1
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم
وعدوه وهو مغترب ثم زوجوها غيره
الجواب : في مسألة الرجل الذي خطب ابنة عمه ثم تغرب , وبعد أن طالت المدة إتفق إخوتها على تزويجها من غيره , فإذا كان الحال كما ذكرت فالذي ينبغي لهم أن لا يزوجوها على غيره حتى يفهموه بالحقيقة , إما يقدم عليهم لإجراء الزواج أو يتأخر ويكونون معذورين , ولكن ما دام الولد لم يعقد عليها عقد النكاح وإنما مجرد خطبة ووعد بالزواج إذا جاء من غربته فلما طالت عليهم المدة وهو في غربته زوجوها على غيره برضاها , فإن هذا النكاح صحيح وليس له عليهم إلا أن يرجعوا له المهر إن كان قد دفعه إليهم
2
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
هل يجوز للمسلم أن يزوج ابنته لوجه الله تعالى ولا يأخذ مهرا في ذلك ؟
الجواب : لا بد في النكاح من وجود المال لقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ) وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد المتفق على صحته للذي خطب المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم : ( التمس ولو خاتما من حديد ) ومتى تزوج إنسان على غير مهر وجب للمرأة مهر المثل ويجون أو الحديث أو شيئا معلوما من العلوم النافعة , لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج الخاطب المذكور المرأة الواهبة على أن يعلمها من القرآن لما لم يجد مالا , والمهر حق للمرأة فمتى تنازلت عنه بعد ذلك وهي رشيدة صح ذلك لقول الله عزوجل : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا )
3
وسئل سماحة الشيخ ابن باز
هل يجوز للرجل الزواج بمهر ابنته أو أخته ؟
الجواب : مهر ابنته أو أخته حق من حقوقها , وجزء من ممتلكاتها فإن وهبته له أو جزءا منه طائعة مختارة وهي بحال معتبرة شرعا جاز ذلك , وإن لم تهبه له فلا يجوز أخذه ولا شيء منه لاختصاصها به ولأبيها خاصة أنه يمتلك منه ما لا يضرها وألا يخص به بعض أو لاده لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله : ( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم )
4
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟
الجواب : الصداق المؤجل جائز ولا بأس به لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه , لأن المشروط في العقد من أشراط العقد , فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس ولكن يحل إن كان قد عيّن له أجلا معلوما فيحل بهذا الأجل , وإن لم يؤجل فيحل بالفرقة بطلاق أو فسخ أو موت وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إن كان الزوج مليا وإن كان فقيرا فلا يلزمها زكاة . ولو أخذ الناس بهذه المسألة وهي تأجيل المهر لخفف كثيرا من الناس في الزواج , ويجوز للمرأة أن تتنازل عن مؤخر الصداق إن كان رشيدة أما إن أكرهها أو هددها بالطلاق إن لم تفعل فلا يسقط , لأنه لا يجوز إكراهها على إسقاطه
5
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
متى يجب الصداق للمرأة وهل العقد يكون لازما للصداق أو الدخول موجبا الصداق ؟
الجواب : الصداق يتقرر للمرأة كاملا بالخلوه والجماع والموت والمباشرة فإذا عقد الإنسان على امرأة وخلا بها عن الناس ثبت المهر كاملا لو طلقها , ولو أنه عقد علهيا ثم مات ولم يدخل بها ثبت لها المهر كاملا , ولو عقد عليها وجامعها ثبت لها المهر كاملا , ولو باشرها ثبت لها المهر كاملا فهذه أربعة أمور الموت - الخلوة - الجماع - المباشرة . بناء على ذلك لو أن رجلا عقد على امرأة ولم يدخل عليها ولم يرها ولم يكلمها ثم مات عنها ماذا يجب عليها ؟ يجب عليها العدة ويثبت لها الميراث ويثبت لها مهر المثل إن لم يسمّ مهرها . وهذه قد يتنفر بها بعض الناس ويقول كيف ذلك وهو لم يرها ولم يدخل عليها ؟ نقول نعم , لأن الله عزوجل يقول ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وهذه زوجة وإن لم يدخل عليها , ولو أنه عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول والخلوه فهل لها المهر كاملا ؟
الجواب : لها نصف المره إن كان معينا ولها المتعة إن كان مهرها غير معين وليس عليها عدة يقول الله عزوجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولقول تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) البقرة
6
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم
رضيت به وهو أكبر منها سنا
الجواب : فقد وصلنا كتابك الذي ذكرت فيه أنك اتفقت بأن تتزوج ببنت أصغر منك سنا , مع أنها قد تزوجت وأنجبت ولدا , وعمرها واحد وعشرون سنة وعمرك اثنان وخمسون سنة وأنها موافقة وراضية , وهي وأهلها , وأن بعض الناس اعترض على هذا الزواج نظرا لصغر سنها بالنسبة إلى سنك إلى اخر ما شرحته :
الجواب : إن كانت المرأة راضيه وهي عاقلة رشيدة ورضي أولياؤها وكنت كفوا لها فلا مانع شرعا يمنع من مثل هذا الزواج ومن اعتراض فهو خاطئ
7
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم
عن امرأة بقيت معه سبع سنين ثم ادّعت عدم رضاها به
الجواب : نخبركم أنه بمطالعة الأوراق المرفقة وما اشتملت عليه من شهادات صريحة على الرضا وبقاءها معه سبع سنين أو ثمان ظهر أن النكاح صحيح , فلا يلتفت إلى ما عداه من الشهادات التي يقال عنها أنها كارهة , مع أنه يمكن الجمع بين تلك الشهادات أنها تمنعت أولا ثم رضيت أخيرا قبل عقد النكاح أو أنها رضيت أولا ثم كرهته بعدما تم الزواج , وعلى كل فإن بقاءها معه طيلة هذه المدة مع وجود تلك الشهادات الصريحة على رضاها يدل على صحة النكاح - لكن إن تعسّر الجميع بينهما ورأيتم عرض المخالعة عليهما فلا بأس بذلك إذا كان الخلع برضاهما
8
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم
عن حكم البنت التي زوجها أبوها بغير رضاها في حين أنها ثيب قد تزوجت بزوج قبله
الجواب : إذا كان الحال كما ذكرتم فنكاحها الأخير غير صحيح , لأن من شروط النكاح رضى الزوجين , والثيب لا يجبرها أبوها إذا كانت قد تجاوزت تسع سنين قولا واحدا
فتاوي اللباس والزينة
1- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
ما هو النمص وهل يجوز للمرأة أن تزيل شعر اللحية والشارب وشعر الساقين واليدين , وإذا كان الشعر ملاحظا على المرأة ويسبب نفرة الزوج فما حكمه ؟
الجواب : النمص : الأخذ من شعر الحاجبين وهو لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة ويجوز للمرأة أن تزيل ما قد ينبت لها من لحية أو شارب أو شعر في ساقيها أو يديها
--------------------------------------------------------------------------------
2- وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن
شابة في بداية عملاها لها حواجب كثيفة جدا تكاد تكون سيئة المنظر فاضطرت هذه الفتاة في حلق بعض الأماكن التي تفصل بن الحاجبين وتخفيف الباقي حتى يكون المنظر معقولا لزوجها , فأرادا أن يحتكما إلى من عنده دراية بمثل هذه الأمور الشرعية التي تشكل على كثير من الناس فهل تستمر هذه الفتاة على ما هي عليه أم لا ؟
الجواب : لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها , لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته أو طلبت فعله , فالواجب عليك التوبة والإستغفار مما مضى وأن تحذري ذلك في المس
--------------------------------------------------------------------------------
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما حكم تخفيف شعر الحاجب ؟
الجواب : إذا كان بطريقة النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر لأنه من النمص الذي لعن الرسول صلى الله عليه وسلم من فعله وإذا كان بطريق القص والحلق فهذا كرهه بعض أهل العلم ومنعه بعضهم وجعله من النمص وقال : إن النمص ليس خاصا بالنتف بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيرا على الحواجب بحيث ينزل إلى العين فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي فيه
4- وقال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان
عن حكم تهذيب شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه ؟
الجواب : تهذيب شعر الحواجب هو من النمص المحرم ملعون فاعله وتخصيص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبا للتجميل
5- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
ما حكم إزالة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة ؟
لجواب : هذا فيه تفصيل , إن كان شعرا عاديا فلا يجوز أخذه لحديث : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة ) الحديث والنمص هو أخذ الشعر من الوجه والحاجبين , أما إن كان شيئا زائدا يعتبر مثله تشويها للخلقة كالشارب واللحية فلا بأس بأخذه ولا حرج , لأنه يشوه خلقتها ويضرها
6- قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان
حكم إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه ؟
الجواب : يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يفعل بها ذلك , وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم حيث قال كما حكاه الله عنه : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) النساء : 119 – وفي الصحيح عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله عز وجل ) ثم قال : ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه سلم وهو في كتاب الله عز وجل ؟ يعني قوله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر : 7
7- سئلت اللجنة الدائمة
ما حكم وصل الخصلة بشعر المرأة ؟
الجواب : يحرم وصل المرأة شعرها بغيره من شعر أو غيره مما يلتبس بالشعر لما ورد في ذلك من الأدلة
8- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها ؟
الجواب : ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للأخر بما يحببه فيه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته , ولبس الباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سيمتهن فلبس المرأة المسلمة , إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه , وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولن فاعله
--------------------------------------------------------------------------------
9- قال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان
عن حكم صبغ المرأة شعرها باللون الأسود ؟
الجواب : صبغ المرأة رأسها بالسواد منهي عنه لعموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن صبغ المرأة شعرها بالسواد . ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة )
--------------------------------------------------------------------------------
10- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
عن ما حكم صبغ المرأة لشعر رأسها بغير الأسود مثل البني والأشقر ؟
الجواب : الأصل في هذا الجواز إلا أن يصل إلى درجة تشبه رؤوس الكافرات والعاهرات والفاجرات فإن ذلك حرام
--------------------------------------------------------------------------------
11- سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
هل يجوز صبغ أجزاء من الشعر كأطرافه مثلا أو أعلاه فقط ؟
الجواب : صبغ الشعر إذا كان بالسواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه حيث أمر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) وورد في ذلك أيضا وعيد على من فعل هذا وهو يدل على تحريم تغيير الشعر بالسواد . أما بغيره من الألوان فالأصل الجواز إلا أن يكون على شكل نساء الكفار فيحرم من هذه الناحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وقد أفتى الشيخ صالح الفوازن في حكم تحويل لون الشعر الأسود إلى لون آخر أن هذا لا يجوز لأنه لا داعي إليه لأن السواد بالنسبة للشعر جمال وليس تشويها يحتاج إلى تغيير ولأن في ذلك تشبها بالكافرات
--------------------------------------------------------------------------------
12- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما حكم صبغ الشعر كاملا بأي لون من الألوان ( أحمر , أصفر , أبيض , ذهبي ) تمييش الشعر ؟
الجواب : صبغ الشعر فيه تفصيل على النحو التالي
الشيب يستحب صبغه بغير السواد من الحناء والوسمة والكتم والصفرة , أما صبغة بالسواد , فلا يجوز , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه ) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن عثيمين
--------------------------------------------------------------------------------
13- قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان
عن حكم تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها ؟
الجواب : دلت السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه . وأدلة وجوب ستر وجه المرأة عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة وإني أحيلك أيتها الأخت المسلمة في ذلك على رسالة الحجاب واللباس في الصلاة لابن تيمية ورسالة الحجاب للشيخ عبد العزيز بن باز ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود التويجري ورسالة الحجاب للشيخ محمد صالح ابن عثيمين وقد تضمنت هذه الرسائل ما يكفي
--------------------------------------------------------------------------------
14- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
ما حكم المرأة التي تستعمل الحجاب وتخرج أمام الرجال الأجانب كاشفة , وبعض الأحيان تجلس معهم تتناول القهوة وتتحدث معهم وتخرج معهم ووليها راض بذلك ؟
الجواب : لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها ولا تجلس معهم ولا تخرج معهم
--------------------------------------------------------------------------------
15- سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم
حكم كشف المرأة وجهها ويديها للرجال الأجانب ؟
الجواب : معن قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على أقوال
الأول : روى الحاكم عن ابن مسعود أنه قال : ( ولا يبدين زينتهن ) الزينة السوار والدملج والخلخال والقرط والقلادة وقوله : ( إلا ما ظهر منها ) الثياب والجلباب
الثاني : روى عبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله عنه , أنه قال في قوله : ( إلا ما ظهر ) قال : الوجه والكفان , والخاتم وروي ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله إلا ما ظهر منها قال : الوجه والكفان , وعن عائشة رضي الله عنها , قالت إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم , وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها و قال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفه : وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال ( أن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل ) فالراجح من هذه الأقوال قول ابن مسعود رضي الله عنه أما أدلة الكتاب فهي ما يلي : الأول قال تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) وجه الدلالة أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على وجهها لتستر صدرها فهي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر والوجه والرقبة , وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها , أنها قالت : ( رحم الله نساء المهاجرين الأول لما نزل قوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن أزرهن فاختمرن لها والخمار ما تغطي به المرأة رأسها والجيب موضع القطع من الدرع والقميص وهو الأمام كما نزل عليه الآية لا من الخلف كما تفعله نساء الإفرنج ومن تشبه بهن من نساء المسلمين
الثاني : قوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ) قال الراغب في مفرداته : القاعدة من قعدت عن الحيض والتزوج . وقال البغوي في تفسيره : قال ربيعة الرأي : هن العجز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية . انتهى كلام البغوي , وأما التبرج فهو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب
وجه الدلالة من الآية : أنها دلت بمنطوقها على أن الله تعالى رخص للعجوز التي لا تطمع في النكاح أن تضع ثيابها فلا تلقي عليها جلبابا ولا تحتجب لزوال المفسدة الموجودة في غيرها ولكن إذا تسترت كالشابات فهو أفضل لهن . قال البغوي : ( وأن يستعففن ) فلا يلقين الحجاب والرداء ( خير لهن ) , وقال أبو حيان : ( وأن يستعففن عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن . أ . هـ
وأما الأدلة من السنة فهي كما يلي
الأول : عن أم سلمة رضي الله عنها , أنها كانت عند رسوله الله صلى الله عليه وسلم مع ميمونة , قالت : بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال صلى الله عليه وسلم , ( احتجبا منه ) فقالت : إني أعمى لا يبصرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم , أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ رواه الترمذي بمعناه
الثاني : عن أنس رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب أخرجه الشيخان
فتاوي الطلاق والخلع
1- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما صحة حديث أبغض الحلال عند الله الطلاق ؟
الجواب : الحديث هذا ضعيف , لأنه لا يصح أن نقول حتى بالمعنى أبغض الحلال إلى الله .. لأن ماكان مبغوضا عند الله . فلا يمكن أن يكون حلال . لكن لا شك أن الله سبحانه وتعالى لا يحب من الرجل أن يطلق زوجته , ولهذا كان الأصل في الطلاق الكراهة , ويدل على أن الله لا يحب الطلاق لقوله تعالى في الذين يؤلون من نسائهم قال : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) سورة البقرة : 226 - 227 .. ففي رجعوهم قال : ( فإن الله غفور رحيم ) يعني الله يغفر لهم ويرحمهم وفي عزمهم الطلاق قال : ( فإن الله سميع عليم ) وهذا يدل على أن الله لا يحب منهم أن يعزموا الطلاق . وكما نعلم جميعا ما في الطلاق من كسر قلب المرأة , وإذا كان هناك أولاد تشتت الأسرة . وتفويت المصالح بالنكاح , ولهذا كان الطلاق مكروها في الأصل
2- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
متى تعتبر المرأة طالقا ؟ وما الحكمة من إباحة الطلاق ؟
الجواب : تعتبر المرأة طالقا إذا أوقع زوجها عليها الطلاق وهو عاقل مختار ليس به مانع من موانع وقوع الطلاق , كالجنون والسكر ونحو ذلك . وكانت المرأة طاهرة طهرا ليم يجامعها فيه , أو حاملا أو آيسة أما إن كانت المطلقة حائضا أو نفساء أو في طهر جامعها فيه وليست حبلى ولا أيسة فإنه لا يقع عليها الطلاق في أصح قولي العلماء إلا أن يحكم بوقوعه قاض شرعي . فإن حكم بوقوعه وقع . لأن حكم القاضي يرفع الخلاف في المسائل الإجتهادية . وهكذا إن كان الزوج مجنونا أو مكرها أو سكران ولو آثما في أصح قولي أهل العلم , أو قد اشتد به الغضب شدة تمنعه من التعقل لمضار الطلاق لأسباب واضحة يؤيد ما ادعاه من شدة الغضب مع تصديق المطلقة له في ذلك أو شهادة البينة المعتبرة بذلك , فإنه لا يقع طلاقه في هذه الصور لقول صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يبلغ , والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق ) ولقوله عزوجل : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) سورة النحل : 106 .. فإذا كان المكره على الكفر لا يكفر , إذا كان مطمئن القلب بالإيمان , فالمكره على الطلاق من باب أولى , إذا لم يحمله على الطلاق سوى الإكراه ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم . وقد فسر جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد رحمه الله , الإغلاق بالإكراه والغضب الشديد . وقد أفتى عثمان رضي الله عنه - الخليفة الراشد - وجمع من أهل العلم بعدم وقوع طلاق السكران الذي قد غير عقله السكر وإن كان آثما . أما الحكمة في إباحة الطلاق فهي من أوضح الواضحات . لأن الزوج قد لا تناسبه المرأة وقد يبغضها كثيرا لأسباب متعددة , كضعف العقل وضعف الدين وسوء الأدب ونحو ذلك . فجعل الله له فرجا في طلاقها وإخراجها من عصمته , حيث قال سبحانه : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) سورة النساء الآية 130
3- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
إنني طلقت زوجتي ثلاث طلقات متفرقة , وأول طلقة في حالة سكر سخطا وغضبا , أما الطلقتين الأخيرتين نتيجة غضب شديد , علما بأن الحب موجود بيننا , هل لا رجعة لها أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟
الجواب : أولا : هو ذكر أنه طلق زوجته ثلاثا , فالطلاق الأول يقول أنه في حالة سكر وغضب , والطلاق الثاني في حالة غضب شديد والطلاق الثالث في حالة غضب شديد أيضا . فيسأل هل تطلق زوجته , وأنا أناقشه : هل اعتبره طلاقا أم لا , هو نفسه اعتبره طلاقا أم لا , فطلاق السكران اختلف فيه العلماء فمنهم من قال : إنه لا يقع طلاقه لعدم العقل , ومنهم من قال : إنه يقع طلاقه عقوبة له , والقول الراجح أن طلاقه لا يقع لأنه غير عاقل , ولا يدري ما يقول , وأما العقوبة فإننا نعاقبه بالجلد , فمثلا نجلده أول مرة وإذا عاد المرة الثانية جلدناه , وإذا عاد المرة الثالثة جلدناه , وإذا عاد مرة رابعة قتلناه , لأنه قد صح الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( من شرب فاجلدوه . ثم إن شرب فاجلدوه . ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه ) فأمر بقتله في الرابعة . وأختلف العلماء هل هذا منسوخ أو محكم فقيل إنه منسوخ وقيل إنه محكم , وقيل إنه محكم لكنه مقيد والصحيح أنه محكم لكنه مقيد بما ؟ إذا لم ينته الناس بدون قتل , فإذا لم ينته الناس بدون قتل , قتل في الرابعة , وأما إذا كان يمكن أن ينتهي الناس بدون قتل فإننا لا نقتله , وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية , والذين قالوا يقتل إذا جلد ثلاث مرات , يقتل ف يالرابعة مطلقا , هؤلاء أهل الظاهر كابن حزم , ومن كان تابعا أو سابقا عليه , والذين قالوا : إنه منسوخ هم جمهور أهل العلم , ولكن كما نعلم جميعا , النسخ لا يجوز القول به إلا بشرطين : 1 - عدم إمكان الجمع 2 - العلم بتأخر الناسخ , فإذا أمكن الجمع امتنع النسخ , لأنه متى امكن الجمع بين النصوص وجب القول بها جميعا , حتى لا نلغي بعضها , وإذا لم يعلم التاريخ وجب التوقف , لأنه ليس نسخ أحدهم بالآخر بأولى من العفو . الطلقة الثانية : يقول : إنه ف يحال غضب شديد والغضب له ثلاث مراحل : أولى , ووسطى , ونهاية .. أما الأولى : وهو الغضب اليسير الذي يعقل الإنسان فيه ما يقول ويملك نفسه هذا لا أثر له , بمعنى أن الغاضب كغير الغاضب في ترتيب أحكام نطقه عليه .. الحالة الثانية : غضب متوسط , هو لم يبلغ الغاية , لكنه لا يملك نفسه , كأن شيئا ضغط عليه حتى تلك بالطلاق . الحالة الثالثة : الغاية : غاضب حتى لا يدري ما يقول إطلاقا ولا يدري أهو في الأرض أو في السماء , وهذا يقع فيه بعض الناس يكون عصبيا غذا غضب لا يدري ما يقول ولا يملك نفسه ولا يدري نفسه أهو في الأرض أم في السماء ولا يدري هل الذي معه زوجته أو رجل من السوق , فهذه ثلاث مراتب . فالمرتبة الأولى : أن أحكان هذا الغضبان كغيره . لأن هذا غضب لا يؤاخذ . فالمرتبة النهائية : أجمع العلماء على أن نطق الغاضب لا حكم له فيها أنه لاغ , لأن هذا ما عنده شعور إطلاقا , فكلامه ككلام المجنون , والمرتبة الوسطى : الذي يتصور الإنسان ما يقول ويدري ما يقول , لكنه لم يكل نفسه . كأن شيئا غصبه على أن يتلفظ بالطلاق , هذا موضع خلاف بين العلماء والصحيح أن الطلاق لا يقع في هذه الحال , والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طلاق في إغلاق ) ولأن الرجل لو أكره على الطلاق فطلق تبعا للإكراه فإن طلاقه لا يقع وهذا نوع من الإكراه . لكنه إكراه بأمر باطن يجب أن يظاهر
4- سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
عندما أردت الخروج من بلدي أبت زوجتي إلا أن تجلس مع عائلتها , ونظرا لعدم إلتزامهم بالدين , قلت لها والله لئن جلست معهم لن تكوني لي زوجة أبدا , وجلست معهن , فهل هذا يعتبر طلاقا ثلاثا ؟ وما العمل ؟
الجواب : قبل أن أجيب عن هذا السؤال أحب أن أنصح الأزواج عن التسرع في إطلاق الطلاق . لأن هذا خطير , مسألة النكاح أخطر العقود لاتجد عقدا اعتنى به الشرع واحتاط له في ابتدائه وانتهائه وعقد وفسخه مثل النكاح , أبدا , لأنه يترتب عليه مواريث وأنساب وأصهار ومسائل كبيرة في المجتمع , ولذلك تجد له شروطا فكون الإنسان بأدنى أمر يذهب ويطلق الطلاق بعتبر هذا سفها منه . وما أكثر ما يطلق الإنسان الطلاق ثم يتجول إلى عتبة كل عالم لعله يجد مخلصا ويندم . فنصيحتي أن لا نتسرع في هذه الأمور . ومن ثم من حكمة الشارع حرم على الإنسان أن يطلق زوجته وهي حائض . لأنه في هذه الحال وقد امتنع من مباشرتها , قد يكرهها ويقول : هذه تطول علينا فيطلقها . فلهذا منعه الشارع أن يطلق في حال الحيض وفي الطهر الذي جامعها فيه أيضا من ذلك , لأنها ربما تكون نشأة بجنيين وهو لا يدري , ولأنه إذا كان قد جامعها أخيرا . فإنه سوف تفتر شهوته ولا يرغب فيها مثل التي يكون قد امتنع عنها مدة , إذا لا بد أن يكون الإنسان متأنيا في مسألة الطلاق , ولكن لو وقع مثل هذه المسألة , وقال الإنسان لزوجته إن ذهبت إلى كذا فأنت لست زوجة أو فقد طلقتك , أو ما أشبه ذلك من ألفاظ الطلاق الصريحة أو الكناية , فإننا نسأله ونرجع إلى نيته والله سبحانه وتعالى سوف يحاسبه هل أنت تريد الطلاق أي أن زوجتك إذا خالفتك في هذا الأمر فقد رغبت عنها ولا تريدها , أم هل أنت تريد من هذا الكلام أن تمنع زوجتك وتهددها به , فإنها إذا خالفتك في هذا الحال لا تطلق , لكن يجب عليك كفارة يمين , لأن هذه الصيغة حكمها حكم اليمين فالمسألة فيها تفصيل
5- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
ما حكم الطلقة الواحدة وبلفظ واحد محددة بزمن معين كأن يقول الرجل لزوجته : أنت طالق لمدة شهر هل يقع هذا الطلاق وهل عليه إثم إن هو عاشرها قبل انقضاء الشهر مع العلم أنها لم تخرج من بيت زوجها في تلك الفترة ؟
الجواب : نعم يقع الطلاق ويكون طلقة واحدة رجعية يعني له أن يراجعها مادامت في العدة والطلاق لا يتحدد بوقت كأن يقول مثلا : أنت طالق لشهر أو إلى سنة الطلاق إذا صدر فإنه لا يتحدد لوقت ينتهي بانتهائه ولكنه إذا كان دون الثلاث ولم يكن بعوض فإنه يجوز له أن يراجعها مادامت في العدة
6- وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
رجل غاب عن زوجته مدة طويلة , وقد طلقها بينه وبين نفسه , ولم يخبرها بذلك فهل يقع الطلاق ؟
الجواب : الطلاق يقع وإن لم يبلغ الزوجة فإذا تلفظ الإنسان بالطلاق وقال طلقت زوجتي . طلقت الزوجة سواء علمت بذلك أم لم تعلم , ولهذا لو فرض أن هذه الزوجة لم تعلم بهذا الطلاق إلا بعد أن حاضت ثلاث مرات فإن عدتها تكون قد انقضت مع أنها ما علمت , وكذلك لو أن أن رجلا توفي ولم تعلم زوجته بوفاته إلا بعد مضي العدة فإنه لا عدة عليها حينئذ لانتهاء عدتها بانتهاء المدة
7- سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم
إذا ادعت أنه عنين وطلب للكشف عليه فهرب ؟
الجواب : لقد جرى الإطلاع على كتابكم بشأن المرأة التي ادعت أن زوجها عنين ولا تزال بكارتها ولإنكار الزوجة قرر القاضي إحالتها إلى القابلات للكشف عليها وقبل إجراء الكشف هرب الزوج ولم يعد ويطلب القاضي إرشاده عن ما يلزم نحوها . وبتأمل ما ذكر لا مانع من اجراء الكشف على الزوجة من قبل القابلات وفي الوقت نفسه يطلب الزوج لإنهاء دعواه مع زوجته فإن لم يحضر فينظر حاكم القضية في أمر تغيبه عن زوجته وإنفاقه عليها
8- سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم
دخل بها فوجدها غير عذراء ؟
الجواب : بتأمل ما ذكر نرجوا منك مراجعة المحكمة الشرعية . كما أنه يحسن منك أن تترك الإشارة نحو كونك وجدت الزوجة غير عذراء خصوصا وإن لم تجزم
9- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
ماهي أسباب الطلاق من وجهة نظر سماحتكم ؟
الجوا ب : للطلاق أسباب كثيرة منها : عدم الوئام بين الزوجين بألا تحصل محبة من أحدهما للآخر , أو من كل منهما . ومنها سوء خلق المرأة , أو عدم السمع والطاعة لزوجها في المعروف ومنها سوء خلق الزوج وظلمه للمرأة وعدم إنصافه لها . ومنها عجزه عن القيام بحقوقها أو عجزها عن القيام بحقوقه . ومنها وقوع المعاصي من أحدهما أو من كل واحد منهما , فتسوء الحال بينهما بسبب ذلك . حتى تكون النتيجة الطلاق . ومن ذلك تعاطي الزوج المسكرات أو التدخين , أو تعاطي المرأة ذلك . ومنها سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما . ومنها عدم عناية المرأة بالنظافة والتصنع للزوج باللباس الحسن والرائحة الطيبة والكلام الطيب والبشاشة الحسنة عند اللقاء والاجتماع
فتاوي الغسل
1- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
ماذا يجب أن تفعل المرأة إذا حلمت باختلائها برجل ؟؟
الجواب : إذا رأى الرجل في نومه أنه يجامع امرأة أو رأت امرأة في منامها أن رجلا يجامعها فلا إثم عليهما في ذلك , لرفع التكليف عنهما حال النوم ؟ لعدم إمكان التحرز عن ذلك , ولأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه سلم أنه قال : (( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرأ وعن الصبى حتى يحتلم )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وقال : يشترط على من رأى ذلك إذا أنزل منيا الغسل
2- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
امرأة تشك كثيرا في الليل أنها جنب بدون أن يمسها زوجها تشك فقط حتى أنه في بعض الاحيان تشك بهذا وهي مستيقظة وهي حائرة ؟؟
الجواب : ليس على المرأة التي تشك في وقوع الجنابة غسل بمجرد الشك لان الاصل عدم الجنابة كما أن الاصل براءة الذمة من وجوب الغسل
3- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
ما حكم مسح المرأة على الخمار عند غسلها من الجنابة ؟؟
الجواب : إن المسح على الحوائل من خف وعمامة وخمار لا يجوز في الجنابة بالإجماع وإنما يجوز في الوضوء قال صفوان بن عسال رضي الله عنه : (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة )) ولكن الحوائج الضرورية التي يحتاجها الانسان لعروض كسر او جرح لابأس بالمسح عليها في الطهارة الكبرى والصغرى وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ثم يغسل سائر جسده ))
4- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
هل يجوز تأخير غسل الجنابة أو الحيض أو النفساء إلى طلوع الفجر؟
إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخير إلى طلوع الشمس بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة
5- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل استعمال الحناء أيام الحيض يؤثر في صحة الغسل ؟؟
استعمال الحناء لا يؤثر على الغسل ولا على الوضوء لانه ليس له كثافة ولا سمك فلا يمنع وصول الماء إلى البشرة وأما إن بقي له جسم فتجب إزالته قبل الغسل حتى لا يمنع الماء
6- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
صفة غسل الجنابة والفرق بينه وبين غسل الحيض ؟
الجواب : لا فرق بين الرجل والمرأة في صفة الغسل من الجنابة ولا ينقض كل منهما شعره للغسل بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء ثم يفيض الماء على سائر جسده لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة ؟ قال : (( لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين )) رواه مسلم فإن كان على رأس الرجل او المرأة من السدر او الخضاب او نحوهما ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته....أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه لكن الاصل ان تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا
7- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
المرأة إذا كانت عليها جنابة واغتسلت هل تغسل شعرها حتى يدخل الماء إلى البشرة ؟
الجواب : الغسل من الجنابة وغيرها من موجبات الغسل فيه إيصال الماء إلى منبت الشعر , وسواء كان ذلك من الرجال أو من النساء لقول تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا .. ولا يجوز لها أن تغسل ظاهر الشعر فقط , بل لا بد أن يصل الماء إلى أصول الشعر إلى جلدة الرأس , ولكن إذا كان مجدلا , فإنه لا يجب عليها نقضه , بل يجب عليها أن يصل الماء إلى كل الشعيرات بأن تضع الجديلة تحت مصب الماء ثم تعصره حتى يدخل الماء إلى جميع الشعر
8- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
رجل جامع زوجته وبعد مجامعته تغوط فبأي استنجائين يقدمه في التطهير ؟
الجواب : يكفيه استنجاء واحد عن جماعه وتغوطه ويغتسل للجماع
9- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
هل تحتلم المرأة ؟ وإذا احتلمت فماذا يجب عليها ؟ ومن احتلمت ولم تغتسل فماذا يلزمها ؟
الجواب : المرأة قد تحتلم لأن النساء شقائق الرجال فكما أن الرجال يحتلمون , فالنساء كذلك وإذا احتلمت المرأة أو الرجل كذلك ولم يجد شيئا بعد الاستيقاظ أي ما وجد أثرا من الماء فإنه ليس عليها غسل وإن وجدت الماء فإنه يجب أن تغتسل لأن أم سليم قالت : يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال : (( نعم إذا هي رأت الماء )) فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل . وأما من احتلمت فيما مضى , فإن كانت لم تر الماء فليس عليها شيء وأما إن كانت رأته فإنها تتحرى كم صلاة تركتها وتصليها
10- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
إذا احتملت ولكني سرعان ما تنبهت إلى ذلك فمنعت نزول المني على أثوابي وأفرغت ذلك في المرحاض , هل عليّ الغسل أم الوضوء فقط للصلاة ولقراءة القرآن ؟
الجواب : يجب عليك الغسل من ذلك , سواء أفرغت المني في ثيابك أو في المرحاض لأن الحكم في الاحتلام معلق بخروج المني لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( الماء من الماء )) ولقوله صلى الله عليه وسلم , أيضا لما سألته أم سليم رضي الله عنها قائلة : (( إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت )) فقال صلى الله عليه وسلم : (( نعم إذا هي رأت الماء
11- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل على المرأة غسل إذا نزّلت بشهوة بدون جماع ؟
الجواب : إذا خرج المني من المرأة بلذة وجب عليها الغسل
12- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل للجنب أن ينام قبل الوضوء ؟
الجواب : لا إثم عليه إذا نام قبل أن يتوضأ , ولكن الأفضل أن يتوضأ قبل أن ينام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به
13- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
إذا وقع الجماع بين المرأة والرجل هل يجوز قبل غسلهما لمس أي شيء وإذا حصل اللمس لأي شيء هل يتنجس أم لا ؟
الجواب : نعم يجوز للجنب قبل أن يغتسل لمس الأشياء من أثواب وأطباق وقدور ونحوها , سواء كان رجلا أم امرأة لأنه ليس بنجس ولا ينجس ما لمسه منها بلمسه إياه وهكذا ( الحائض والنفساء ) ليستا نجستين بالحيض والنفاس بل بدنهما وعرقهما طاهر , وهكذا ما لمستا بأيديهما إنما النجس الدم الخارج منهما
14- سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما حكم نقض الرأس في غسل الحيض ؟
الجواب : الراجح في الدليل عدم وجوب نقضه في المحيض كعدم وجوبه في الجنابة , إلا أنه في الحيض مشروع للأدلة , والأمر فيه ليس للوجوب بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها : ( إني امرأة أشد رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ) وفي رواية والحيضة فقال : ( لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ) رواه مسلم وهذا اختيار صاحب الإنصاف والزركشي , وأما الجنابة فليس مندوبا في حقها النقض , وكان يراه عبد الله بن عمر وكانت عائشة تقول : ( أفلا آمرهن أن يحلقنه ) الحاصل أنه ليس مشروعا في الجنابة وهو متأكد في المحيض وتأكده يختلف قوة وضعفا بحسب بعده عن النقض وقربه
15- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل تقاس ذات الشعر الطويل غير المضفر على ذات الضفيرة من غسل الجنابة , أم لا بد أن تغسل شعرها كاملا ؟
الجواب : يجب على من كانت جنبا ومن انقطع حيضها أن تعم جسدها وشعرها بالماء بنية الطهارة , سواء كان شعرها طويلا أم قصيرا , وسواء كان مضفرا أم غير مضفور
16- وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل يجزيء الغسل من الجنابة عن غسل الجمعة وعن غسل الحيض والنفاس ؟
الجواب : من وجب عليه غسل فأكثر كفاه غسل واحد عن الجميع إذا نوى به رفع موجبات الغسل ونوى استباحة الصلاة ونحوها كالطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) متفق عليه . ولأن المقصود بغسل يوم الجمعة يحصل بالغسل عن الجنابة إذا وقع في يومها
فتاوي المقابر
1- سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم
هل يمنعن النساء من زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضا كما يحرم زيارتهن للمقابر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله زائرات القبور )) ؟
الجواب : الصحيح في المسألة منعهن من زيارة قبره لامرين : أولا : عموم الادلة والنهي إذا جاء عاما فلا يجوز لاحد تخصيصه إلا بدليل , ثم العلة موجودة هنا وجاء فيما يتعلق بضريح المصطفى أشياء خاصة من نهيه أن يتخذ قبره عيدا ودعاؤه صلى الله عليه وسلم خشية ذلك (( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد )) وأجاب الله دعوته وحمى ضريحه وتربته , بأن هيأ أسبابا تمنع الجهال البعيدين من شم سنته . ثانيا : أن الواقع أنه دفن في مكان محوط ومغلق وبعد ذلك سد باب ذلك الموضع ثم بعد ذلك زيد أشياء وهو الشبك والجدران التي وضعت حماية للنبي صلى الله عليه وسلم , وكرامة لقبره أن يباشر بالارجاس التي بعث بمحقها وأزالتها مع أن هناك شيء اخر وهو أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لا مأمور , ولا مقدور ما جاء الامر بزيارة قبره خاصة وصنيع الصحابة أيضا وابن عمر مع تحريه للسنة لا يأتي للقبر إلا إذا أراد سفرا أو رجع من سفر ويكتفي ما دام في المدينة بالصلاة والسلام عند دخوله المسجد وما يفعله كثير من الجهال هو من إتخاذه عيدا فليس مأمورا بزيارته كزيارة بقية الناس وغير مقدور يعني فلم لا يؤذن للنساء قيل أنهن يعتقدنها زيارة , وإن قيل أنهن لا يعتقدنها زيارة قيل في الظاهر أنهن زائرات
2- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل يجوز للمرأة وهي حائض أن تقوم بتغسيل الميت وتكفينه ؟
الجواب : يجوز للمرأة وهي حائض أن تغسل النساء وتكفنهن , ولها أن تغسل من الرجال زوجها فقط , ولا يعتبر الحيض مانعا من تغسيل الجنازة
3- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
مارأيكم فيمن يضع على قبر الرجال حجرين وعلى قبر المرأة حجرا واحد , وهل هذا التفريق مشروع ؟
الجواب : هذا التفريق ليس بمشروع , والعلماء قالوا وضع حجرا أو حجرين أو لبنة أو لبنتين من أجل العلامة على أنه قبر لئلا يحفر مرة ثانية لا بأس به , وأما التفريق بين الرجل والمرأة في ذلك فلا أصل له
4- سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم
هل يجوز إدخال الأجنبي المرأة في القبر , وخلعه عقد أكفانها ولو كان ثم محرم فما الحكم ؟
الجواب : وأما قولها في معرض استعراضها لحاجتها إلى محرم : إذا مت فمن يدخلني القبر ويحل العقد . فجوابه أنه لا بأس من إدخال الأجنبي المرأة في قبرها وحله عقد أكفانها ولو كان ثم محرم
5- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
لقد سمعت في الإذاعة من بعض العلماء يقرأ حديث وهو ( لعن الله زائرات القبور ) ثم قرأت حديثا آخر ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) او كما قال صلى الله عليه وسلم وقد بقيت حائرا فأفيدوني كيف أجمع بينهما ؟
الجواب : زيارة القبور للنساء لا تجوز , وحديث ) كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ) ليس ناسخا لحديث ) لعن الله زائرات القبور ) بل عموم حديث ) كنت نهيتكم ) ..... إلى آخره مخصص بحديث ( لعن الله زائرات القبور ) وبذلك يجمع بين الحديثين وعليه تشرع زيارة القبور للذكور من الناس دون النساء وهذا هو الصحيح من قولي العلماء
6- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما حكم تغطية قبر المرأة عند إنزالها القبر وما مدة التغطية ؟
الجواب : ذكر أهل العلم أنه يسجى أي يغطى قبر المرأة إذا وضعت في القبر لئلا تبرز معالم جسمها , ولكن هذا ليس بواجب وتكون هذه التغطية أو التسجية إلى أن يصف اللبن عليه
7- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
تقول والدتي أن لها بنتا توفيت وهي ليست موجودة عند وفاتها ودفنوها في مقبرة ليس بها نساء , وإنما كل المقبرة رجال , فهل جائز قبر ابنتها مع رجال أم يجوز نقلها ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .
الجواب : يجوز دفن النساء في مقابر الرجال والعكس على أن يجعل لكل ميت قبر خاص به
8- قال فضلية الشيخ صالح الفوزان
عن حكم تغسيل الرجال للنساء ؟
قال : يجب أن يتولى تغسيل المرأة الميتة النساء ولا يجوز للرجال أن يغسلوها إلا الزوج فإن له أن يغسل زوجته , ويتولى تغسيل الرجل الميت الرجال ولا يجوز للنساء تغسيله إلا الزوجة فإن لها أن تغسل زوجها , لأن علي رضى الله عنه غسل زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء بنت عميس رضي الله عهنا غسلت زوجها أبابكر الصديق رضي الله عنه
9 سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل يجوز أن تشارك المرأة الرجال في الصلاة على الجنازة ؟
الجواب : الأصل في العبادات التي شرعها الله في كتابه أو بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته أنها عامة للذكور والإناث , حتى يدل دليل على التخصيص بالذكور أو الإناث , وصلاة الجنازة من العبادات التي شرعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم , فيعم الخطاب الرجال والنساء , إلا أن النساء تكون صفوفهن خلف صفوف الرجال . وثبت أيضا أنهن صلين على النبي صلى الله عليه وسلم كما صلى عليه الرجال , لكنهن لا يشيعن الجنائز للدفن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
10 وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل يحل للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة ؟
الجواب : لا يجوز للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة أو غيرها من الصلوات , ويشرع لها الصلاة على الجنازة وتكون خلف الرجال كما يفعل النساء في الصلوات مع الرجال
11 سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما هو موقف الإمام عند الصلاة على الرجال والنساء والأطفال ؟
الجواب : موقف الإمام عند رأس الرجال وعند وسط المرأة سواء كانوا كبارا أو صغارا , أما الطفل الصغير الذكر يقف الإمام عند رأسه والطفلة الصغيرة الأنثى يقف الإمام عند وسطها
12 قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان
عن حكم اتباع النساء للجنائز ؟
قال : عن أم عطية رضي الله عنها قالت : ( نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ) والنهي ظاهره التحريم . وقولها " ولم يعزم علينا " قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في مجموع الفتاوى : وقد يكون مرادها لم يؤكد النهي وهذا لا ينفي التحريم . وقد تكون هي ظنت أنه ليس بنهي تحريم والحجة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا في غيره
فتاوي النفاس
1- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
امرأة خرجت من النفاس بعد تمام الاربعين وطهرت طهرا صحيحا وبعد عشرة أيام رأت الدم نقطا بسيطة وتركت صلاة الظهر , وبعد خمسة أوقات انقطع الدم ولم يكن في زمن العادة الشهرية فسؤالها هل تقضي هذه الاوقات الستة ولا عبرة في النقطتين أو الثلاث من الدم في غير زمن الحيض أم أنها تترك هذه الاوقات كما سلف ؟؟
الجواب : إذا رأت النفساء بعد طهرها بعشرة أيام نقطا من الدم فإن لم يوافق عادة الحيض فإنها لا تترك الصلاة ولا الصيام , لان هذا الدم دم فساد وعليها أن تقضي ما تركت من الصلاة في الايام التي نزلت فيها النقط
2- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
هل يكون نفاس للمرأة بعد الاربعين يوما وهل تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء الحيض أو النفاس ؟
لا يكون ما تراه من الدم بعد الاربعين نفاسا بل دم استحاضة فتغتسل بعد الاربعين وتصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة وتضع خرقة أو نحوها على فرجها لتمنع نزول الدم , ولا يجب عليها أن تقضي ما فاتها من الصلاة أثناء حيضها أو أثناء نفاسها , وإنما عليها أن تقضي الصيام الذي فاتها من رمضان بسبب الحيض أو النفاس إلا إذا صادف الدم الخارج منها بعد الاربعين وقت العادة فإنها لا تصوم ولا تصلي
3- سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
كم المدة التي تبقى فيها النفساء لا تصلي ؟
الجواب : النفساء لها أحوال : الاولى : أن ينقطع عنها الدم قبل تمام الاربعين ولا يعود بعد ذلك فمتى انقطع الدم عنها فإنها تغتسل وتصوم وتصلي الثانية : أن ينقطع منها قبل تمام الاربعين ثم يعود قبل بلوغ الاربعين ففي هذه الحال إذا انقطع عنها تغتسل وتصوم وتصلي وإذا عاودها فهو نفاس تجلسه فلا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة الثالثة : أن يستمر معها إلى تمام الاربعين فتجلس جميع هذه المدة لا تصوم ولا تصلي وإذا انقطع تطهرت وصامت وصلت . الرابعة : أن يجاوز الاربعين , وهذا يأتي على صورتين الاولي أن يصادف عادة حيضها فإن صادف عادة حيضها جلست عادة حيضها والثانية أن لا يصادف عادة حيضها فإنها تغتسل بعد تمام الاربعين وتصوم وتصلي فإن تكرر ثلاث مرات صار عادة لها وانتقلت إليه وتقضي الصوم الذي صامته فيه ولا تقضي الصلاة وإن لم يتكرر فلا حكم له , أي يكون دم استحاضة
4- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
هناك بعض النساء الحوامل يتعرضن لسقوط الجنين , ومن الاجنة يكون قد اكتمل خلقه , ومنهم من لم يكتمل بعد أرجو توضيح أمر الصلاة في كلا الحالتين ؟
الجواب : إذا أسقطت المرأة ما تبين فيه خلق الانسان من رأس أو يد أو رجل أو غير ذلك فهي نفساء لها أحكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما , ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم في رمضان حل لزوجها جماعها , ولا حد لأقل النفاس فلو طهرت وقد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها الغسل وجرى عليها أحكام الطاهرات كما تقدم , وما تراه بعد الاربعين من الدم فهو دم فساد وتصوم كالمستحاضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش وهي مستحاضة ( توضئي لوقت كل صلاة ) ومتى صادف الدم الخارج منها بعد الاربعين وقت الحيض , أعني الدورة الشهرية صار لها حكم الحيض وحرمت عليها الصلاة والصوم حتى تطهر وحرام على زوجها جماعها . أما إذا كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الانسان بأن كل لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دما فإنها بذلك بكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض , وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها , وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة مع التحفظ من الدم بقطن ونحوه كالمستحاضة حتى تطهر ويجوز لها الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . ويشرع لها الغسل للصلاتين المجموعتين ولصلاة الفجر لحديث حمنة بنت جحش المثبت في ذلك لانها في حكم المستحاضة عند أهل العلم
5- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
لدينا امرأة سقط الجنين الذي في بطنها بدون سبب ( أمر الله ) هل يستمر الرجل معها بالجماع مباشرة أو يتوقف لمدة 40 يوما ؟
الجواب : إذا كان الجنين قد تخلق , بأن ظهرت فيه أعضاؤه من يد أو رجل أو رأس حرم عليه جماعها مادام الدم نازلا إلى أربعين يوما , ويجوز أن يجامعها في فترات انقطاعه أثناء الأربعين بعد أن تغتسل , أما إذا كان لم تظهر أعضاؤه في خلقه فيجوز له أن يجامعها ولو حين نزوله , لأنه لا يعتبر دم نفاس , إنما هو دم فاسد تصلي معه وتصوم ويحل جماعها وتتوضأ لك صلاة
6- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
رجل يقول وضعت امرأتي وامتنع أحد أصدقائي من دخول منزلي بحجة أن المرأة إذا كانت نفساء لا يحل للإنسان أن يأكل من يدها ويعتبرها نجسة بدنيا وعمليا مما شككني في معيشتي , فأرجو إفادتي وحسب ما أعرف أن المرأة النفساء يمتنع عليها الصلاة والصوم وقراءة القرآن ؟
الجواب : المرأة لا تنجس بحيض ولا نفاس ولا تحرم مؤاكلتها ولا مباشرتها فيما دون الفرج إلا أنها تكره مباشرتها فيما بين السرة والركبة فقط , لما روى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ... وما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه سلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض )) ولا تأثير لتحريم الصلاة والصوم وقراءة القرآن عليها أثناء الحيض أو النفاس على مؤاكلتها أو الأكل فيما أعدت بيدها
7- سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
عن النفساء إذا اتصل الدم معها بعد الأربعين فهل تصوم وتصلي ؟
الجواب : المرأة النفساء إذا بقي الدم معها فوق الأربعين , وهو لم يتغير فإن صادف ما زاد على الأربعين عادة حيضتها السابقة جلسته , وإن لم يصادف عادة حيضتها السابقة فقد اختلف العلماء في ذلك : فمنهم من قال تغتسل وتصلي ولو كان الدم يجري عليها لأنها تكون حينئذ كالمستحاضة . ومنهم من قال : أنها تبقى حتى ستين يوما , لأنه وجد من النساء من تبقى في النفاس ستين يوما , وهذا أمر واقع , فإن بعض النساء كانت عادتها في النفاس ستين يوما , وبناء على ذلك فإنها تنتظر حتى تتم ستين يوما ثم بعد ذلك ترجع إلى الحيض المعتاد فتجلس وقت عادتها ثم تغتسل وتصلي لأنها حينئذ مستحاضة
8- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم فهل يحل لزوجها أن يجامعها وهل تصلي وتصوم أو لا ؟
الجواب : إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم وجب عليها الغسل والصلاة والصوم , ولزوجها أن يجامعها بعد الغسل , ولأن الغالب في الولادة خروج الدم ولو قليل مع المولود أو عقبه
9- سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي
إذا تعورت الحامل وخرج منها دم كثير ولم يسقط الولد فما حكم هذا الدم ؟
الجواب : هذا الدم دم فساد لا تترك الصلاة لأجله , بل تصلي وإن كان الدم يجري ولا إعادة عليها ولكنها تتوضأ لك وقت صلاة والله أعلم
10- سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
عن المرأة إذا أسقطت في الشهر الثالث هل تصلي أو تترك الصلاة ؟
الجواب : المعروف عن أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت لثلاثة أشهر فإنها لا تصلي لأن المرأة إذا أسقطت جنينا قد تبين فيه خلق إنسان فإن الدم الذي يخرج منها يكون دم نفاس لا تصلي فيه . قال العلماء : يمكن أن يتبين خلق الجنين إذا تم له واحد وثمانون يوما , وهنا أقل من ثلاثة أشهر فإذا تيقنت أن سقط الجنين لثلاثة أشهر فإن الذي أصابها يكون دم حيض , أما إذا كان قبل الثمانين يوما فإن هذا الدم الذي أصابها يكون دم فساد لا تترك الصلاة من أجله وهذه السائلة عليها أن تتذكر في نفسها فإذا كان الجنين سقط قبل الثمانين يوما فإنها تقضي الصلاة وإذا كانت لا تدري كم تركت فإنها تقدر وتتحرى وتقضي على ما يغلب عليه ظنها أنها لم تصل
11- سئل فضيلة الشيخ ابن سعدي
قال الأصحاب في النفساء : (( فإن عاودها الدم فمشكوك فيه )) هل هو وجيه أم لا ؟
الجواب : ليس بوجيه فالصواب أنه إذا عاودها فيه فهو نفاس لا شك فيه يثبت له أحكام النفاس كلها , وما الفرق بين قولهم في الحيض من لها مثلا عادة حيض عشرة أيام ثم حاضت خمسة أيام وانقطع عنها ثلاثة أيام وعاد عليها في بقية العشر : أنه حيض لا شك فيه فهذه نظيرها من كل وجه مع أن إثبات الحكم الذي ذكروا أنها تصوم وتصلي وتقضي الواجب مخالف لما هو المعروف من الشرع , وإن الشارع لم يوجب على أحد العبادة مرتين إلا لتقصيره وتفريطه فيما وجب فيها من الشروط والواجبات وهذه وشبهها لا تقصير فيها , فلا يمكن أن تضاف إلى الشرع وهذا القول الذي صححناه هو أحد القولين للأصحاب رحمهم الله وجزاهم عنا وعن المسلمين أفضل الجزاء
12- سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي
إذا رأت النفساء الدم قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فما حكمه ؟
الجواب : صريح كلام الفقهاء رحمهم الله أن ما رأته النفساء قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فهو دم فساد لا يثبت له حكم النفاس ولو مع وجود الأمارة وفي هذا نظر , فإن مبنى كلامهم يرجع إلى ما عرف واعتيد , وليس تحديد الثلاثة منصوصا عليه لا شرعا ولا عرفا , بل إذا نظرت إلي حد النفاس وأنه الدم الخارج بسبب الولادة المحتبس في مدة الحمل عرفت أن مقدمات الولادة قد تزيد على ثلاثة أيام كما هو الواقع فالرجوع إلى الحد الذي ذكروه للنفاس وإلى العرف أولى من التقيد بما لا دليل عليه . والله أعلم