ، أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة ، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر هنا التضييق كقوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم [ ص: 301 ] بتعيينها ، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة . وقيل : القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء ، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم وبه صدر النووي كلامه فقال : قال العلماء : سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم ، وقال التوربشتي : إنما جاء القدر بسكون الدال ، وإن كان الشائع في القدر الذي هو مؤاخي القضاء فتح الدال ليعلم أنه لم يرد به ذلك ، وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار .

قوله : ( قال ابن عيينة . . . إلخ ) وصله محمد بن يحيى بن أبي عمر في " كتاب الإيمان " له من رواية أبي حاتم الرازي عنه قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بلفظ : كل شيء في القرآن " وما أدراك " فقد أخبره به ، وكل شيء فيه " وما يدريك : فلم يخبره به . انتهى . وعزاه مغلطاي فيما قرأت بخطه لتفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ، وقد راجعت منه نسخة بخط الحافظ الضياء فلم أجده فيه ، ومقصود ابن عيينة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف تعيين ليلة القدر ، وقد تعقب هذا الحصر بقوله تعالى : لعله يزكى فإنها نزلت في ابن أم مكتوم ، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - بحاله وأنه ممن تزكى ونفعته الذكرى .

قوله : ( حفظناه من الزهري أيما حفظ ) برفع " أي " و " ما " زائدة وهو مبتدأ وخبره محذوف تقديره " حفظ " و " من الزهري " متعلق بـ " حفظناه " ، وروي بنصب " أيما " على أنه مفعول مطلق لحفظ المقدر .

قوله : ( من صام رمضان ) تقدم في الباب قبله من رواية مالك عن الزهري بسنده بلفظ : " قام " بدل صام ، وتقدم الكلام عليه ، وزاد ابن عيينة في روايته هنا " ومن قام ليلة القدر . . . إلخ " .

قوله : ( تابعه سليمان بن كثير عن الزهري ) وصله الذهلي في " الزهريات " وقد تقدم شرحه في الباب قبله ، وسنذكر بقية الكلام على ليلة القدر قريبا .

















[/align][/cell][/tabletext][/align]
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع