- 17 مارس 2009
- 1,579
- 6
- 0
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة لما قرأتها وقف شعر رأسى من هول ما فيها
من عظة تكاد تخرس الألسن عن التعليق عليها أرويها
لكم وأترك لكم أنتم التعليق
تبدأ القصة مع الطفل الصغير الذى يعيره زملاءه فى المدرسة لأن أمه بعين واحده وكلما حضرت الأم الى المدرسة سخر منه زملاءه وضحكوا على أمه وسخروا منه وفاض بالأبن وكبر وكبر معه تأففه من أمه وأصبح يوبخها كلما ذهبت الى المدرسة لتتفقد أحواله وينهرها ويقول لها لماذا لاتموتين حتى لا تفضحينى أمام زملائى وأمام الناس ..........
ومع كل ذلك لاتنطق الام بكلمة واحدة وتنظر الى فلذة كبدها وتبتسم ابتسامة كلها ألم وهى تسمع ولدها يصفها بأشنع الصفات فهى بالنسبة له ليست الا مسخا ابتلى به فى دنياه ليعكر عليه صفو حياته
ويتخرج من كلية الهندسة ويذهب الى سنغافورة ليكمل دراسته وينجح نجاحا باهرا ويتزوج وينجب أطفالا فى غاية الجمال والروعة .......
وفى يوم من الايام يطرق الباب طارق فيسرع الأولاد ليفتحوا الباب واذا بهم تتعالى أصواتهم بالضحك والسخرية الممزوجة بالخوف مما رأوه امامهم ويذهب الابن ليرى امه واقفة امامه تنظر اليه بلهفة وشوق مبتسمة فاتحة ذراعيها لولدها وفلذة كبدها الذى غاب عنها كل هذه السنين وهى فرحة مسرورة بأحفادها الذين ضحكوا عليها منذ قليل
وإذا به يصرخ فى وجهها ما الذى اتى بك الى هنا الم اقل لك اننى لا أريد أن أراكى مرة أخرى أغربى عن وجهى ولا تعودى مرة أخرى واياكى أن أرى وجهك القبيح هنا مرة أخرى ........
وإذا به يصرخ فى وجهها ما الذى اتى بك الى هنا الم اقل لك اننى لا أريد أن أراكى مرة أخرى أغربى عن وجهى ولا تعودى مرة أخرى واياكى أن أرى وجهك القبيح هنا مرة أخرى ........
وتذهب الام تاركة ولدها وتعود وبها ما بها وهى التى قطعت البلدان لرؤية ولدها وأحفادها مشتاقة الى ضمه الى صدرها لتغمره بحنانه الدافئ ولكن عادت مبتسمة نفس الابتسامة المذبوحة .........
وتمر الايام وتجئ رسالة الى الابن لحضور حفل اقامته جمعية فى بلده وفى حيه لجمع شمل العائلات وتخبره ان امه مريضه ولم يهتم الولد بشئ من هذا ولظرف ما عاد الولد فى نفس الوقت تقريبا الى بلده لانهاء بعض الاشياء ........
ويحضر الحفل الذى لم تحضره امه بسبب مرضها وبعدها يخرج واذا به يذهب ليمر على البيت بيت امه من باب الفضول لا لشئ آخر وحينما اقترب من البيت اخبره الجيران أن أمه قد ماتت وتركت له هذه الرسالة ........
ويحضر الحفل الذى لم تحضره امه بسبب مرضها وبعدها يخرج واذا به يذهب ليمر على البيت بيت امه من باب الفضول لا لشئ آخر وحينما اقترب من البيت اخبره الجيران أن أمه قد ماتت وتركت له هذه الرسالة ........
أخذ الرسالة وهو غير عابئ بها وفتحها ليقرأ هذه الكلمات...
ولدى الحبيب كم كنت مشتاقة اليك والى رؤياك ولذلك ذهبت لرؤيتك فى سنغافورة وكم سعدت حينما رأيت أولادك ولكنى أعتذر اليك عن كل المضايقات التى سببتها لك وعن ازعاجك لما ذهبت الى بيتك هناك انا آسفة على ازعاجك بسبب عينى الواحدة .....
ولكن هناك شئ كنت اريدك أن تعرفه ولم أشأ أن أخبرك به طوال حياتى ............
عندما كنت صغيرا أصبت فى حادث وفقدت عينك وحينها آثرتك على نفسى وأعطيتك عينى حتى ترى بها الدنيا جميلة ولا يكدر صفوها عليك شئ وكنت سعيدة لأنك سترى الدنيا بعينين لا بعين واحدة وكأنى أنا أراها تماما وأجريت لك الجراحة وأصبحت كما ترى الآن وانا سعييدة لانك ترى الدنيا بهذه العين ...........
فهذا هو السبب فى أنى بعين واحدة.......
تحياتى ابنى العزيز
أمك
{ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}

