- 3 فبراير 2009
- 5,375
- 74
- 48
- الجنس
- ذكر
يوم الوشاح
كان الداخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم يرى فى ناحيته حجرة صغيرة ، متقاربة الجدر ، متطامنة السقف ، بُنيت لتسع شخصا واحدا ، ولا تتسع معه لأحد .
وكان هذا الحفش سكنا لامرأة سوداء ليس لها مأوى غيره ، وكانت هذه المرأة تكثر الذهاب إلى بيت النبي صلى الله عليه و سلم لتستأنس بالحديث مع عائشة رضي الله عنها ، فإذا فرغت من حديثها أنشدت بيتا من الشعر تشدو به في كل مجلس من مجالسها :
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا
ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
فعجبت عائشة رضي الله عنها من كثرة إنشاد هذا البيت ، فما يوم الوشاح ؟ وما تلك الأعجوبة الربانية التي أثرت في نفس السوداء ، حتى لا تنفك من تَذكرها في كل مجلس تجلسه ؟ ! فقالت لها : ما شأنك ؟ لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا ؟
فقصت المرأة قصتها وحكت خبر يومها ، فإذا عجب عجاب !
فقد كانت المرأة أمة لحي من إحياء العرب في مكة ، فأعتقوها فبقيت معهم بعد عتقها ، شأن كثر من المماليك الذين لا يستطيعون بعد العتق حيلة و لا يهتدون سبيلا ، وفي يوم من أيامها عندهم خرجت صبية لهم كانت عروسا تجلي قد اتشحت بوشاح احمر من جلد ، فدخلت إلى مغتسلها لتغتسل ، ووضعت وشاحها عند المغتسل ، فمرت به حدياة ، وهو ملقي فحسبَته لحما ، فانحطت عليه و خطفته ، فلما خرجت الصبية لم تجد وشاحها فصاحت بأهلها ، فبحثوا عنه فلم يجدوه ، فاتهموا به أَمَتَهم السوداء هذه فعذبوها وطفقوا يفتشونها حتى بلغ من أمرهم أن فتشوا قُبُلها ! وكانت ساعة كرب وشدة أحست فيها بالمهانة والظلم ، وضاقت بها الحيل ، فليست ذات نسب تعتزي بنسبها ، ولا ذات قرابة تستنصر قرابتها ، وليس بها قوة فتدفع عن نفسها ..
فلم تجد نصيرا تستنصره ، ومغيثا تستغيث به إلا ربها الذي خلقها ، ونسيت آلهة قومها وأصنامهم ، وتوجهت إلى الله تعالى بأشد ما يكون الاضطرار تدعوه أن يظهر براءتها ويخلصها من كربها ، فأجابها الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء جاء الفرج أسرع مما أملت وألطف مما قدرت ..
فإذا حدياة التي خطفت الوشاح قد أقبلت به وهم لا يزالون قياما حولها ، وهي في كربها معهم حتى وازت برؤوسهم وهم ينظرون اليها ثم ألقت به بينهم ، فأخذوه فإذا هو وشاح ابنتهم ،فنفِّسَ الكرب وظهرت البراءة ، وقالت لهم بمقال صاحب الحق – وإن لصاحب الحق مقالا - : هذا الذي اتهمتموني به زعمتم و أنا منه بريئة وهو ذا هو ، ثم هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسلمت وكانت عنده ، سكنها في مسجده ، وحديثها وانسها في بيته ، وهناك وجدت نفسها سكينتها بالهداية ، وكرامتها في إخوة المؤمنين والمؤمنات لها ، حتى إن بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم كان مأواها ومستراح نفسها .
وأحسب أنها هي التي نذرت نفسها لخدمة المسجد النبوي فكانت تقمَّ المسجد و تلتقط منه الخرق والعيدان والقذى ، ثم فقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأل عنها ، قالوا : " ماتت يا رسول الله ، فقال : ( أفلا كنتم آذنتموني ؟ ) ، قالوا يا رسول الله ماتت بالليل فكرهنا أن نوقظك ! فقال صلى الله عليه و سلم ( دلوني على قبرها ) فأتى قبرها ، فصلى عليها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وان الله ينورها لهم بصلاتي عليهم ) .
لنقف مع هذا الخبر وقفات :
• إن هذه المحنة كانت سببا لعودة هذه المرأة الى صفاء الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لقد عاشت ألم الكرب وذاقت مرارة الظلم ، وبُهتت وبُغي عليها ، ولم تجد من يبرئها ، او يدفع عنها ، فليس لها قويٌ تتقوى به او قريب تتقرب اليه ، وعرفت ان آلهة قومها واصنامهم التي يدعون لن تغني عنها من دون الله شيئا ، فتوجهت الى الله تعالى تشكو اليه ضرها ، وتنزل بها حاجنها ، فاجابها الذي يجيب المضطر اذا دعاه ، ويرفع دعوة المظلوم ، ورأت كيف كان الفرج ببراءة ظاهرة قامت على رؤوس قومها وهم ينظرون ، ولذا هاجرت الى حيث لا يُعبد إلا الله وحده بعدما علمت انه لا يكشف الضر إلا الله وحده .
• كانت هذه المرأة تعيش نشوة الاحساس بفضل الله عزوجل عليها بطيب المنقلب ، فانها لما هاجرت الى النبي صلى الله عليه و سلم تذوقت نعيم الهداية بعد الضلال ، وعز الكرامة بعد الإذلال ن ووجدت نفسها بعد ان كانت عرضة للتُهم والبغي والاستضعاف تعيش بين المسلمين موفورة الكرامة ، مصونة الحقوق ، تُحسن باخوة الايمان بين المؤمنين وولاية بعضهم بعضا ، ولعل ذروة هذا الاحساس تتجلى حين تجد نفسها في اشرف البيوت وأكرمها ، في البيت الذي اذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا ، في بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم تتحدث فيه وتُحدَّث ، وتستأنس فيه وتؤانس ، فلا عجب ان تستثير المقارنة بين الحالين وشجونها فتنشد معترفة لله بعظيم فضله عليها :
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا / ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
لقد أنجاها الله من حالة الازدراء بها و الاجتراء عليها الى شرف صحبة النبي صلى الله عليه و سلم وسكنى مسجده ، وجوار بيته ، وخلطة أهله .
• نرى كيف كان بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مأوى للمسلمين وبخاصة فقراؤهم وضعفاؤهم وذوي العيلة منهم ، وكانت حجرته الصغيرة تنفسح للضعفاء بحيث كانت هذه السوداء تأوي الى عائشة رضي الله عنها في حجرتها لا لتصيب الرفد والإطعام ، ولكن لتصيب نفسها حاجتها من الايناس والمحادثة ، ولتجد في بيت النبوة ما يزيل عنها وحشة الغربة ويمسح عن نفسها ما أمضها من ألم ، إن عائشة رضي الله عنها كانت تتعامل مع هذه المرأة بالخلق النبوي الكريم الذي يسع الناس كلهم ، حتى إن هذه المرأة السوداء الغريبة تجد في هذا البيت المبارك مكانها ، وتستوفي من خلق النبي صلى الله عليه و سلم نصيبها .
• إن هذه المرأة لما هاجرت الى النبي صلى الله عليه و سلم و على آله وسكنت مسجده لم تجعل نفسها عبئا على المسلمين ، وإنما بحثت عن دور تقوم به وعمل تشارك فيه ، وقد كانت خلفيتها المهنية تؤهلها للدور الذي اختارته وهو خدمة المسجد النبوي وتعاهد نظافته ، وبذلك صار لها دور ايجابي في حياة المسلمين يحسُّه كل الذين يغشون مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدخلوه كما يليق بمكانته وشرفه نظافةً وطهارةً وحسن رعايةً واعتناء .
• كانت مساحة اهتمام النبي صلى الله عليه و سلم بالناس واسعة تسعهم كلهم ، بحيث إن أغمارهم ومن لا يؤبه به منهم يجد مكانه ومكانته في نفس النبي صلى الله عليه و سلم اهتماما ورعاية تعاهدا ، فها هو صلى الله عليه و سلم يتفقد تلك المرأة السوداء حين فقدها ويسأل عنها في غيبتها ، ويعتب على اصحابه أنهم لم يؤذنوه بموتها ، ثم يذهب الى قبرها ويُصلي عليها ويدعو الله ان ينوِّر ظلمة هذه القبور على اهلها .
• لقد تعاهد النبي صلى الله عليه و سلم امرأة ماتت فلا يُرجى منها شئ ، وكانت غريبة فلا أقارب لها يتقرب اليهم بذكرها ، ولكنه خلق النبي صلى الله عليه و سلم الذي وسعها في حياتها ، ثم تبعها بعد مماتها ، وأوقفه على قبرها مصليا وداعيا .
فرضي الله عن خادمة مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأرضاها وصلوات الله وسلامه وبركاته على من بُعث متمماً لمكارمِ الأخلاقِ فأتمَّها ..
أعتذر على الإطالة ولكن لم أستطع الإختصار فكلها فوائد ..
هذه أحبتي قصة جديدة من زوايا السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام ..
كان الداخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم يرى فى ناحيته حجرة صغيرة ، متقاربة الجدر ، متطامنة السقف ، بُنيت لتسع شخصا واحدا ، ولا تتسع معه لأحد .
وكان هذا الحفش سكنا لامرأة سوداء ليس لها مأوى غيره ، وكانت هذه المرأة تكثر الذهاب إلى بيت النبي صلى الله عليه و سلم لتستأنس بالحديث مع عائشة رضي الله عنها ، فإذا فرغت من حديثها أنشدت بيتا من الشعر تشدو به في كل مجلس من مجالسها :
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا
ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
فعجبت عائشة رضي الله عنها من كثرة إنشاد هذا البيت ، فما يوم الوشاح ؟ وما تلك الأعجوبة الربانية التي أثرت في نفس السوداء ، حتى لا تنفك من تَذكرها في كل مجلس تجلسه ؟ ! فقالت لها : ما شأنك ؟ لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا ؟
فقصت المرأة قصتها وحكت خبر يومها ، فإذا عجب عجاب !
فقد كانت المرأة أمة لحي من إحياء العرب في مكة ، فأعتقوها فبقيت معهم بعد عتقها ، شأن كثر من المماليك الذين لا يستطيعون بعد العتق حيلة و لا يهتدون سبيلا ، وفي يوم من أيامها عندهم خرجت صبية لهم كانت عروسا تجلي قد اتشحت بوشاح احمر من جلد ، فدخلت إلى مغتسلها لتغتسل ، ووضعت وشاحها عند المغتسل ، فمرت به حدياة ، وهو ملقي فحسبَته لحما ، فانحطت عليه و خطفته ، فلما خرجت الصبية لم تجد وشاحها فصاحت بأهلها ، فبحثوا عنه فلم يجدوه ، فاتهموا به أَمَتَهم السوداء هذه فعذبوها وطفقوا يفتشونها حتى بلغ من أمرهم أن فتشوا قُبُلها ! وكانت ساعة كرب وشدة أحست فيها بالمهانة والظلم ، وضاقت بها الحيل ، فليست ذات نسب تعتزي بنسبها ، ولا ذات قرابة تستنصر قرابتها ، وليس بها قوة فتدفع عن نفسها ..
فلم تجد نصيرا تستنصره ، ومغيثا تستغيث به إلا ربها الذي خلقها ، ونسيت آلهة قومها وأصنامهم ، وتوجهت إلى الله تعالى بأشد ما يكون الاضطرار تدعوه أن يظهر براءتها ويخلصها من كربها ، فأجابها الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء جاء الفرج أسرع مما أملت وألطف مما قدرت ..
فإذا حدياة التي خطفت الوشاح قد أقبلت به وهم لا يزالون قياما حولها ، وهي في كربها معهم حتى وازت برؤوسهم وهم ينظرون اليها ثم ألقت به بينهم ، فأخذوه فإذا هو وشاح ابنتهم ،فنفِّسَ الكرب وظهرت البراءة ، وقالت لهم بمقال صاحب الحق – وإن لصاحب الحق مقالا - : هذا الذي اتهمتموني به زعمتم و أنا منه بريئة وهو ذا هو ، ثم هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسلمت وكانت عنده ، سكنها في مسجده ، وحديثها وانسها في بيته ، وهناك وجدت نفسها سكينتها بالهداية ، وكرامتها في إخوة المؤمنين والمؤمنات لها ، حتى إن بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم كان مأواها ومستراح نفسها .
وأحسب أنها هي التي نذرت نفسها لخدمة المسجد النبوي فكانت تقمَّ المسجد و تلتقط منه الخرق والعيدان والقذى ، ثم فقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأل عنها ، قالوا : " ماتت يا رسول الله ، فقال : ( أفلا كنتم آذنتموني ؟ ) ، قالوا يا رسول الله ماتت بالليل فكرهنا أن نوقظك ! فقال صلى الله عليه و سلم ( دلوني على قبرها ) فأتى قبرها ، فصلى عليها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وان الله ينورها لهم بصلاتي عليهم ) .
لنقف مع هذا الخبر وقفات :
• إن هذه المحنة كانت سببا لعودة هذه المرأة الى صفاء الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لقد عاشت ألم الكرب وذاقت مرارة الظلم ، وبُهتت وبُغي عليها ، ولم تجد من يبرئها ، او يدفع عنها ، فليس لها قويٌ تتقوى به او قريب تتقرب اليه ، وعرفت ان آلهة قومها واصنامهم التي يدعون لن تغني عنها من دون الله شيئا ، فتوجهت الى الله تعالى تشكو اليه ضرها ، وتنزل بها حاجنها ، فاجابها الذي يجيب المضطر اذا دعاه ، ويرفع دعوة المظلوم ، ورأت كيف كان الفرج ببراءة ظاهرة قامت على رؤوس قومها وهم ينظرون ، ولذا هاجرت الى حيث لا يُعبد إلا الله وحده بعدما علمت انه لا يكشف الضر إلا الله وحده .
• كانت هذه المرأة تعيش نشوة الاحساس بفضل الله عزوجل عليها بطيب المنقلب ، فانها لما هاجرت الى النبي صلى الله عليه و سلم تذوقت نعيم الهداية بعد الضلال ، وعز الكرامة بعد الإذلال ن ووجدت نفسها بعد ان كانت عرضة للتُهم والبغي والاستضعاف تعيش بين المسلمين موفورة الكرامة ، مصونة الحقوق ، تُحسن باخوة الايمان بين المؤمنين وولاية بعضهم بعضا ، ولعل ذروة هذا الاحساس تتجلى حين تجد نفسها في اشرف البيوت وأكرمها ، في البيت الذي اذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا ، في بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم تتحدث فيه وتُحدَّث ، وتستأنس فيه وتؤانس ، فلا عجب ان تستثير المقارنة بين الحالين وشجونها فتنشد معترفة لله بعظيم فضله عليها :
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا / ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
لقد أنجاها الله من حالة الازدراء بها و الاجتراء عليها الى شرف صحبة النبي صلى الله عليه و سلم وسكنى مسجده ، وجوار بيته ، وخلطة أهله .
• نرى كيف كان بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مأوى للمسلمين وبخاصة فقراؤهم وضعفاؤهم وذوي العيلة منهم ، وكانت حجرته الصغيرة تنفسح للضعفاء بحيث كانت هذه السوداء تأوي الى عائشة رضي الله عنها في حجرتها لا لتصيب الرفد والإطعام ، ولكن لتصيب نفسها حاجتها من الايناس والمحادثة ، ولتجد في بيت النبوة ما يزيل عنها وحشة الغربة ويمسح عن نفسها ما أمضها من ألم ، إن عائشة رضي الله عنها كانت تتعامل مع هذه المرأة بالخلق النبوي الكريم الذي يسع الناس كلهم ، حتى إن هذه المرأة السوداء الغريبة تجد في هذا البيت المبارك مكانها ، وتستوفي من خلق النبي صلى الله عليه و سلم نصيبها .
• إن هذه المرأة لما هاجرت الى النبي صلى الله عليه و سلم و على آله وسكنت مسجده لم تجعل نفسها عبئا على المسلمين ، وإنما بحثت عن دور تقوم به وعمل تشارك فيه ، وقد كانت خلفيتها المهنية تؤهلها للدور الذي اختارته وهو خدمة المسجد النبوي وتعاهد نظافته ، وبذلك صار لها دور ايجابي في حياة المسلمين يحسُّه كل الذين يغشون مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدخلوه كما يليق بمكانته وشرفه نظافةً وطهارةً وحسن رعايةً واعتناء .
• كانت مساحة اهتمام النبي صلى الله عليه و سلم بالناس واسعة تسعهم كلهم ، بحيث إن أغمارهم ومن لا يؤبه به منهم يجد مكانه ومكانته في نفس النبي صلى الله عليه و سلم اهتماما ورعاية تعاهدا ، فها هو صلى الله عليه و سلم يتفقد تلك المرأة السوداء حين فقدها ويسأل عنها في غيبتها ، ويعتب على اصحابه أنهم لم يؤذنوه بموتها ، ثم يذهب الى قبرها ويُصلي عليها ويدعو الله ان ينوِّر ظلمة هذه القبور على اهلها .
• لقد تعاهد النبي صلى الله عليه و سلم امرأة ماتت فلا يُرجى منها شئ ، وكانت غريبة فلا أقارب لها يتقرب اليهم بذكرها ، ولكنه خلق النبي صلى الله عليه و سلم الذي وسعها في حياتها ، ثم تبعها بعد مماتها ، وأوقفه على قبرها مصليا وداعيا .
فرضي الله عن خادمة مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأرضاها وصلوات الله وسلامه وبركاته على من بُعث متمماً لمكارمِ الأخلاقِ فأتمَّها ..
أعتذر على الإطالة ولكن لم أستطع الإختصار فكلها فوائد ..
هذه أحبتي قصة جديدة من زوايا السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام ..

