إعلانات المنتدى


الانتفاع بالقرآن وشروطه لابن القيم

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

السيد ناصح

مشرف ركن مزامير المغرب الإسلامي
المشرفون
16 نوفمبر 2007
2,523
320
83
الجنس
ذكر
علم البلد
(بسم الل)
من كتاب الفوائد
لابن القيم
إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وأَلْقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه وإليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله ، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 37 من سورة ق‏)‏‏.‏ وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفاً على مؤثر مقتض، ومحل قابل، وشرط لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذي يمنع منه، تضمنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظ وأبينه وأدله على المراد‏.‏
فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن في ذلك لذكرى‏}‏ إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى هاهنا، وهذا هو المؤثر، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ لمن كان له قلب‏}‏ فهذا هو المحل القابل، والمراد به القلب الحي الذي يعقل عن الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إن هو إلا ذكر وقرآن مبين‏.‏ لينذر من كان حيًّا‏}‏ ‏(‏الآيتان‏:‏ 69‏.‏ 70 من سورة يس‏)‏‏.‏ أي حي القلب‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏أو ألقى السمع‏}‏ أي وجَّه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام‏.‏ وقوله تعالى ‏{‏وهو شهيد‏}‏ أي شاهد القلب حاضر غير غائب‏.‏

قال ابن قتيبة (1)‏ ‏:‏ استمع كتاب الله، وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه، وهو إشارة إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهو القلب وغيبته عن تعقل ما يقال له، والنظر فيه وتأمله، فإذا حصل المؤثر وهو القرآن، والمحل القابل وهو القلب الحي، ووجد الشرط وهو الإصغاء، وانتفى المانع وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب، وانصرافه عنه إلى شيء آخر، حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكر‏.‏
 

مصطفى راضى

مراقب قدير سابق
7 مارس 2009
9,308
27
0
الجنس
ذكر
رد: الانتفاع بالقرآن وشروطه لابن القيم

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك أخى ناصح
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع