- 8 ديسمبر 2006
- 8,690
- 58
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
مقام إبراهيم
هو الحجر الّذي قام عليه إبراهيم عليه السّلام عند بنائه البيت، كما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة إبراهيم عليه السّلام وبنائه للبيت، قال: (فعند ذلك رفعَا - إبراهيم وإسماعيل- القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتّى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجر، وهما يقولان: ''ربّنا تقبَّل مِنَّا إنّك أنتَ السّميع العليم''. قال: ''فجعلاَ يبنيان حتّى يدورَا حول البيت وهما يقولان ربّنا تقبّل منّا إنّك أنتَ السّميع العليم''.
وقد فضّل الله عزّ وجلّ هذا الحجر وجعله آية من آياته، فقال تعالى: ''إنّ أوّلَ بيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إبْرَاهِيمَ'' آل عمران.9697
وأمر تعالى بأن يُصَلَّى عنده، فقال سبحانه: ''وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى'' البقرة .125
وروى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه في صفة حجة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ''حتّى إذا أتينا البيت معه صلّى الله عليه وسلّم استلم الركن، فرمّل ثلاثًا ومشَى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السّلام، فقرأ: ''واتّخذُوا من مقام إبراهيم مُصَلًّى''، فجعل المقام بينه وبين البيت، وكان يقرأ في الركعتين ''قُل هُو الله أحد'' و''قُل يا أيّها الكافرون''.

