إعلانات المنتدى


,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

سلمان الشهري

مزمار فعّال
11 أكتوبر 2007
113
0
0
الجنس
ذكر
أعلام من أرض النبوة



هو حسن بن إبراهيم الشاعر.

ولد رحمه الله في عام 1291 هـ في أسرة فاضلة وبيت علم وفضل.

وصفه:
كان رحمه الله طويل القامة، أبيض اللون، عريض الجبهة، واسع العينين، أقنى الأنف، خفيف الشارب، كث اللحية، يرتدي العمة، ويضع عليها الشال، ويلبس العباءة العربية.

أما عن صفاته وأخلاقه:

فقد حدثني عنها الكثير حيث كان رحمه الله متواضعاً دمث الأخلاق رقيقاً سهلاً، ملازماً للمسجد، اشتهر بالورع والزهد في الدنيا، عرف بالتقوى والصلاح،
تربى على ثقافة دينية، مجتهداً في طلب العلم، رحب الصدر،
يجيب السائل برفق وبشاشة، لبقاً في حديثه، سديد الرأي، ثاقب الفكر، طلق اللسان، طيب القلب، سليم النية، يكره الملق والتكبر.

نشأته وتعليمه:

نشأ الشيخ الشاعر في بيت علم وفضل مما ساعده على حفظ القرآن الكريم غيباً عن ظهر قلب وهو فتى في سن التاسعة من عمره،
فأصبح بارزاً بين أقرانه في هذا الجانب ولم تكن نفس الشيخ الشاعر تقف عند حد معين، فعكف على قراءة الكتب الدينية ومطالعة شتى العلوم،
فالتحق بالجامع الأزهر وتلقى علومه وثقافته الدينية هناك، ودرس جميع علوم القرآن حيث تعلم تجويد القرآن على أيدي كبار علماء الجامع،
وجد واجتهد وعمل وأصر على تلقي علوم القراءات السبع حتى أصبح بارزاً في ذلك،
وعندما وجد في نفسه القدرة على الاستيعاب درس القراءات العشر، ثم تعمق في الأربعة عشر، فعلم به شيوخه وقربوه إليهم لما لمسوا فيه من الفطنة والذكاء وتفرسوا فيه الخير والوفير والنفع الكبير فأمروه بالتدريس وأجازوه في ذلك،
فقام هو بنشر القرآن وبرع في ذلك حتى أصبح أحد قرّاء العالم الإسلامي البارزين، ويتصل سنده في القراءة بالرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن أشهر شيوخه الشيخ المقرئ الكراك.

دروسه بالمسجد النبوي:

لقد عرف الشيخ الشاعر بعلمه فكان بارزاً عند مشايخه يسألهم حتى يصل إلى مراده،
فما لبث أن نال من العلم ما نال حتى اختار مكانه للجلوس والتدريس في المسجد النبوي الشريف، وأضاف اسمه إلى قائمة قرّاء وعلماء المسجد النبوي الشريف ثم أصبح عضواً في رابطة علماء المدينة المنورة،
فعقد للعلم وأهله سوقاً فريداً وجعل بضاعته التدريسية رابحة، فكان من أشرف هذه الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم: "أشراف أمتي حفظة القرآن".
وكان له رحمه الله عدة حلقات، فحلقته الأولى لشرح علم التجويد، وحلقته الثانية بأصول الجزرية، وحلقته الثالثة لشرح الشاطبية، واعتاد أن يقرأ العشر في القرآن الكريم قبل مغرب كل يوم.
لقد كان الشيخ الشاعر رحمه الله من قرّاء القرآن البارزين في المدينة المنورة إذ أنه كان يملك ثروة كبيرة وهي قراءة القرآن الكريم بجميع طرقه كما أنه كان حسن الصوت جميل النغمة.

جهوده مع قرّاء المدينة:

وقبل قيام الحرب العالمية الأولى وخروج أهل المدينة منها،
كان قرّاء المدينة يجتمعون في دكة الأغوات من كل يوم يقرؤون القرآن ويفسرونه ويتدارسونه فيما بينهم فكان الشيخ الشاعر أحد أعضاء هذه الحلقة ومن الذين معه الشيخ ياسين الخياري ، والشيخ أحمد التيجي، والشيخ عبد الرحيم الخوقندي، والشيخ محمد خليل.
وبعد ذلك قامت الحرب وهاجر أهل المدينة منها،
وعندما استقرت الأوضاع عاد بعض أهلها إليها فكان الشيخ الشاعر من ضمن الذين عادوا إليها، والشيخ ياسين الخياري انتقل إلى الرفيق الأعلى، والشيخ أحمد التيجي رحل إلى مكة المكرمة وأقام فيها،
والشيخ عبد الرحيم الخوقندي بقي في بلاد ما وراء النهر، وعاد الشيخ محمد خليل ونصب شيخاً للقرّاء

وعين الشيخ الشاعر أحد أعضاء مجلس رئاسة طائفة القرّاء والحفّاظ بالمدينة المنورة.
يقول الشيخ أمين مرشد حفظه الله :
"تكونت نخبة من العلماء بما فيهم الشيخ حسن كدورية يومية يجتمعون كل يوم عند واحد منهم يتباحثون في علوم القرآن والحديث وعلوم الدين،
وهذه المجموعة بالإضافة إلى الشيخ حسن هم: 1ـ الشيخ صالح مرشد 2ـ الشيخ عبد الإله مرشد 3ـ الشيخ أحمد مرشد 4ـ الشيخ أحمد عطا الله وهو من البارعين في علم الحساب والفلك 5ـ الشيخ أحمد رضوان 6ـ الشيخ محمد بن سالم 7ـ الشيخ حامد بافقيه 8ـ الشيخ عبد الله جعفر 9ـ الشيخ محمد سعيد..
وتاريخ تكوين هذه المجموعة عام 1350 هـ.

الشاعر وجهوده في نشر علوم القرآن والتجويد:

أما عن رحلاته وزياراته فقد كان رحمه الله يقوم بزيارات إلى خارج البلاد العربية لنشر القرآن الكريم والدعوة في سبيل الله.
ففي عام 1317 هـ رحل إلى الشام وبقي في دمشق، والتقى بكبار علماءها وقرّائها آنذاك وأقام هناك قرابة نصف عام وهو يدرس القراءات وعلوم التجويد لمحبي العلم والمعرفة في الشام، ثم عاد إلى المدينة المنورة وبقي بها حتى عام 1334 هـ.
وفي نفس العام قام برحلة إلى مدن بخارى وسمرقند وخوقند وطشكند وقد رافقه في هذه الرحلة الشيخ عبد الرحيم الخوقندي
كما حدثني بذلك حفيده الدكتور عبد العزيز القارئ أحد قرّاء المدينة في العصر الحديث،
إلا أن الشيخ الخوقندي فضّل البقاء هناك وهذه الفترة هي فترة سفربرلك فالشيخ الشاعر من الذين خرجوا واستغلوا ذلك في نشر العلم،
وقد مكث في هذه الرحلة مدة سنتين اجتمع خلالها مع كبار العلماء واطلع فيها على أوضاع المسلمين وشؤونهم وزودهم بإرشاداته الدينية،
وخاصة عدداً كبيراً من أئمة المساجد الذين كانوا يسألونه عن أمور الدين وكان يجيبهم بحكمة وموعظة حسنة، فقد أحبوه كثيراً واستفادوا من علمه فأكرموه وأحسنوا نزله حتى عاد إلى المدينة المنورة.
وفي عام 1384 هـ زار باكستان وقضى بها شهرين كاملين بين تكريم كبار العلماء وحفاوتهم به طوال مدة إقامته بها،
حيث استفادوا منه الكثير والكثير فعلومه القرآنية كانت تفيض عليهم من نبعه الذي أمده الله به فكان خير مرشد لهم في أمور الدين بغزير علمه.
والجدير بالذكر أن نجله معالي الفريق الشيخ علي الشاعر وزير الإعلام الحالي كان ملحقاً عسكرياً فيها،
وتعد هذه الرحلة هي آخر رحلاته رحمه الله.
الشاعر شيخ القرّاء بالمدينة:
لقد كان الشيخ الشاعر مشهوراً بعلمه القرآني فكان من أشهر قرّاء المسجد النبوي وأبرعهم،
فعندما توفي الشيخ محمد خليل نُصب الشيخ حسن الشاعر مكانه شيخاً للقرّاء في المدينة المنورة.

قصص للشيخ الشاعر:

حدثني الشيخ عمر عادل التركي أمد الله في عمره وهو يعرف الشيخ الشاعر معرفة وثيقة،
فقد أدركه وعاصره،
وقد ذكر لي أنه كان يرى الشيخ حسن الشاعر يجمع أمامه " أربعة " أو " خمسة " طلاب ويجعلهم يقرؤون في سور مختلفة من القرآن الكريم ويرد على كل واحد منهم على حدة في قراءته وهذه ميزة خاصة ونادرة تميز بها الشيخ الشاعر رحمه الله.
وهناك قصة ذكرها الشيخ أمين مرشد الشيخ حسن رحمه الله من نوادر علماء المدينة،
تعلمت على يده تجويد القرآن الكريم، متواضع، ذو حلم، مرح النفس، طيب القلب، ترى في وجهه رحمه الله الصلاح والتقوى،
وبعد أن قام برحلته إلى سمرقند حكى لي هذه القصة. قال: " كنت أقرأ القرآن في أحد مساجد سمرقند،
وإذا بشخص يقول: أين الشيخ حسن، وحيث أني لا أعرف أحداً هناك فوجئت بذلك فعرّفته بنفسي فطلب مني الذهاب معه إلى منزل سيده،
غادرت المسجد وقبل الوصول إلى المنزل رأيت الأرض قد فرشت بفرش جميل، وأُناساً يستقبلونني، وبعد أن أخذت مكاني في المجلس سألت أحد المُكرِمين لي عن الأمر.
فقال:" صاحب هذه الدار رجل مسلم وتاجر لبيع الخيول،
توفي قبل قدومك بستة أشهر وقبل يومين رأت زوجته رؤيا لزوجها يوصيها برجل قدم من المدينة المنورة واسمه الشيخ حسن ليقرأ القرآن في منزله،
وسيدتي " أينكة " ـ وهذا اسمها ـ أوصت بالبحث عنك حتى وجدناك ".
فحمدت الله بأن سخّر لي أناساً دعوني طوال إقامتي في سمرقند،
وخلال إقامتي درَّست القرآن وعلمته لكثير من المسلمين هناك... انتهى.

تلاميذه بالألوف:

لقد كانت حلقة الشيخ الشاعر تكتظ بالطلاب والحفظة،
فقد درس وحفظ على يديه القرآن ألوف من العرب والأعاجم، كما أخذ منه القراءات عشرات المئات من كبار العلماء وأئمة المساجد العاملين اليوم في مختلف أنحاء البلاد الإسلامية والعربية،
فمن تلاميذه الشيخ عبد الحي أبو خضير، والشيخ أحمد الخياري، والشيخ عبد القادر الجزائري، والشيخ عبد العزيز بن صالح، والشيخ أمين صالح مرشد والشيخ عبد المجيد الأبادي، والشيخ أبو السعود ديولي، والشيخ عبد السلام عسيلان،
والشيخ إبراهيم الأخضر القيم، وابنه معالي الوزير علي الشاعر وغيرهم من أولي العلم والفضل.

مؤلفات الشيخ الشاعر:

أما عن نشاطه رحمه الله في تأليف الكتب فقد قام الشيخ الجليل بتأليف كتاب واحد أسماه " تحفة الإخون في بيان أحكام تجويد القرآن "
قام فيه بشرح وافٍ مفصل كاف لأحكام التجويد وشرح القراءات وترجم بعض القرّاء المختصرة،
وهو يعد كتاب نافع وهام جداً في القراءة والتجويد وعلومهما... ويحتوي الكتاب على " 55 " صفحة من القطع الصغير.

وفاته:

وبعد حياة مليئة ببركة القرآن الكريم انتقل الشيخ حسن الشاعر إلى جوار ربه ليلقاه بخير الأعمال وأجلها،
وكانت وفاته في العشرين من شهر ذي القعدة لعام 1400 هـ وقد عمّر فوق المائة بتسع سنوات وصلي عليه في المسجد النبوي الشريف ودفن في بقيع الغرقد.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

mm11mm_1hNQGNHyXN.jpg
 

الجنرال

مشرف سابق
27 مايو 2007
7,082
29
48
الجنس
ذكر
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

[marq="1;up;3;scroll"]
رحمه الله واسكنه فسيح جناته
ومشكور اخي وبارك الله فيك
[/marq]

الأربعاء 3 ذو القعدة 1430هــــــــــ
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جزاكم الله خبراً
 

ناصر أيوب

مزمار فعّال
13 سبتمبر 2006
66
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد أيوب
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

رحم الله الشيخ وجزاه خيرا على ما قدم
 

اللسان المكي

مراقب قدير سابق ومشرف تسجيلات قراء الجزيرة
مشرف تسجيلات الموقع
27 أغسطس 2008
4,802
43
0
الجنس
ذكر
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

رحم الله الشيخ؛ فقد كان علماً حقاً في العلم والأدب والتربية ..

أسأل الله أن يرحم شيخنا, ويجعل مستقره في عليين, وأن يجزيك أخي خير ما يجزي عبداً صالحا عن عمله ..

جزاك الله خيرا.
 

محمد ابو معلا

مشرف سابق
13 ديسمبر 2007
4,394
39
48
الجنس
ذكر
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

جزاكم الله خيرا
ورحم الله شيخنا
 

محب إدريس أبكر

مزمار داوُدي
24 أغسطس 2009
5,877
243
0
الجنس
ذكر
رد: ,,,, شيخ قـــراء المسجد النبــوي ,,,,

جزاك الله ألف خير أخوي الغالي
رحم الله شيخنا الفاضل و أسكنه الجنة
دمت في حفظ الرحمن
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع