إعلانات المنتدى


عاجل

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الجاسر احمد

مزمار فضي
18 يوليو 2009
606
0
0
الجنس
ذكر
رد: عاجل

اناس يدعون الاسلام
الاسلام ليس ادعاء وبالفعل هم مسلمون وكتب الله لهم ان يكونو من امه محمد علي دين الاسلام
ويقول الله عز وجل (لا تقولو امنا ولكن قولو اسلمنا .......)
فالاسلام للجميع لمن ولد مسلمنا اما الايمان يؤمنون بالله ويفعلون ما يؤمرون

ويدعون حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن قال انهم يدعون حب النبي وعلي اي اساس انت تقول ذلك وماذا رايت منهم
فانا اعتقد ان كل المسلمين ملتزمين وغير ذلك ومن يقلد لبس الغرب ايضا ففي قلبهم حب النبي صلي الله عليه وسلم

انهم لايصلون
فهذا مرض انتشر بين بعض الشباب
ولكن هنا السؤال هل هم طيله حياتهم لا يصلون
ام السبب في عدم الصلاه هو الكسل والامبالاه
فليتوبو الي الله وليلتزموا بالصلاه



الله يهديهم
 

جهادية

مزمار ذهبي
30 أغسطس 2009
834
9
0
الجنس
أنثى
رد: عاجل

ما حكم تارك الصلاه متعمدا او متهاونا او جاحدا
فضيله الشيخ ما حكم تارك الصلاه متعمدا او متهاونا او جاحدا والسلام عليكم

الفتوى :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فقد سئل الشيخ ابن باز السؤال التالي :
أنا حريص على أن لا أترك الصلاة غير أني أنام متأخرا ، فأوقت منبه الساعة على الساعة السابعة صباحا - أي : بعد شروق الشمس- ثم أصلي وأذهب للمحاضرات ، أما في يومي الخميس والجمعة فإني استيقظ متأخرا أي : قبل صلاة الظهر بساعة أو ساعتين- وأصلي الفجر بعدما أستيقظ ، كما أنني أصلي أغلب الأوقات في غرفتي في السكن الجامعي ، ولا أذهب إلى المسجد الذي لا يبعد عني كثيرا ، وقد نبهني أحد الإخوة إلى أن ذلك لا يجوز ، فأرجو من سماحة الوالد إيضاح الحكم فيما سبق ، جزاكم الله خيرا ، .
فأجاب رحمه الله بقوله :
من يتعمد ضبط الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها ، فهذا قد تعمد تركها في وقتها ، وهو كافر بهذا عند جمع كثير من أهل العلم كفرا أكبر - نسأل الله العافية - لتعمده ترك الصلاة في الوقت ، وهكذا إذا تعمد تأخير الصلاة إلى قرب الظهر ثم صلاها عند الظهر ، أي : صلاة الفجر . أما من غلبه النوم حتى فاته الوقت ، فهذا لا يضره ذلك ، وعليه أن يصلي إذا استيقظ ، ولا حرج عليه إذا كان قد غلبه النوم ، أو تركها نسيانا ، مع فعل الأسباب التي تعينه على الصلاة في الوقت ، وعلى أدائها في الجماعة ، مثل تركيب الساعة على الوقت ، والنوم مبكرا .
أما الإنسان الذي يتعمد تأخيرها إلى ما بعد الوقت ، أو يضبط الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت ، فهذا عمل متعمد للترك ، وقد أتى منكرا عظيما عند جميع العلماء ، ولكن هل يكفر أو لا يكفر؟ فهذا فيه خلاف بين العلماء : إذا كان لم يجحد وجوبها فالجمهور يرون : أنه لا يكفر بذلك كفرا أكبر .
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك كفرا أكبر يخرجه من الملة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه الإمام مسلم في صحيحه
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الإمام أحمد ، وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح ، ولأدلة أخرى
وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، لقول التابعي الجليل : عبد الله بن شقيق العقيلي : ( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة ) ، وأما ترك الصلاة في الجماعة فمنكر لا يجوز ، ومن صفات المنافقين .
والواجب على المسلم أن يصلي في المسجد في الجماعة ، كما ثبت في حديث ابن أم مكتوم - وهو رجل أعمى - أنه قال : (يا رسول الله ، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه ، فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال نعم قال فأجب) أخرجه مسلم في صحيحه
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) أخرجه ابن ماجه ، والدارقطني ، وابن حبان ، والحاكم بإسناد صحيح ، قيل لابن عباس : ما هو العذر؟ قال : ( خوف أو مرض ) ،
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( لقد رأيتنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق أو مريض) والمقصود : أنه يجب على المؤمن أن يصلي في المسجد ، ولا يجوز له التساهل والصلاة في البيت مع قرب المسجد . والله ولي التوفيق .
مجموع فتاوى ابن باز (الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 375)

المصدر
شبكة نور الإسلام
http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&id=21406
س : ما حكم تارك الصلاة؛ لأني سمعت في برنامج نور على الدرب من أحد المشايخ أنه إذا عقد المسلم عقد نكاح على إحدى الفتيات المسلمات وهي لا تصلي يكون العقد باطلا ولو صلت بعد الزواج ، وعندنا في قريتنا 50 في المائة لا يصلون قبل الزواج؟ نرجو التوضيح .
ج : لقد دل الكتاب والسنة على أن الصلاة أهم وأعظم عبادة بعد الشهادتين ، وأنها عمود الإسلام ، وأن الواجب على جميع المكلفين من المسلمين المحافظة عليها ، وإقامتها كما شرع الله تعالى ، قال سبحانه وتعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وقال تعالى : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ وقال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
فدل ذلك على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله ، بل يقاتل ، وقال تعالى : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ فدل على أن من لم يصل ليس بأخ في الدين . والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا .
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة قمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح ، عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ، وخرج مسلم في صحيحه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة ، فإن الحكم إذا ثبت للرجل فهو للمرأة كذلك ، وهكذا ما يثبت للمرأة يثبت للرجل إلا بدليل يخص أحدهما ، فهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن تارك الصلاة يكون كافرا من الرجال والنساء بعد التكليف .
وثبت في الحديث الصحيح أيضا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الأمراء الذين لا يقيمون الدين كما ينبغي هل نقاتلهم . قال : لا إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان وفي لفظ آخر : ما أقاموا فيكم الصلاة
فدل على أن من لم يقم الصلاة فقد أتى كفرا بواحا .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة :
فقال بعضهم : إن الأحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة يراد بها الزجر والتحذير ، وكفر دون كفر ، صلى هذا ذهب الأكثرون من الفقهاء .
وذهب جمع من أهل العلم إلى أن تركها كفر أكبر ، على ظاهر الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
والكفر متى عرف بأداة التعريف وهي ( أل ) ، وهكذا الشرك ، فالمراد بهما : الكفر الأكبر والشرك الأكبر ، قال صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
فدل ذلك على أن المراد : الكفر الأكبر؛ لأنه أطلقه صلى الله عليه وسلم على أمر واضح وهو أمر الصلاة ، وهي عمود الإسلام ، فكون تركها كفر أكبر لا يستغرب؛ ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل ، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنهم كانوا لا يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة ) ، فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن هناك أشياء يعرفون عنها أنها كفر ، لكنه كفر دون كفر ، مثل البراءة من النسب ، ومثل القتال بين المؤمنين . لقوله صلى الله عليه وسلم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فهذا كفر دون كفر إذا لم يستحله ، ويقول صلى الله عليه وسلم : إن كفرا بكم التبرؤ من آبائكم وقوله عليه الصلاة والسلام : اثنتان في الناس هما بهم كفر النياحة والطعن في النسب فهذا كله كفر دون كفر عند أهل العلم؛ لأنه جاء منكرا غير معرف بـ ( أل ) .
ودلت الأدلة الأخرى دالة على أن المراد به غير الكفر الأكبر ، بخلاف الصلاة فإن أمرها عظيم ، وهي أعظم شيء بعد الشهادتين وعمود الإسلام ، وقد بين الرب عز وجل حكمها لما شرع قتال الكفار ، فقال : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ وقال عليه الصلاة والسلام : نهيت عن قتل المصلين فدل على أن من لم يصل يقتل ، ولا يخلى سبيله إذا لم يتب .
والخلاصة : أن القول الصواب الذي تقتضيه الأدلة : هو أن ترك الصلاة كفر أكبر ولو لم يجحد وجوبها ، ولو قال الجمهور بخلافه ، فإن المناط هو الأدلة ، وليس المناط كثرة القائلين ، فالحكم معلق بالأدلة ، والترجيح يكون بالأدلة ، وقد قامت الأدلة على كفر تارك الصلاة كفرا أكبر ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، فيفسره قوله في الحديث الآخر : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأمولهم إلا بحق الإسلام متفق على صحته ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
فلا عصمة إلا بإقامة الصلاة ، ولأن من لم يقم الصلاة لم يؤد حق ( لا إله إلا الله ) ، ولو أن إنسانا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويصلي ، ويصوم ، ويتعبد ، ثم جحد تحريم الزنا وقال : إن الزنا حلال كفر عند الجميع ، أو قال : إن الخمر حلال أو اللواط ، أو بَال على المصحف متعمدا أو وطئه متعمدا؛ استهانة له كفر ، ولم تعصمه الشهادة أو نحو ذلك مما يعتبر ناقضا من نواقض الإسلام ، كما أوضح ذلك العلماء في ( باب حكم المرتد ) في كل مذهب من المذاهب الأربعة .
وبهذا يعلم أن المسلم الذي يصلي وليس به ما يوجب كفره إذا تزوج امرأة لا تصلي فإن النكاح باطل ، وهكذا العكس؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة من غير أهل الكتابين ، كما لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر؛ لقول الله عز وجل في سورة الممتحنة في نكاح الكافرات : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الآية ، وقوله سبحانه في سورة البقرة : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ الآية .

0
الشيخ ابن باز من برنامج نور على الدرب .

 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: عاجل

السلام عليكم ورحمة الله
سؤال;اناس يدعون الاسلام ويدعون حب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انهم لايصلون كيف تفسر ذلك وبم تنصحهم؟؟
باااارك الله فيك أخي الكريم
فأما قولك بمـــاتفسر ذالك تفسيرنا ووجهة النظر متعدده
ولا نستطيع الحكم عليهم مهما أوجدنا تفسير لهم فا الله من يعلم مابقلوبهم
الشيء الثاني قولك بما تنصحهم ,,
هل نصحنا سيصلهم هل سيقرؤن ماسنكتبه لهم
لعلي أرى أخي الكريم أن تأخذ أيسر وأقرب الحلول وهو أن تقدم لهم أشرطه دينيه
أو مطويات بها حكم تاارك الصلاه ليصل لهم ماتريد نصحهم به
وهو هدفك اللذي من أجله سئلت فباارك الله فيك وفي حرصك على أخوانك المسلمين
وهناك أشرطه لشيخنا عبد المحسن الأحمد عن الصلاة وللشيخ محمد العريفي
لو أستطعت أن تقدمها لهم ففعل مأجوراً ,,ونسأل الله الا يحرمك الأجر
ويكتب لك ذالك ويجعله في ميزان حسنااتك ,,
وياأخي هذه مجرد وجهة نظر سلمك الله وأعننا وإياكم لكل خير
وبأمكانك أخي ايضـــاً ترجع ألى الرابط الأتي تجد ما يفيدك عن حكم تاارك الصلاة من
موقـــع سؤال وجواب
http://www.maktoobblog.com/redirectLink.php?link=http%3A%2F%2Fislamqa.com%2Far%2Fcat%2F2024%23711
 
التعديل الأخير:

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: عاجل

وهنــا مايدل على حب الرسول ,,

علامات حب النبي صلى الله عليه وسلم


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71].

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134].
فقد أوجب الله عز وجل علينا محبة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن يكون هذا الحب أكثر من حب الآباء والأبناء، والإخوة والزوجات والأموال.


وهدد الله عز وجل من يحب شيئًا من ذلك أكثر من حبه لله عز وجل، أو لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أو للجهاد في سبيل الله، فقال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24]، ثم فسَّقهم الله عز وجل بخاتمة الآية، فقال: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].
فهذا الحب للنبي - صلى الله عليه وسلم - واجب على الأعيان، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))[1].


ومن تأمل الخير الواصل إليه من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أنه أحق بالمحبة والتوقير والتعظيم والاتباع من الآباء والأمهات، فإذا كان الآباء والأمهات سببًا في الحياة الفانية، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سبب في الحياة الدائمة الباقية؛ بل هو - بأبي وأمي - أحب إلينا من أنفسنا، كما قال الله عز وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6].
ويجب على كل مسلم أن يفدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه وماله وأهله وولده، كما قال تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} [التوبة: 120].


وقال عمر - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك))، فقال له عمر - رضي الله عنه -: "فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الآن يا عمر))[2].


فقوله: ((الآن يا عمر))؛ أي كمل إيمانك الآن.
وهذا الحب الكامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - له ثمرات عاجلة وآجلة، فمن ثمرات حب النبي - صلى الله عليه وسلم - تذوق حلاوة الإيمان؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار))[3].


ومن ثمرات هذا الحب الكامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يكون معه في الجنة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا رسول الله، متى الساعة؟"، قال: ((ما أعددتَ للساعة؟))، قال: "حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم"، قال: ((فإنك مع من أحببت)).
قال أنس - رضي الله عنه -: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فإنك مع من أحببت)).


قال أنس - رضي الله عنه -: "فأنا أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما؛ فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم"[4].
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المرء مع من أحب))[5].
ولهذا الحب الكامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - علامات، فمن وجدت فيه هذه العلامات فقد كمل حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، وليبشر بحلاوة الإيمان وصحبة النبي عليه الصلاة والسلام.


فمن هذه العلامات:
أن المسلم لو خُيِّر بين فقد غرض من أغراضه، أو فقد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - إن لو كانت ممكنة، فاختار فقد غرض من أغراضه على فقد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -فهو عند ذلك موصوف بالأحبية المذكورة، وقد توفرت هذه العلامة في الصحابة الكرام، فكانوا يحرصون على صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة.


قال أنس - رضي الله عنه -: "لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أضاء منها كل شيء، ولما لحق النبي- صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى أظلم منها كل شيء، وما نفضنا الأيدي عن دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أنكرنا قلوبنا".
ولما علمت فاطمة - رضي الله عنها - شدة حب الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - قالت لأنس - رضي الله عنه -: "يا أنس، أطابت نفوسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟".


فسكت أنس رعاية لحالها، ولسان حاله يقول: ما طابت نفوسنا بذلك، ولكن قهرناها على ذلك، استجابة لأمره، صلى الله عليه وسلم.
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا رسول الله، إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت ألا أراك"، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69].


العلامة الثانية من علامات محبة النبي صلى الله عليه وسلم: بذل النفس والمال دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمن علامات حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من حب النفس: أن يبذل العبد نفسه وماله حتى يسلم رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
كان أبو طلحة الأنصاري يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: نحري دون نحرك يا رسول الله، وكان يجوب عليه بترس، ووقاه طلحة بن عبيدالله أحد العشرة المبشرين بيده؛ فَشُلَّت يده.


لما أسر خبيب بن عدي، وعذب عذابًا شديدًا بمكة، قال له أحد المشركين أتحب أن محمدًا مكانك، وأنت معافى في أهلك ومالك، فقال: والله ما أحب أن أكون معافى في أهلي ومالي، ويشاك محمد - صلى الله عليه وسلم - بشوكة، وفي ذلك قيل:
أَسَرَتْ قُرَيْشٌ مُسْلِمًا فَمَضَى بِلاَ وَجَلٍ إِلَى السَّيَّافِ
سَأَلُوهُ هَلْ يُرْضِيكَ أَنَّكَ سَالِمٌ وَلَكَ النَّبِيُّ فِدًى مِنَ الإِتْلاَفِ
فَأجَابَ كَلاَّ لاَ سَلِمْتُ مِنَ الرَّدَى وَيُصَابُ أَنْفُ مُحَمَّدٍ بِرُعَافِ

وترس دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو دجانة بنفسه، ويقع النبل في ظهره وهو منحنٍ عليه، حتى كثر فيه النبل.
وفي رواية: وهو لا يتحرك.


وروى الحاكم عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد لطلب سعد بن الربيع رضي الله عنه، وقال لي: ((إن رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله : كيف تجدك؟)).
قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأصبته في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، فقلت له: يا سعد، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام، ويقول لك: خبرني كيف تجدك؟


قال: على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام، وعليك السلام، قل له: أجدني أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن يخلص إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وفيكم شفر يطرف، قال: وفاضت نفسه رضي الله عنه[6].


الخطبة الثانية
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.


ثم أما بعد:
فالعلامة الثالثة من علامات محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - الواجبة: المسارعة إلى امتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة الكرام بالخروج إلى حمراء الأسد لتتبع جيش أبي سفيان الغد من غزوة أحد، ما قالوا: عدنا بالأمس، وفينا من الجراح والقتلى، ولكنهم استجابوا لأمر الله عز وجل وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن كان شاقًّا على النفس، من حبهم لله عز وجل ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وسجل الله عز وجل لهم ذلك في كتابه الخالد، فنزل قوله عز وجل: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 172 - 174].


ومن ذلك مسارعتهم إلى إراقة الخمر بعد تحريمها:
روى البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: فإني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانًا وفلانًا، إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر، قالوا: أهرق هذه القلال يا أنس، قال: فما سألوا عنها، ولا راجعوها بعد خبر الرجل[7].


العلامة الرابعة من علامات محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -: نصر سنته، والذب عن شريعته.
فمن ذلك إصرار أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - على بعث جيش أسامة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وارتداد من ارتد من الأعراب، وقد أشار عليه بعض الصحابة بإبقائه بالمدينة فقال - رضي الله عنه -: أنا أحبس جيشًا بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد اجترأت على أمر عظيم، والذي نفسي بيده لأن تميل العرب أحب إلي من أن أحبس جيشًا بعثهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية عند الطبري قال: والذي نفس أبي بكر بيده، لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته.


ومن ذلك فرح حرام بن ملحان بالشهادة، وهو يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم: روى البخاري عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث خاله - أخ لأم سليم - في سبعين راكبًا، فانطلق حرام أخو أم سليم وهو رجل أعرج، ورجل من بني فلان، قال حرام: كونوا قريبًا حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم قريبًا مني، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال: أتؤمنوني أن أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل يحدثهم فأومؤوا إلى رجل، فأتاه من خلفه فطعنه، قال همام: أحسبه حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة[8].


اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، وأعلِ راية الحق والدين، اللهم من أرادنا والإسلام والمسلمين بعز فاجعل عز الإسلام على يديه، ومن أرادنا والإسلام والمسلمين بكيد فكده يا رب العالمين، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره في تدميره، واجعل الدائرة تدور عليه، اللهم اهدنا واهد بنا وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، وانصرنا على من بغى علينا.
المصدر: "المسك والورد والعنبر في خطب المنبر
[1] البخاري (14) ومسلم (63) من حديث أنس رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري (6632) الأيمان والنذور.
[3] رواه البخاري (16) الإيمان، ومسلم (43) الإيمان.
[4] رواه مسلم (2639) البر والصلة.
[5] رواه البخاري (6169) الأدب، ومسلم (2640) البر والصلة والآداب.
[6] الحاكم (3/221) وقال: "صحيح الإسناد".
[7] رواه البخاري (4617) التفسير.
[8] البخاري (4251).
 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر
رد: عاجل

الاخ الكريم
وفقنا الله واياك الى كل خير ، وهدانا واياك والمسئول عنهم

الاخت جهادية ، الاخت الملكة
وفيتم وكفيتم ماشاء الله ، وجزاكم الله خيرا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع