الهمسة الثانية ..
*..الهمسة الثانية..*
كل يوم .. مع كل أذان .. في كل صلاة ..
تسأل الله عزوجل أن يغفر لك ذنوبك
عمرك كله تدعوا وترجوه وتتذلل له , فمابالك حين أتتك الفرصة وعُرضت عليك المغفرة
ترددت في قبولها ؟!
أما قرأت قول الله تعالى: " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "..
صفقة رابحة فلا تكونوا من الخاسرين!
اصفح عمن أخطأ عليك ، وسارع بالعفو عمن ظلمك
رجاء أن يعفو عنك ويغفر لك الغفور الرحيم ..
قد تقول : جُرِحت .. بل طُعِنت ! وأوذيت في أهلي .. في عرضي .. في ديني !!
وأقول لك : لاتنظر لعمق الجرح الذي أُصبت به . ولكن انظر لعظم الأجر الذي سيحصل لك..
قال تعالى : " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " .
قال الزجاج : معنى " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا" أي ما يلقى هذه الفعلة وهذه الحالة وهي دفع السيئة بالحسنةإلا الذين صبروا على كظم الغيظ واحتمال المكروه ...
" وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " في الثواب والخير . وقال قتادة : الحظ العظيم الجنة ..
فإن أردت الحظ العظيم لا تلتفت لمن يقولون:
أن العفو والصفح ضعف وذل وأن الإنتصار للنفس ورد الصاع صاعين هو القوة والعزة ..
بل اصفح واعلم أن العز كل العز في العفو ..
قال عليه الصلاة والسلام: ( مازاد الله عبداً بعفو إلا عزا ) رواه مسلم .
وبشراك إن فعلت بقوله تعالى :" فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ".
واحذر كل الحذر أن تعرض نفسك للحرمان من فضل الله .
قال قال صلى الله عليه وسلم : ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين , ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا ) رواه مسلم .
فهل يستحق هذا الأمر أن تُحرم المغفرة من أجله ؟!
قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي ، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها ..
طهر قلبك من الأحقاد ..
وأشهد الله على عفوك عن جميع من ظلمك
واجعل شعارك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كل الناس مني في حل ..
جعلنا الله وإياكم ممن عفا وأصلح
فكان أجره على الله .,