- 5 سبتمبر 2007
- 3,372
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
[font="]موقف أهل السنه من أهل بيت النبي صل الله عليه وسلم[/font]
[font="]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد[/font][font="] :- [/font]
[font="]لا يشك منصف أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أشرف [/font][font="]البيوت نسباً .. ومن أكرمهم أصلاً وطبعاً .. ومن أنبلها أرومة .. وقد أوجب الله[/font][font="]علينا محبة هذا البيت الكريم تبعاً لمحبة مُشرّفهم صلى الله عليه وسلم ، فمحبتهم [/font][font="]وبرهم من محبته [/font][font="]و[/font][font="]بره ، وبغضهم من بغضه ، فهي عندنا فرض واجب كما يقول شيخ الإسلام [/font][font="]ابن تيمية ، ويؤجر العبد عليه . انظر مجموع الفتاوى ( 4 / 487[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]والعجيب أن الناس قد انقسموا تجاه هذا البيت الكريم إلى أصناف ثلاثة[/font][font="]، ما بين تفريط وإفراط ، ولاشك أن بينهما وسط ، وهو الطريق المستقيم .. [/font][font="]؛ [/font]
[font="]جاء في "السنة" لابن أبي عاصم برقم ( 1017 ) من حديث علي بن أبي طالب [/font][font="]رضي الله عنه أنه قال : ( ليحبني قوم حتى يدخلون النار فيّ ، وليبغضني قوم حتى [/font][font="]يدخلون النار في بغضي ) . وإسناده صحيح[/font][font="]. [/font]
[font="]وجاء أيضاً في السنة لابن أبي [/font][font="]عاصم برقم ( 1018 ) عن علي رضي الله عنه أنه قال : ( يهلك فيّ رجلان مُفْرِط في حبي [/font][font="]ومُفَرِّط في بغضي ) وإسناده حسن[/font][font="] . [/font]
[font="]قال العلامة محمود شكري [/font][font="]الألوسي رحمه الله في تفسير روح المعاني ( 25 / 32 ) :[/font]
[font="]" والكثير من الناس في حق كلٍّ [/font][font="]من الآل والأصحاب في طرفي التفريط والإفراط ، وما بينهما هو الصراط المستقيم ،[/font][font="]ثبتنا الله تعالى على ذلك الصراط[/font][font="] " . [/font]
[font="]ويقول العلامة صديق حسن خان [/font][font="]رحمه الله في هذا السياق أيضاً : [/font]
[font="]"وهذه المحبة لهم واجبة متحتمة على كل فرد من أفراد [/font][font="]الأمة ، ومن حُرِمها فقد حُرم خيراً كثيراً ، ولكن لابد فيها من لفظ الإفراط [/font][font="]والتفريط ، فإن قوماً غلوا فيها فهلكوا ، وفرّط فيها قوم فهلكوا ، وإنما الحق بين [/font][font="]العافي والجافي ، والغالي والخالي . [/font]
[font="]انظر : "الدين الخالص" ( ص 3 / 351[/font][font="])[/font][font="] . [/font]
[font="]ولبيان مذهب أهل السنة [/font][font="]والجماعة من آل البيت ، وكيف يتعاملون مع النصوص الواردة في فضلهم ؟ وما الحق الذي [/font][font="]يرونه واجباً لهم ؟ ثم ما الواجب عليهم ؟ وما شروط تولي أهل السنة لأهل البيت ،[/font][font="]ونختم كلامنا بطرح مهم ، وهو : ( [/font][font="]هل القول بتفضيل بني هاشم يعد تفضيلاً مطلقاً [/font][font="]على جميع الأشخاص وفي كل الأحوال ؟ [/font][font="]) [/font][font="].. [/font]
[font="]فأقول وبالله تعالى التوفيق[/font][font="]: [/font]
[font="]موقف السلف تجاه أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم موقف الإنصاف [/font][font="]والاعتدال ، وهو الحق الحقيق بالإتباع ، فهم بين الجافي والغالي ، وهو الصواب البحت[/font][font="]، لتوسطه بين جانبي الإفراط والتفريط[/font][font="] . [/font]
[font="]فأهل السنة أسعد الناس [/font][font="]بموالاة أهل البيت ، يعرفون فيهم وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم ، [/font][font="]ويعتبرون محبتهم واجبة محتمة على كل فرد من أفراد الأمة . انظر : الدين الخالص [/font][font="]لصديق خان ( 3 / 351 ، 357[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]و هذا مجمل عقيدة أهل السنة [/font][font="]والجماعة في أهل البيت الكرام[/font][font="] .. [/font]
[font="]1- [/font][font="]أهل السنة يوجبون محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجعلون [/font][font="]ذلك من محبة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتولونهم جميعاً ، لا كالرافضة الذين [/font][font="]يتولون البعض ويفسقون البعض الآخر[/font][font="] . [/font]
[font="]2- [/font][font="]أهل السنة يعرفون ما يجب لهم من الحقوق ، فإن الله جعل لهم حقاً في [/font][font="]الخمس والفيء ، وأمر بالصلاة عليهم تبعاً للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم[/font][font="] . [/font]
[font="]3- [/font][font="]أهل السنة يتبرؤون من طريقة النواصب [/font][font="]الجافين لأهل البيت ، والروافض الغالين فيهم[/font][font="] . [/font]
[font="]4- [/font][font="]أهل السنة يتولون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويترضون عنهن ،[/font][font="]ويعرفون لهن حقوقهن ، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة[/font][font="] . [/font]
[font="]5- [/font][font="]أهل السنة لا يخرجون في وصف آل البيت [/font][font="]عن المشروع ، فلا يغالون في أوصافهم ، ولا يعتقدون عصمتهم ، بل يعتقدون أنهم بشر [/font][font="]تقع منهم الذنوب كما تقع من غيرهم[/font][font="] . [/font]
[font="]6- [/font][font="]أهل السنة يعتقدون أن أهل البيت ليس فيهم مغفور الذنب ، بل فيهم [/font][font="]البر والفاجر ، والصالح والطالح – الفاسد[/font][font="].[/font]
[font="]7- [/font][font="]أهل السنة يعتقدون أن القول بفضيلة أهل البيت لا يعني تفضيلهم في [/font][font="]جميع الأحوال ، وعلى كل الأشخاص ، بل قد يوجد من غيرهم من هو أفضل منهم لاعتبارات [/font][font="]أخرى[/font][font="] . [/font]
[font="]أقوال أئمة السلف وأهل العلم والإيمان من بعدهم ، مرتبين حسب الترتيب [/font][font="]الزمني في بيان هذه العقيدة[/font][font="].. [/font]
[font="]تواتر النقل عن أئمة السلف [/font][font="]وأهل العلم جيلاً بعد جيل على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول [/font][font="]الله صلى الله عليه وسلم ، وإكرامهم والعناية بهم ، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه [/font][font="]وسلم فيهم ، ونصوا على ذلك في أصولهم المعتمدة ، ولعل كثرة المصنفات التي ألفها أهل [/font][font="]السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك[/font][font="] .. [/font]
[font="]وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك[/font][font="] .. [/font]
[font="]1- قول خليفة رسول الله صلى [/font][font="]الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( ت13هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال :[/font]
[font="]" والذي نفسي بيده[/font][font="]، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي" . [/font]
[font="]البخاري برقم[/font][font="](4241)[/font][font="]ومسلم برقم ( 1759[/font][font="])[/font][font="] . [/font]
[font="]2- قول أمير المؤمنين عمر بن [/font][font="]الخطاب رضي الله عنه ( ت23هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]روى ابن سعد في الطبقات ( 4/22) [/font][font="]عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للعباس رضي الله عنه : [/font]
[font="]"[/font][font="]والله لإسلامك [/font][font="]يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب – يعني والده – لو أسلم ؛ لأن إسلامك كان [/font][font="]أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب "[/font][font="] . [/font]
[font="]3- قول زيد بن ثابت رضي الله عنه ( ت42هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]عن الشعبي قال : صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّب [/font][font="]له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه ، فقال زيد : خل عنك [/font][font="]يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال هكذا نفعل بالعلماء ، فقبّل زيد يد [/font][font="]ابن عباس وقال ، هكذا أُمِرْنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . الطبقات لابن سعد (2/ 360)[/font][font="]. [/font]
[font="]4- [/font][font="]قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ( ت60هـ) [/font][font="]. [/font]
[font="]أورد الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 2/ 140 ) أن الحسن بن [/font][font="]علي دخل على معاوية في مجلسه ، فقال له معاوية : مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى [/font][font="]الله عليه وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف[/font][font="] . [/font]
[font="]وأورد ابن كثير أيضاً في [/font][font="]البداية ( 8 / 139 ) أن الحسن والحسين رضي الله عنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه[/font][font="]، فأجازهما بمائتي ألف ، وقال لهما : ما أجاز بهما أحد قبلي ، فقال الحسين : ولم [/font][font="]تعط أحد أفضل منا[/font][font="] . [/font]
[font="]5- [/font][font="]قول ابن عباس رضي الله عنهما ( ت68هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رزين بن عبيد : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين [/font][font="]العابدين علي بن الحسين ، فقال له ابن عباس : مرحباً بالحبيب ابن الحبيب . أخرجه [/font][font="]أحمد في الفضائل ( 2 / 777[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]6- قول أبي جعفر أحمد بن محمد[/font][font="]الطحاوي ( ت321هـ[/font][font="])[/font][font="] . [/font]
[font="]قال رحمه الله في عقيدته الشهيرة : ( ونحب أصحاب رسول [/font][font="]الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ،[/font][font="]ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير[/font][font="]) [/font][font="].. [/font]
[font="]وقال أيضاً : ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه [/font][font="]وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس ، وذريته المقدسين من كل رجس ، فقد برئ من النفاق[/font][font="]) [/font][font="]. [/font][font="]انظر العقيدة الطحاوية شرح ابن أبي العز ( ص 467 – 471[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]7- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري ( ت 329هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال في شرح السنة ( ص 96[/font][font="]-97) [/font][font="]: [/font]
[font="]"[/font][font="]واعرف لبني هاشم فضلهم ، لقرابتهم [/font][font="]من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعرف فضل قريش والعرب ، وجميع الأفخاذ ، فاعرف [/font][font="]قدرهم وحقوقهم في الإسلام ، وموالي القوم منهم ، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام[/font][font="]، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، وآل الرسول فلا [/font][font="]تنساهم ، واعرف فضلهم وكرامتهم[/font][font="] "[/font][font="] . [/font]
[font="]8- قول الإمام أبي بكر محمد[/font][font="]بن الحسين الآجري ( ت360هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال في كتابه الشريعة (5/2276) : [/font]
[font="]" واجب على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،[/font][font="]وبنو هاشهم : علي بن أبي طالب وولده وذريته ، وفاطمة وولدها وذريتها ، والحسن [/font][font="]والحسين وأولادهما وذريتهما ، وجعفر الطيار وولده وذريته ، وحمزة وولده ، والعباس [/font][font="]وولده وذريته رضي الله عنهم ، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجب [/font][font="]على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم ، والصبر عليهم ، والدعاء [/font][font="]لهم "[/font][font="] . [/font]
[font="]9- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني ( ت387هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في النونية ، انظر : كفاية الإنسان من القصائد الغر [/font][font="]الحسان ، جمع محمد أحمد سيد ( ص41[/font][font="]) [/font][font="]:- [/font]
[font="]واحفظ لأهل البيت واجب حقهم[/font][font="] **** [/font][font="]واعرف علياً أيما عرفان[/font]
[font="]لا تنتقصه ولا تزد في قدره[/font][font="] **** [/font][font="]فعليه تصلى النار طائفتان[/font]
[font="]إحداهما لا ترتضيه خليفة[/font][font="] **** [/font][font="]وتنصه الأخرى إلهاً ثاني[/font]
[font="]10- قول الموفق ابن قدامة [/font][font="]المقدسي ( ت620هـ) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال في لمعة الاعتقاد :[/font]
[font="]" ومن السنة الترضي عن أزواج رسول [/font][font="]الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء ، أفضهم خديجة [/font][font="]بنت خويلد ، وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى [/font][font="]الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله [/font][font="]العظيم " . [/font]
[font="]انظر لمعة الاعتقاد بشرح الشيخ ابن عثيمين ( ص 152[/font][font="])[/font][font="] . [/font]
[font="]11- [/font][font="]أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية ( ت728هـ) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال في العقيدة الواسطية ( ص195 ) بشرح الشيخ الفوزان :[/font]
[font="]" ويحبون أهل [/font][font="]بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى [/font][font="]الله عليه وسلم ، حيث قال يوم خدير خم : ( أذكركم الله في أهل بيتي ) وقال للعباس [/font][font="]عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم ، فقال : ( والذي نفسي بيده لا[/font][font="]يؤمنون حتى يحبونكم لله ولقرابتي ) وقال : ( إن الله اصطفى إسماعيل ، واصطفى من بني [/font][font="]إسماعيل كنانة ، واصطفى من كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من [/font][font="]بني هاشم[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]وقال رحمه الله في بيان عقيدة السلف في أزواج النبي صلى [/font][font="]الله عليه وسلم : [/font]
[font="]" ويتولون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ، ويؤمنون [/font][font="]بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصاً خديجة رضي الله عنها أم أولاده وأول من آمن به [/font][font="]وعاضده على أمره ، وكان لها منه المنزلة العالية ، والصديقة بنت الصديق رضي الله [/font][font="]عنها ، التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم : ( فضل عائشة على النساء كفضل [/font][font="]الثريد على سائر الطعام ) ، ويتبرؤون من طريق الروافض الذين يبغضون الصحابة [/font][font="]ويسبونهم ، ومن طريقة النواصب الذي يؤذون أهل البيت بقول أو عمل . العقيدة الواسطية[/font][font="]([/font][font="]ص 198 ، 201 ) بشرح الشيخ الفوزان[/font][font="] . [/font]
[font="]وقال رحمه الله[/font][font="] : [/font]
[font="]"ولا ريب أن [/font][font="]لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقاً على الأمة لا يشاركهم فيه غيرهم ، ويستحقون من [/font][font="]زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل ، كما أن قريشاً يستحقون [/font][font="]من المحبة والموالاة مالا يستحقه غير قريش من القبائل ، كما أن جنس العرب يستحق من [/font][font="]المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر أجناس بني آدم . وهذا على مذهب الجمهور الذي [/font][font="]يرون فضل العرب على غيرهم ، وفضل قريش على سائر العرب ، وفضل بني هاشم على سائر [/font][font="]قريش ، وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره . [/font]
[font="]"منهاج السنة" ( 4 / 599[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]12- قول الحافظ ابن كثير ( ت774هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في تفسيره ( 6 / 199 ) : "ولا ننكر الوصاية بأهل البيت ، [/font][font="]والأمر بالإحسان إليهم ، واحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد [/font][font="]على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية [/font][font="]الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل ذريته رضي [/font][font="]الله عنهم أجميعن[/font][font="] . [/font]
[font="]13- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني ( ت840هـ) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في إيثار الحق على الخلق ( ص 460-461 ) :[/font]
[font="]" وقد دلت [/font][font="]النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم – يعني أهل البيت – وأن يكون [/font][font="]معهم ففي الصحيح ( ولا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا .. )[/font]
[font="]وفيه[/font][font="] : [/font][font="]([/font][font="]المرء مع من أحب ) ، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله [/font][font="]تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } [الأحزاب /33] [/font][font="]. [/font][font="]فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم ؛ فإنهم أهل آيات [/font][font="]المباهلة والمودة والتطهير ، وأهل المناقب الجمة والفضل الشهير[/font][font="] . [/font]
[font="]14- أقوال العلامة صديق حسن خان ( ت1307هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في الدين الخالص (3/ 270 ) : [/font]
[font="]".. وأما أهل السنة فهم [/font][font="]مقرون بفضائلهم – يعني أهل البيت – كلهم أجمعين .. لا ينكرون على أهل البيت من [/font][font="]الأزواج والأولاد ، ولا يقصرون في معرفة حق الصحابة الأمجاد ، قائمون بالعدل [/font][font="]والإنصاف ، حائدون عن الجور والاعتساف ، فهم الأمة الوسط بين هذه الفرق الباطلة [/font][font="]الكاذبة الخاطئة[/font][font="]"[/font][font="].[/font]
[font="]وقال في موضع بين عقيدة أهل السنة في الأزواج والعترة[/font][font="] : .. [/font]
[font="]"وأهل السنة يحرمون الكل ويعظمونهن حق العظمة ، وهو الحق البحت ، وكذلك يعترفون [/font][font="]بعظمة أولاده صلى الله عليه وسلم ، من فاطمة رضي الله عنها ، ويذكرونهم جميعاً [/font][font="]بالخير والدعاء والثناء ، ومن لم يراع هذه الحرمة لأزواجه المطهرات ، وعترته [/font][font="]الطاهرات ، فقد خالف ظاهر الكتاب وصريح النص منه" .[/font]
[font="]الدين الخالص ( 3 / 268 ). وقطف [/font][font="]الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ( ص 101، 103[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]15- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( ت1376هـ) .[/font]
[font="]قال رحمه الله في التنبيهات اللطيفة ( ص 94 ) :[/font]
[font="]".. فمحبة أهل بيت [/font][font="]النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه منها[/font][font="] :- [/font]
[font="]أولاً[/font][font="] : [/font][font="]لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم[/font][font="] . [/font]
[font="]ومنها[/font][font="] : [/font][font="]لما يتميزون به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه[/font][font="] . [/font]
[font="]ومنها[/font][font="] : [/font][font="]لما حث عليه ورغب فيه[/font][font="] . [/font]
[font="]16- قول العلامة حافظ بن أحمد الحكمي ( ت1377هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في سلم الوصول[/font][font="] : [/font]
[font="]وأهل بيت المصطفى الأطهار[/font][font="] **** [/font][font="]وتابعيه السادة الأخيار[/font][font="] . [/font]
[font="]فكلهم في محكم القرآن[/font][font="] **** [/font][font="]أثنى عليم خالق الأكون[/font][font="] . [/font]
[font="]انظر : معارج القبول بشرح سلم الوصول ( 3/ 1196[/font][font="])[/font][font="]. [/font]
[font="]17- [/font][font="]قول الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ( ت 1421هـ[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]قال رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية ( 2 /273 ) : ومن أصول أهل [/font][font="]السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحبونهم للإيمان[/font][font="]، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكرهونهم أبداً[/font][font="] . [/font]
[font="]شروط ولاية أهل السنة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم[/font][font="] .. [/font]
[font="]يظهر من خلال معتقد أهل السنة والجماعة أنهم يشترطون لموالاة قرابة [/font][font="]النبي صلى الله عليه وسلم شرطين لابد من تحققهما لتكون الموالاة لهم ، وإلا فإنهم [/font][font="]لا يجدون ذلك الاحترام وتلك المكانة ، فإن فيهم المؤمن والكافر ، والبر والفاجر ،[/font][font="]والسني والرافضي ، وغير ذلك[/font][font="] .. [/font]
[font="]الشرط الأول[/font][font="] :[/font][font="]أن يكونوا مؤمنين مستقيمين على الملة[/font][font="] .. [/font]
[font="]فإن كانوا كفاراً فلا حق لهم في الحب والتعظيم والإكرام والولاية ،[/font][font="]ولو كانوا من أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كعمه أبي لهب[/font][font="] .. [/font]
[font="]يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تقرير هذا الشرط : فنحن نحبهم [/font][font="]لقرابتهم من رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ولإيمانهم بالله ، فإن كفروا فإننا لا[/font][font="]نحبهم ولو كانوا أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام ، فأبو لهب عم الرسول عليه [/font][font="]الصلاة والسلام لا يجوز أن نحبه بأي حال من الأحوال ، بل يجب أن نكرهه لكفره ، [/font][font="]ولإيذائه النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك أبو طالب ، فيجب علينا أن نكرهه لكفره ،[/font][font="]ولكن نحب أفعاله التي أسداها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام من الحماية والذب عنه[/font][font="] . [/font][font="]شرح العقيدة الواسطية (2 / 274 – 275[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]الشرط الثاني[/font][font="] :[/font][font="]أن يكونوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة[/font][font="] .. [/font]
[font="]فإن فارقوا السنة وتركوا الجادة ، وخالفوا هدي النبي صلى الله عليه [/font][font="]وسلم ، وتلبسوا بالبدع والمحدثات ، فإنه ليس لهم حق في الحب والتعظيم والإكرام [/font][font="]والولاية ، حتى يرجعوا إلى السنة ، ويتمسكوا بها ، والواجب في هذه الحالة دعوتهم [/font][font="]إلى العودة إلى الكتاب والسنة ، ونبذ ما سواهما من الأهواء والبدع ، وأن يكونوا على [/font][font="]ما كان عليه سلفهم ، كعلي رضي الله عنه وسائر بنيه ، والعباس رضي الله عنه وأولاده[/font][font="] . [/font]
[font="]يقول العلامة صديق حسن خان رحمه الله في تقرير هذا الشرط في معرض [/font][font="]التعليق على حديث : ( تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي[/font][font="]) [/font][font="]– [/font][font="]الحديث حسن بالمتابعة - : [/font]
[font="]"المراد بهم من هو على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم [/font][font="]وسمته ودله – أي حاله - ، وهديه ولا يستقيم المقارنة بكتاب الله إلا إذا كانوا [/font][font="]موافقين له عاملين به ، فمعيار الأخذ بالعترة اتفاقهم بالقرآن في كل نقير وقطمير[/font][font="] .. .. [/font]
[font="]إلى أن قال : وأما من عاد منهم مبتدعاً في الدين فالحديث لا يشمله ، [/font][font="]لعدم المقارنة وهذا أوضح من كل واضح ، ولا يخفى إلا على الأعمى ، وكم من رجال [/font][font="]ينسبونهم إليه صلى الله عليه وآله وسلم في اتحاد الطين قد خرجوا من نسبة الدين ،[/font][font="]ودخلوا في عداد المنتحلين والغالين والجاهلين ، وسلكوا سبيل المبتدعين المشركين ،[/font][font="]كالسادة الرافضة والخارجة والمبتدعة ونحوهم ، فليس هؤلاء مصداق هذا الحديث أصلاً [/font][font="]وإن صحت نسبهتم الطينية إليه صلى الله عليه وآله وسلم فقد فارقوه في السنة الدينية[/font][font="] .. [/font]
[font="]فالحاصل أن نفس هذا الحديث يخرج الخارجين عن الطريقة المثلى المأثورة [/font][font="]التي جعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمارة للفرقة الناجية في حديث [/font][font="]الافتراق ، قال : ( هم ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) فمن كان من أهل البيت على هذه [/font][font="]الشيمة الشريفة فهو المستحق لما في الحديث ، ومن لم يكن كذلك فليس أهلاً بما هنالك "[/font][font="].[/font]
[font="]الدين الخالص ( 3 / 348[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]يقول الشيخ الفوزان في تقرير [/font][font="]شرطي تولي أهل السنة لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم : [/font]
[font="]".. وذلك إذا كانوا متبعين [/font][font="]للسنة ، مستقيمين على الملة كما كان عليه سلفهم ، كالعباس وبنيه وعلي وبنيه ، وأما [/font][font="]من خالف السنة ولم يستقم على الدين فإنه لا تجوز محبته ، ولو كان من أهل البيت[/font][font="] . [/font]
[font="]شرح العقيدة الواسطية ( ص 196[/font][font="])[/font][font="] . [/font]
[font="]وبهذا تعلم فساد قول المقريزي [/font][font="]رحمه الله : [/font]
[font="]( فليست بدعة المبتدع منهم ، أو تفريط المفرّط منهم في شيء من العبادات [/font][font="]أو ارتكابه من المحرمات مخرج له من بنوة النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الولد ولد [/font][font="]على كل حال عق أو فجر ) [/font]
[font="]السلوك في معرفة الملوك ( 7 / 199[/font][font="]) [/font][font="]. [/font]
[font="]فهذا قول لا يستقيم على ما قرره أهل السنة ، وأنه مبالغ فيه ، [/font][font="]فالكلام ليس في كونه من ولد النبي صلى الله عليه وسلم ، أم لا ، وإنما في موالاته [/font][font="]ومحبته حال بدعته ، وبالله تعالى التوفيق[/font][font="] . [/font]
[font="]اختصرته لكم من مقال لأخ فاضل ؛ جزاه الله خيرا . [/font]

