إعلانات المنتدى


وعظ

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله أهل مزامير

أضع بين أيديكم مقالة رائعة جدا قرأتها من مدّة
اتمنى الكل يقرأها ويستفيد ويتنبّه

نص المقالة :

هامش علوي :
سأفترض حسن النية في بعض ما يحدث أحيانا !

------

يحدث أحياناً أن يأتي أناس ليشيّدوا بناء " ما " .. فيقدم إليهم آخرون - اللهم بنيّة العون لا أكثر - ، فيجاهدون – لإثبات وجودهم ولتثبيت قدمهم – وما هم للجهاد .. ويجتهدون وما هم بأهل للاجتهاد ... فينقضوا الغزل من حيث أرادوه نسيجاً .. ويصمّوا الآذان بنشيجٍ أرادوه نشيداً .. ويحسبون أنّهم على شيء !

في جولة " يوتيوبية " كانت لي قبل يومين ، لفت انتباهي مقطع فيديو لشخص " ما " .. صوّر فيهِ ما يشبه " المدعسة " التي هي مأوى للثعابين وللدواب ... ليقول للناس : انظروا إلى قبر الفنان الفلاني / اعوذ بالله !
كانت المفاجئة أكبر من مستوى شهقة عين ! أو غصّة متصفح ! ...
خاصة عندما جمّل كذبتهُ .. بتلاوة لآيات الله ترافق عرض المحتوى الكاذب والقميء ! ، تتتعرض الآيات للموت وللعقاب .إلخ !
يعني تكذب جهارا نهاراً .. من أجل أن تعظ !
ولماذا تطلب منّا أن نصدّق كذبك ؟! وأنت تعلم في قرارة نفسك أنك كاذب عن قصد وترصد و قماءة !

،
يذكرني هذا المشهد .. بمحاضرة كانت عندما كنت في الصف الثالث الثانوي ، كانت المَدرَسة قد رتّبت الأجواء لمحاضرة مدتها " حصّتين " من زمن الدوام الرسمي .. وكانت المحاضرة مدعوّة من خارج المدرسة ..
كان موضوع المحاضرة عن تكفين الميت وعن حسن وسوء الخاتمة ، ومؤكّد أن قصص سوء الخاتمة كانت لها الغلبة في مساحة الوقت المتاح !

فهذا في لحظات احتضاره .. طلب نسخة القرآن .. فتفاجأ الحاضرون أنه أخذ بمسبّته بدلا من قراءته ، - اعوذ بالله –
السبب : أنه كان مستمعاً جيداً للأغاني !

وتلك نسي أخاها المفتاح على قبرها .. فلما أتاه ليبحث عن مفتاحه وجد قبرها يحترق ! - يا رب دخيلك –
السبب : عقوقها لوالديها !

وتلك رفضتها المغسّلات من بعد موتها فاضطر أهلها إلى جلب مغسّلة البيت - غيلة - .. و " دحشها " إلى الغرفة ذات الجسد المسجّى ... فلما دخلت إلى الغرفة اقفلو عليها الباب واستحلفوها أن تقوم بتغسيل الميتة .. التي أخذ جسدها يتساقط قطعة قطعة ! – يا رب انك أرحم –
السبب : لبسها العاري وعباءة الكتف !

إلخ إلخ / والقائمة تطول ولا تنتهي !

ولاحظ – قارئي – ورود السبب في كل قصّة : )
يعني حتى مساحة بين العبد وربه كأسباب باطنة هكذا .. لم تكن احتمالا وارداً في كل القصص ! ، لا بد أن يحضر السبب كشاهد على كل ماحدث .. ولا يهم - من بعد ذلك – إن كان شاهد زور !

أمانه ؟

أليس في الحقيقة ما يغني عن " الكذب " باسم الدعوة .. وباسم الدين ؟!
أليس في ما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما هو مثبت من الآي القرآني الكريم .. ما هو غنية عن هذا " التجديف " الغبي .. على عقول وقلوب .. ما كان لها من ذنب إلا أنها أحسنت النية وغلّبت اليقين على الظن .. فمنحتهم مساحة من الإنصات ومن " التصديق " ... ومن " الثقة " !
ثم ما ذنب الدعاة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، حتى يُغار على مساحاتهم بمثل هذا التوجس و الارتياب ! ؟

وعلى ذكر ما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فقضية الكذب باسم الدين ، ومن أجل الدين – زعموا - ... قديمة ضاربة في القدم ! ، هي ليست وليدة هذا العصر .. ولا هذا المصر ! ، فكمّ كبير من الأحاديث " الموضوعة " و " المكذوبة " ... جرى تسويقها على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ... بنية إحياء الذكر على الألسن .. وبقصد ضخّ دماء جديدة من الإيمان بالله وباليوم الآخر ...وكان ذلك مجالا للإبداع وللابتداع .. فضلّوا وأضلّوا كثيرا .. لولا أن قيّض الله لهؤلاء من يكشف زيفهم للناس.... ومن يمحّص الذين آمنوا ويمحق الكاذبين !

فظهر علماء مختصون بعلم الجرح والتعديل ... يقيّمون السند .. ويزنون المتن بميزانه ، فإذا الناس مبصرون .. ومستبصرون !
لم يقبلوا الكذب .. أيّا كان شكله ولونه ومقصده ..
لم يسوّغوه .. ولم يطبطبوا على خاطرهِ .. ولم يخافوا لومة لائم !

فما بالنا ننقسم بين قابل به وبين غاض عنه .... ولا سند ظاهر .. ولا متن " يسوى من يدقق وراه " .. ولا شفع .. ولا نفع .. لا شيء يمكنه أن يبرر لنا هذا السكوت !

فحملنا كذب الأولين والآخرين !

وهذه " الإيميلات " المحوّلة والمعنونة بعناوين " انشر تؤجر " أو " حذاري أن تقف هذه الرسالة عندك " .. إلخ ..
يشهد بعضها بحمل القصص الكاذبة ، وبحمل الأحاديث المكذوبة .. وبحمل كل غثّ .. قديمه وجديده ، تتلقفه الايميلات والمنتديات كمثل ما يفعل الواد السحيق بالأشياء التي " تهوي " داخله ! / ولا شيء أكثر .. من " هوّة " و " سقوط " !


ثم إنهُ ..
يا شيب عيني !


------


هامش سفلي :
لا زالت النية حسنة !
 

دمعة سحر

عضو كالشعلة
2 أغسطس 2007
401
0
0
رد: وعظ

أحسن الله اليك اختي الطيبة
اختي موضوعك في غاااااية الاهمية و الخطورة
فكل يوم تخلق قصة جديدة و تنشر صور مفبركة و غرائب و عجائب لا اساس لها من الصحة لها نفس المبدأ و الهدف و كلها باسم الديــــن
و كما ذكرت
أليس في الحقيقة ما يغني عن " الكذب " باسم الدعوة .. وباسم الدين ؟!
الله المستعان

 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: وعظ

وعليكــــــــــم الســــــــــلام ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
فعلا أختي الطيّبة مثل هذه الخزعبلات أو الأحاديث المكذوبة غالبا ما نراها والله المستعان، وهي من الأسباب أقصد الخزعبلات التي جعلت أعدائنا يسخرون منّا..

أحسن الله إليكِ أختي الكريمة وجزاكِ خيرا
 

لؤلؤه متلالاه

مزمار كرواني
9 يونيو 2009
2,912
8
0
رد: وعظ

لاحرمك الله الأجر غاليتي
 

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: وعظ

حتى تكتمل الصورة جمعت لكم أمور هامة فيها المنفعة والفائدة
ومازلت أبحث حول هذه النقطة وأجمع حتى يكون بحثا كافيا شافيا إن شاء الله

1. هذا النوع من الوعظ لم يكن لينتشر لو لم يكن ليجد قابلية لدى الناس ، ومعلومٌ أن ذلك كان يحدث حتى في قمة ازدهار الحضارة الإسلامية ، وانتشار الوعظ ..
فكان يجلس إلى القاص الآلاف المؤلفة من الناس يستمعون إلى أعاجيب قصصهم ، وبعض المحدثين كان إذا جلس إليهم أكثر من اثنين قاموا !

فالأمر خاضع للعرض والطلب ..

وللأسف ، الواقع أن الأمر لايقتصر على فيديوهات ، أو وعاظ غير مشهورين ، بل يبدو الأمر موجوداً عند وعاظ مشهورين ..

2. ليست المشكلة في القصص ، لكن المشكلة أن تكون القصص كل شيء .. والأسوأ من ذلك أن تلفق هذه القصص ..
فلاشيء يعول عليه في نبذ القص في الوعظ ، إذ كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقصّ على أصحابه ، والله تعالى قال ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) ..
والقرآن الكريم ، والسنة النبوية مليئة بالقصص التي تهز الإنسان وتغنيه بشكل كبير عن القصص .. فقط في حالة واحدة ، إذا كان وعظنا على شريعة الله ورسوله ، وروح الإسلام ، ووضع الأمور في نصابها الصحيح !

3. عن انتقاد الوعاظ : كلنا مسلمون ، ومن الأخطاء الجذرية في مجتمعاتنا هي الفصل بين فريقين ، ثم جعل لكل فريق "بين " خاص بهم ..
فيقول بعضهم : لا ينتقد "الفسّاق" المتدينون .. لأنهم أفضل منهم ..
لكن الحق الذي لا مراء فيه ، أن النصيحة واجبة لكل مسلم ..
وهذا هو الدين ، لم يكن الدين يوماً ليوقف النصيحة على لحية ، أو عباءة لها شكل ما ..

والقلوب مآلها إلى الله ، والزبد يذهبُ جفاءً ، وماينفع الناس يمكث في الأرض ..

إن الله لا يعاقب أحداً على النصيحة .. ولكنه يعاقبه على ذنوبه ،
ولرب شخصٍ ظهرت عليه ذنوب فحقر نفسه .. فرآى الله في قلبه ندماً ، فغفر له ..
ورب شخص بطنت ذنوبه ، فلم يفتش عنها ، فما أدركها ، فأعجب بنفسه ، فهلك !

كلنا يا إخوتي مسلمون ، وكلنا على الميزان سواء ..

4. هنالك أناس ماتت قلوبهم ، فلا نيتهم وعظ ، ولا غيره ..
فتلقفها المساكين ونشروها ..
وهي مؤثرة ..
وكذلك الذين يكذبون ، يبكوننا كثيراً .. نصدقهم ، نبكي معهم ، لأجلنا ، لأجلهم !


5. وهي الأهم .. والأهم جداً ..

لا يمنعنا أيضاً وجود هذه الأخطاء في الوعظ أن نُصد عن الاستفادة من هذاالوعظ ، ومافيه من اللمحات الجميلة ..

لا يوجد واعظ ملاك ..
لو لم يعظ في الناس من هو مذنب
فمن يعظ العاصـين بعد مـحمد

هذا أحمد بن حنبل ، من أشد الناس إنكارا على أهل البدع ، وكان يحذر أصحابه من الحارث المحاسبي ..
انظروا إلى قصته التي ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ..
ذكر ابن كثير في (البداية والنهاية) في أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتين في سيرة الإمام أحمد:
( وقال إسماعيل بن إسحاق السراج قال لي أحمد بن حنبل: هل تستطيع أن تريني الحارث المحاسبي إذا جاء منزلك؟
فقلت: نعم، وفرحت بذلك، ثم ذهبت إلى الحارث؛ فقلت له: إني أحب أن تحضر الليلة عندي أنت وأصحابك.
فقال: إنهم كثير؛ فأحضر لهم التمر والكسب.
فلما كان بين العشاءين جاؤوا وكان الإمام أحمد قد سبقهم؛ فجلس في غرفة بحيث يراهم ويسمع كلامهم ولا يرونه؛ فلما صلوا العشاء الآخرة لم يصلوا بعدها شيئا، بل جاءوا بين يدي الحارث سكوتا، مطرقي الرؤس، كأنما على رؤسهم الطير، حتى إذا كان قريبا من نصف الليل سأله رجل مسألة؛ فشرع الحارث يتكلم عليها وعلى ما يتعلق بها من الزهد والورع والوعظ؛ فجعل هذا يبكي؛ وهذا يئن وهذا يزعق.

قال:
فصعدت إلى الإمام أحمد إلى الغرفة؛ فإذا هو يبكي، حتى كاد يغشى عليه، ثم لم يزالوا كذلك حتى الصباح فلما أرادوا الانصراف قلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبدالله؟
فقال: ما رأيت أحدا يتكلم في الزهد مثل هذا الرجل، وما رأيت مثل هؤلاء!!

ومع هذا؛ فلا أرى لك أن تجتمع بهم. )


هكذا فلنكن جميعاً ، كعظمة هذا الإمام الجليل ، إمام أهل السنة كما أسموه .. رحمه الله ورحمة واسعة .
 

فتاة صادقة

مزمار داوُدي
8 أكتوبر 2009
7,553
310
0
الجنس
أنثى
رد: وعظ

جزاكِ الله خير وباركِ الله فيكِ..
 

بدر فاضل

مشرف سابق
3 فبراير 2009
5,375
74
48
الجنس
ذكر
رد: وعظ

الله يجزاك الجنة على هذه الكلمات الصادقة النابعة من قلبٍ صادق ٍ ،

من قلبٍ يدافع عن دينِ الله ِ و يغارُ من أجلهِ ،،

كثّر الله من أمثالك يا أختي ( الطيبة ) وبارك و نفع بما تكتبين ..

أسأل ربي أن ينفع بك الإسلام و المسلمين ..

أخوكِ : الراجي عفو ربه .. ( أبو شهد ) ..
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: وعظ

جزاك الله خيرا أختي الطيبة
وبارك الله فيك على هذه النصيحة
 

النفجان

مزمار ذهبي
16 أبريل 2009
1,192
2
38
الجنس
ذكر
رد: وعظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختي

ومشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع