كم أسعد بمثل هذه المناقشات
وأود أن ألفت النظر إلى أمور ثلاثة :
1- الأول أن عدم تقيد المبلغ بمقام قراءة الإمام يعد من عيوب التبليغ، وليس معنى تعمد البعض له أنه مقبول، ولا ننسى أن التقيد المقصود تقيد نسبي؛ إذ ليس معناه التبليغ من نفس المقام ولكن معناه التبليغ بمقام ملائم للقراءة كما بيننا ذلك في مقالات سابقة.
2- الثاني أن المستنبـَط من كلام الخبراء أنه يستحب التبليغ بمقام واقف أو شبه واقف في الصلوات السرية، فقد سمعنا العمدة البصنوي يذكر بعض المقامات التي اعتادوا على التبليغ بها في السريات فذكر - على ما أذكر - الحسيني والحراب ويماني الحجاز، ولم يذكر البنجكاه والمايه والماهور (إلا في الغيم) والرصد والركبي، فتبين مراده.
3- الثالث أن صوت تكبير الإمام قد يعد باعثا للمبلغ على اختيار مقام تبليغه، فمثلا تكبير الخليفي في السريات غير تبليغ السبيل، كما أن تكبير الشريم غير تكبير السديس، ومن ذلك يستوحي المبلغ مقام تبليغه.
والله أعلم