- 16 سبتمبر 2008
- 6,635
- 13
- 0
- الجنس
- ذكر
تحطيم الأصنام
تحطيم الأمور الضارة أمر لا بد منه، ومهم للغاية لاكتساب القوة والتحرر الكامل من كل قيود المعاصي والضعف للأسباب التالية:
1 دليل على صدق التحرر والتوبة.
2 إثبات عملي لقوة الإرادة.
3 أن وجود صنم المعصية بالرغم من التحرر منه قد يساعد على العودة إلى المعصية.
الأصنام.. وأبو الأنبياء
إنها صرخة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام عندما أطلقها في وجوه قومه الكافرين: وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين (57) فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون (58)(الأنبياء).
إنه يتعرض لأعظم معاصي قومه وهو الشرك الذي يمنعهم من رؤية الحق، ومن ثم التحرر من هذا القيد الذي يمنعهم من الانطلاق إلى عالم القوة، ويجعلهم في القاع.
إنه يريد أن يثبت لهم أن الهالة التي وضعوها هم أنفسهم حول هذا الصنم أكبر بكثير من واقعه، فهو لا يملك حولاً ولا قوة وأضعف مما يتوقعون، وأنهم أقوى منه إذا ما قرروا الانعتاق من قيده ليكون ذلك رمزاً لكل انطلاق نحو المعالي.
خاتم الأنبياء.. والأصنام:
عندما بعث نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- كانت الأصنام تملأ مكة المكرمة، وكان حول الكعبة وحدها أكثر من ثلاثمائة صنم، كانت رمزاً للشرك بالله تعالى ودليلاً على الضعف والتخلف، فما إن تم فتح مكة حتى بدأ بتهديم الأصنام، ثم بدأ بتهديم بيوت الأوثان، وهكذا حطم النبي -صلى الله عليه وسلم- القيود التي كانت تحول دون انطلاق هذه الأمة إلى فضاء العالم وقيادته، إنه أراد أن يعلمهم أن التوبة الحقيقية والانطلاق الحقيقي إلى عالم القوة لن يتم إلا بتحطيم قيود المعاصي.
تكرار هدم الأصنام:
لقد استقر في نفوس المؤمنين هذا المعنى العظيم من معاني تهديم الأصنام وتحطيمها، فلا ترى تائباً حقاً إلا ويقوم مع توبته بعملية تحطيم الأصنام.
فهذا يتوب من الخمر فيكسر دنانه وزجاجاته.
وهذا يتوب من المخدرات فيقوم بحرقها وإتلافها.
وهذا يتوب من سماع الأغاني، فيقوم بتكسير وتمزيق أشرطتها أو تحويلها إلى علوم شرعية.
وهكذا تتكرر عملية تحطيم الأصنام كلما أراد مؤمن ولوج طريق التوبة والانطلاق إلى عالم القوة .
^^أصنام أخرى:^^^
إن هناك أصناماً وقيوداً أخرى يجب تحطيمها في النفوس ليسهل الانطلاق، من أبرزها (الجزع، والتوتر، والغضب، واليأس والتشاؤم، والهوى، والصغائر، والكبائر وغيرها):
أولاً: قيد الجزع
ما الجزع؟ يقول الإمام المناوي: "الجزع حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه قهراً"(1)
وقال الجاحظ: "الجزع خلق مركب من الخوف والجبن"(2).
^^أسباب الجزع:^^^
ذكر الإمام الماوردي خمسة أسباب للجزع وهي باختصار:
1 تذكر المصاب حتى لا يتناساه، وتصوره حتى لا يعزب عنه.
2 الأسف وشدة الحسرة، فلا يرى من مصابه خلفاً، ولا يجد لمفقوده بدلاً، فيزداد بالأسف ولهاً، وبالحسرة هلعاً.
3 كثرة الشكوى، وبث الجزع.
4 اليأس من جبر مصابه.
5 أن يغرى بملاحظة من حيطت سلامته، وحُرست نعمته، ويرى أنه قد خص من بينهم بالرزية، بعد أن كان مساوياً.(3)
^^أجزاء قيد الجزع:^^^
يحتوي الجزع على أجزاء بمثابة قيود لا تقل خطراً عن الجزع وهي:
1 الخوف: يقول الراغب: الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة.
2 الفزع: وهو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف. قال الراغب: وهو من جنس الجزع، وهو ناتج عن الخوف الشديد.
3 الجزع: عدم الصبر على ما نزل به.
4 الهلع: فهو أشد الجزع والضجر.
هذه الأمور الأربعة وإن كانت متقاربة في معناها العام إلا أنها مختلفة في الدرجة والكيفية، فأول ذلك الخوف، فإن زاد وصاحبه اضطراب وانقباض صار فزعاً، فإذا زاد الفزع وأقعد صاحبه عن العمل وأورثه حزناً أصبح جزعاً، فإن زاد الجزع صار هلعاً.(4)
وكلها قيود خطرة تمنع الإنسان من التطور والارتقاء، وتزيد من ضعفه وترديه
تحطيم الأمور الضارة أمر لا بد منه، ومهم للغاية لاكتساب القوة والتحرر الكامل من كل قيود المعاصي والضعف للأسباب التالية:
1 دليل على صدق التحرر والتوبة.
2 إثبات عملي لقوة الإرادة.
3 أن وجود صنم المعصية بالرغم من التحرر منه قد يساعد على العودة إلى المعصية.
الأصنام.. وأبو الأنبياء
إنها صرخة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام عندما أطلقها في وجوه قومه الكافرين: وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين (57) فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون (58)(الأنبياء).
إنه يتعرض لأعظم معاصي قومه وهو الشرك الذي يمنعهم من رؤية الحق، ومن ثم التحرر من هذا القيد الذي يمنعهم من الانطلاق إلى عالم القوة، ويجعلهم في القاع.
إنه يريد أن يثبت لهم أن الهالة التي وضعوها هم أنفسهم حول هذا الصنم أكبر بكثير من واقعه، فهو لا يملك حولاً ولا قوة وأضعف مما يتوقعون، وأنهم أقوى منه إذا ما قرروا الانعتاق من قيده ليكون ذلك رمزاً لكل انطلاق نحو المعالي.
خاتم الأنبياء.. والأصنام:
عندما بعث نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- كانت الأصنام تملأ مكة المكرمة، وكان حول الكعبة وحدها أكثر من ثلاثمائة صنم، كانت رمزاً للشرك بالله تعالى ودليلاً على الضعف والتخلف، فما إن تم فتح مكة حتى بدأ بتهديم الأصنام، ثم بدأ بتهديم بيوت الأوثان، وهكذا حطم النبي -صلى الله عليه وسلم- القيود التي كانت تحول دون انطلاق هذه الأمة إلى فضاء العالم وقيادته، إنه أراد أن يعلمهم أن التوبة الحقيقية والانطلاق الحقيقي إلى عالم القوة لن يتم إلا بتحطيم قيود المعاصي.
تكرار هدم الأصنام:
لقد استقر في نفوس المؤمنين هذا المعنى العظيم من معاني تهديم الأصنام وتحطيمها، فلا ترى تائباً حقاً إلا ويقوم مع توبته بعملية تحطيم الأصنام.
فهذا يتوب من الخمر فيكسر دنانه وزجاجاته.
وهذا يتوب من المخدرات فيقوم بحرقها وإتلافها.
وهذا يتوب من سماع الأغاني، فيقوم بتكسير وتمزيق أشرطتها أو تحويلها إلى علوم شرعية.
وهكذا تتكرر عملية تحطيم الأصنام كلما أراد مؤمن ولوج طريق التوبة والانطلاق إلى عالم القوة .
^^أصنام أخرى:^^^
إن هناك أصناماً وقيوداً أخرى يجب تحطيمها في النفوس ليسهل الانطلاق، من أبرزها (الجزع، والتوتر، والغضب، واليأس والتشاؤم، والهوى، والصغائر، والكبائر وغيرها):
أولاً: قيد الجزع
ما الجزع؟ يقول الإمام المناوي: "الجزع حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه قهراً"(1)
وقال الجاحظ: "الجزع خلق مركب من الخوف والجبن"(2).
^^أسباب الجزع:^^^
ذكر الإمام الماوردي خمسة أسباب للجزع وهي باختصار:
1 تذكر المصاب حتى لا يتناساه، وتصوره حتى لا يعزب عنه.
2 الأسف وشدة الحسرة، فلا يرى من مصابه خلفاً، ولا يجد لمفقوده بدلاً، فيزداد بالأسف ولهاً، وبالحسرة هلعاً.
3 كثرة الشكوى، وبث الجزع.
4 اليأس من جبر مصابه.
5 أن يغرى بملاحظة من حيطت سلامته، وحُرست نعمته، ويرى أنه قد خص من بينهم بالرزية، بعد أن كان مساوياً.(3)
^^أجزاء قيد الجزع:^^^
يحتوي الجزع على أجزاء بمثابة قيود لا تقل خطراً عن الجزع وهي:
1 الخوف: يقول الراغب: الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة.
2 الفزع: وهو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف. قال الراغب: وهو من جنس الجزع، وهو ناتج عن الخوف الشديد.
3 الجزع: عدم الصبر على ما نزل به.
4 الهلع: فهو أشد الجزع والضجر.
هذه الأمور الأربعة وإن كانت متقاربة في معناها العام إلا أنها مختلفة في الدرجة والكيفية، فأول ذلك الخوف، فإن زاد وصاحبه اضطراب وانقباض صار فزعاً، فإذا زاد الفزع وأقعد صاحبه عن العمل وأورثه حزناً أصبح جزعاً، فإن زاد الجزع صار هلعاً.(4)
وكلها قيود خطرة تمنع الإنسان من التطور والارتقاء، وتزيد من ضعفه وترديه

