إعلانات المنتدى


اثر المعصيه

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ايام حلوه

مزمار ذهبي
13 يوليو 2008
921
18
0
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
أما بعد فهذه رسالة مختصرة لتوضيح أثر وعلاقة كثرة الذنوب بنقص الأرزاق وحصول المصائب للعبد ،


[font=&quot]وقد اعتمدت في إيضاح هذا الموضوع على بعض ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال السلف . [/font]​


أما نصوص القرآن فمنها

قال تعالى : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير)
ٍ
قال ابن كثير : أَيْ مَهْمَا أَصَابَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ الْمَصَائِب فَإِنَّمَا هِيَ عَنْ سَيِّئَات

تَقَدَّمَتْ لَكُمْ " وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " أَيْ مِنْ السَّيِّئَات فَلَم يُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهَا

" وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة ، عَنْ عَلِيّ رَضِي

َ اللَّه عَنْهُ قَالَ : أَلَا أُخْبِركُمْ بِأَفْضَل آيَة فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُول اللَّه

صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ " مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ

كَثِير " وَسَأُفَسِّرُهَا لَك يَا عَلِيّ : مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَض أَوْ عُقُوبَة أَوْ بَلَاء فِي الدُّنْيَا

فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَحْلَم مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَة فِي الْآخِرَة وَمَا عَفَا

اللَّه عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاَللَّه تَعَالَى أَكْرَم مِنْ أَنْ يَعُود بَعْد عَفْوه " وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام

أَحْمَد. " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا حَسَن عَنْ زَائِدَة عَنْ لَيْث عَنْ مُجَاهِد عَنْ

عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا كَثُرَتْ

ذُنُوب الْعَبْد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرهَا اِبْتَلَاهُ اللَّه تَعَالَى بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرهَا " .وقال الْحَسَن

الْبَصْرِيّ َ فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ

وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاَلَّذِي

نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا مِنْ خَدْش عُود وَلَا اِخْتِلَاج عِرْق وَلَا عَثْرَة قَدَم إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا

يَعْفُو اللَّه عَنْهُ أَكْثَر" . وَعَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْهِ

بَعْض أَصْحَابه وَقَدْ كَانَ اُبْتُلِيَ فِي جَسَده فَقَالَ لَهُ بَعْضهمْ إِنَّا لِنَبْأَس لَك لِمَا نَرَى فِيك قَالَ

فَلَا تَبْتَئِس بِمَا تَرَى فَإِنَّ مَا تَرَى بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّه عَنْهُ أَكْثَر ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة "

وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " . وعَنْ أَبِي الْبِلَاد قَالَ

: قُلْت لِلْعَلَاءِ بْن بَدْر " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " وَقَدْ ذَهَبَ

بَصَرِي وَأَنَا غُلَام ؟ قَالَ فَبِذُنُوبِ وَالِدَيْك . و عَنْ الضَّحَّاك قَالَ مَا نَعْلَم أَحَدًا حَفِظَ

الْقُرْآن ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ ثُمَّ قَرَأَ الضَّحَّاك " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَت

أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " ثُمَّ يَقُول الضَّحَّاك وَأَيّ مُصِيبَة أَعْظَم مِنْ نِسْيَان الْقُرْآن .

وقال تعالى(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي

عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون)َ

قال ابن كثير : قَالَ اِبْن عَبَّاس الْمُرَاد بِالْبَرِّ هَهُنَا الْفَيَافِي وَبِالْبَحْرِ الْأَمْصَار وَالْقُرَى

وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة : الْبَحْر الْأَمْصَار وَالْقُرَى مَا كَانَ مِنْهُمَا عَلَى

جَانِب نَهَر وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ الْمُرَاد بِالْبَرِّ هُوَ الْبَرّ الْمَعْرُوف وَبِالْبَحْرِ هُوَ الْبَحْر

الْمَعْرُوف . وَقَالَ زَيْد بْن رُفَيْع " ظَهَرَ الْفَسَاد" يَعْنِي اِنْقِطَاع الْمَطَر عَنْ الْبَرّ يَعْقُبهُ

الْقَحْط وَعَنْ الْبَحْر يَعْنِي دَوَابّه . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . و عَنْ مُجَاهِد " ظَهَرَ الْفَسَاد

فِي الْبَرّ وَالْبَحْر " قَالَ فَسَاد الْبَرّ قَتْل اِبْن آدَم وَفَسَاد الْبَحْر أَخْذ السَّفِينَة غَصْبًا وَقَالَ

عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ الْمُرَاد بِالْبَرِّ مَا فِيهِ مِنْ الْمَدَائِن وَالْقُرَى وَبِالْبَحْرِ جَزَائِره . وَالْقَوْل

الْأَوَّل أَظْهَر وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة أَنَّ رَسُول

اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ صَالَحَ مَلِك أَيْلَة وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِبَحْرِهِ يَعْنِي بِبَلَدِه

ِ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى " ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس " أَيْ بَان

َ النَّقْص فِي الزُّرُوع وَالثِّمَار بِسَبَبِ الْمَعَاصِي . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : مَنْ عَصَى اللَّه فِي

الْأَرْض فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْض لِأَنَّ صَلَاح الْأَرْض وَالسَّمَاء بِالطَّاعَةِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي

الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد " لَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْض أَحَبّ إِلَى أَهْلهَا مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا

أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " وَالسَّبَب فِي هَذَا أَنَّ الْحُدُود إِذَا أُقِيمَتْ كَفَّ النَّاس أَوْ أَكْثَرهمْ أَوْ

كَثِير مِنْهُمْ عَنْ تَعَاطِي الْمُحَرَّمَات وَإِذَا تُرِكَتْ الْمَعَاصِي كَانَ سَبَبًا فِي حُصُول

الْبَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض . وَلِهَذَا إِذَا نَزَلَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فِي آخِر

الزَّمَان يَحْكُم بِهَذِهِ الشَّرِيعَة الْمُطَهَّرَة فِي ذَلِكَ الْوَقْت مِنْ قَتْل الْخِنْزِير وَكَسْر الصَّلِيب

وَوَضْع الْجِزْيَة وَهُوَ تَرْكهَا فَلَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ السَّيْف فَإِذَا أَهْلَكَ اللَّه فِي زَمَانه

الدَّجَّال وَأَتْبَاعه وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج قِيلَ لِلْأَرْضِ أَخْرِجِي بَرَكَتك فَيَأْكُل مِنْ الرُّمَّانَة

الْفِئَام مِنْ النَّاس وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا وَيَكْفِي لَبَن اللِّقْحَة الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس وَمَا ذَاكَ

إِلَّا بِبَرَكَةِ تَنْفِيذ شَرِيعَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا أُقِيمَ الْعَدْل كَثُرَتْ الْبَرَكَات

وَالْخَيْر . وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْفَاجِر إِذَا مَاتَ يَسْتَرِيح مِنْهُ الْعِبَاد وَالْبِلَاد

وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا مُحَمَّد وَالْحُسَيْن قَالَا حَدَّثَنَا عَوْف

عَنْ أَبِي مِخْذَم قَالَ وَجَدَ رَجُل فِي زَمَان زِيَاد أَوْ اِبْن زِيَاد صُرَّة فِيهَا حَبّ يَعْنِي مِنْ بُر

ّ أَمْثَال النَّوَى مَكْتُوب فِيهَا هَذَا نَبْت فِي زَمَان كَانَ يُعْمَل فِيهِ بِالْعَدْلِ وَرَوَى مَالِك عَن

ْ زَيْد بْن أَسْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَسَادِ هَهُنَا الشِّرْك وَفِيهِ نَظَر وَقَوْله تَعَالَى " لِيُذِيقَهُمْ

بَعْض الَّذِي عَمِلُوا " الْآيَة أَيْ يَبْتَلِيهِمْ بِنَقْصِ الْأَمْوَال وَالْأَنْفُس وَالثَّمَرَات اِخْتِبَارًا مِنْه

ُ لَهُمْ وَمُجَازَاة عَلَى صَنِيعهمْ" لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " أَيْ عَنْ الْمَعَاصِي كَمَا قَالَ تَعَالَى"

وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"






أما نصوص السنة فمنها



قال صلى الله عليه وسلم ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )

بداية هل معنى هذا الحديث أن العبد لايرزق أبدا ً إذا أذنب ؟

طبعا هذا غير مقصود ، و معنى الحديث هو نقص الرزق أو نزع البركة منه ، قال ابن رجبفي جامع

العلوم والحكم: وربما حرم الإنسان رزقه أو بعضه بذنب يصيبه ؛ كما في حديثثوبان عن النبي صلى الله

عليه وسلم قال: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

وقال الزرقاني في شرح الموطأ عند شرح حديث: ولا نقص قومالمكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق:

أي البركة فيه أو ضيق عليهم ؛ لا أصل الرزق ،فلا تنافي بين هذا ونحوه كحديث إن العبد ليحرم

الرزق بالذنب يصيبه ، وبين أحاديث إنالرزق لا تزيده الطاعة ولا تنقصه المعصية.


[font=&quot]أما أقوال السلف[/font]​

[font=&quot]فأكتفي بقول ابن القيم ( وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر، فما استجلب[/font][font=&quot] رزق الله [/font]​

منقول
دعووووووووووووووواتكم بالشفاء والذريه الصالحه
 

شبام

عضو شرف ومراقب قدير سابق
عضو شرف
22 ديسمبر 2008
7,928
89
0
الجنس
ذكر
رد: اثر المعصيه

مشكورة والله يشفيك ويرزقك الذرية الصالحة.
مبحث رائع وجزاكم الله خيرًا.
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: اثر المعصيه

السلام عليكم ورحمة الله
باارك الله فيك اختي ايام حلوة
ومتعك الله بكل خير وشفاك وعافاك وكفاك من كل شر
رعاك الله
 

خديجة الكبرى

عضو كالشعلة
12 أغسطس 2009
342
0
0
رد: اثر المعصيه

يا رب اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت و ما أعلنت و ما أنت أعلم به مني آآآآآآآآآميييين
 

ابوهريره888

عضو موقوف
5 سبتمبر 2007
3,372
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: اثر المعصيه

صدق من قال "لاتنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر الى عظمة من عصيت"
نسأل الله سبحانه أن يغفر لنا خطيانا ما كبر منها وما صغر وأن يتوب علينا وأن يختم بالصالحات أعمالنا..

بارك الله فيكِ أختي الكريمة وشفاكِ وعافاكِ ورزقكِ الذرية الصالحة
 
14 ديسمبر 2007
487
3
0
الجنس
أنثى
رد: اثر المعصيه

بارك الله فيكم أحبّتي في الله
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: اثر المعصيه

( كلوا من طيبات ما رزقناكم و لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي و من يحلل عليه غضبي فقد هوى)
جزاك الله خيرا أختي الفاضلة
وغفر لنا ذنوبنا ما تقدم منها وما تأخر
 

ايام حلوه

مزمار ذهبي
13 يوليو 2008
921
18
0
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
رد: اثر المعصيه

جزاكم الله خيرر والحمدلله اولا واخراا
 

السوادي

مزمار فعّال
4 فبراير 2009
257
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد اللحيدان
رد: اثر المعصيه

وجزاكم الله خيرًا
 

فتاة صادقة

مزمار داوُدي
8 أكتوبر 2009
7,553
310
0
الجنس
أنثى
رد: اثر المعصيه

جزاك الله خير على الموضوع الرائع جدا والمؤثر.. جعله الله في موازين حسناتك..

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك ويرزقك الذرية الصالحة ويحقق لك ماتتمنين في

الدنيا والآخرة..
 

ايام حلوه

مزمار ذهبي
13 يوليو 2008
921
18
0
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
رد: اثر المعصيه

جزاكم الله خيرر والحمدلله اولا واخراا


دعواتكم بالشفاء العاجل
 

ايام حلوه

مزمار ذهبي
13 يوليو 2008
921
18
0
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
رد: اثر المعصيه

جزاكم الله خيرر والحمدلله اولا واخراا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع