إعلانات المنتدى


عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
وَ بهِ نَستعين
هذا اليَوم لَنْ أَتْحدث عِنْ حَكايا السِندباد وَمارد البلورة
فَلدينا في الواقعِ ما يُثيرُ العَجبَ أضعافاً مُضاعفة !
في زحمة الصراع ,,, دوما هناك فسحة مضيئة مابين القلب والعقل
تَمنحُنا وقتاً للتأمل
هُدنة الروح ,,, بها نُعيدُ ترتيب ما بَعثرتْهُ ثوراتنا ذات إشتعال
لَنْ يهدأ
فَــ سَيبقى الصراع قائماً ,,,, حَتَّى أجلٍ مُسمى !
نَتأرجحُ دوماً بينَ طموحاتٍ مُتقدة ,,, وواقعٍ يَفرضُ اغتيالها ..!
لمَ نُجبّرْ أنْ نهب مبادئنا للرفوف المُغبرة ..!
والأقسى ,,, نُكافأ على وأدها ..!
غريبٌ هذا التناقض الذي يملأُ حيثياتُنا
يُبددُ أمن الروح ذات تأمل ..!

في عالمنا الأحمق ..!
وعذراً على قساوة اللفظ ..
يُرجّمُ بالظنون كُل ذي مبدأ
وتُحاكُ من خلفِ ظهرهِ ,,, ثيابُ الأفُكِ
والأكثرُ إدهاشاً
حينَ تَجدُها صُممتْ بــ مُباركة ذويّ القُربى ..!

أضحكُ أحيانا ضحكاً كــ البُكاءِ
حينَ أرى إحساني لــ بعضهم يُقابلُ بــ النكران ..!
رُغمَ أني لا أنتظرُ منهم أجراً
ولكنها الروح حينَ تتألم .

ذات جهل وصِغرِ سِن
سألتني رفيقتي بــ سذاجةِ الطفولة
ما هو أقبحُ شيء في الدُنيا ؟؟
أجبتُها بـــ سرعة
الألم ,,, لأنهُ كان قريباً مني
الألم ,,, ماردٌ يُبددُ لذّة الأشياء
يُفقدُنا شَهيتنا للحياة
حتى أنه حينَ يَتلبسُنا
نَصبحُ أكثر عدائية ..!
ونَعودُ بعدَ زوالِ المؤثر
تاركينَّ في قلوبِهم جراحاً لنْ تُنسى .

نَعودُ لـــ عالمنا الجاهل ,,, زَيّنتُ اللفظَ قليلاً
جدلٌ عقيمٌ ,,, ومُرهقٌ
حينَ تُحاولُ إقناعَ مَنْ عَقدَ العزم على عدمِ سماعِكَ
ولو أنصتَ لكَ رياءا
مؤلمٌ جداً ,,, أن تَسعى مُتلهفاً لأنقاذه
وحينَ تَمدُ يدكَ ,,, يقول : هيتَ لك
ويَهّمُ بـــ أغراقِكَ
والمُوجع ,,, أنهُ ليسَ بــ إمكانك التخلي عنه
وقُدرتهُ على إغراقِكَ ,,, تَفوق قُدرتِكَ على إنقاذه
ما السبيلُ ؟؟
إن كانَ بقاؤكَ ,,, كَبيرةٌ
وفِرارُكَ ,,, خَطيئةٌ تَهدُ تأريخَكَ
تَبقى للروح غاية ,,,, وللأقدارِ غايات أُخر!

مِراراً تَساءلتُ ؟؟
يا مُنادي
مَنْ تُنادي ؟؟!!
لِستَ مُسمع مَنْ هُمْ عَلَى قَيدِ الحَياةِ أمواتاً .
ثُمَّ تَوقفتُ ,,, وَ أيضا إسْتَغفرتُ
أنى لي أنْ أعرف أأعلمُ الغَيبَ وَ ما تُخفي الصُدور ؟؟؟
إذن !!!
مَاذا لو أَثبتَ أنَّي لِستُ على صَوابٍ في نَفي سَماعِهمْ للنِداء
رُبما
" وقراً " كانَ في أُذن المُنادي فَما سِمعِ الإجابة !!
وَ رُبما
ما سَمِعَ المُنادى النِداء
وَ رُبما
جادَ ,,,, بالصَمتِ نِداء الرياء
كُلُّ الاحتمالاتِ واردة
إذن
عَلَيَّ أَنْا وَ المُنادي وَ المُنادى جَميعاً مُراجعة طَبيب القلوب
كَي نُدرك مَن الذي رانَ اللهُ عَلَى قَلبِهِ ؟!

1

لَيسَ مَجداً أنْ تَتبعَ عَثراتَ الأخرين
وَ أيضا سَيكونُ بَشِعَاً جداً أنْ تُذّكرَهُمْ في كُلِّ أنٍ وَ مَكانٍ
بِأنَّكَ تَعلمُ مَتى وَ أينَ تَعثروا
أعجبُ لِحالِكَ وَ أنتَ تَتَلَذذُ بِتَحقيرِ غَيرِكَ سَاخِراً لا مُبالياً لأرواحٍ تُقتلُ كَمداً
فَقط ,,, لأن الله شاءَ لكَ أنْ تُبصر زَلاتَهُمْ وَكانَ بِكَ حَليماً سَتارا
رُبما فَاتَكَ أنْ تَعلم أنْ رَبّكَ يُبّدل سيئاتَ مَن تَابَ حسنات
غَريبٌ أمركَ يا أبن أدم
رَبُّكَ يَغفرُ لكَ وَ لِمَنْ أناب وَ أنتَ لا تَغفر,,!!
شَتّان بينَ مَنْ يَسترُ وَينصح
وَ بينَ مَن يَجلد وَ يفضح !!!!!

2

ما أروعُ النَقدَ البناء وَ النُصحَ المُوشحَ بالكَلمةِ الطيبة
يؤتى بِهِ خيراً على مُبدي النُصحَ وَ مُتلقيهِ
فَيكسِبُ الأولُ مِنْهُ أجراً مِنْ الكريم وَ إمتناناً مِنْ عِبادهِ
وَ يُمنحُ الأخير فائدةً وَ مَنفعةً هو بِحاجةٍ لهما
أتسائلُ دوماً ,,, أينَ نَحنُ مِما سَبق ؟؟؟

3
دُروبِ الحياةِ ملأى بِالحُفرِ وَ الحَجر وَ الضالينَ مِنْ البَشر
فَأَجْمعْ الحِجارةَ وَ لا تَرمي بِها مَنْ هَوى في حُفرة عَامِداً أو جاهلا
بل مُدّْ لَهُ يَدكَ وَ أرفعهُ
ثُمَّ أَرْمي ما جَمِعتَ مِنْ حجراتٍ في قَلبِ الحُفرِ كَي لا تَبتلِعَ غَافِلاً أخر
وَ كُنْ يَداً حانيةً تَربتُ عَلَى كَتفِ مِنْ أَخرجتَهُ
غَارساً في قَلبهِ أملاً بِأنْ الصَلاح لَهُ درباً
يَكفيهِ جُرحاً / حرجاً رؤيتَكَ لَهُ غَارِقاً في جُبِّ أخطائهُ
فأنْ تَقولَ لَهُ ,,,, إتَكلْ على الله وَ أبدأ مِنْ جَديد حَذراً
لَيسَ كَقولِكَ ,,,
لَنْ تَتجاوز قِلةِ بَصرِكَ وَ بَصيرتِكَ أي لا نَفعَ مِنكَ
شَتّان بَين القَولين
شَتّان بَينَ مِنْ يَزرع أملاً في قَلبٍ غَير ذي زرع
وَ بينَ مَن يُلقي بأفةِ اليأسِ في قَلبٍ قَدْ يكونُ خَصباً !!

4

لَنْ يَدخلَ اللًصوص قُلوباً أَوْصدتْ أبوابها عَلَى حُبٍ
مُتفردِ الهَيئةِ وَ الوَسيلةِ وَ الكَيفية وَ الخُلود
فَالمُحب للهِ وَ دينهِ تَمتلأُ جَوانحَهُ بِالإخلاصِ ولا يَستطيعُ
قَلبهُ اِنصرافا عَنْ ذِكرِ الله أو الإنشغالِ بِغيرهِ
حُبُ اللهِ وَدينهِ ,,, هو مَصلُ الوِقايةِ مِنْ الإصابةِ بِمفاتنِ العِصيانِ
والسُقوطِ في هَاويةِ المُوبِقاتِ
والإنكماشِ تَحتَ مِحرقةِ الحَسراتِ نَدماً

5

هنا
على هذه الشبكة العنكبوتية ,,,,, وَهُناك حيث واقعنا الأصفر
بعضهم تَقمصَ دورَ الملاك
وبعضهم أحترفَ دور الشيطانِ حَتَّى تفوقَ علَى الأبالسة
وبين هذا وذاك ,,,,, سقطت الضحايا ...!
وهما أول مَنْ سَقطا .. !
مِن ثغراتِنا ,,,
نسعى دوما أن نحظى بـــ شخصيات مثالية ,,,
كاملة المواصفات ولأن الكمال لله ,,,
فكلنا يملك دوما بعض النقص هنا أو هناك ,,,
جسديا أو روحيا وهذه حكمة رب كريم
" الشخصية الالكترونية "
القناع الأصدق لإنعكاس مرأة نفوسنا هو الأقرب لنا أو لما نُريد أن نكون
وفي مجتمع الشخصيات الالكترونية
هُناك قاعدة منطقية تقول
إن إرضاء الأشباح الرّقمية غايةٌ لا تُدرك
همسة في الأذان ,,,, أنت مثلي إنسان ( سلالة من طين )
مخلوق مثلي تخطىء وتُصيب
ولكن الفرق بيننا أنك حين تُخطىء أنبهك بـالسر
وحين أُخطأ تشهر سيفك جهاراكي تُقيم الحــــــد

6
ما أشبهُ الأحلام بــ فعلِ المُخدّر
بها نَختلسُ لحيظات الفرح / السكون
من سَطوةِ الثورة /الألم
وما أشهى الخّدّر
ولكنه سُرعان ما يتلاشى,,!!!
لــ تصحو سكين الواقع / الألم
فــ تَذبحُ لحظات الخَدّر / الفرح المؤقت .

7

أؤمنُ بِعُمقٍ بأن الأمن هو حصيلة إيمان عَميق وَلج قلباً ما حَتَّى رَسخته الأفعال الصالحة
فَصار قلبه روضة طاهرة ,,, مُريحة للنفس كحدائقٍ ذات بهجة
سُرتُ في دروب الأماكن الروحية مِن قُرابةِ عامين وأكثر ,,, صادفت الكثير من القلوب
التي تَحمل أبوابا مُتباينة الحجم واللون والتَحصين ,,,, والرحمة
هُناكَ أبوابٌ مشرعة لُكل ضيفٍ تَلتهمهُ بنهم
وَهُناكَ أبواب مغلقة جداً ,,,, تَنهر السائل المُستحق
وَهُناك أبواب لا تأأبه لِمن ولج ومن خرج
يَشغلها فقط كم مكسبها من دخولهم وخروجهم
وكُلها يا أخوتي ,,,,, أماكن خالية مِن الأمن !!!!
بَحثت عَن بابٍ يَسرُ الناظرين ,,, لا ينهر السائلين
بل يُعلمهم الحصول عَلى حاجتهم بَغير بذل ماء الوجه
وَمنْ غير أن يَتمنوا زوال نعمة مَن رزقه الله بنعمة سد حاجته مِن غير سؤال
باب سباقة للخير
فيها رقة أم الرضيع
وحكمة شيخ زاهد أحدودب ظهره
ذاك الباب ,,,,, قريباً جداً يَفتح لكَ مِنْ غير أن تَطرقهُ سائلاً
يُلبي نداء الروح قبل النُطق !!
أتدري يا رفيق الحرفِ ذاكَ الباب لأيِّ قلبٍ يَعود
هو قلب المسلم المؤمن الذي يَحبُ لأخيهِ ما يُحب لنفسه
فأين تلك الأماكن الأمنة الان ؟؟؟؟؟
وَصحوت فجاءة لأجد نفسي كُنت أحلم بِعصور الإسلام الحقيقي !!!
لا أدّعي غيابه ,,,,, ولكن تصاغر جدا
فَمن يُخلص النية لَيعود ,,,, وكم نحتاج لعودتهِ ..

بقلم الكاتبة سجينة فكر ....
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

الألم ,,, ماردٌ يُبددُ لذّة الأشياء

سلمت يداك أختى الطيبة على ما نقلت وطرحت
كلمات رائعة وقاسية كقسوة الألم !
عفانا الله واياك ومنحنا من الأمل ما يغلب الألم
 

لؤلؤه متلالاه

مزمار كرواني
9 يونيو 2009
2,912
8
0
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

رائع غاليتي ماسطرت لنا

كلمات لكي خالص ودي
 

السيد ناصح

مشرف ركن مزامير المغرب الإسلامي
المشرفون
16 نوفمبر 2007
2,523
320
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

أختى الفاضلة
كلمات محبرة بحبر الألم ,لكن الألم مرادف الحياة

قال تعالى في سورة البلد ''لقد خلقنا الانسان في كبد"
 

" قاصرة الطرف "

مزمار كرواني
4 نوفمبر 2007
2,016
0
0
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
ماهر حمد المعيقلي
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

الله المستعان
جزاك الله خير على ما طرحت أختي الطيبة
وفقك الله
 

~ روح الوداع ~

مزمار داوُدي
7 يوليو 2008
3,779
28
48
الجنس
أنثى
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سلمت يداك أختي الطّيبة ~ ربي يحفظك
أسأل الله أن يوفقك لكل خير وسعادة ماتعاقب الليل والنهار ويبارك في عملك ووقتك ويعمره باطاعة والمسرات
ويرزقك من حيث لاتحتسبين
جزاك ربي خيرااا
دمتي بخييير ،،،
 

شبام

عضو شرف ومراقب قدير سابق
عضو شرف
22 ديسمبر 2008
7,928
89
0
الجنس
ذكر
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

موضوع طيب جدًا لولا طوله.
بارك الله فيكم ونفع بكم وبما تكتبون.
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: عَلَى شَفا حُفرةٍ مِنْ قُنْوط ..!!!!

السلام عليكم ورحمة الله
طرح رااق لي
باارك الله فيك غاااليتي
ويبقى الأنساان حلف الألم مادام انه مستسلم له
والله المستعان \
رعااك الله غاليتي
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع