- 8 ديسمبر 2006
- 8,690
- 58
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن أنس رضي الله عنه قال: قَدِم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟! قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم: ''إن الله قد أبدلكما بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر''، وعن عائشة قالت: ''دخل عليّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعندي جاريتان، تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فأقبل عليه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقال: دعهما. فلما غفل غمزتها فخرجتا''، وفي رواية: ''يا أبا بكر إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا''. لقد شرع الله لعباده دينًا كاملاً، فلم يدع أمرًا إلاّ وبيَّن لهم حكمه فيه، وأرشدهم إلى المنهج الّذي يضبط سلوكهم ويُعينهم على إعمار حياتهم. وعيدَا الفطر والأضحى عند المسلمين لم يخرجَا عن هذه القاعدة، حيث جاء الشرع الحنيف بأحكام خاصة بهما؛ ليوجّه سلوك المسلم في هذه المناسبة وفق شرع الله وسننه، ويطلب منه أن يلتزم بها، ويراعي الآداب الّتي شرعت لأجلهما.
ومن الآداب الواردة في الشريعة الإسلامية في هذه المناسبة:
الاغتسال: الاغتسال قبل الخروج للصّلاة، فقد صحّ في الموطأ وغيره أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. الأكل قبل الخروج: ألاّ يخرج في عيد الفطر إلى الصّلاة حتّى يأكل تمرات، لِمَا رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ.. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا'' رواه البخاري. وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألاّ يأكل إلاّ بعد الصّلاة من أضحيته.
التكبير يوم العيد: وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى ما هَدَاكُم وَلَعَلَّكُم تشكرون}. وعن الوليد بن مسلم قال: سألتُ الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين، قالا: نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتّى يخرج الإمام.
صفة التكبير: ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه كان يكبّر أيام التشريق: ''الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد''.
التهنئة: التهنئة الطيّبة الّتي يتبادلها النّاس فيما بينهم أيًا كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض: تقبّل الله منّا ومنكم أو عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة.
التجمل للعيدين: عن جابر رضي الله عنه قال: كان للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم جُبّة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة'' رواه ابن خزيمة. وروى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه.
الذهاب من طريق والعودة من آخر: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ''كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ'' رواه البخاري.

